لعمامرة: نقلت رسالة من الرئيس بوتفليقة إلى بوتين    لعمامرة من روسيا : الجزائر تواصل عملها ومساهمتها كعنصر فعال في حل مشاكل الغير    بريكة بباتنة    الأطباء بالزّي الأبيض في الشوارع دعما للحراك الشعبي السلمي    فتح تحقيق بشأن الحصبة برج بوعريريج    أويحيى: الندوة الوطنية ستتخذ قرارات حاسمة طالب بها الشعب    22 ألف تذكرة مُخصصة لمواجهة “الجزائر – غامبيا” وهذه هي أسعارها    عنتر يحيى ينفي خبر تكليفه بوزارة الرياضة    هذا هو سبب إبعاد بن طالب من الفريق الأول    تسليم 252 شاحنة من صنع جزائري لفائدة وزارة الدفاع الوطني    يصوّر زوجته برفقة إمام في وضعيات مخلة بالحياء لابتزازه والحصول على سيارته و112 مليون    لعمامرة يؤكد من أيطاليا :    الإعتداء في‮ ‬مدينة أوتريخت    الأفافاس يعقد مجلسه الوطني في 13 أفريل القادم    الجيش يبقى الحصن الحصين للشعب والوطن    أبو جرة لا‮ ‬يمثل حمس‮ ‬    سطيف‮ ‬يقترب من البوديوم    مدرب حسين داي‮ ‬مزيان إيغيل‮:‬    محطة مفصلية كرست نجاح الثورة التحريرية    المفاوضات التي كسرت شوكة المستعمر الفرنسي    يمتع عشاق أب الفنون من فئة الأطفال بباتنة    في‮ ‬الملتقى التشكيلي‮ ‬العربي‮ ‬الثالث بالدوحة    التغيير‮ ‬يجب أن‮ ‬يتحقق بعيداً‮ ‬عن الفوضى    بعد قضية المعاق الذي‮ ‬رفض الشهادة الممنوحة له    لفائدة بلدية الماء الأبيض    ضد طاعون المجترات الصغيرة    أول جراحة دماغية على بعد 3 آلاف كلم    لضبط المنتجات الفلاحية واسعة الإستهلاك    بريد الجزائر‮ ‬يتدعم ب20‮ ‬سيارة    نظم بمكتبة المطالعة بتيسمسيلت‮ ‬    أواخر جوان المقبل    نقلوا المخدرات ببشار مقابل 30 مليون المؤبد ضد المتورطين الثلاثة    الزج بقطاع الطرق في وادي تليلات داخل المؤسسة العقابية    مطالب بإشراك الشعب في القرارات    تجار لم يتعرفوا على النقود الجديدة بعد شهر من صدورها    تأسيس جمعية لمنتجي الجزر بولهاصة    الطفل الممثل.. الرجل الأمثل    « أرلوكان .. خادم السيّدين « ل كارلو غولدوني »    المُعمٍّرون    .. مملكة بن بونيا    الشهيد «الطاهر موسطاش» بسيدي بلعباس مثال لاستخلاص العبر    المشاركة الجزائرية على أساس الترتيب الوطني    يوم تطبيقي حول زراعة "الفصة الأمريكية"    السكان يطالبون برحيل رئيس البلدية    استلام الرصيف الثالث نهاية العام الجاري    المصالح المختصة تلح على السقي التكميلي    سنواصل شق طريق العالمية مع جيل جديد شاب ومتميز    نحو تصنيف 7 مواقع ومعالم ثقافية بميلة    انفتاح على المجتمع والعالم    مكافأة مدى الحياة ل"فتى البيضة"    لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ    ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها الظاهر    شجاعة البراء ابن مالك رضي الله عنه    النور لّي مْخبّي وسْط الزّْحامْ    قطاع الصحة يتعزز بجهازين متطورين لعلاج أمراض الكلى والمسالك البولية    نعال مريحة وتخفيضات    لذوي الاحتياجات الخاصة    الأبواب الإلكترونية تكريس للثقافة التنظيمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سكان شاولي بلقاسم يشتكون العزلة والتهميش و يطالبون بحقهم في السكن
جمعية الأمل تندد بالأوضاع المزرية وتناشد الوالي التدخل
نشر في آخر ساعة يوم 17 - 12 - 2018

يعيش سكان شاولي بلقاسم التابع إقليميا لبلدية البوني بعنابة حياة قاسية تنعدم فيه أدنى ضروريات الحياة الكريمة، حيث لا يتوفر على أي من المرافق الاجتماعية أو الثقافية، كما تشهد المنطقة انتشار العديد من الآفات الاجتماعية بسبب البطالة،و نقص المؤسسات الذي أدى إلى الخروج المبكر للتلاميذ من مقاعد الدراسة بسبب الظروف الصعبة، ك بعد المدارس والنقص الفادح في وسائل النقل
صالح. ب
طالب سكان قرية شاولي بلقاسم بحقهم في السكن حيث لم يستفد حيهم من أية حصة سكنية منذ سنة 2003 ،ورغم الشكاوى المتكررة إلا أن جميع الوعود ظلت حبرا على ورق رغم معاناتهم والحالة الكارثية التي يتخبطون فيها ،وأضاف السكان في حديثهم ل آخر ساعة أنه يوجد 100 مسكن مهجور منذ سنوات وبدل أن يتم منحه للعائلات المعوزة فإنه تحول إلى مرتع لأصحاب المخدرات و وكر للعصابات ،وتابعوا أنه توجد بقرية شاولي بلقاسم 2 قطعة أرض تكفي لبناء 400 مسكن لكن السلطات منحتها لأحد المقاولين من أجل مشروع وهو ما رفضوه جملة وتفصيلا ومنعوا انطلاق الأشغال بهذا المشروع على اعتبار أنهم الأحق بهذه القطعة الأرضية ،كما أبدى المواطنون تذمرهم من التهميش و الظلم الذي يعانون منه حيث أن جميع الأحياء على غرار البوني و سيدي سالم استفادت من حصص سكنية في حين هم مهمشون منذ 16 سنة .
مشكل المياه الصالحة للشرب والنقل يؤرقان السكان
بالإضافة إلى ما سبق، يشتكي السكان، من مشكل النقص الفادح في مياه الشرب، ورحلة البحث اليومية عنها، ما جعل المنطقة تعرف أزمة حادة في المياه الصالحة للشرب الأمر الذي يضطر العديد لشرائها وبأثمان باهظة، فيما يضطر آخرون لجلبها بعناء من المزارع المجاورة، وفي ذات السياق اشتكى السكان من الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي ، أما ليلا فقد تسبب انعدام الإنارة العمومية في انتشار الآفات والسرقات التي يقترفها عدد من الشباب المنحرفين في غياب تام لأجهزة الأمن لا سيما وأن القرية تتموقع بمكان معزول، وفي ذات السياق عبروا ل آخر ساعة عن استيائهم من تخلي السلطات المحلية عن التكفل بانشغالاتهم، وحسب محدثينا فإن المسؤولين لا يتذكرونهم إلا عند الانتخابات المحلية والحملات من أجل الحصول على أصواتهم، أما عن المشاريع التنموية فهي منعدمة مما أدخلهم في عزلة قاتلة وإن وجدت فتبقى متوقفة ولسنوات دون أن يستفيد الحي منها و فيما يخص الحديث عن وسائل النقل فحدث ولا حرج حيث يضطر السكان للاستنجاد بسيارات الكلوندستان حيث اشتكى هؤلاء من انعدام وسائل النقل بالمنطقة، مما يضطرهم إلى التنقل بواسطة سيارات الكلوندستان التي تفرض عليهم مبالغ ليست في إمكانية الجميع، وقد ذكر القاطنون أنهم يعانون الأمرين مع انعدام وسائل النقل اللازمة التي تساعد على تنقلهم الضروري إلى مركز البلدية، خاصة وأن المنطقة لا تضم سوقا لشراء حاجياتهم، ويتم تنقل السكان غالبا مع الكلوندستان، لكن إذا تجاوزت الساعة الخامسة مساء فلا توجد وسيلة للتنقل إلى المنطقة .
انتشار البطالة …وانعدام متوسطة و غياب للهياكل الضرورية التي ترفع الغبن
تعاني منطقة شاولي بلقاسم إجمالا من انعدام وسائل النقل هذا إلى جانب انعدام أبسط المرافق و المشاريع الحيوية و هو الأمر الذي دفع بشباب المنطقة إلى أنياب البطالة و شبح الفراغ في ظل انعدام الهياكل الضرورية التي من شأنها أن ترفع الغبن عنهم هذه المطالب و أخرى أرقت شباب المنطقة و جعلتهم يفقدون ثقتهم بمنتخبيهم بالمجالس البلدية و حتى الولائية حيث أكدوا أن منطقتهم بعيدة عن مجال رؤية المسؤولين بالنسبة لما يتعلق بالتنمية و تحسين المعيشة إلا فيما يخص قرب موعد الانتخابات.أما فيما يخص المرافق العمومية فهي منعدمة بالمنطقة وعليه اشتكى شباب الحي من الانعدام التام لمرافق التسلية والترفيه كباقي مناطق البلدية، حيث لا تتوفر المنطقة على دار للشباب ولا على دار للثقافة يقضي فيها الشباب وقتهم، كما أضاف محدثونا أن المنطقة لا تتوفر على ملعب رياضي أو نادي للأنترنات أو مكتبة يقصدونها من أجل التثقف، وما زاد من تأزم الوضع انعدام مناصب الشغل وانتشار البطالة ما دفع بالكثير منهم إلى سلوك طريق الانحراف بحثا عن حياة أرقى، وقد عبر سكان الحي أن البطالة زادت من انتشار ظواهر عديدة كالسرقة وبيع المخدرات ما جعل العديد من العائلات تخشى على أبنائها الذين يقطعون مسافات كبيرة من أجل الدراسة، حيث لا تتوفر المنطقة على متوسطة ولا ثانوية مما يستدعي التنقل إلى منطقة سيدي سالم أو مقر البلدية وهو ما يؤثر في النتائج الدراسية والتحصيل نهاية الموسم الدراسي،
نقص في مشاريع التهيئة و خدمات صحية متدنية
و في السياق ذاته أكد سكان المنطقة المذكورة سابقا أن المشاريع التنموية المخصصة للأشغال العمومية تعاني نقصا فادحا، فشبكة الطرقات المؤدية إلى معظم المناطق المجاورة توجد في حالة مزرية و بدائية فضلا عن غياب مشاريع التهيئة الحضرية، ناهيك عن انعدام الإنارة العمومية التي تعتبر من أهم مطالب السكان خاصة مع انعدام الأمن لاسيما و أنها مناطق معزولة ما يجعل القرية في ظلام دامس مع أول ساعات المساء، أما بالنسبة للقطاع الصحي تعرف المنطقة غيابا تاما للمراكز الطبية فمستوى الخدمات الصحية متدني، ناهيك عن مشكل قنوات الصرف الصحي التي أضحت تثير استياء السكان حيث تشهد هذه الأخيرة عطبا دائما تسبب في انتشار واسع للجرذان و الحشرات و الروائح الكريهة.
التلاميذ غير بعيدين عن المعاناة وقنوات الصرف الصحي تهدد سلامتهم
من جهتهم تلاميذ قرية شاولي بلقاسم هم أيضا غير بعيدين عن المعاناة اليومية بدءا من بعد المؤسسات التعليمية وانعدام وسائل النقل والنقل المدرسي مما تسبب في مقاطعتهم لمقاعد الدراسة وهم في المراحل الأولى وصولا إلى قساوة التضاريس وبعد المسافة وهو ما ساعد على التسرب المدرسي في أعمار مبكرة، وتتعدى معاناة الأهالي إلى انعدام قنوات الصرف الصحي ما دفعهم لإنجازها بطرق بدائية وعشوائية ليؤكدوا حاجتهم الماسة لتدخل السلطات المحلية لوضع حد للوضعية التي أدت إلى انتشار الأمراض المزمنة والحساسية والروائح الكريهة المنبعثة فضلا عن انتشار الحشرات الضارة ،كما يشكو شباب المنطقة من انعدام فرص العمل حيث تحولت البطالة إلى شبح يلازمهم إذ لم يجدوا إلا من العمل بالزراعة و تربية المواشي والحيوانات التي تعتبر هي الأخرى مصدر رزق هؤلاء الشباب المحرومين من مظاهر التمدن والتحضر بسبب تجاهل السلطات لهم ، هذا وقد أكد السكان أنهم قدموا ملفات طمعا في الحصول على الدعم الريفي من أجل بناء سكناتهم البسيطة لكنهم لم يلقوا أي ردود شافية.
جمعية الأمل تطالب بحل المشاكل وفك العزلة
وأمام جملة النقائص ناشدت جمعية الأمل لحي شاولي بلقاسم 3 السلطات البلدية والولائية و والي الولاية توفيق مزهود إيجاد حل للمشاكل التي يعانون منها والتي أثقلت كاهلهم، وإدراج منطقتهم ضمن المشاريع التنموية لفك العزلة المطوقة على حياتهم اليومية مطالبين بالتفاتة جادة من المسؤولين بحقوقهم المهضومة وتوفير ضروريات العيش التي تفتقر لها المنطقة.خاصة في ظل العزلة الخانقة والتهميش الذين سيطروا على هؤلاء البسطاء الذين حرموا من أبسط ضروريات العيش الكريم هذا رغم مناشدتهم للمسؤولين رفع الغبن عنهم وتوفير مرافق العيش الرغيد. فالمواطن القاطن بهذه المنطقة فقد الأمل في غد أفضل ومستقبل يضمن لهم ولأطفالهم كرامة وعزة المواطن الجزائري فبدءا من انعدام أبسط ضروريات العيش الكريم وصولا إلى صور التخلف واللامبالاة التي طغت على حياتهم المعدمة ،وينتظر هذا المواطن التعيس ساعة الفرج والتغيير من حالة التهميش و سياسة اللامبالاة التي رمت بكل تداعياتها على نفسية و معيشة أهالي قرية شاولي بلقاسم 3 خاصة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.