تكشف شهادات حية الستار عن خفايا ملف الرهبان الفرنسيين السبعة الذين تم اختطافهم من ديرهم في منطقة تيبحيرين بالمدية واغتيالهم سنة ,1996 فقد أجمع كل من عايشوا الحادثة على تورط الجماعات المسلحة أو ما كان يعرف آنذاك بتنظيم »الجيا« في ذبح الرهبان، مفندين الأطروحة الفرنسية التي لطالما حاولت توريط الجيش الوطني الشعبي في الجريمة. أزالت أفلام وثائقية وشهادات حية اللبس بشأن قضية رهبان تبحرين، فقد كان الفيلم الوثائقي »عذاب رهبان تيبحرين السبعة« الذي كان من إنجاز الثنائي الإخراجي الفرانكو جزائري مالك آيت عودية وسفيرين لابا، بمثابة إجابة وثائقية مدعمة بنخبة من الشهادات الحية والحصرية التي أماطت اللثام عن حقيقة ما وقع ليلة 21 ماي 1996 في كنيسة »سيدة الأطلس« بتيبحيرين بالمدية، ووثقت تورط الجماعات الإرهابية في مقتل الرهبان وبراءة الجيش من دمهم، فقد روى عمر شيخي أحد عناصر ما كان يعرف ب»الجماعة الإسلامية المسلحة« أن الإرهابي جمال زيتوني كان يقول له أن »السجانين تأثروا بالرهبان حيث أنهم كانوا يضعون أسلحتهم عندما يرونهم يؤدون صلاتهم، وعليه كان يغيرهم باستمرار«، كما أن حسان حطاب الذي غادر الجماعة الإسلامية المسلحة ليؤسس الجماعة السلفية للدعوة والقتال قال أن جمال زيتوني الذي كان خصمه في القيادة الإرهابية دعاه ليقول له »أعلمك أنني قتلت الرهبان هذا الصباح، فأجبته أنه لا يمكننا أن نواصل العمل معا، أتخاف من رجالك أكثر من خوفك من الله«. من جهته، أكد أبو إلمان آخر سجان للرهبان السبعة المغتالين والذي حضر عملية قطع رؤوسهم، أن الرهبان »ذبحوا جميعهم« ولم يتم إطلاق أية رصاصة، كما أقر أبو محمد أمير الجماعة الإسلامية المسلحة آنذاك، وببرودة كبيرة أن »زيتوني قرر التخلص من الرهبان، لم يكن من السهل التخلص من أجسادهم كاملة فقاموا بقطعها«، مضيفا أنهم »دفنوا الجثامين في جبال بوڤرة، وأنا حملت الرؤوس في سيارة ورميتها على الطريق تحت شجرة قرب المدية حيث وجدهم السائقون«. من جهتها، سبق للأسبوعية الفرنسية »ماريان« أن نشرت شهادات حصرية لإرهابيين سابقين من الجماعة الإسلامية المسلحة »الجيا«، حيث أكدت الأسبوعية حسب الشهادات ضلوع الإرهابيين المباشر في اغتيال رهبان تيبحيرين السبعة بعد اختطافهم من كنيستهم خلال سنوات الإرهاب، وقالت الأسبوعية أنه رغم تبني »الجيا« لعملية الاغتيال ومن أجل تبرئة مسؤولية الإسلاماوية وهمجيتها، فإنها »الجيا« حملت مسؤولية الاغتيال لهفوة من الجيش الجزائري أو مؤامرة من مصالح المخابرات، كما أكدت »ماريان« أن المواجهة كانت على منابر الصحف وحتى المحاكم مذكرة أنها تناولت هي الأخرى الأحداث وذكرت بهمجية الجماعة الإسلامية المسلحة. ونشرت الأسبوعية مقاطع لشهادات مؤثرة أدلى بها هؤلاء الإرهابيون ومن بينها شهادة »حسن حطاب« العضو سابق في الجماعة الإسلامية المسلحة ومؤسس »الجماعة السلفية للدعوى والقتال« الذي أكد أن »زيتوني« خصمه من القادة الإرهابيين دعاه ليقول له »أعلمك أنني قتلت الرهبان هذا الصباح« كما نقلت الأسبوعية شهادات »أبو إيمان« أخر سجاني الرهبان المغتالين الذي حضر قطع رؤوسهم والذي قال ببرودة »لم نطلق أية رصاصة، لقد تم ذبحهم بالسكين«، وأضاف المصدر أن أمير الجماعة الإسلامية المسلحة »أبو محمد« أكد أن »زيتوني« قرر التخلص من الرهبان ولم يكن من السهل التخلص من أجسادهم كاملة فقاموا بقطعها، مضيفا أنهم دفنوا الجثامين في جبال بوقرة وتم رمي الرؤوس في الطريق.