أشاد السفير الجديد لجمهورية غانا لدى الجزائر، السيد إدوارد كواكو كوفي، اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة، بالروح القيادية التي يتميز بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وبالمشاريع الكبرى التي أشرف على إنجازها، والتي وصفها ب"النموذجية" بالنسبة للقارة الإفريقية، مؤكّدًا أنها تعكس جاهزية إفريقيا للانخراط بقوة في مسار التنمية الاقتصادية وعالم الأعمال. وجاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به السفير الغاني عقب تقديم أوراق اعتماده إلى رئيس الجمهورية، بصفته سفيرًا جديدًا لبلاده لدى الجزائر، حيث تطرق إلى واقع وآفاق العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين. وأكد السيد إدوارد كواكو كوفي أن الجزائروغانا تربطهما "روابط متينة وعريقة، تضرب جذورها في عمق التاريخ"، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات تشكّل قاعدة صلبة يرغب البلدان في تعزيزها وتطويرها خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح المشتركة. وأضاف السفير الغاني قائلاً: "انبهرنا جميعًا بالروح القيادية التي يتميز بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لا سيما فيما يتعلق بتدشين مشروع الخط المنجمي الغربي، الممتد على مسافة تقارب ألف كيلومتر"، معتبراً أن هذا المشروع يُجسد رؤية تنموية طموحة. وأوضح أن هذا المشروع يُعد "النموذج التنموي الذي تطمح إفريقيا إلى تحقيقه"، مضيفًا أنه "النموذج الذي نريد أن نوصله إلى العالم، ليبرهن على جاهزية القارة الإفريقية للولوج بقوة إلى عالم الأعمال والاستثمار"، ومؤكدًا في السياق ذاته أن "غانا مستعدة للالتحاق بهذا المسار التنموي". وفي الجانب الاقتصادي، أعرب السفير عن تطلع بلاده إلى ترقية حجم الاستثمارات الثنائية، وبناء شراكات اقتصادية فعالة مع الجزائر، إلى جانب تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، بما يعكس الإرادة السياسية المشتركة لتطوير التعاون الاقتصادي. كما كشف عن طموح غانا إلى فتح خط جوي مستقبلي يربط بين الجزائروغانا، معتبرًا أن هذا المشروع من شأنه دعم المبادلات التجارية والسياحية، وتقريب المسافات بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين. وشدد السفير الغاني على ثقته في أن "اتخاذ هذه التدابير من شأنه أن يضع البلدين على الطريق الصحيح"، مبرزًا أن الجزائروغانا يمكن أن تشكلا "نموذجًا في الاستثمار والتنمية والتطور الذي تتطلع إليه القارة الإفريقية". وخلص سفير جمهورية غانا إلى التأكيد على أن العلاقات الثنائية بين البلدين "تمضي قدمًا على خطى أول رئيسين للبلدين، الراحلان أحمد بن بلة وكوامي نكروما"، في إشارة إلى الإرث التاريخي المشترك الذي أسس لعلاقات قائمة على التضامن الإفريقي ودعم قضايا التحرر والتنمية.