أصدرت وزارة الصحة مقررا وزاريا يحدد قائمة المواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية ذات الضرورة القصوى، تشمل أكثر من 500 تسمية دوائية مشتركة لضبط وتأمين وفرة المواد الصيدلانية. جاء المقرر في مراسلة لوزارة الصحة لمختلف مصالحها، أكدت فيها على وجوب توفير هذه القائمة من الأدوية والمستلزمات الطبية التي تعد ضرورية، ولا يسمح بتسجيل أي ندرة بخصوصها أو تذبذب في توزيعها، كونها أدوية ضرورية لحماية الصحة العمومية. وأكدت أن عدم توفر هذه الأدوية ولو بصفة مؤقتة يؤدي إلى عواقب سريرية خطيرة أو فورية على المرضى، بسبب انعدام البدائل العلاجية المناسبة أو عدم كفايتها أو عدم ملاءمتها أو بسبب هشاشة سلسلة تموينها. ويهدف المقرر إلى حماية الصحة العمومية من خلال فرض رقابة صارمة على مخزون هذه المواد ومنع أي تذبذب في توزيعها، خاصة مع التوقعات بزيادة المخزون الوطني من الأدوية بنسبة 25 بالمائة خلال هذا العام. وتشمل القائمة أدوية حيوية تستعمل لعلاج أمراض ثقيلة ومزمنة منها أدوية علاج السرطان، الحساسية والأمراض الصدرية كالربو، مسكنات الألم، مضادات الالتهاب وأدوية أمراض القلب والشرايين، أمراض الغدد والسكري، الأمراض الجلدية، أمراض الجهاز الهضمي، أمراض الكلى، مضادات الالتهابات، أدوية الأعصاب، أدوية العيون، أدوية الأذن والأنف والحنجرة، أدوية الأمراض العقلية، والأدوية المضادة للتسممات وغيرها، قصد تأمين احتياجات المرضى بشكل مستدام. ويأتي القرار تماشيا مع التوجه نحو الرقمنة الشاملة، حيث سيتم تفعيل نظام التتبع التسلسلي لمراقبة مسار هذه الأدوية من الانتاج أو الاستيراد وصولا الى المريض، لضمان الشفافية ومحاربة الأدوية المغشوشة. كما يرمي إلى تخفيف الضغط على المؤسسات الاستشفائية ويمنح الطواقم الطبية أريحية في تنفيذ البروتوكولات العلاجية دون انقطاع، كما يعد رسالة طمأنة للمواطنين، خاصة المصابين بالأمراض المزمنة بأن "الأمن الدوائي" بات خطا أحمرا تراقبه الدولة عبر أليات رقمية وتشريعية وقرارات صارمة. وتمت صياغة قائمة هذه الأدوية بناء على تقارير مفصلة وتحقيقات ميدانية من المستشفيات الجامعية عبر الوطن، وبناء على دراسات وبائية، لتوفير الأدوية التي تستجيب للطلب بناء على أنواع الأمراض المسجلة.