دماء على طاولات الأقسام.. العنف يتصاعد في المدارس معلم يكسر أنف التلميذ آدم ويدخله غرفة العمليات
تصاعد العنف عبر المدارس إلى مستويات رهيبة وتحوّل بعض المعلمون إلى وحوش بشرية وحوّلوا رسالة العلم إلى التعنيف والضرب المبرح ضد التلاميذ وهو ما تعرّض له الطفل آدم عبد السلام البالغ من العمر 8 سنوات في القسم من طرف معلّمه المعتدي عليه بأبشع الصور بحيث ضربه ضربا مبرحا وراح يضرب رأسه على الطاولة لعدة مرات ولم يوقفه صراخ الطفل من شدّة الوجع حتى تعرّض إلى كسر ونزيف حاد على مستوى الأنف لينسحب المعلّم وكأنه لم يفعل شيء بعد أن أظهر فتيل عضلاته ضدّ طفل صغير وبريء وضعيف لا يستطيع الدفاع عن نفسه وتركه في أسوأ حال يواجه الأوجاع التي نخرت وجهه البريء الملطّخ بالدماء من شدّة الضرب الموجّه له على مستوى الوجه كعضو حساس في الجسم. نسيمة خباجة اتصلت بنا أم الطفل وهي في حالة نفسية صعبة جدا وسردت مأساة ابنها الذي أرسلته للعلم والتعلم وفي صحّة جيدة لتسمع خبر تعرّضه إلى ضرب مبرح من طرف المعلم حتى تركه ملطخا بالدماء على مستوى الوجه وفي حالة يُرثى لها أوصلته إلى أبواب العيادات للكشف المستعجل والتشخيص. جرت وقائع الحادثة صبيحة يوم الأربعاء الفارط في ذلك اليوم الشتوي والجو البارد الذي خيّم على قرية غبال بلدية تلعصة بدائرة بولحسان ولاية الشلف تحدّى التلميذ آدم كل الظروف وحمل محفظته وتوجّه إلى المدرسة من أجل التعلم كعادته ويُدرك الكل صعوبة الدراسة في القرى والمناطق النائية والعوز والفقر والظروف الصعبة التي تُخيّم على التلاميذ وأسرهم هناك إلا إن كل شيء يهون أمام طلب العلم. كالعادة دخل آدم عبد السلام إلى القسم في حدود العاشرة والنصف صباحا من أجل الدراسة إلا أنه لقي ما لم يكن في الحسبان بحيث وحسب ما قالته أمه في اتصالها فإن المعلّم وأثناء إلقاء الدرس توجّه إلى ابنها وحسب تصريحات ابنها مسكه في الأول من رقبته وخنقه وبعدها مسك رأسه من الوراء وضربه على الطاولة لثلاث مرات متتالية حتى صرخ الطفل من شدة الأوجاع وتعرّض إلى كسر في الأنف وشقّ في الجبهة حسب ما كشفته أشعة السكانير فسارع المعلم إلى مسح الدماء بالمناديل المبلّلة من نوع لانجات وسارت الأمور بصفة عادية وكأن شيئا لم يحدث وأثناء الخروج من المدرسة لم يستطع الطفل الذهاب إلى منزلهم بعد دخوله في حالة إغماء ودوّار ولم يتوقف النزيف من أنفه فركن إلى أحد الزوايا بالطريق للجلوس ووجد الرحمة من زملائه الذين رافقوه إلى المنزل وأخبروا أمه بالحادثة فسارعت للخروج من أجل إسعاف ابنها الذي كان في حالة حرجة بحيث انتفخ وجهه وأصابه إغماء وقيء فأعادته إلى المدرسة وهي تبكي للاستفسار عن الحادثة ليهدّئ المدير من روعها ويُخبرها بكل بساطه ان تُرجعه إلى البيت وتضع له الكحول ليرتاح إلا أن الأم لاحظت أن ابنها يشكو من آلام حادّة وحالته سيئة فسارعت به إلى الطبيب مشيا على الأقدام في ذلك اليوم الممطر والبارد وبدأت رحلة الأشعة والسكانير الذي أظهر أن الطفل تعرّض إلى كسر في الأنف من شدة الضرب على المنضدة وشق في الجبهة مما يستدعي إجراء عملية جراحية مستعجلة على مستوى أنفه. دخل الطفل في هذه التراجيديا في لحظة غضب وعنف من طرف الأستاذ بحيث وفد إلى القسم سالما معافى وكانت أسرته تنتظره لتناول وجبة الغذاء جماعة وعودته إلى القسم والدراسة حتى نزلت عليها الفاجعة جرّاء فعل غير مسؤول صادر من المعلم حامي التلاميذ في القسم إلا أنّه تحوّل إلى مصدر للأذى للأسف على الرغم من منع الضرب في الأقسام وتصنيفه في خانة العنف الممارس ضد الأطفال ولو كان ضربا خفيفا من أجل التأديب ومسك زمام الأمور في القسم لهان الأمر وإنما هو ضرب عنيف أوصل الطفل آدم إلى غرفة العمليات بحيث سوف يُجري عملية على مستوى أنفه الأربعاء القادم بعيادة خاصة بعد نزول الانتفاخ إلى مستوى أنفه المكسور. حدث الأمر لطفل بريء مغلوب على أمره ينتمي إلى أسرة معوزة هي بالكاد تقوى على دفع كراء منزل لها في قرية نائية وتضمن الخبز لأبنائها الثلاثة في غياب الأب الذي هاجر إلى مناطق الوسط لالتقاط لقمة العيش عبر ورشات البناء والأم التي تعمل بالبيوت لأجل الاسترزاق وإعالة أسرتها الفقيرة ليدخلها المعلم المعتدي في تلك المأساة وفي مشقة التداوي ورحلات البحث عن الشفاء لفلذة كبدها بعد اعتدائه بالضرب المبرح على الطفل آدم الذي يعاني من آلام وحمى شديدة لا تنزل إلى غاية إخضاعه إلى عملية مستعجلة يوم الأربعاء القادم لا ندري نتيجتها بعد الضرب الذي كان في مكان حساس الأنف ذلك العضو الذي وهبه الله تعالى للإنسان من أجل التنفس واستنشاق الأكسجين وحُرم آدم من أداء تلك الوظيفة بصورة طبيعية بعد تعرّضه إلى ضرب مبرح من طرف المعلم الذي انسلخ من إنسانيته لحظة اعتدائه على طفل صغير وبريء نسأل الله تعالى الشفاء لآدم في القريب العاجل والقضية للمتابعة.