رئيسة مجلس الدولة في أول تصريح إعلامي: "استرجاع الأموال المنهوبة أولوية قصوى للعدالة"    لجنة كريم يونس تنزل إلى الشارع    رئيس الدولة يوجه رسالة إلى الشعب    ضبط مركبات مختلفة وحجز 2 كلغ من الكيف المعالج    الدولة عازمة على مواصلة تنمية وتطوير المناطق الحدودية    ارتفاع طفيف في أسعار النفط    حدثان حاسمان في مسار التحرر الوطني    حققتم نتائج مرضية، شرفتم بها أنفسكم وجيشكم والجزائر    إتحاد العاصمة يهدّد بالانسحاب من رابطة الأبطال    بلعمري: «الإصابة هي من حرمتني من حضور التدريبات»    توقيف عصابة سرقة المنازل بالرباح بالوادي    حادث مرور مروع خلف 3 قتلى بالأغواط    ارتفاع عدد وفيات الحجاج الجزائريين إلى 20 شخصا    خلافات داخل قوى الحرية والتغيير تؤخر تشكيل المجلس السيادي    نصائح لا بد منها    تألّق»143 شارع الصحراء» مكسب جديد للجزائر    بلال الصغير يتألّق والشاب رياض النعام يُحدث المفاجأة    ترامب يقول إنه سيعلن «صفقة القرن» بعد انتخابات إسرائيل    رئيس الدولة يناقش مع الوزير الأول وضعية الشركات الخاصة محل تدابير قضائية    تسريح قطع الغيار المحجوزة على مستوى المستودعات الجمركية قبل تاريخ 27 جانفي 2017    حملة تطهير القطاعات من بقايا العصابة متواصلة.. !    استيراد السيارات المستعملة.. الحكومة تتجه للترخيص بداية من 2020    الغرافة يفاوض سليماني    القمح الروماني لا يلبّي معيار الجزائر بشأن أضرار الحشرات    استيراد السيارات المستعملة بداية 2020    كوتينيو يصدم برشلونة بهذا التصريح بعد مغادرة الفريق    غليزان: استلام مجمعات مدرسية جديدة خلال الدخول المدرسي المقبل    الفنانة اللبنانية إليسا تعلن اعتزالها الفن    بدوي يأمر برفع الحجز عن كل العتاد المتنقل المحجوز بموانئ البلاد    الطلاق رسميا نهاية أكتوبر المقبل .. !    صدقت “السلام” .. !    اتفاقات جديدة بين “أنصار الله” وممثلي 4 دول أوروبية    أوريدو تعوض زبائنها المتأثرين بالاضطرابات التي مست الشبكة    سوريا: آليات عسكرية تركية تدخل خان شيخون في ريف إدلب    زغماتي : استقلالية القاضي ليست امتياز بل مسؤولية مفروضة عليه    انتقال مهام مراقبة المواد الصيدلانية من المخبر الوطني الى الوكالة الجديدة السنة المقبلة    جمع أزيد من 27 طن من جلود الأضاحي في معسكر    عدة برامج صيفية للترفيه عن الأطفال المعوزين في البليدة    إجلاء الحجاج المرضى ممن هم في حالة خطيرة سريعا إلى الجزائر    انخفاض مخيف لصادرات الغاز الجزائري    الألعاب الإفريقية-2019 / سباحة    الرابطة المحترفة الأولى - مولوديّة الجزائر    “الفراعنة” أبطال العالم في كرة اليد للناشئين    الجلفة    بعد أدائهم لمناسك الركن الخامس    التّربية الوقائية في الإسلام    ذكر الله... أيسر العبادات وأسهل الطّاعات    10ملايين مصطاف منذ بداية جوان    المغرب يطرد مجددا المحامية الإسبانية كريستينا مارتينيز    « القلتة » ..جوهرة الساحل    فنان الأندلسي إبراهيم حاج قاسم في سهرة تراثية تلمسانية    حضور محتشم في الافتتاح    طفرة هائلة التعقيد    الكتاب وسيلة تعلم القراءة لدى الصغار    6 فرق فلكلورية تعيد الزمن الجميل لمدينة «موريسطاقا»    الشيخ السديس يستنكر افعال الحوثيين بعد الهجوم على حقل شيبة السعودي    إيسلا وثي مغرا ني مازيغن قوقلا ن تاغرما    اخلع نكسوم نمسلان والدونت إقوسان نالمشتاء ذالمرض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أغلب قرى تيبازة تفتقر لأدنى الشروط الصحية والسكان في رحلة بحث عن العلاج
فيما تؤكد السلطات ارتفاع نسبة التغطية الصحية
نشر في الفجر يوم 13 - 03 - 2010

هياكل مغلقة، ممرضون لا أثر لهم، والأطباء مطلب مستحيل، مرضى يسافرون لأجل العلاج، وآخرون يموتون.. هي تفاصيل يومية لخارطة صحية كانت ولا تزال مطلب المئات من سكان أرياف وقرى ولاية تيبازة.
هياكل مغلقة، ممرضون لا أثر لهم، والأطباء مطلب مستحيل، مرضى يسافرون لأجل العلاج، وآخرون يموتون.. هي تفاصيل يومية لخارطة صحية كانت ولا تزال مطلب المئات من سكان أرياف وقرى ولاية تيبازة.
إذا كانت التقارير السنوية التي ما فتئت تصدرها مديرية الصحة بولاية تيبازة، تؤكد أن نسبة التغطية الصحية بلغت حدودا قياسية بإقليم الولاية خلال السنوات الخمس الأخيرة، فإن الواقع الجلي بات يفضح ما يدوّن في هذه التقارير، وأن العلاج الذي يشكّل الغاية من إنجاز هياكل صحية، يبقى الغائب رقم واحد.
فسكان المناطق المعزولة يقطعون لأجل العلاج مسافات طويلة، بعدما تبيّن لهم أن معظم هذه القاعات التي بنيت على أساس ذر الرماد في العيون، تبحث هي الأخرى عمّن يعالج أوضاعها ويحاول نفخ الروح فيها، مما يشير إلى أنها هي الأخرى بحاجة إلى من يوفر لها مكانا في قاعة الإنعاش.
أكثر من عشرين قرية من ضمن أربعين قرية وحوش تابعة لدائرة حجوط، في الجنوب الغربي للولاية، تفتقر لأدنى التجهيزات التي يمكن أن تشكل مفهوما للعلاج البسيط.
مداشر متناثرة هنا وهناك في عديد البلديات، لا نقول الطبيب بل لا يزورها الممرض، ولا توجد بداخلها أدنى مقومات العلاج المعروفة كالحقن وما يتصل على الأقل بتجهيزات الإسعافات الأولية، إذ تكاد لا تخلو بلدية من وضع قاعتين أو أكثر بها في خانة معدومة النشاط أو مغلقة.
وتعد بلدية خميستي على بعد حوالي 25 كيلومتر شرق عاصمة الولاية نموذجا واضحا لما وصلت إليه سياسة ذر الرماد في العيون المنتهجة من قبل مصالح القطاع بالولاية، الذي يحصي أزيد من 30 قاعة علاج أنجزت منذ سنة 2005، فيما لا يزال قاطنو هذه البلدية يقطعون مسافة 5 كيلومترات أو يزيد للوصول إلى أقرب نقطة علاج في بلدية بواسماعيل على سبيل المثال أو حتى مستشفى القليعة للحالات المستعجلة، على الرغم من وجود 4 قاعات للعلاج منتشرة على أربعة أحياء كبيرة بهذه المدينة الساحلية. ويفضّل بعضهم الآخر المغامرة بمرضاهم باتجاه مستشفى زرالدة أو الدويرة أو حتى مستشفيات العاصمة، طمعا في حقنة أو شيء من هذا القبيل. ويستغرب سكان هذه البلدية، التي تكاد تشكل القاعدة وليس الاستثناء، الغاية وراء إنجاز هيكل لقاعة علاج، تسجل له عملية ويرصد له غلاف مالي ليظل مغلقا لسنوات عديدة، في وقت تجد فيه الجهات الوصية على القطاع ألف مبرر ومبرر للقول إن الخدمات الصحية متوفرة والتغطية فاقت حدودها القياسية، ولا تتوانى في وضع المؤشرات والمقاربات بين هذه السنة وتلك الماضية؟!
وكثيرا ما تغنّت المصالح الصحية في كل مرة بإنجازها أرقاما فائقة للعادة من قاعات العلاج عبر عموم قرى ومداشر الولاية، ومشاريع نوعية منها ما هو في طور الإنجاز ومنها ما أنجز وتم تسليمه خلال الأشهر القليلة الماضية ومشاريع أخرى من هي حاليا قيد الدراسة كمشروع إنجاز مستشفى للأمراض العقلية والعصبية في بلدية الناظور غير بعيد عن عاصمة الولاية، وهو المستشفى الذي تصل طاقة استيعابه إلى 120 سرير وكلّف خزينة الدولة ما قيمته 350 مليون دينار.
ويضاف إليه مستشفى بلدية تيبازة الذي سيتوفر على 120 سرير هو الآخر والذي سيصرف له غلاف مالي قيمته 1890 مليون دينار كونه سيجهز بأحدث الأجهزة الطبية، وسيكون كذلك نموذجا حقيقيا في الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، حسب تصريح مدير الصحة والسكان بولاية تيبازة الدكتور أمقران، الذي كشف عن إنجاز عيادة متعددة الخدمات في كل من بلدية سيدي راشد ومسلمون وحجوط ب 7 مليار سنتيم لكل واحدة منها وستسلم في شهر ماي القادم.
كل هذه الأرقام وأخرى - حسب القائمين على قطاع الصحة - تكون قد أنهت معاناة مئات المرضى القاطنين بالقرى والمداشر المعزولة وخففت من وطأة تنقلهم لأجل العلاج، لكن والي الولاية صدم خلال زياراته الميدانية لمعاينة أوضاع القرى والتجمعات المذكورة، بشكاوى تتعلق بانعدام الممرضين، وعدم وجود أثر للطبيب، وتسجيل قاعات مغلقة منذ سنوات، رغم أن هذه المناطق غالبا ما تكون مرتعا للولادات المتعسّرة والظروف الطارئة، واتساع مساحة الفقر التي لا تسمح حتى باقتناء وسيلة نقل إن وجدت.
لكن يبدو أن هذه الشكاوى التي خالفت تقارير القطاع وكشفت عن واقع قطاع ما يزال يبحث عن نفسه، وضعت الوالي أيضا في عنق الزجاجة للبحث عن حلول ترقيعية، على غرار ما ظل يشكل جوابا للمغلوب على أمرهم من سكان الأرياف، الذين في الغالب ما توضع مطالبهم كتوفير طبيب أو ممرض أو التفكير في الإبقاء على مناوبة ليلية في أدراج النسيان، حالما ينتهي أجل الزيارة، وإلى زيارة أخرى وهكذا دواليك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.