بوغالي يؤكد ضرورة تضافر الجهود البرلمانية لمواجهة التحديات العالمية    محادثات جزائرية–بيروفية لتعزيز التعاون ومتابعة مخرجات المشاورات السياسية    لقاء بإسطنبول يجمع "الأرندي" بأفراد الجالية الجزائرية    سبع سفن صيد جزائرية قريبًا في ميناء تانيت ضمن اتفاق تعاون جزائري–موريتاني في قطاع الصيد البحري    المركز الوطني للطائرات بدون طيار يدعو مالكي "الدرون" لتسوية وضعيتهم قبل 30 أفريل 2026    تبون يأمر بالشروع في تصدير فوسفات بلاد الحدبة قبل مارس 2027    حصيلة 2025: ضربات قوية للدرك الوطني ضد الجريمة والتهريب    توقف مؤقت لمحطة تحلية "فوكة 1" بتيبازة لأشغال الصيانة    وصول باخرة جديدة محمّلة برؤوس الأغنام إلى ميناء الجزائر لتعزيز تموين السوق تحسبًا لعيد الأضحى    استئناف الحجز الإلكتروني لفنادق مكة لحجاج الجزائر    الرئيس تبون وضع الجزائر في أسمى أبعاد الحوار بين الأديان    صوت الجزائر نموذج للتسامح والاستقرار    الجزائر تفقد برحيله أحد أبرز الأكاديميين.. وكفاءة علمية مرموقة    عميد جامع الجزائر يستذكر شهداء المقاومة الشعبية    عرض 7 مواقع بالجنوب للاستكشاف وتقويم الاحتياطات    رقمنة مبسّطة لتسهيل اقتناء أضاحي العيد    بعثة استعلامية من مجلس الأمة بولاية تيسمسيلت    دعوة للالتزام بما يخدم مصلحة التاجر والمستهلك    هذه رهانات المدينة والتحولات الاجتماعية بالجزائر    لا هواتف نقالة بمراكز إجراء امتحاني "البيام" و"الباك"    تحيين المرجع الوطني لاعتماد مؤسسات الصحة    مشاريع لتعزيز الرفاهية الاجتماعية بالمناطق الحدودية    الحياة تعود لورشات الترقوي المدعم والحر بسكيكدة    مباراتان وديتان لأشبال "المحاربين" أمام "الفراعنة"    مساعٍ لتثمين وصون التراث الوطني الأصيل    إدراج مسجد "سيدي عبد السلام"    نادي روما الإيطالي يقترب من حسم ملف رفيق بلغالي    ليفربول الإنجليزي يصرّ على صفقة أنيس حاج موسى    زيارة البابا إلى الجزائر تكرّس دورها في ترقية الحوار بين الأديان وتعزيز السلام العالمي    بوغالي يشارك في انتخاب أمين عام جديد للاتحاد البرلماني الدولي بإسطنبول    الحماية المدنية تنظم يوماً تكوينياً للتحضير لمرافقة حجاج موسم 2026    البرلمان العربي يطالب بتشكيل لجنة دولية    تقديم خدمات نوعية ترقى لتطلّعات الحجاج    نظام معلوماتي لمتابعة التموين بالمواد الصيدلانية    زيارة البابا ليون الرابع عشر تعزز مكانة الجزائر كمنبر عالمي للسلام والحوار    البابا ليون الرابع عشر يزور الموقع الأثري لهيبون بعنابة ويغرس رمزًا للسلام    الاستفادة من الرواية الشفوية في التأريخ والفنون والآداب    مسرح النعامة يحتضن ملتقى وطنياً حول "إيديولوجيات الاستعلاء والمسرح"    "لن يختبئ".. رسالة دعم لحيماد عبدلي بعد أزمته الأخيرة    كأس العالم للجمباز : كيليا نمور تهدي الجزائر ميدالية ذهبية جديدة    دورة اتحاد شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة:المنتخب الجزائري يفوز على مصر ويتأهل للمرحلة النهائية    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عائلات تحيي عاشوراء بإعداد أطباق ب ''الخليع'' وقص الشعر
فيما يحرص البعض على الصوم
نشر في صوت الأحرار يوم 12 - 11 - 2013

بعد أن أحيوا العام الهجري الجديد منذ أيام قليلة، يستعد الجزائريون لإحياء يوم عاشوراء الذي يعتبر من أهم الأعياد الدينية عندنا، لما فيه من طقوس وعادات اجتماعية امتزجت فيها الخرافة بالمعتقد. يوم يحييه البعض بالصوم وزكاة المال في حين لا يتذكر فيه آخرون سوى قص الشعر في هذه المناسبة وغيرها من العادات والطقوس التي ترسخت في أوساط العائلات.
يجهل البعض سبب الاحتفال بيوم عاشوراء، يوم نجى فيه الله سبحانه وتعالى سيدنا موسى من بطش فرعون وجنده وأغرقهم في البحر وهو نفس اليوم الذي نجى الله فيه سيدنا نوح ومن آمن من قومه من الغرق ونجى فيه سيدنا يونس من بطن الحوت أي أنه اليوم الذي انتصر فيه الحق على الباطل في أحداث فاصلة.
وقد صام اليهود يوم عاشوراء إحياء لذكرى نجاة نبي الله موسى، فيما أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه بقوله:» نحن أولى بموسى منهم فصوموه «مع استحسان مخالفة اليهود بأن نصوم يومين التاسع والعاشر أو العاشر والحادي عشر.
وارتبط الإحتفال بمناسبة عاشوراء بعادات متوارثة، و الكل يجمع على إحياءها ولعل من أبرز هذه الطقوس ما يتعلق بالمطبخ بحيث دأبت العائلات لوقت طويل على إعداد »الخليع« أو »لحم القديد« وهو اللحم المملح والمجفف من العيد الأضحى إلى غاية عاشوراء، تعد به جملة من الأطباق التقليدية ويشترك في هذه العادة بالإضافة إلى العاصمة عدة ولايات من الوطن، حيث تعد أغلب العائلات »البركوكس« أو كما يطلق عليه في بعض المناطق »العيش« بلحم القديد الذي تعم رائحته كل أرجاء البيت، لذا تجد الكثير من الأسر الشابة تتخلى عن هذه العادة التي ميزت مطبخنا الجزائري في مثل هذه المناسبة لعدة عقود.
ولكل منطقة من مناطق الوطن طريقتها في إحياء عاشوراء بأطباق شتى تنوعت ما بين طبق »الرشتة«، »الشخشوخة« ، الكسكسى وطبق »بويشة» و» التريدة« في الشرق الجزائري، بينما تعمد الكثير من العائلات إلى تحضير طبق الشوربة أو الحريرة إلى جانب المعجنات، وذلك لأن الكثير من أفرادها إذا لم نقل العائلات بأكملها أحيانا تحيي عاشوراء بالصيام.
هذا ما وقفنا عليه خلال جولتنا عبر بعض الأسواق، حيث تحضر أغلب ربات البيوت احتياجاتها لإحياء هذا اليوم والاحتفاء بصيام أفرادها بأطباق تقليدية شهية، تقول السيدة سعاد:» أعد عشاءا فاخرا للأسرة ليومين متتالين نتذكر فيهما أيام رمضان، بحيث أحضر طبق الشوربة وسالبوراك مع الحميس والسلطات ثم طبق الرشتة بعد ذلك، كما لا أنسى تحضير حلوى رمضانية كالقطايف أو الصامصة ، ويصر زوجي على إخراج الصدقة وإطعام الفقراء في هذا اليوم لأنه يوم مبارك انتصر فيه الحق وزهق الباطل«
بينما أكد زين الدين تاجر ورب أسرة بأن يوم عاشوراء بالنسبة إليه كغيره من التجار هو يوم إخراج الزكاة على الأموال التي بلغت النصاب أي أنه يوم الصدقات التي تزيد البركة للمال، مضيفا أنه حريص على زكاة أمواله لتيقنه بأن الصدقة تزيد المال بركة ولا تنقصه كما قد يعتقد البعض.
وفي المقابل ارتبطت هذه المناسبة لدى البعض ، ببعض الأفكار التشاؤمية، أفكار لا تمت بصلة لمغزى هذا اليوم الديني الذي يعكس البركة واليمن. وأكثر الاعتقادات الشائعة والتي تصر عليها الجدات والأمهات من الجيل القديم هو تجنب كافة أعمال البيت في هذا اليوم فلا كنس في هذا اليوم لأنه يذهب البركة من البيت ولا خياطة بحجة أن من تخيط في عاشوراء تصاب لاحقا بضعف النظر أو بارتعاش في اليدين، كما يمنع غسل الملابس أو التوجه إلى الحمامات. كما تقوم الفتيات بتقليم أظافرهن حسب وصايا الأمهات في هذا اليوم كما تقمن بقص جزء من شعورهن كنوع من الزكاة على خلفية أن من تقص جزءا من شعرها في عاشوراء سيطول أكثر من المعتاد باقي أيام السنة.
ومن العادات المنتشرة بكثرة أيضا في مثل هذا اليوم هو الاكتحال بالكحل الطبيعي للاعتقاد السائد بأن ذلك يصفي العينين ويبعد شبح ضعف البصر. كما يتجنب الجزائريون بصفة عامة الزواج في عاشوراء ولا يقيمون الأعراس ويعتبرونه غير مستحبا رغم أن لا مرجعية لذلك في الدين الإسلامي.
والغريب أن مثل هذه العادات والطقوس التي توارثتها الأسر الجزائرية جيلا بعد جيل، ما زالت بيننا رغم أنها مجرد عادات.
ففي قسنطينة مثلا مازال أغلب التجار يمتنعون عن بيع المواد الغذائية في عاشوراء ويكتفون بعرض المكسرات والفواكه المجففة.
وتعتبر أخريات يوم عاشوراء يوما مباركا يستحب فيه القيام بالعديد من الأعمال تبركا وتيمنا كما تقول السيدة خيرة ربة بيت:س في يوم عاشوراء توزع الأرزاق، لذا فهو يوم بركة ويمن تعودنا فيه أن نقوم بفتح كل الأبواب المغلقة كأبواب الخزائن والغرف والنوافذ ونحن نردد ''نفتح كل ما هو مغلق حتى يدخل إلينا الرزق''.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.