لجأت الكثير من العائلات إلى تعيين شخص أو اثنين للوقوف أمام مدخل قاعة الحافلات، ليس لاستقبال الضيوف ولكن لإعلامهم بأن التقاط الصور والفيديوهات داخل القاعة ممنوع، وهذا الإجراء عرف استحسان الأغلبية ولاقى تذمر الكثيرين. لم تترك مواقع التواصل الاجتماعي خصوصية لأحد، من خلال نشر الصور والتشهير بأصحابها بل وحتى التعليق والسخرية من أصحابها، ما دفع بالكثير من العائلات إلى تعيين شخص يسهر طوال فترة الحفل على عدم إقدام أي من المدعوين على حمل هاتفه النقال والتقاط صور للعريسين أو أحد أفراد العائلة وخاصة النساء. ويكون الحارس في الغالب أخ العريس أو العروس ويحرص على التنبيه بعدم التقاط الصور ومقاطع الفيديو للعرسان، التي سرعان ما توزع وتنشر خصوصيات الحفل على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة الفايسبوك واليوتيوب، وتفتح باب التعليقات على مصراعيه. وليست التعليقات وحدها ما ينشر بل حتى أن السب الشتم وارد بسبب اللباس أو طريقة الرقص ونوعية الحلويات الموزعة على الحضور. ولتجنب حدوث ذلك، يحرص المكلف بمهمة مراقبة الهواتف النقالة على تنبيه الحضور بعدم التصوير وبين الحين والآخر يحمل ميكروفون ”الديجي” ويكرر عبارة ”من فضلكم التصوير ممنوع أخفوا الهواتف النقالة”. وهذا ما يدفع بعض الضيوف إلى التذمر وخاصة الفتيات اللواتي طالما أحببن التقاط صور تذكارية وهن في كامل أناقتهن، ومشاركة فرحتهن مع الأصدقاء والأقارب، غير أن الكثيرات تفهمن ذلك والتزمن بالتعليمات خاصة إذا فكرن في العواقب. مليكة متزوجة وأم لأربعة أطفال مرت بتجربة من هذا النوع، بحيث قامت إحدى المدعوات بتصوير مقطع فيديو لها وهي ترقص على ”أنغام الشاوي” دون علمها، وسرعان ما تناقلت تلك الفتاة الفيديو مع قريبات لها حتى وصل الفيديو إلى زوجها، الذي لم يهضم الفكرة ووبخ زوجته ومنعها من الرقص في الأعراس. محمد متزوج وأب لطفلين تفاجأ بعد أن أخبره قريب له ”صور زوجتك راهي تدور في الفايسبوك”، فما كان عليه سوى التأكد من ذلك ليرى بأم عينه، لينشب شجار عنيف بينه وبين زوجته التي لم تعرف من أين وقعت عليها هذه المصيبة. مثل هذه الحوادث التي يعتبرها البعض تسلية يمكن أن تقلب حياة أزواج آخرين إلى جحيم بسبب الغيرة أو المساس بخصوصية، ما دفع بالعائلات إلى التصدي لمثل هذه التصرفات وبات تعيين شخص لمراقبة هواتف الفضوليين من الترتيبات التي لابد أن يلقي لها أصحاب العرس بالا.