توقيف تجار مخدرات ومهاجرين غير شرعيين    اللقاء الأول للرئيس المنتخب موفق إلى أبعد حد    السيسي يهنئ تبون والشعب الجزائري    الطلبة يرفضون شهادة العلوم الإدارية والقانونية    إنشاء 127 مؤسسة مصغرة في إطار «أونساج»    بالفيديو: بونجاح يسجل والسد يغادر كأس العالم للأندية بشرف    سباحة: شوشار يُحسّن الرقم القياسي الوطني    القطاع الصحي بأم البواقي بتعزز ب44 سيارة إسعاف    «عن ضمير غائب»    إيداع البشير بمؤسسة إصلاح لسنتين    حفتر يفشل في إطلاق «ساعة الصفر»    الجمعية العامة الأممية تؤكد مسؤولياتها تجاه الشعب الصحراوي    فلاحو سيدي بلعباس ينقلون منتوجهم خارج الولاية    عزلة لقرية لا تبعد عن مقر الولاية سوى ب 30 كلم    أحزاب تتجاوب مع "اليد الممدودة" للرئيس الجديد    غوارديولا يُعلن إصابة نجمه ويفتح الباب أمام رياض محرز    برشلونة يتعثر أمام ريال سوسيداد قبل أسبوع من الكلاسيكو    قوجيل: “نجاح رئاسيات 12 ديسمبر تاريخ ستحفظه الذاكرة الوطنية”    بسبب تحقيقات بشبهة فساد.. فولسفاغن تتوقف رسميا عن النشاط في الجزائر    احتمال ارتفاع أسعار النفط خلال عام 2020    وفاة 5 أشخاص وإصابة 10 آخرين خلال ال 48 ساعة الأخيرة    مشاريع هامة تستفيد منها بلدية هراوة بالعاصمة    الخليفة العام للطريقة التيجانية يهنئ الرئيس المنتخب عبد المجيد تبون    مرسى الدجاج بزموري البحري .. موقع أثري هام بحاجة إلى تثمين    عقود وملاحق لعقود البحث عن المحروقات صدور مراسيم رئاسية تتضمن الموافقة    خلق التواضع    كوريا الشمالية: على الولايات المتحدة الامتناع عن الاستفزازات إذا كانت تريد أن تنهي هذا العام بسلام    الحكومة الاسبانية تهنئ الرئيس المنتخب عبد المجيد تبون    قيس سعيد يهنئ تبون    ميسي: "كل كرة ذهبية فزت بها ساهمت في تطويري أكثر"    رقمنة 4 آلاف ملف تقاعد بخنشلة    استفادة 42 ناديا من معدات رياضية بالبيض    توزيع 89 سكنا عموميا إيجاريا بغرداية    ربط 150 عائلة بالغاز الطبيعي بعين الإبل في الجلفة    رفع التحفظات المتعلقة بأرضية ملعب 20 أوت    رئيس دولة يشرف على امتحانات طلابه    طفلة أحبها العالم ويكرهها ترامب    زوجة البشير خلف القضبان    من اللغة الفرنسية إلى العربية    منظمة‮ ‬اليونيسكو‮ ‬الأممية    في‮ ‬محاولة للإلتفاف على المساءلة الدولية    ستقام في‮ ‬العاصمة المصرية القاهرة    تعرضت لإصابة وفوزنا مستحق أمام الشباب    التسليم مرهون بتدخل الوصاية    الفيلم الجزائري «نايس فري نايس» في المنافسة الرسمية    رحيل الأستاذ بوشيبة الطيّب ...صديق المسرح    محرضا قاصر على سرقة مجوهرات جدته وراء القضبان    تسليم 2200 وحدة في 20 مارس و13 الف اخرى قبل اوت    إدراج الاقتصاد الدائري في الاستراتيجية التنموية    قامة متعددة المواهب وسفيرة لمنطقة الأوراس    أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم    صلاة المسافر بالطائرة أو القطار    في‮ ‬ظل ارتفاع نسبة المصابين بالداء‮ ‬    تأجيل التسجيلات في قرعة الحج إلى 15 ديسمبر الجاري    سكان مستغانم ينتظرون تسليم مشروعي القرن «الترامواي» و «مستشفى خروبة»    وكالات السياحة والأسفار مدعوة لسحب دفتر الشروط الخاص بتنظيم الحج    مهنيو الصحة يدعون الى اعتماد الأدوية الجديدة للسكري    الشيخ عبد الكريم الدباغي يفتي بضرورة المشاركة بقوة في الرئاسيات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المؤسس الحقيقي للدولة العباسية التي ظلت خمسة قرون
أبو جعفر المنصور... الحاكم الجاد

نهض إلى الخلافة بعد أن أصقلته التجارب وأنضجته المحن، وخَبِر الناس وعاشرهم ووقف على دواخلهم وخلائقهم، وما إن أمسك بزمام الأمور حتى نجح في التغلب على مواجهة صعاب وعقبات توهن عزائم الرجال وتضعف ثبات الأبطال، وتبعث اليأس والقنوط في النفوس. وكانت مصلحة الدولة شغله الشاغل، فأحكمت خطوه وأحسنت تدبيره، وفجرت في نفسه طاقات هائلة من التحدي، فأقام دولته باليقظة الدائمة والمثابرة الدائبة والسياسة الحكيمة.
* مولد أبي جعفر المنصور ونشأته في قرية الحميمة التي تقع جنوب الشام ولد عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس سنة (95ه = 714م)، ونشأ بين كبار رجال بني هاشم الذين كانوا يسكنون الحميمة، فشب فصيحًا عالمًا بالسير والأخبار، ملمًّا بالشعر والنثر. وكان أبوه محمد بن علي هو الذي نظّم الدعوة العباسية، وخرج بها إلى حيز الوجود، واستعان في تحركه بالسرية والكتمان، والدقة في اختيار الرجال والأنصار والأماكن التي يتحرك فيها الدعاة، حيث اختار الحميمة والكوفة وخراسان. وحين نجحت الدعوة العباسية وأطاحت بالدولة الأموية؛ تولى أبو العباس السفّاح الخلافة سنة (132ه = 749م) واستعان بأخيه أبي جعفر في محاربة أعدائه والقضاء على خصومه وتصريف شئون الدولة، وكان عند حسن ظنه قدرة وكفاءة فيما تولى، حتى إذا مرض أوصى له بالخلافة من بعده، فوليها في (ذي الحجة 136ه = جوان 754م) وهو في الحادية والأربعين من عمره.
* الفترة الأولى من خلافته لم تكن الدولة العباسية حين تولى أمرها الخليفة أبو جعفر المنصور ثابتة الأركان مستقرة الأوضاع، بل كانت حديثة عهد، يتربص بها أعداؤها، ويتطلع رجالها إلى المناصب الكبرى، وينتظرون نصيبهم من الغنائم والمكاسب، ويتنازع القائمون عليها من البيت العباسي على منصب الخلافة. وكان على الخليفة الجديد أن يتصدى لهذه المشكلات التي تكاد تفتك بوحدة الدولة، وتلقي بها في مهب الريح. وكان أول ما واجهه أبو جعفر المنصور ثورة عارمة حمل لواءها عمه عبد الله بن علي الذي رأى أنه أحق بالخلافة من ابن أخيه؛ فرفض مبايعته، وأعلن التمرد والعصيان، وزعم أن أبو العباس السفاح أوصى بالأمر له من بعده، واستظهر بالجيش الذي كان يقوده في بلاد الشام. لجأ الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور إلى المدينة واتباع الطرق السلمية في علاج الموقف، فبعث إلى عمه رسائل عدة تدعوه إلى الطاعة وترك العصيان، لكنه أعرض عن دعوته وركب رأسه وأعماه الغرور. فلم يجد المنصور بدًّا من الاستعانة بالسيف، وأرسل له قائده أبو مسلم الخراساني على رأس جيش كبير، فتمكن بعد عدة معارك من هزيمة عم الخليفة المتمرد هزيمة ساحقة في (جمادى الآخرة 137ه = نوفمبر 754م). فإضطر إلى الفرار والاختباء عند أخيه سليمان بن علي والي البصرة، ولما علم الخليفة أبو جعفر المنصور بخبره احتال له حتى قبض عليه، وألقى به في السجن حتى توفي. وما كاد يلتقط الخليفة العباسي أنفاسه حتى أعد العدة للتخلص من أبي مسلم الخراساني، صاحب اليد الطولى في نجاح قيام الدولة العباسية. وكان الخليفة يخشاه ويخشى ما تحت يده من عدد وعتاد في خراسان، ولم يكن الرجلان على وفاق منذ قيام الدولة، وكان أبو مسلم الخراساني يتيه بما صنعه للدولة. وتحين أبو جعفر المنصور الفرصة للتخلص من غريمه، ولجأ إلى الحيلة والدهاء حتى نجح في حمل أبي مسلم على القدوم إليه بعيدًا عن أنصاره وأعوانه في (شعبان 137ه = فيفري 755م)، وبعد جلسة حساب عاصفة لقي القائد الكبير مصرعه بين يدي الخليفة. وبعد مقتل أبي مسلم الخراساني اشتعلت ضد الخليفة العباسي عدة ثورات فارسية للثأر لمقتله، غير أن الخليفة اليقظ نجح في قمع هذه الفتن والقضاء عليها.
* ثورة محمد النفس الزكية غير أن أخطر ما واجه المنصور هو ثورة العلويين بقيادة محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب المعروف بالنفس الزكية، وأخيه إبراهيم، وكانا يعدان العدة للخروج على أبي جعفر المنصور، وينتظران الفرصة للانقضاض عليه، واختفيا عن أنظار الخليفة يبثان رجالهما وينشران الدعوة إليهما. وكان محمد النفس الزكية يرى نفسه أحق بالخلافة من أبي جعفر المنصور، فامتنع عن بيعته، كما امتنع من قبل عن بيعة أبي العباس السفاح، فلما ولي أبو جعفر المنصور رأى في بقاء محمد وأخيه خطرًا يهدد دولته، وأيقن أنهما لن يكفا عن الدعوة إلى أحقية البيت العلوي بالخلافة، وأقلق اختفاؤهما الخليفة اليقظ؛ فبذل ما في وسعه لمعرفة مكانهما فلم ينجح في الوصول إليهما. وعجز ولاة المدينة عن تتبع أخبارهما، فاستعان بوالٍ جديد للمدينة غليظ القلب للوصول إلى مكان محمد النفس الزكية، فلجأ إلى القبض على عبد الله بن الحسن والد الزعيمين المختفيين وهدده وتوعده، وقبض أيضًا على نفر من آل البيت، وبعث بهم مكبلين بالأغلال إلى الكوفة فشدد عليهم الخليفة وغالى في التنكيل بهم. فإضطر محمد النفس الزكية إلى الظهور بعد أن مكث دهرًا يدعو لنفسه سرًّا، واعترف الناس بإمامته في مكة والمدينة، وتلقّب بأمير المؤمنين. وكان الناس يميلون إليه لخلقه وزهده وحلمه وبعده عن الظلم وسفك الدماء حتى أطلقوا عليه النفس الزكية. وحين نجحت حيلة المنصور في إجبار محمد النفس الزكية على الظهور بعد القبض على آل بيته، بعث إليه بجيش كبير يقوده عمه عيسى بن موسى فتمكن من هزيمة محمد النفس الزكية وقتله بالمدينة المنورة في (14 من رمضان 145ه = 6 من ديسمبر 762م). ثم تمكن من هزيمة الجيش العلوي الثاني الذي كان يقوده إبراهيم أخو محمد النفس الزكية، الذي تغلب على البصرة والأهواز وفارس، ونجح في القضاء عليه بعد صعوبة بالغة في (25 من ذي القعدة 145ه = 14 من جانفي 763م) في معركة حاسمة وقعت في باخمرى بين الكوفة وواسط، وبذلك زال خطر هائل كان يهدد سلامة الدولة الناشئة. وقد أثبتت هذه الأحداث المتلاحقة والثورات العارمة، ما يمتلكه الخليفة أبو جعفر المنصور من براعة سياسية وخبرة حربية، وقدرة على حشد الرجال، وثبات في المحن، ودهاء وحيلة في الإيقاع بالخصوم، وبذلك تمكن من التغلب على المشكلات التي واجهته منذ أن تولى الحكم.
* أبو جعفر المنصور وبناء بغداد رغب الخليفة أبو جعفر المنصور في بناء عاصمة جديدة لدولته بعيدة عن المدن التي يكثر فيها الخروج على الخلافة كالكوفة والبصرة، وتتمتع باعتدال المناخ وحسن الموقع. فإختار بغداد على شاطئ دجلة، ووضع بيده أول حجر في بنائها سنة (145ه = 762م) واستخدم عددًا من كبار المهندسين للإشراف على بنائها، وجلب إليها أعدادًا هائلة من البنائين والصناع، فعملوا بجد وهمة حتى فرغوا منها في عام (149ه = 766م) وانتقل إليها الخليفة وحاشيته ومعه دواوين الدولة. وأصبحت منذ ذلك الحين عاصمة الدولة العباسية، وأطلق عليها مدينة السلام؛ تيمنًا بدار السلام وهو اسم من أسماء الجنة، أو نسبة إلى نهر دجلة الذي يسمى نهر السلام. ولم يكتف المنصور بتأسيس المدينة على الضفة الغربية لدجلة، بل عمل على توسيعها سنة (151ه = 768م) بإقامة مدينة أخرى على الجانب الشرقي سماها الرصافة، جعلها مقرًا لابنه وولي عهده المهدي وشيد لها سورًا وخندقًا ومسجدًا وقصرًا، ثم لم تلبث أن عمرت الرصافة واتسعت وزاد إقبال الناس على سكناها.
* بيت الحكمة ومن الأعمال الجليلة التي تُذكر للمنصور عنايته بنشر العلوم المختلفة، ورعايته للعلماء من المسلمين وغيرهم، وقيامه بإنشاء بيت الحكمة في قصر الخلافة ببغداد، وإشرافه عليه بنفسه، ليكون مركزًا للترجمة إلى اللغة العربية. وقد أرسل أبو جعفر إلى إمبراطور الروم يطلب منه بعض كتب اليونان فبعث إليه بكتب في الطب والهندسة والحساب والفلك، فقام نفر من المترجمين بنقلها إلى العربية. وقد بلغ نشاط بيت الحكمة ذروته في عهد الخليفة المأمون الذي أولاه عناية فائقة، ووهبه كثيرًا من ماله ووقته، وكان يشرف على بيت الحكمة قيّم يدير شئونه، ويُختار من بين العلماء المتمكنين من اللغات. وضم بيت الحكمة إلى جانب المترجمين النسّاخين والخازنين الذين يتولون تخزين الكتب، والمجلدين وغيرهم من العاملين، وظل بيت الحكمة قائمًا حتى داهم المغول بغداد سنة (656ه = 1258م).
* شخصية أبي جعفر المنصور كان الخليفة أبو جعفر المنصور رجل عمل وجد، لم يتخذ من منصبه وسيلة للعيشة المرفهة والإنغماس في اللهو والاستمتاع بمباهج السلطة والنفوذ، يستغرق وقته النظر في شئون الدولة، ويستأثر بمعظم وقته أعباء الحكم. وكان يعرف قيمة المال وحرمته، فكان حريصًا على إنفاقه فيما ينفع الناس، ولذلك عني بالقليل منه كما عني بالكثير، ولم يتوان عن محاسبة عماله على المبلغ الزهيد، ولا يتردد في أن يرسل إليهم التوجيهات والتوصيات التي من شأنها أن تزيد في دخول الدولة، وكان يمقت أي لون من ألوان تضييع المال دون فائدة، حتى اتهمه المؤرخون بالبخل والحرص، ولم يكن كذلك فالمال العام له حرمته ويجب إنفاقه في مصارفه المستحقة. ولذلك لم يكن يغض الطرف عن عماله إذا شك في أماناتهم من الناحية المالية بوجه خاص؛ لأنه كان يرى أن المحافظة على أموال الدولة الواجب الأول للحاكم. وشغل أبو جعفر وقته بمتابعة عماله على المدن والولايات، وكان يدقق في اختيارهم ويسند إليهم المهام، وينتدب للخراج والشرطة والقضاء من يراه أهلاً للقيام بها. وكان ولاة البريد في الآفاق يكتبون إلى المنصور بما يحدث في الولايات من أحداث، حتى أسعار الغلال كانوا يطلعونه عليها وكذلك أحكام القضاء. وقد مكّنه هذا الأسلوب من أن يكون على بينة مما يحدث في ولايات دولته، وأن يحاسب ولاته إذا بدر منهم أي تقصير. ولم يكن المنصور قوي الرغبة في توسيع رقعة دولته ومد حدوده؛ لأنه كان يؤثر توطيد أركان الدولة والمحافظة عليها وحمايتها من العدوان والقلاقل والثورات الداخلية، لكنه اضطر إلى الدخول في منازعات وحروب مع الدولة البيزنطية حين بدأت بالعدوان وأغارت على بلاده. وقد توالت حملاته على البيزنطيين بعد أن استقرت أحوال دولته سنة (149ه = 766م) حتى طلب إمبراطور الروم الصلح فأجابه المنصور إليه؛ لأنه لم يكن يقصد بغزو الدولة البيزنطية الغزو والتوسع بقدر إشعارهم بقوته حتى يكفوا عن التعرض لدولته. وعلى الرغم من الشدة الظاهرة في معاملة المنصور، وميله إلى التخلص من خصومه بأي وسيلة، فقد كان يقبل على لقاء العلماء الزاهدين ويرحب بهم ويفتح صدره لتقبل نقدهم ولو كان شديدًا. وتمتلئ كتب التاريخ والأدب بلقاءاته مع سفيان الثوري وعمرو بن عبيد وابن أبي ذئب والأوزاعي وغيرهم. ويؤخذ عليه شططه في معاملة الإمامين الكبيرين: أبي حنيفة النعمان، ومالك بن أنس، لإعتقاده أنهما يتفقان مع خصومه من آل البيت العلوي. دامت خلافة أبي جعفر المنصور اثنين وعشرين عامًا، نجح خلالها في تثبيت الدولة العباسية ووضع أساسها الراسخ الذي تمكن من الصمود خمسة قرون حتى سقطت أمام هجمات المغول.
* وفاته وبعد حياة مليئة بجلائل الأعمال توفي الخليفة العباسي في (6 من ذي الحجة 158ه = 7 من أكتوبر 755م) وهو محرم بالحج والعمرة، ودُفن في مقبرة المعلاة (بئر ميمون) في أعلى مكة المكرمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.