عميد جامع الجزائر يستقبل سفير مصر ويبحثان سبل تعزيز التعاون العلمي والثقافي    الجولة 18 من الرابطة المحترفة الأولى: مواجهات قوية وحسابات متباينة في سباق الترتيب    بطولة الرابطة المحترفة: «النسر» السطايفي واتحاد خنشلة يواصلان التراجع    بعقد لثلاثة مواسم ونصف..اتحاد العاصمة يضم الدولي أشرف عبادة    وزارة التضامن تطلق حملة وطنية لترشيد الاستهلاك قبل وخلال شهر رمضان    وزارة الفلاحة تعلن عن حملة تشجير كبرى لغرس خمسة ملايين شجرة يوم 14 فبراير    سايحي: التكفل بمرضى الأمراض المستعصية داخل الوطن والتحويل إلى الخارج يبقى استثنائيا    الديوان الوطني للحج والعمرة يحدد 19 فبراير آخر أجل لاستكمال إجراءات الحج لموسم 1447ه/2026م    تنظيم اليوم السابع للتكوين الطبي المتواصل حول أمراض الطب الداخلي بالجزائر العاصمة    اليقظة الاستراتيجية في المؤسسات الإعلامية محور ملتقى وطني بالجزائر العاصمة    زيارة إعلامية إلى مركز التدريب للمعتمدية بحاسي مسعود بالناحية العسكرية الرابعة    نحو ثقافة واقعية للتعايش بعيدا عن الاحتراب    رزيق يترأس الدورة ال117 بالقاهرة    مؤشرات رقمية دقيقة ومشاريع ميدانية بمختلف القطاعات في مستغانم    وضع جهاز متكامل من أجل تموين منتظم للسوق    ضبط وتوحيد المصطلحات محور يوم دراسي    الشروع في طبع مجموعة من الكتب بالإنجليزية    دار الأرقم بن أبي الأرقم.. البيت المباركة    اجتماع هام للمجلس التنفيذي لولاية تيبازة    المجازر تتجدّد في غزّة    مُنعرج حاسم لمولودية الجزائر وشبيبة القبائل    عطاف يلحّ على الاستجابة لانشغالات المغتربين    يجب" تعزيز آليات المتابعة والرقابة الدورية للخدمات"    الجزائر تسجل تراجعا محسوسا في عدد حالات بعض الأورام    يؤكد تبني الجزائر لخيار تنمية شاملة و صديقة للبيئة    الجزائر مؤهلة للاضطلاع بدور محوري, كمركز إقليمي للطاقة    القضاء على 4 إرهابيين وآخران يسلمان نفسيهما    "غارا جبيلات" إنجاز سيادي بامتياز في ظل الجزائر المنتصرة    بين منطق القوة والهشاشة البنيوية ج3    " قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية"    مشاريع تنموية ضخمة على طاولة الحكومة    لا مساس باللّغة العربية والعلوم الإسلامية    تقديم أفضل الخدمات للحجّاج والمعتمرين الجزائريين    تسهيلات للراغبين في تملك سكناتهم الاجتماعية    صرف مضادات السرطان في الصيدليات الخاصة    استقبال 4700 مواطن خلال عام    "حماس" تحذّر من نوايا الاحتلال المبيّتة    أتطلع لتشريف الجزائر في المحافل الدولية    هذه طقوس وأسرار تحضير "فريك الجاري"    مهمة صعبة لبن سبعيني للرحيل عن دورتموند    غويري يتفهم انتقادات أنصار مرسيليا    فارس غلام يُمتع بمعزوفات على القانون    استعادة لروح المدينة وتراثها    مليانة تستعيد إشعاعها الثقافي    تعزيزا للانفتاح الأكاديمي ودعما للنشر العلمي ذي البعد الدولي..الشروع في طبع مجموعة من الكتب الجامعية باللغة الإنجليزية    المديرية العامة للأرشيف الوطني : ضبط وتوحيد المصطلحات الأرشيفية محور يوم دراسي بالجزائر العاصمة    انتقادات هولندية لحاج موسى لادعائه الإصابة    الهدف .. الألعاب الأولمبية    الإعلام الدولي يسلّط الضوء على صمود الشعب الصحراوي    المنفي يدعو إلى ضبط الخطاب العام ورفض التحريض    ترسيخ الثقافة الرقمية في المجتمع ضرورة    معسكر قطب واعد في الصناعات التحويلية    نحو بناء منظومة أخلاقية تتناسب مع تراثنا الديني والثقافي    من أجل مرجعية أصيلة..    التعامل مع الناس.. والأمل المفقود!    بوابة الاستعداد لرمضان..    دعاء في جوف الليل يفتح لك أبواب الرزق    استشهاد شاب برصاص الاحتلال الصهيوني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أطباء ومختصون يطالبون بقانون يمنع تواجدها نهائيا بالجزائر
نشر في النصر يوم 06 - 02 - 2015


الشيشة ستخلف مجتمعا مسرطنا في أقل من 10 سنوات
«هنا محل فيه الشيشة».. هي اللافتة الاشهارية غير القانونية التي انتشرت في السنوات الأخيرة عبر المطاعم وقاعات الشاي وحتى محلات الأكل الخفيف، لجلب الزبائن وإغرائهم، دون الأخذ بعين الاعتبار المخاطر الصحية الكبيرة التي تنجم عن استهلاك هذه السموم في سن مبكر، كون زبائن هذه المحلات عموما من المراهقين الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة.
ودعا مختصون من غرب البلاد نهاية الأسبوع في يوم دراسي نظمته لجنة الصحة والبيئة التابعة للمجلس الشعبي الولائي بوهران، إلى منع الشيشة منعا قانونيا، ينهي معاناة الشباب خاصة، ويحافظ على مستقبل المجتمع.
و اوضحت ممثلة مديرية التجارة بوهران، أن المواد المستعملة في الشيشة تصل للجزائر بطرق غير قانونية، ما يمثل خطرا على صحة المستهلك، كونها لا تحمل أية معطيات ،كتاريخ الصنع أو تاريخ نهاية الصلاحية، ولا بلد المنشأ أو الصنع، وحتى المعطرات التي تستعمل من أجل النكهة، فهي لم تخضع للرقابة المخبرية ،إذا كانت ممزوجة بمواد خطيرة على الصحة. وما عدا القوانين المتعلقة بمنع التدخين في العديد من المؤسسات كالتربوية، الصحية، النقل وغيرها، لا توجد مواد قانونية تخص الشيشة، كونها تعرض و تستهلك دون رخصة ومكوناتها تأتي عن طريق التهريب. وأضافت المتدخلة بأنه خلال خرجات المراقبة تبين أن محلات بيع الأكل الخفيف أدرجت الشيشة بشكل مخيف، أكثر من المطاعم أو قاعات الشاي، مما يستدعي طرح العديد من التساؤلات، حسبها، لفهم الظاهرة. أما رئيس إتحاد التجار بوهران معاذ عابد، فأكد أن التجار الذين يمارسون هذا النشاط، لا يهمهم سوى الربح السريع في غياب القانون المراقب والرادع لمثل هذه الممارسات، حيث أن سعر الاستهلاك يتراوح بين 800 دج و1500 دج ،للشيشة الواحدة، حسب التصنيف من العادية إلى الراقية، مؤكدا أنه يجب منع هذا النشاط نهائيا، لما له من انعكاسات سلبية جدا على صحة المستهلك، مذكرا بأن مادة «المعسل» مثلا، تهرب من مصر، ومادة الجمر تأتي من بريطانيا بطرق غير قانونية ،ولا تحمل هذه المواد أية إشارة لمكوناتها أو مصنعها. وذكر السيد معاذ أنه التقى بشباب من أصحاب قاعات الشاي، ذهبوا إلى لبنان والبلدان التي تعرف استهلاكا كبيرا للشيشة، ليتلقوا تكوينا على طريقة استعمالها وتقديمها للزبائن، مضيفا بأن سلطنة عمان التي كانت تعرف بالاستهلاك الواسع للشيشة، أصدرت مؤخرا قانونا يمنعها نهائيا. أوضح من جهته ،الدكتور الوردي، من المستشفى الجامعي بوهران، أن مكونات الشيشة، منها المعسل المتضمن 70 بالمائة من مادة الأميلاس السكرية ،و30 بالمائة من التبغ والجمر، وهذا النوع المستعمل في الجزائر، حسب الدكتور ،أخطر على الصحة من الأنواع الأخرى المنتشرة في إيران وتركيا أو المشرق العربي التي تستعمل فيها مواد أقل ضررا. وبالإضافة لوجود النيكوتين و أوكسيد الكربون، يوجد أيضا في الشيشة مادة «الزفت» خاصة، مثلما أوضح المتحدث ،و عندما تتعرض هذه المواد للتبريد عن طريق الماء الموجود في النرجيلة تتضاعف الخطورة بتغلغل هذه المواد لأعماق الجسم. و ذكر إحصائيات تقريبية تشير إلى وجود 120 مليون مدخن للشيشة في العالم، و مدخن السيجارة يستنشق ما بين 30 إلى 50مليلتر من الدخان مع كل نفس، بينما مدخن الشيشة يستنشق ما بين1 لتر و1,7 لتر من الدخان مع كل نفس، علما أنه يمكن إنهاء السيجارة في 10 أنفاس فقط، فيما الشيشة تنتهي بعد 40 إلى 80 نفس في الجلسة الواحدة، مما يعكس الخطورة الكبيرة للشيشة مقارنة بالسيجارة، و شرح الدكتور خطورة السيجارة التي ستصبح أكبر بكثير لدى تدخين الشيشة. إن خطورة التبغ تكمن أساسا في مكوناته خاصة مادة «الزفت» الممزوجة بالنيكوتين، وغيرها من المواد السامة التي تتسبب مباشرة في الإصابة بالسرطان ،خاصة سرطان الرئة القاتل،كما أكد الطبيب ، و حسب المنظمة الدولية للصحة ،فإن التدخين يمس خصوصا فئة الشباب والمراهقين، حيث أن 87 بالمائة من المدخنين حاليا في العالم بدأوا تدخين السجائر في سن أقل من 18 سنة، وأن المتمدرسين يدخنون أول سيجارة في سن 11 سنة.
في الجزائر توضح الأرقام أن عدد المدخنين تضاعف بشكل كبير في السنوات الأخيرة، حيث انتقل من 7,7 بالمائة سنة 1978، إلى 25 بالمائة في سنة 1998 ،وصولا لحوالي 50 بالمائة حاليا، بمعنى أن نصف المجتمع الجزائري مدخن والنصف الآخر مدخن سلبي، مما يؤدي إلى تسجيل 7 آلاف إصابة بسرطان الرئة سنويا لدى الشباب.
و قدم الطبيب المحاضر نتائج دراسة قام بها حول التدخين وسط الثانويين، ففي وهران وجد أنه من بين 1000 تلميذ ثانوي ،يوجد 24 بالمائة منهم مدخنين، أما في العاصمة،فقد وصلت النسبة إلى 18,5 بالمائة، بينما بلغت في سطيف 28,6 بالمائة.
كما حذر الدكتور دهيلي، من تنامي استهلاك الشيشة الذي يبدأ عند الأطفال في سن 10 سنوات، وهذا ما سينتج شبابا مصابا بأمراض خطيرة وقاتلة، نظرا لكل ذلك ،شدد الدكتور دهيلي على ضرورة وضع حد للظاهرة ،ومنع التجارة غير القانونية بالمواد التبغية بصورة عامة، كونها تقتل.
لعل الخطر الصحي يكمن أيضا ،حسب الدكتور، في استعمال نفس النرجيلة، من طرف عدة أشخاص ،مما يسهل انتقال الأمراض بينهم ، وهذا ،مثلما أوضح ،عكس ما يحدث في البلدان الأخرى التي تنتشر فيها الشيشة ، حيث تستعمل فرديا ،يعني كل مستعمل له نرجيلة خاصة به.
بدورهم منتخبي الولاية، و ممثلي المجتمع المدني، أجمعوا على ضرورة تنسيق جهود الجميع للتصدي لهذه الظاهرة، قبل إنتاج مجتمع مريض في أقل من 10 سنوات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.