وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي بالجزائر اليوم    قوجيل: تباحث دور مجلس الأمة في المرحلة المقبلة    مقتل 20 جنديا في هجوم إرهابي    فلاحو خمس ولايات معنيون بخدمات مجانية    البعثة الأممية تُبدي قلقها من استمرار الانتهاكات    مصر بطلة لإفريقيا في كرة اليد    مستوى السّباحة الجزائرية في تطور ملحوظ    بن ناصر يغيب عن مواجهة فيرونا بسبب تراكم البطاقات    إقتراحات لوضع إستراتيجية مستقبلية    تفعيل منظومة الإنذار لمفارز الدعم والتدخل الأوّلي عبر 16 ولاية    تصدير 22 منتوجا غذائيا وصناعيا    نطمئن المواطنين ونعلن جاهزيتنا لأي طارئ    شي يصف الوضع ب «الخطير»    أردوغان: الجزائر "شريك إستراتيجي" في المغرب العربي و القارة الإفريقية    مناخ الاستثمار في الجزائر يستقطب رجال الأعمال الليبيين    محرز يُعلق على تأهل السيتي في كأس إنجلترا    أزيد من 1000 مليار دج حصلتها مصالح الجمارك كرسوم وحقوق في 2019    مكتتبو “عدل 2” يشتكون تسيب الوكالة لرئيس الجمهورية    “الدفع بعدم الدستورية” محور ورشة عمل بين المجلس الدستوري والأمم المتحدة    أمينة أردوغان: “الجزائر تسير نحو المستقبل أفضل بخطى ثابتة”    الأئمة يستغيثون الرئيس تبون    الرئيس تبون يجري حركة جزئية ثانية في سلك الولاة والولاة المنتدبين    هذه الإجراءات التي إتخذتها الحكومة للوقاية من فيروس”كورونا”    ملاذ يجمع المواهب ويفتح آفاقا لإبداعاتهم    الجامعة بحاجة إلى نشاطات ثقافية راقية    مجزرة مرورية في المسيلة    القبض على 6 أشخاص وحجز 400 قرص مهلوس وكمية من “الزطلة” بوهران    حرم الرئيس التركي تدشن مخبرا للإعلام الآلي بمدرسة "أرزقي عجود" ببلدية القصبة    المجلس الشعبي الوطني يشارك في دورة الشتاء للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا بستراسبورغ    الرئيس تبون يؤكد:الجزائر وأنقرة متفقتان على تطبيق مخرجات ندوة برلين    "تواصل يومي" .. هذا أبرز ما اتفق عليه تبون وأردوغان    وداد بوفاريك يتأهل على حساب مولودية الجزائر    إطلاق وكالة وطنية للرقمنة مع نهاية السداسي الحالي    تركيا : ارتفاع عدد ضحايا الزلزال إلى 35 قتيلا    مجلس قضاء سطيف يخفض عقوبة حسان حمار من 5 إلى 3 سنوات و يضم 4 قضايا ضمن قضية واحدة    "ستُقتطف الرؤوس" .. تصريحات رزيق تثير اهتمام الجزائريين    السيتي يصفع فولهام ومحرز يُثير التساؤلات!    تيارت.. ضبط 183 قارورة خمر بحوزة تاجر خمور بمدينة السوقر    تنظيم معرض حول موسيقى الجاز بالعاصمة    هزة أرضية ارتدادية جديدة بجيجل    إجراءات وقائية للطيارين ومضيفي طائرات "الجوية الجزائرية" بسبب فيروس "كورونا"    360 مليون دينار لتجهيز وصيانة مؤسسات صحية بمعسكر    بيراف: “مُحاولة ضرب إستقرار الكوا غير مقبول”    وزيرة الثقافة “رهاننا القادم مسرح الطفل ومحاربة البيروقراطية بالمنظومة المسرحية”    المسرح الجهوي لبسكرة ينظم ملتقى وطني حول “شباح المكي”    المال العام أمانة في يد من أؤتمن عليه    "انتُخبتُ عميدًا للمسجد بإجماع أعضاء الجمعية العامة وليس بانقلاب"    ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا    ويل للأعقاب من النار    تعيينات جديدة في سلك الولاة والولاة المنتدبين    إيهاب توفيق يثير الجدل في أول ظهور له بعد وفاة والده    41 حالة وفاة وأكثر من 1300 إصابة مؤكدة بالصين    وزارة الصحة تسطر خارطة طريق جديدة    في بيان صادر عن وزارة الدفاع الوطني    بكائية الغريب    في جولة فنية وطنية    الألعاب المتوسطية تحث المجهر المحلي    التعدي على 4 مساجد وتخريبها بالأغواط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





غياب المرافق الترفيهية جعل منها هواية الأطفال و الشباب
نشر في النصر يوم 19 - 04 - 2019

لعبة بابيفوت تعود بقوة إلى المدينة الجديدة علي منجلي
كانت لعبة «بابي فوت» تحظى بشعبية كبيرة بين فئات الشباب، ثم تحولت إلى جزء من الماضي يخص الجيل القديم، لكن الملاحظ اليوم أن اللعبة الكلاسيكية عادت للظهور مجددا وسط الشبان في شوارع المدينة الجديدة علي منجلي بقسنطينة ، في ظل غياب مرافق ترفيهية مناسبة.
أصبحت زوايا العديد من الأحياء في المدينة الجديدة تستقطب الكثير من الشباب الذين يجتمعون حول طاولات «بابي فوت»، من أجل ممارسة هذه اللعبة الشعبية بعد أن اندثرت قبل سنوات قليلة، لتعود بقوة وسط جيل لم يعايش فترة انتشارها.
وتعتبر لعبة «بابي فوت» عبارة عن مقابلة لكرة القدم تتكون من 11 لاعبا منقسمين على حارس و مدافعين و5 لاعبي وسط و3 مهاجمين، و تجرى بين لاعبين كل منهما يشكل فريقا، أحدهما باللون الأحمر والثاني بالأزرق، وتمارس على طاولات بها قضبان حديدية متحركة على أن تتوفر 5 كرات حتى لا تكون النتيجة متعادلة.
الحنين إلى الماضي يدفع الشباب إليها
النصر قامت بجولة استطلاعية في بعض شوارع علي منجلي التي تعرف انتشارا لهذه اللعبة، خاصة في الوحدة الجوارية 6 ، أين يتجمع العديد من الشبان الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16 إلى 30 سنة حول 3 طاولات بإحدى الساحات المقابلة للموقف السابق للحافلات، فيما ينتظر آخرون دورهم بشغف ، وكلما اقتربنا من مكان الألعاب، نسمع أصواتا مرتفعة، حيث ينتقد اللاعب زميله وأحيانا يدخل في نقاش حاد مع منافسه، فيما يصرخ الفائز فرحا ويطأطئ الخاسر رأسه.
سألنا أحد الجالسين في انتظار دورهم من أجل اللعب، عن سبب الإقبال على هذه اللعبة القديمة، بعد أن تم الاستغناء عنها في السابق، فرد بأنه يبلغ من العمر 28 عاما وسبق وأن عايش فترة الانتشار الواسع لهذه اللعبة، مضيفا أن الحنين إلى الذكريات جعله يعود لممارستها مجددا، كلما سنحت له الفرصة.
وأضاف أحد الخاسرين و كان في حالة انفعال، أنه يغضب كثيرا عندما يخسر أمام أصدقائه، مؤكدا أنه يتقن جيدا هذه اللعبة، لكن ابتعاده عن ممارستها لفترة، تسبب له في فقدان البعض من مهاراته، وأرجع سبب انفعاله أثناء اللعب، إلى كون المنافس و هو صديقه يقوم بالغش من خلال التسجيل بلاعبي وسط الميدان وهو أمر ممنوع في هذه اللعبة.
إقبال كبير على «بابي فوت» و فرق تنتظر دورها
بعدها توجهنا لثاني محطة تتواجد بها طاولات «بابي فوت» و هي حي بالوحدة الجوارية 7 ، وتحديدا قبالة المركز التجاري الرفاهية، حيث وضعت بعض الطاولات، ليلتف حولها بعض الشباب، لمدة طويلة من الزمن، حتى أن صاحبها أصبح يبقيها في مكانها لتفادي نقلها في كل مرة.
تنقلنا بعد ذلك إلى حي «عدل سوريست»، وتحديدا بين مدخل العمارتين th1 وth2 ، أين تجمع ما يقارب 30 شخصا بين أطفال ومراهقين و شباب أمام محلات مغلقة، حيث لا تسمع إلا صوت الكرة وهي تصطدم بالجدار الحديدي الذي هو عبارة عن مرمى، و لا تفارق عبارات الاستهزاء والسخرية أفواه ممارسيها، فيما يتابع البعض الآخر اللعبة باهتمام بالغ، حتى أن كل تركيزهم منصب على مسار الكرة.
في حين تنتظر مجموعة أخرى دورها للعب، حيث يتواجه لاعبين في ما بينهما، على أن يغادر الخاسرون اللعبة لفسح المجال أمام فريق جديد، فيما يواصل الفائز اللعب إلى غاية خسارته، وتحدثنا مع أحد الأطفال عن شعوره وهو يمارس هذه اللعبة القديمة، فرد بأنها ممتعة ومثيرة، خاصة وأنها عبارة عن مقابلة في كرة القدم، الرياضة الأكثر شعبية في العالم.
سعرها الرمزي جعلها تنافس الألعاب الإلكترونية
أكد شاب آخر أنه يمارس هذه اللعبة، كلما أتيحت له الفرصة ، رغم أنها قديمة، لعدم وجود بديل يُرفه به عن نفسه، خاصة في المدنية الجديدة علي منجلي التي تفتقر لأدنى المرافق الترفيهية، لتكون تلك الطاولات هي القبلة الوحيدة للشبان من مختلف الأحياء.
وأوضح خالد لاعب آخر في 14 من عمره ، أنه مدمن على ممارسة هذه اللعبة، خاصة بعد أن أصبح يتقنها جيدا، والسبب يعود لاختياره لها هو الثمن، حيث يتمكن من اللعب مقابل 5 دج، عكس ألعاب الفيديو المتطورة التي تعتبر أغلى سعرا بكثير، وبالتالي يفضل أن ينفق 50 دج 10 مرات على أن يلعب مقابلة واحدة على جهاز «بلاي ستيشن».
مهدي
(صاحب طاولات بابي فوت)
الإقبال الكبير جعلني أطمح لافتتاح قاعة ألعاب
قال مهدي صاحب 5 طاولات خاصة بلعبة «بابي فوت» تعتبر مصدر رزقه، أن اللعبة تعرف إقبالا كبيرا من طرف فئة الشباب والأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 إلى 30 سنة أو أكثر، مضيفا أن زبائنه يقصدونه طيلة النهار من أجل الترفيه عن أنفسهم، وهو ما عاد عليه بأرباح مادية معتبرة.
عن ثمن الطاولة الواحدة قال بأنه ارتفع نوعا ما مقارنة بما كان عليه، حيث أصبح ثمن طاولة «بابي فوت' يتراوح ما بين 2 إلى 3 ملايين سنتيم، بعد أن كان في وقت سابق لا يتجاوز مليون سنتيم، مضيفا أن ثمن المقابلة 5 دج، وهو مبلغ زهيد ، مقارنة بالألعاب الأخرى، فيما تباع نسخ مصغرة من هذه اللعبة في مختلف المحلات بمبلغ لا يزيد عن 5 آلاف دج.
وأضاف المتحدث أن اللعبة قديمة جدا، لكن الإقبال عليها كبير، لأنها الوحيدة المتاحة أمام الأطفال، فيما أرجع تهافت بعض ممارسيها الذين تتراوح أعمارهم بين 25 إلى 30 سنة، إلى رغبتهم في استعادة ذكريات الطفولة والعودة بالذاكرة إلى الزمن الجميل، يأتي هذا في وقت تطورت الألعاب الإلكترونية بشكل كبير، على غرار لعبتي «بلاي ستيشن» و»إكس بوكس».
شهر رمضان و فصل الصيف أبرز مناسبتين لممارستها
حسب المتحدث ، فإن الإقبال على اللعبة سيزيد في شهر رمضان ، خاصة في السهرات، لأن اللعبة متنفس لبعض المراهقين الذين يفضلون ممارستها على التواجد في المقاهي، وأوضح أن فصل الصيف يعرف أيضا إقبالا كبيرا عليها، مقارنة ببقية الفصول، خاصة وأن كل الأطفال يكونون في عطلة.
و قال صاحب 27 عاما للنصر، أن عمله الحالي يدر عليه الكثير من الأموال، ويأمل أن يستفيد من قرض بنكي بإحدى الصيغ المتاحة، من أجل افتتاح محل للألعاب التقليدية والإلكترونية، خاصة وأنه يهوى مثل هذه اللعب منذ أن كان صغيرا، وهو حاليا يستمتع بمشاهدة الأطفال يمارسونها من جهة، ويستفيد من الناحية المادية من جهة أخرى.
ورد مندوب مندوبية علي منجلي 1، بسول نور الدين على سؤالنا حول افتقار المدينة الجديدة لأماكن ترفيهية، تكون مقصدا للعائلات و الشباب، أن كل الآمال معلقة على مشاريع الحظائر التي هي في طور الانجاز بكل من الوحدتين الجواريتين 2 و14، لتكون المتنفس لسكان هذه المدينة، متمنيا أن تعمم فكرة الاستثمار في مجال الترفيه عند رجال الأعمال، من أجل إنشاء أكبر عدد ممكن من الفضاءات الترفيهية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.