أعلن مدير الديوان الجهوي للحوم الحمراء بالغرب، السيد عيساوي صالح، عن وصول 700 طن من اللحوم الهندية إلى ميناء وهران غدا أو بعد غد على أقصى تقدير، بعد أن تم شحنها من مدينة بومباي الهندية، حيث سيتم توزيعها على أربع نقاط بيع تابعة لوحدة “آرفو”، وقد تم إبرام اتفاقيات عمل بخصوص عملية التوزيع مع جزاري الولاية لبيعها بمبلغ 410 دج للكيلوغرام الواحد الوهرانيون ينتظرون وصول 700 طن من اللحوم الهندية لتكسير الأسعار بعد حثهم على احترام هامش الربح دون الزيادة في الأسعار، مضيفا أن هذه الكمية من اللحوم تعد الأولى من نوعها التي وصلت إلى الولاية، وفي حالة نفادها من السوق سيتم استيراد كميات إضافية أخرى، للقضاء على المضاربة في أسعار اللحوم في هذا الشهر الكريم، وكذا توفيرها بالشكل الكافي بعد أن خصصت كميات أخرى لولايتي سكيكدة والعاصمة. كما أضاف المتحدث بعد تنقله إلى الهند في بعثة رسمية لمعاينة صحة الأبقار ونوعية اللحوم، بعد إقامته فيها أكثر من شهر، أن مذابح “مهراسترا” بمدينة بومباي الهندية تشرف عليها مجموعة “أنانا” التي تعد الأولى في تصدير اللحوم في الهند، كما تحتل المرتبة الثانية عالميا في التصدير، وتشغل 1500 عامل مسلم، ويوجد داخل تلك المذابح مساجد يذكر فيها اسم الله وتؤدى فيها صلاة جميع العاملين فيها، ويشرف عليها كما يقول “الشيخ عبد العزيز” إمام معروف بتقواه ومعرفته الغزيرة بالشريعة الإسلامية، حيث تمت مراقبة تلك الأبقار منذ ذبحها إلى غاية تعليبها وشحنها في البواخر باتجاه الموانئ الجزائرية الثلاثة المخصصة لاستقبالها، وهي موانئ الجزائرووهرانوسكيكدة، مضيفا أنه كان يوميا يتوافد على المذبح تقنيون من المخابر لاقتطاع عينات من اللحوم وتوجيهها إلى المخابر التي أثبتت صحتها وسلامتها، خاصة أن مذابح “مهراسترا” بمدينة بومباي تعد رائدة في مجال النظافة وتتماشى وفقا للمقاييس الدولية فيما يخص التبريد وغيرها من الشروط الضرورية التي تحفظ صحة اللحوم، وهذا ما لم نجده إطلاقا في مذابحنا بالجزائر، بحيث لا زلنا بعيدين كل البعد عما يتواجد في الخارج، وذلك كما يقول “نحن ليس لنا مذابح تتماشى مع المقاييس العالمية”. وأوضح محدثنا أن مذابح “مهراسترا” تصدر اللحوم إلى 24 بلد إسلامي منها السعودية، تونس، مصر، ماليزيا وأندونيسيا وتركيا وغيرها، حيث صادف وجودنا في المذابح حضور وزير تونس وكذا سفيرها اللذين كانا في مفاوضات لاستيراد اللحم الهندي الذي يعد سليما وصحيا وحلالا 100 بالمائة، كما أنه من النوع الذي يضم كميات من الشحم وبالتالي فهو ذو فوائد صحية كبيرة، مع العلم، كما يضيف، أن كمية اللحوم المصدرة للجزائر تعد طازجة وليست مجمدة بعدما وقفنا عند عملية ذبحها وقد تم تجميدها بعد ذلك لإيصالها إلى الجزائر في حالة جيدة. وقد صرح في ذات السياق السيد عيساوي صالح بأن بالهند 258 مليون بقرة يعبدها السكان ويعتبرونها مقدسة، وهناك تعليمات حكومية صارمة بعدم مسها بأي مكروه. ويقدر عدد سكان الهند بمليار و300 مليون نسمة، من بينهم 410 مليون مسلم يعملون وفق ما تمليه الشريعة الإسلامية، أما الأشخاص الذين يعبدون البقر فإنهم لا يأكلون اللحوم إطلاقا وإنما يتناولون الأرز بكثرة والخضروات والحشائش والأسماك.