اتهم رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أمس، بنيامين نتنياهو، بالسعي لدفع لبنان نحو مصير شبيه بغزة، في ظل مواصلة الكيان الصهيوني عدوانه الجائر على هذا البلد العربي الصغير. وأضاف سانشيز، خلال عرضه موقف حكومته من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران امام نواب البرلمان، أن المرشد الأعلى الجديد لإيران يتميز بتشدد أكبر من سلفه، محذرا من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى "سيناريو أسوأ بكثير" من غزو العراق عام 2003، بقناعة أن تأثيراته المحتملة ستكون أوسع وأعمق بكثير مقارنة بالحرب السابقة. ويأتي تصريح رئيس الوزراء الاسباني في وقت يتواصل فيه العدوان الصهيوني على لبنان منذ بداية مارس الجاري، والذي أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص وإصابة الآلاف، إلى جانب تفجير موجة نزوح هائلة للسكان في بلدان ومناطق الجنوب. ويشن الكيان الصهيوني غارات جوية مكثفة على الضاحية الجنوبية ومناطق في الجنوب والبقاع، تلاتها عمليات توغل بري محدودة في جنوب البلاد، فيما تتسع رقعة الصراع إقليميا في ظل استمرار الحرب على إيران منذ اواخر شهر فيفري الماضي. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، فجر أمس، استشهاد 9 مواطنين وإصابة 47 آخرين على الأقل بجروح في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في جنوبلبنان. وقالت في بيان لها إن غارة إسرائيلية على بلدة عدلون في صيدا أدت إلى استشهاد 4 مواطنين وإصابة مواطن بجروح. كما أفادت بأن غارة اخرى استهدفت شقة في مخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين في صيدا، أدت إلى استشهاد مواطنين وإصابة 4 آخرين بجروح. وفي قضاء النبطية، أدت غارة إسرائيلية على بلدة حبوش إلى استشهاد 3 مواطنين وإصابة 18 آخرين بجروح. وكانت الوزارة أعلنت أمس استشهاد 1072 لبنانيا على الأقل من بينهم 121 طفلا و81 امرأة و42 فردا من الطواقم الطبية، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وذلك جراء القصف الإسرائيلي على جنوبلبنان منذ أوائل الشهر الجاري. ومع مواصلة استهداف الكيان الصهيوني البنية التحتية في لبنان، حذرت منظمة الصحة العالمية من أن ذلك يعيق وصول المساعدات وتقديم الخدمات الصحية للمتضررين من هذا الصراع الدامي. وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان، عبد الناصر ابو بكر، إن "استهداف البنى التحتية علاوة على القيود الأمنية وصعوبات الحركة تعيق وصول فرق الإغاثة إلى الفئات الأكثر احتياجا.. ونعمل على إيجاد آليات بديلة لضمان استمرار تقديم الدعم الصحي". وأضاف أن حوالي 70 ألف لبناني لا يزالون في مناطق الجنوب ولم يتمكنوا من النزوح من بينهم كبار السن وذوو الإعاقات الذين تعذر عليهم مغادرة منازلهم. من جانبها، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 130 ألف شخص عبروا من لبنان إلى سوريا، فيما نزح أكثر من مليون شخص داخل لبنان منذ بداية شهر مارس الجاري في ظل تصاعد الهجمات الصهيونية على لبنان. وانضمت المنظمة إلى دعوة الأمين العام الاممي، انطونيو غوتيريس، إلى خفض التصعيد بشكل عاجل، مع التأكيد على ضرورة حماية المدنيين بمن فيهم المهاجرون والنازحون واحترام القانون الدولي الإنساني بشكل كامل. واتسعت رقعة الحرب على إيران إقليميا لتشمل لبنان، بعد أن أعلن "حزب الله" إطلاق صواريخ على الكيان الصهيوني انتقاما لمقتل المرشد الإيراني السابق، آيت الله علي خامنئي، وردا على الاعتداءات الصهيونية التي تواصلت رغم وقف إطلاق النار الذي كان مبرما بين الطرفين منذ نوفمبر 2024.