أكدت المجموعة العربية بمجلس الأمن الدولي، أن الضفة الغربية بما فيها القدس الشريف وقطاع غزة تشكلان وحدة جغرافية وسياسية كاملة متكاملة في الجسد الفلسطيني لا يمكن تجزئتها ولا تجزئة القضية الفلسطينية ولا فصل مكوناتها باعتبار أن الحقوق لا تتجزأ والعدالة لا تقسم. جاء ذلك في كلمة تلاها مندوب الجزائر الدائم المساعد لدى الأممالمتحدة، توفيق العيد كودري، مساء أول أمس، أمام المجلس الأممي خلال جلسة بشأن "الوضع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية"، ذكرت من خلالها بأنه "لا يمكن تحقيق حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية دون تمكين الشعب الفلسطيني من حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره واستقلال دولته على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف". وأمام تواصل سياسات الاحتلال الصهيوني التي تضرب عرض الحائط بأحكام القانون الدولي "عبر تكريس واقع استيطاني يتوسع بلا هواد وتهجير قسري يقتلع الفلسطيني من أرضه ويحيله إلى شاهد على محو بطئ لذاكرته وهويته"، أشارت المجموعة إلى أن ذلك يعد "تقويضا منهجيا للإرادة الجماعية واستخفافا صريحا بمصداقية مجلس الأمن". وتطرقت إلى التصريحات العدائية التي تدعو إلى القضاء على السلطة الفلسطينية من قبل مسؤولي سلطات الاحتلال "في مشهد يكشف عن نوايا خطيرة تستهدف تقويض أي أفق سياسي لحل عادل"، مشددة على أن "المساس بالسلطة الفلسطينية لا يعني فقط إضعاف مؤسسة، بل تقويض الأساس الذي يمكن أن تقوم عليه الدولة الفلسطينية المنشودة". وفي ظل هذا التصعيد، اكدت "تتنامى الأنشطة الاستيطانية بوتيرة متسارعة وتترافق مع تصاعد خطير لإرهاب المستوطنين، الذي بات يمارس بشكل شبه يومي، في ظل إفلات واضح من العقاب وفي مشهد يومي من الترهيب المنهجي". وفي هذا السياق، أكد الدبلوماسي الجزائري أن هذه السياسات تجعل من تحقيق حل الدولتين الذي أقرته الشرعية الدولية "هدفا يتراجع يوما بعد يوم ويغدو أبعد منالا"، مبرزا الأهمية القصوى للحفاظ على السلطة الفلسطينية وتمكينها من كافة الوسائل التي تتيح لها القيام بوظائفها باعتبارها "ركيزة أساسية لأي مسار سياسي جاد وضمانة للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار". وحول الوضع في القدسالمحتلة، أدانت المجموعة العربية "بأشد العبارات" استمرار سلطات الاحتلال في إغلاق أبواب المسجد الأقصى وكنيسة القيامة ومنع المصلين من أداء شعائرهم، معتبرة هذه الإجراءات "انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واستفزازا غير مسبوق لمشاعر المسلمين والمسيحيين حول العالم وتقويضا لحرية العبادة والوصول غير المقيد إلى الأماكن المقدسة". كما طالبت المجتمع الدولي بما في ذلك مجلس الأمن "بتحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم يلزم الاحتلال بوقف هذه الانتهاكات"، مؤكدة في ذات الوقت على ضرورة "احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وصون حرمة الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية وعدم المساس بهويتها العربية الإسلامية المسيحية". وعن الوضع في غزة، فقد أشارت المجموعة إلى أن "القطاع ينزف بصوت عال، رغم الأمل الذي انبثق عقب إعلان وقف إطلاق النار"، موضحة أن "هذا الأمل يتلاشى يوما بعد يوم أمام تكرار الانتهاكات، حيث يواصل الاحتلال خرق التزاماته في نمط يعكس استخفافا بالاتفاقات المبرمة وبالجهود الدولية". ولفتت في السياق إلى أن عدد الشهداء في القطاع منذ العاشر من أكتوبر تاريخ وقف اطلاق النار، بلغ 687 شهيدا فيما وصل عدد الجرحى إلى 1849 مصابا، بما جعلها تشدد على أن هذا "الخرق الواضح لا يجب أن يمر دون مساءلة ولا ينبغي أن يقابل بصمت يفسر على أنه قبول بالأمر الواقع". وفي ظل الظروف الإنسانية الصعبة في القطاع, أشارت المجموعة العربية أيضا إلى حركة دخول الشاحنات الإنسانية التي شهدت مؤخرا تراجعا حادا في وقت تتفاقم فيه الاحتياجات وتضيق فيه سبل العيش وتواجه حركة عودة النازحين إلى غزة مضايقات وإجراءات تعرقلها في مخالفة صريحة للاتفاقات"، فيما "لم تحرز جهود إعادة الإعمار أي تقدم يذكر رغم التعهدات الدولية, ليبقى الدمار قائما شاهدا على فجوة بين القول والفعل وشاهدا دائما على عجز المنظمة الدولية". حياة الفلسطينيين ليست مباحة وأراضيهم ليست للاستيلاء قال المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأممالمتحدة، رياض منصور، خلال جلسة مجلس الأمن، أن حياة الفلسطينيين ليست مباحة وأن الأراضي الفلسطينية ليست للاستيلاء، مشيرا الى "أحداث مروعة من بينها استخدام الاغتصاب كسلاح في النزاعات وقتل عائلات بأكملها وتبني سياسات إطلاق نار مباشر ضد المدنيين الأبرياء بما في ذلك أطفال أصيبوا بطلقات في الرأس أو الصدر، إلى جانب عمليات تدمير واسعة النطاق واعتداءات جنسية". وأضاف المسؤول الفلسطيني أن "هذه الانتهاكات لا تقتصر على قطاع غزة، بل تتكرر بشكل متزايد في سجون الاحتلال، حيث يحتجز أكثر من 350 طفلا فلسطينيا". كما اوضح أنه "في الوقت الراهن، يواصل مستوطنون تنفيذ هجمات ضد تجمعات فلسطينية في الضفة الغربية"، معتبرا أن "هذه الاعتداءات تأتي نتيجة مباشرة لعنف مدعوم" من الكيان و«التحريض والإفلات من العقاب واستمرارها مرتبط بغياب المساءلة". ودعا منصور إلى "الالتزام بمبادرة السلام العربية باعتبارها إطارا يمكن أن يسهم في تحويل مسار المنطقة من دوامة الصراع المستمر إلى سلام مستدام"، مؤكدا أن هذا المسار يمثل الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار على المستويين الإقليمي غوتيريس يدين التوسع الاستيطاني الصهيوني في الضفة الغربية أدان الأمين الاممي، انطونيو غوتيريس، التوسع الاستيطاني الصهيوني المستمر بلا هوادة في الضفة الغربية، معتبرا ذلك تهديدا لإمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة بشكل كامل. وأكد الأمين العام، في كلمة نقلها منسق الأممالمتحدة المقيم في الأرض الفلسطينيةالمحتلة، رامز الأكبروف، في إحاطته أمام مجلس الأمن أن التوسع الصهيوني في الضفة الغربية "يغذي التوترات ويعرقل وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم ويهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة بشكل كامل ومتصلة جغرافيا". وبينما أعرب عن قلقه بشأن الخطوات الصهيونية الأحادية بتعميق سيطرة الاحتلال الإدارية والإقليمية على الضفة الغربية، شدد غوتيريس على أن هذه التدابير ستؤدي على الأغلب إلى زيادة السيطرة الصهيونية على الأرض وتسهم في توسيع المستوطنات". صادق عليه البرلمان الصهيوني بالقراءة الأولى "حماس" تحذر من قانون إعدام الأسرى حذرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أمس، من خطورة مصادقة برلمان الاحتلال بالقراءة الأولى على ما يعرف بقانون إعدام الأسرى، معتبرة أن هذا الاحتلال يسعى من خلاله إلى تحويل السجون إلى ساحات تصفية مباشرة. وأكدت "حماس"، في بيان لها، أن المصادقة على مثل هذا القانون "تمثل خطوة إرهابية خطيرة تمهد لتنفيذ جرائم القتل والتصفية بحق أسرانا البواسل داخل السجون"، لافتة إلى حجم الانحدار الوحشي غير المسبوق في منظومة الاحتلال، التي تخالف بشكل صريح كافة القوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بأسرى الحرب. وحملت الحركة الاحتلال المسؤولية عن تداعيات هذا القانون الإجرامي الذي يشرعن القتل، مشددة على أن "المساس بحياة أسرانا داخل السجون خط أحمر، سيفتح أبواب الغضب والمواجهة بكل الوسائل". ودعت أبناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية إلى تكثيف جهود الدعم والنصرة لقضية الأسرى وتصعيد الفعاليات الشعبية في كل الساحات، مطالبة المجتمع الدولي ومؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان وكافة أحرار العالم بالتحرك العاجل لوقف هذه الجريمة قبل إقرارها بشكل نهائي. وصدقت لجنة الأمن القومي في الكنيست الصهيوني، ليلة الثلاثاء الى الاربعاء، على "صيغة توافقية" لقانون إعدام الأسرى، تمهيدا لعرضه على الكنيست بالقراءتين الثانية والنهائية. يذكر أن برلمان الاحتلال الصهيوني، كان قد صادق بالقراءة الأولى على مشروع قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين" في نوفمبر 2025 بأغلبية 39 عضوا من أصل 120، مقابل 16 صوتوا ضده. وفي 13 جانفي الماضي، صادق بالقراءة الأولى أيضا على مشروع قانون ثان يتيح تشكيل محاكم عسكرية خاصة لمحاكمة المتهمين في عملية السابع أكتوبر 2023، مع إمكانية إصدار أحكام إعدام بأغلبية عادية من القضاة. وينص القانون في صيغته النهائية على "إعدام من تسبب بالقتل بدوافع قومية وبشكل معادي لدولة إسرائيل"، حيث سيتم تنفيذ الإعدام شنقا خلال فترة 90 يوما منذ تاريخ قرار الحكم. وليس بالجديد على حكومة الاحتلال إصدار مثل هذه القوانين الجائرة والخطيرة لتبرير جرائمها المروعة والبشعة في حق ابناء الشعب الفلسطيني، وخاصة الاسرى منهم الذين يتعرضون لأسوء اساليب التعذيب والاعتقال من دون أي مسائلة ولا متابعة من الهيئات والمنظمات الدولية المعنية بحماية حقوق الانسان ومنهم الاسرى. بالتزامن مع ذلك، أعلنت وزارة الصحة في غزة، امس، ارتفاع حصيلة الشهداء والإصابات منذ بداية حرب الإبادة الجماعية الصهيونية على القطاع في السابع أكتوبر 2023، ارتفعت إلى 72 الف و265 شهيدا و171 الف و959 جريحا. واعلنت الوزارة عن نقل شهيدين فلسطينيين إلى مستشفيات قطاع غزة خلال ال24 ساعة الماضية، إضافة إلى 11 جريحا. وأضافت أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة. كما أوضحت أنه منذ دخول قرار وف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الجاري، بلغ إجمالي شهداء الخروقات الإسرائيلية 689 شهيدا، إلى جانب 1860 جريحا، بينما تم انتشال 756 جثة من المفقودين تحت الأنقاض.