موجة حر كبيرة على الولايات الغربية و الوسطى    وزير الصحة: بسكرة تعاني كثيرا خلال الأيام الأخيرة جراء الوباء    الجزائر تعبر عن قلقها من إزدياد الترحيل القسري للاجئين في العالم    الإنجليز يُسلّطون الضوء على مستقبل "بن رحمة" !    الرئيس تبون يعزي في وفاة 4 أطباء بفيروس كورونا    "حروف الجنة"، عرض فني معاصر باستعمال تقنية ضوئية للخط العربي بالعاصمة    البرنت يرتفع إلى أزيد من 43 دولار للبرميل    أمطار رعدية على هاتين الولايتين!    الجزائر تواصل دعم وحماية اللاجئين الصحراويين في انتظار عودتهم "بكامل ارادتهم"    التماس 15 سنة سجنا ضدّ أويحيى وسلال و16 سنة ضد ضحكوت    ثمن الكبش بين كفتي الطلب والوباء    الأم أمام المحكمة اليوم    20 قتيلا و أزيد من 1300 مصاب خلال أسبوع    عصرنة أداة الإنتاج وإدماج رموز الإنتاج الوطني    الجزائر حشدت كل الجهود للحفاظ على مناصب الشغل وأداة الإنتاج    الاعتقاد أنّ "النّاس إخوة في الإنسانية" من صميم الإسلام    حكم النّوم في الصّلاة    بعد تنصيب فريق عمل متخصص    حسب ما اعلنت عنه الهيئة الفدرالية    رئيس اللجنة الطبية للفاف جمال الدين دامرجي:    المبادرة نظمت لحماية الصحة النباتية بورقلة    اعتبروه خرقا للقانون الدولي    أعلن عدم الاعتراف بمغربية الصحراء الغربية    في ظل تزايد حالات الاصابة بوباء كورونا عبر الوطن    ابرز مكانتها الاستراتيجية ..محلل شيلي:    في زيارة وداع    لبناء مطبعة جديدة للأوراق النقدية    جمعية العلماء المسلمين تنفي اقتراح عدم ذبح الأضاحي هذا العام    عمليات متتالية تنتهي بحجز كميات ضخمة    أمر بتشديد محاربة التهرب الضريبي والتبذير..تبون:    وزير التجارة يسدي تعليماته    السجن شهرين نافذ لملال    أهمية طبع الأوراق المصرفية وإدماج رموز التاريخ    مطالبة القنوات بوقف الإشهار للمواد الصيدلانية والمكملات الغذائية    خالدي يحفز الشباب    تغيير الذهنيات.. الطريق لبناء اقتصاد جديد    نداءات دولية لإنشاء منطقة منزوعة السلاح حول مدينة سيرت الليبية    حريق يتلف 1000 حزمة خرطال    «نعيش ضائقة مالية خانقة واعتماد الترتيب الحل الأفضل»    عراقيل البيروقراطية    طبعة موشحة بألوان العلم الوطني للسجل الذهبي لشهداء ولاية باتنة    توزيع 5 آلاف مؤلف على المكتبات البلدية في عيدي الإستقلال والشباب    جمعيتا «القلب المفتوح» و«الياسمين» تكرمان «الجمهورية »    سكان المنطقة الشمالية يطالبون بمقر للأمن    2600 استشارة طبية عن بعد منذ نهاية مارس    اعتقادات وقناعات وهمية تعرض المجتمع للخطر    بين تحدي الإرهاق وخيبة الأمل    محمد يحياوي رئيسا    ينتقم من خطيبته السابقة ب3 جرائم    مليار دينار لتجهيز الهياكل الرياضية    خنقت ابنها لأنه "كان يلعب كثيرا"    حول امكانية تعليق شعيرة ذبح الأضحية…أئمة وأطباء ل " الحوار" : حفظ الأبدان مقدم على حفظ الأديان    ثلاثي كورونا إدارة مجتمع مدني.. ما العمل؟    أنتظر ترسيمي ولن أتخلى عن التكوين    يسقط من كاتدرائية بسبب سيلفي    فندق مطلي بالذهب بفيتنام    علاقتي بالعربية عشقية واستثنائية    نحو فتح متحف الجيولوجيا بجامعة بومرداس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وسط مخاوف من تأثيرها على الرئاسيات المقبلة
تنامي الاحتجاجات الشعبية بالولايات المتحدة
نشر في المشوار السياسي يوم 04 - 06 - 2020


تتواصل الاحتجاجات الشعبية بالولايات المتحدة تنديدا بالميز العنصري واستخدام الشرطة للقوة المفرطة، على خلفية مقتل المواطن الأمريكي من أصول إفريقية، جورج فلويد، وسط مخاوف من امتدادها لولايات أخرى بما يؤثر على استعدادات الاستحقاق الرئاسي المقبل المقرر في 3 نوفمبر المقبل. فبعد أكثر من أسبوع على هذه المظاهرات التي امتدت إلى دول أخرى، عززت عشرات المدن الأمريكية إجراءاتها الأمنية ومددت حظر التجول الليلي، غير أن موجة الغضب استمرت في تحد لهذا الحظر الذي يعد الأكبر منذ عام 1968، مما أدى إلى اعتقال أكثر من 4 آلاف شخص منذ 26 مايو الماضي، بحسب شبكة (سى إن إن) الأمريكية. كما استدعت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) 1500 عنصر من الحرس الوطني من خمس ولايات، بهدف نشرهم في العاصمة واشنطن، ويأتي هذا التحرك بعد أن هدد الرئيس دونالد ترامب باستخدام الجيش في مكافحة العنف الذي يندلع غالبا في الليل بعد نهار من الاحتجاجات السلمية التي ينضم إليها مختلف الأمريكيين. وقبيل ستة أشهر فقط من هذه الانتخابات، لم يتعاف البلد بعد من آثار جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) حتى تحولت الاضطرابات التي شهدتها مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا ومدن أخرى إلى أعمال عنف ونهب ومواجهات بين المحتجين والشرطة. وعلى الصعيد السياسي، كان الناخبون الأمريكيون قد توجهوا يوم الثلاثاء 3 مارس الماضي إلى صناديق الاقتراع للمشاركة فيما يعرف ب الثلاثاء الكبير الذي يشكل الاختبار الحقيقي الأول لجماهيرية المرشح الذي يطمح إلى الفوز في سباق التنافس على رئاسة الولايات المتحدة، ومع أن هذه الانتخابات التمهيدية تشبه إلى حد كبير الانتخابات المقبلة، إلا أنها قد لا تشكّل الفيصل الذي سيحسم هوية المنافس الديمقراطي في مواجهة الرئيس الجمهوري، دونالد ترامب. من ناحية ثانية، فإن ترامب لا يواجه بالفعل خصماً جدّياً داخل حزبه في معركة تجديد ولايته الثانية والأخيرة لأن تسميته رسمياً ستبقى مؤجلة حتى يحين مؤتمر الحزب الجمهوري المبرمج عقده يوم 24 أوت المقبل. وتوجه الناخبون الديمقراطيون إلى لجان الاقتراع لاختيار المرشح، حيث حقق بايدن انتصاراً ساحقاً، وخلفه ساندرز فيما خرج بلومبرج من السباق تماماً، ولم تحقق المرشحة إليزابيث وارن نسبة مهمة. وبشكل عام، يحتاج المتنافس في السباق الانتخابي إلى الفوز بأغلبية ساحقة من أصوات المندوبين البالغ عددهم 1991، كي يترشح عن الحزب الديمقراطي، لينافس الرئيس الأمريكي ترامب. كما أظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة أي بي سي وصحيفة واشنطن بوست خلال الفترة بين 22 إلى 25 مارس الماضي على 845 ناخبا أمريكيا، تقدم جو بايدن على الرئيس ترامب، وحصل بايدن على 49 بالمائة من أصوات المستطلعين مقابل 47 بالمائة لصالح ترامب. + ترامب ومنافسه بايدن يستغلان الاحتجاجات في سباقهما الانتخابي وأوضح محللون سياسيون أنها ليست المرة الأولى التي يخرج فيها المجتمع الأمريكي للمواطنين ذوي الأصول الافريقية للتعبير عن مطالبهم ومظالمهم، لكن الجديد في الأمر، حسبهم، هو السعي المحموم لتوظيف الحادثة من أطراف منافسة وأخرى تهاجم سياسات ترامب الجمهوري وتسعى الى إنهاء العهد الامريكي الحالي في الاستحقاق الرئاسي. واعتبروا إن خصوم ترامب سيستخدمون الأزمة في الانتخابات المقبلة بشكل كبير لاسيما في ظل وجود مجموعة من الموالين له يعتقدون أن هذه الطريقة التي يستخدمها لا تؤدي إلى الحل، حيث اتخذ خطوات يتم رفضها من أوساط مختلفة من السياسيين وحتى بين الجمهوريين والقريبين منه إن حديث ترامب بشأن أن الحكام في الولايات كانوا ضعفاء في مواجهة هذه الحركات تم تفسيرها بأنه يريد عنفًا أكثر وتلك التصريحات ليست حلا الآن . فالمرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية جو بايدن، اتهم أمس الرئيس الجمهوري دونالد ترامب بتحويل الولايات المتحدة إلى ساحة معركة بهدف الفوز بولاية ثانية في الانتخابات المقبلة. لكن المختصون في الشأن السياسي الأمريكي يرون أيضا أنه من الصعب التوقع والجزم بأن ترامب سيخسر أو سيفوز بالانتخابات، وأنه ليس من السهل معرفة تأثير هذه الاحتجاجات على نتائجها .. مضيفين أنه سيستغلها لتحشيد قاعدته الانتخابية وصرف الأنظار عن التحديات التي تواجه إدارته في ظل تراجع شعبيته بين الجمهوريين المعتدلين والمستقلين خاصة وأن استراتيجيته هي ضمان أعلى نسبة إقبال بين مناصريه مقابل خفض هذه النسبة بين مناصري الحزب الديمقراطي . وتضيف هذه المصادر بالقول لكن غياب المرشح الديمقراطي جو بايدن عن الساحة قد لا يضمن استغلال الديمقراطيين لأخطاء ترامب المتكررة، فان التحدي الكبير بين الديمقراطيين هو غياب مرشح يواكب هذه التطورات المتسارعة من فيروس كورونا الى الاحتجاجات الشعبية بعد مقتل فلويد، لا سيما أن السلطات المحلية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، هي من الحزب الديمقراطي، وهي أيضا فشلت في التعامل مع مقتل فلويد، مما ترك الساحة لترامب كي يستغل هذا الفراغ في القيادة ... لكن فشل الديمقراطيين في هذه الولاية لا يعني أن تأثيره على حظوظهم في الانتخابات سيكون سيئا بالنسبة لهم . + أوباما يدعو الى دعم المرشح الديمقراطي جو بايدن يأتي ذلك في وقت يساند الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، (وهو ديمقراطي تولى الرئاسة لفترتين قبل إدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب)، الى جانب عدد من المسؤولين الأمريكيين السياسيين ومن قطاعات أخرى هذه الاحتجاجات، حيث طالب أوباما المتظاهرين في البلاد بتوجيه غضبهم انتخابيا، عبر اختيار مسؤولين يستجيبون لمطالبنا . ففي مقال نشره عبر منصات تواصل اجتماعي، دعا أوباما وهو أول رئيس للولايات المتحدة من أصول أفريقية المتظاهرين إلى توجيه غضبنا المبرر إلى عمل سلمي ومستدام وفعال . وكتب أوباما في مقال نشرته منصة ميديام الإلكترونية أن الغالبية العظمى من المحتجين سلميين لكن أقلية صغيرة تعرض الناس للخطر وتُلحق الضرر بنفس المجتمعات التي تهدف الاحتجاجات لدعمها، مضيفا أن العنف يزيد من الدمار في الأحياء التي تعاني فعلا على الأغلب من نقص الخدمات والاستثمارات ويصرف الانتباه عن القضية الأكبر . وفي مكالمة هاتفية أجراها في وقت سابق مع عدد من أعضاء سابقين في إدارته، طالب أوباما أنصاره بالوقوف صفا واحدا خلف جو بايدن المرشح الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وقال أوباما في المكالمة التي كشف عنها موقع ياهو نيوز إنه يريد لعب دور أكبر لدعم بايدن في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل ، موضحا إن الانتخابات مهمة جدا لأننا ما سنخوض حربا ضده ليس فقط فرد بعينه أو حزب بعينه، سنخوض معركة ضد توجهات طويلة الأجل تفشت فيها الأنانية والانقسام والفرقة والنظر إلى الآخرين كأعداء . +غالبية الأمريكيين يعتقدون بوجود تمييز ضد السود هذا وأظهر استطلاع حديث للرأي، أن غالبية الأمريكيين يرون أن الشرطة تعامل المواطنين البيض عموما بشكل أفضل من نظرائهم السود. وبيّن الاستطلاع- الذي أجرته شبكة سي.بي.إس. نيوز الإخبارية الأمريكية، ونُشرت نتائجه الثلاثاء-، أن 57% من الأمريكيين بوجه عام يعتقدون أن الشرطة تعطي معاملة تفضيلية للمواطنين البيض عن حساب السود، فيما يعتقد 78 بالمئة من الأمريكيين السود بالأمر ذاته. لكن الأمر اختلف على المستوى الحزبي، إذ رأى غالبية الجمهوريين، أن رجال الشرطة لا يميزون بين المواطنين على أساس اللون، بينما رأى 80 بالمئة من الديمقراطيين وجود تمييز من جانب الشرطة ضد السود. وتأتي تلك النتائج، بينما يشهد الشارع الأمريكي توترا حادا على خلفية مقتل المواطن الأمريكي من أصل إفريقي جورج فلويد، بعمد تعرضه للاختناق نتيجة ضغط شرطي باستمرار على عنقه أثناء توقيفه في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا، وهي الواقعة التي أدت إلى اندلاع احتجاجات عنيفة مستمرة منذ أسبوع في عشرات المدن الأمريكية، الامر الدي أدى الى فرض حظر التجول في عدد منها، بعد اشتباكات واسعة مع الشرطة، فضلا عن وقوع أعمال نهب وتخريب في عدد من المدن. وقال ثلثا الجمهوريون المشاركون في الاستطلاع، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يكتب تدوينات على موقع تويتر من أجل توحيد الأمريكيين، بينما رأى ثلث الجمهوريين أنه يكتب تلك التدوينات لإلهاء المواطنين عن قضايا أخرى. فيما حصل ترامب على تقديرات متدنية لجهوده في احتواء الاحتجاجات والأحداث في منيابوليس، حيث رأى واحد فقط من بين كل خمسة مشاركين في الاستطلاع أنه سمع بما يكفي من ردود الفعل على الأمر، بينما سمعت نسبة أقل من المشاركين برَد فعل منافس ترامب في انتخابات الرئاسة المقبلة جو بايدن على الأحداث، لكن غالبية من سمعوا بتفاعله مع الأحداث يميلون لتأييده.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.