تشهد غالبية الثانويات الموزعة عبر ولاية وهران، هجرانا تاما لأقسام السنة النهائية، لاسيما بالشعب العلمية والتقنية، حيث قاطع التلاميذ الذين سيجتازون امتحانات البكالوريا الدروس المقدمة لهم و رفض معظمهم الالتحاق بها، ووجهوا البوصلة نحو المدارس الخاصة التي تقدم دروسا وتكهنات للأسئلة التي يمكن أن تطرح في الامتحان المصيري، ناهيك عن تقديمهم للإجابات النموذجية التي تقدم شروحات مفصلة . في هذا الاطار، أكد الأمين الولائي للاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، الأستاذ مزوار قادة، أن جل تلاميذ الأقسام النهائية بالثانويات يرفضون الالتحاق بالدراسة وصمموا على مقاطعتها والالتفاف حول الدروس الخصوصية والمدارس الخاصة التي تقدم دعما تقنيا وتعليميا وتأهيلا للتلاميذ الذين يتأهبون لاجتياز امتحان البكالوريا المزمع إجراؤه بتاريخ 3 جوان المقبل. وأرجع المتحدث أسباب ذلك إلى ضعف بعض الأساتذة الذين أوكلت لهم مهمة التدريس بالثانويات، على رأسهم المتخرجين حديثا الذين لا يملكون الخبرة والمؤهلات الكافية للإشراف على تدريس تلاميذ البكالوريا، الذين هجروا الثانويات والتحقوا جماعات و فرادى بالدروس الخصوصية والتدعيمية من أجل تحقيق معدل يمكنهم من التسجيل بالتخصص الذي يحبذونه بالجامعة. و في السياق، ذاته أشار رئيس المكتب الولائي للايناباف، الأستاذ مزوار قادة، إلى أن الأمر خطير ويحمل في طياته الكثير من التساؤلات حول الظاهرة التي تنامت خلال السنوات القليلة الماضية، ما يدل على عجز الثانويات عن تقديم الدروس وتجسيد استيعاب جيد لدى المتمدرسين الذين سيجتازون الامتحانات المصيرية. وأوضح المتحدث أن تلاميذ التخصصات العلمية والتقنية هم الأكثر هجرانا للدراسة هذه الأيام بسبب عدم حصولهم على مبتغاهم من أساتذة بعض المواد، كالرياضيات والعلوم الطبيعية والفيزيائية.