الدخول المدرسي: جراد يطمئن التلاميذ والأولياء    وزير التعليم العالي : هذه تواريخ للإلتحاق بالدروس الحضورية بالجامعات    شيتور: قرار بحظر السيارات التي تستهلك كميات كبيرة من البنزين    إدماج وتكتل أربعة شركات فرعية لإلحاقها بمجمع سونلغاز    وزارة الصناعة تشرع في إحصاء الأصول المنتجة في القطاعين العام والخاص    السلطة الفلسطينية تعتبر الاتفاق بين الإمارات والاحتلال الإسرائيلي "خيانة للقضية الفلسطينية"    مقري يعزي في وفاة قيادي الإخوان بمصر "عصام العريان"    نقل 4 رفات لشهداء من جبل غزالة بمشرع الصفا بتيارت    وزير الخارجية الأردني: أثر التطبيع الإماراتي مع الاحتلال يتوقف على ما ستفعله إسرائيل    رسميا .. البرازيلي ويليان جديد أرسنال    إدارة شالك تمنح بن طالب مهلة لايجاد مخرج    لاتسيو يريد ضم نجم جزائري    جبريل الرجوب: كل الدول العربية أوقفت دعمها المالي لفلسطين ما عدا الجزائر    تساقط أمطار رعدية غزيرة على 6 ولايات    الشلف: أمن بوقادير يطيح بشبكة إجرامية مختصة في تهريب المهاجرين    تعقيم ساحة الثورة تحسبا لفتح المقاهي وتفاديا لإنتشار فيروس كورونا    بلخضر: ترميم الزوايا العتيقة وتثمين مهامها ومرافقتها في إستعادة مكانتها    كبير أطباء روسيا يستقيل بسبب لقاح كورونا    الأساتذة المتعاقدون والمستخلفون يحتجون أمام مدرية التربية بسيدي بلعباس    الحركة في سلك القضاة "تهدف إلى بث روح جديدة في العمل القضائي"    الأهلي السعودي يكثف تحركاته لإعادة بلايلي إلى المملكة    البارصا والبايرن في قمة واعدة...أين يمكن متابعة اللقاء؟    "رايولا" في روما لحسم صفقة فارس وهذا النادي يحاول خطفه    " مونشغلادباخ" يحتفي بمرور سنة على توقيع بن سبعيني    الوزير الاول: أمر بتغيير وجه مناطق الظل قبل نهاية السنة    تونس.. العفو عن 73 سجينة بمناسبة العيد الوطني للمرأة وأول ظهور رسمي لزوجة قيس سعيّد    القيادي الفلسطيني الرجوب: كل الدول العربية أوقفت الدعم المالي لفلسطين بإستثناء الجزائر    أمطار رعدية على هذه الولايات !    فضيحة طلاسم المشعوذ.. الأمن يفتح تحقيقا بتبسة    سكنات مهددة بالانهيار بسبب الأمطار الرعدية في تيسمسيلت    خنشلة: إجراء عملية قيصرية لامرأة مصابة بفيروس كورونا بنجاح    تخرج خمس دفعات بالمدرسة العليا للإدارة العسكرية    مختار خالدي: نعمل على تنظيم مسابقة وطنية لأقدم التحف الفنية والملابس التقليدية    مديرية الخدمات الجامعية بسكيكدة تتحدى جائحة كورونا    المصابون بكورونا في العالم يقارب 21 مليونا    باريس منطقة عالية الخطورة مجددا لانتشار كورونا    برمجة رحلة لإجلاء الجزائريين العالقين في الإمارات الأحد المقبل    أسعار النفط تتجاوز 45 دولارا للبرميل    سونلغاز: 70 مليار دينار قيمة الفواتير غير المسددة منذ بداية السنة    أربع دول عربية تسعى للتطبيع    اضطراب جوي على هذه الولايات    فيضانات كوريا: كيم جونغ أون يحذر من قبول المساعدات الخارجية    في الذكرى العاشرة لرحيله    سجلت خلال ال 24 ساعة الماضية    بالصور.. تخرج الدفعات بمدرسة ضباط الصف للعتاد بسكيكدة    شيتور : تحويل 200000 سيارة إلى غاز البترول المميع في سنة 2021    منتجات الصيرفة الاسلامية على مستوى 32 وكالة للبنك الوطني الجزائري قبل نهاية سبتمبر    شقيق نادين نجيم يكشف حقيقة تشوه وجهها بعد إصابتها في إنفجار بيروت    تشكيليون جزائريون يحصدون ستة جوائز في مسابقة "كتارا للرواية والفن التشكيلي" بقطر    أسعار النفط تنخفض    الرّبا.. وحربٌ من الله عزّ شأنه!!    بحثا عن نوستالجيا الفردوس المفقود ... من خلال عوالم السرد الحكائي في روايتها الموسومة ب: «الذروة»    تأثرت بالفنان أنطونين آرتو في أعمالي الركحية    هذه حقوق الجوار في الإسلام    هذه صحف إبراهيم    لماذا سمي المحرم شهر الله؟    "أبو ليلى" و"في منصورة فرقتنا" يتنافسان على "السوسنة السوداء"    صلاة مع سبق الإصرار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أغلب قرى تيبازة تفتقر لأدنى الشروط الصحية والسكان في رحلة بحث عن العلاج
فيما تؤكد السلطات ارتفاع نسبة التغطية الصحية
نشر في الفجر يوم 13 - 03 - 2010

هياكل مغلقة، ممرضون لا أثر لهم، والأطباء مطلب مستحيل، مرضى يسافرون لأجل العلاج، وآخرون يموتون.. هي تفاصيل يومية لخارطة صحية كانت ولا تزال مطلب المئات من سكان أرياف وقرى ولاية تيبازة.
هياكل مغلقة، ممرضون لا أثر لهم، والأطباء مطلب مستحيل، مرضى يسافرون لأجل العلاج، وآخرون يموتون.. هي تفاصيل يومية لخارطة صحية كانت ولا تزال مطلب المئات من سكان أرياف وقرى ولاية تيبازة.
إذا كانت التقارير السنوية التي ما فتئت تصدرها مديرية الصحة بولاية تيبازة، تؤكد أن نسبة التغطية الصحية بلغت حدودا قياسية بإقليم الولاية خلال السنوات الخمس الأخيرة، فإن الواقع الجلي بات يفضح ما يدوّن في هذه التقارير، وأن العلاج الذي يشكّل الغاية من إنجاز هياكل صحية، يبقى الغائب رقم واحد.
فسكان المناطق المعزولة يقطعون لأجل العلاج مسافات طويلة، بعدما تبيّن لهم أن معظم هذه القاعات التي بنيت على أساس ذر الرماد في العيون، تبحث هي الأخرى عمّن يعالج أوضاعها ويحاول نفخ الروح فيها، مما يشير إلى أنها هي الأخرى بحاجة إلى من يوفر لها مكانا في قاعة الإنعاش.
أكثر من عشرين قرية من ضمن أربعين قرية وحوش تابعة لدائرة حجوط، في الجنوب الغربي للولاية، تفتقر لأدنى التجهيزات التي يمكن أن تشكل مفهوما للعلاج البسيط.
مداشر متناثرة هنا وهناك في عديد البلديات، لا نقول الطبيب بل لا يزورها الممرض، ولا توجد بداخلها أدنى مقومات العلاج المعروفة كالحقن وما يتصل على الأقل بتجهيزات الإسعافات الأولية، إذ تكاد لا تخلو بلدية من وضع قاعتين أو أكثر بها في خانة معدومة النشاط أو مغلقة.
وتعد بلدية خميستي على بعد حوالي 25 كيلومتر شرق عاصمة الولاية نموذجا واضحا لما وصلت إليه سياسة ذر الرماد في العيون المنتهجة من قبل مصالح القطاع بالولاية، الذي يحصي أزيد من 30 قاعة علاج أنجزت منذ سنة 2005، فيما لا يزال قاطنو هذه البلدية يقطعون مسافة 5 كيلومترات أو يزيد للوصول إلى أقرب نقطة علاج في بلدية بواسماعيل على سبيل المثال أو حتى مستشفى القليعة للحالات المستعجلة، على الرغم من وجود 4 قاعات للعلاج منتشرة على أربعة أحياء كبيرة بهذه المدينة الساحلية. ويفضّل بعضهم الآخر المغامرة بمرضاهم باتجاه مستشفى زرالدة أو الدويرة أو حتى مستشفيات العاصمة، طمعا في حقنة أو شيء من هذا القبيل. ويستغرب سكان هذه البلدية، التي تكاد تشكل القاعدة وليس الاستثناء، الغاية وراء إنجاز هيكل لقاعة علاج، تسجل له عملية ويرصد له غلاف مالي ليظل مغلقا لسنوات عديدة، في وقت تجد فيه الجهات الوصية على القطاع ألف مبرر ومبرر للقول إن الخدمات الصحية متوفرة والتغطية فاقت حدودها القياسية، ولا تتوانى في وضع المؤشرات والمقاربات بين هذه السنة وتلك الماضية؟!
وكثيرا ما تغنّت المصالح الصحية في كل مرة بإنجازها أرقاما فائقة للعادة من قاعات العلاج عبر عموم قرى ومداشر الولاية، ومشاريع نوعية منها ما هو في طور الإنجاز ومنها ما أنجز وتم تسليمه خلال الأشهر القليلة الماضية ومشاريع أخرى من هي حاليا قيد الدراسة كمشروع إنجاز مستشفى للأمراض العقلية والعصبية في بلدية الناظور غير بعيد عن عاصمة الولاية، وهو المستشفى الذي تصل طاقة استيعابه إلى 120 سرير وكلّف خزينة الدولة ما قيمته 350 مليون دينار.
ويضاف إليه مستشفى بلدية تيبازة الذي سيتوفر على 120 سرير هو الآخر والذي سيصرف له غلاف مالي قيمته 1890 مليون دينار كونه سيجهز بأحدث الأجهزة الطبية، وسيكون كذلك نموذجا حقيقيا في الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، حسب تصريح مدير الصحة والسكان بولاية تيبازة الدكتور أمقران، الذي كشف عن إنجاز عيادة متعددة الخدمات في كل من بلدية سيدي راشد ومسلمون وحجوط ب 7 مليار سنتيم لكل واحدة منها وستسلم في شهر ماي القادم.
كل هذه الأرقام وأخرى - حسب القائمين على قطاع الصحة - تكون قد أنهت معاناة مئات المرضى القاطنين بالقرى والمداشر المعزولة وخففت من وطأة تنقلهم لأجل العلاج، لكن والي الولاية صدم خلال زياراته الميدانية لمعاينة أوضاع القرى والتجمعات المذكورة، بشكاوى تتعلق بانعدام الممرضين، وعدم وجود أثر للطبيب، وتسجيل قاعات مغلقة منذ سنوات، رغم أن هذه المناطق غالبا ما تكون مرتعا للولادات المتعسّرة والظروف الطارئة، واتساع مساحة الفقر التي لا تسمح حتى باقتناء وسيلة نقل إن وجدت.
لكن يبدو أن هذه الشكاوى التي خالفت تقارير القطاع وكشفت عن واقع قطاع ما يزال يبحث عن نفسه، وضعت الوالي أيضا في عنق الزجاجة للبحث عن حلول ترقيعية، على غرار ما ظل يشكل جوابا للمغلوب على أمرهم من سكان الأرياف، الذين في الغالب ما توضع مطالبهم كتوفير طبيب أو ممرض أو التفكير في الإبقاء على مناوبة ليلية في أدراج النسيان، حالما ينتهي أجل الزيارة، وإلى زيارة أخرى وهكذا دواليك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.