وزير الشؤون الخارجية أمام الجمعية العام للأمم المتحدة: الجزائر مستعدة للانخراط في مساعي الحفاظ على السلم والأمن    سيتم عرضه قريبا على رئيس الجمهورية" عبد المجيد تبون"    فتح آفاق التعاون بين المؤسستين    كل المؤشرات إيجابية    6 أشهر لتجريب نظام الدفع بالطريق السيار    في تعليمة إلى مديري مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي    "تحرير" الأراضي الفلاحية على الشيوع لتمكين أصحابها من قروض بنكية    هذه أهم توصيات ومخرجات لقاء الحكومة مع الولاة    تعتبر أحد أولويات الحكومة لتحقيق هذه الأهداف المنشودة    الخام يعوّض بعض خسائره ويرتفع في بداية تعاملات الأسبوع: توقّعات بارتفاع أسعار النفط إلى 125 دولارًا للبرميل    أبرزوا المؤشرات الإيجابية التي واكبت سنة 2022 : خبراء يتوقّعون استمرار منحى التعافي الاقتصادي    لتعزيز العلاقات بين الجزائر و روسيا: نحو إبرام اتفاق «الشراكة الإستراتيجية المعمقة»    عرقاب يجدد دعم جهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية: الجزائر ملتزمة بالاستخدامات الآمنة للطاقة النووية    مخاوف في أوروبا وترحيب في موسكو    الجزائر--- نيجيريا اليوم بملعب وهران (سا 20)    مدرب السنافر يستفسر كوكبو: تجاوز عتبة 25 نقطة هدف مرحلة الذهاب    جمعية حماية المستهلكين تدعو للتعاطي الإيجابي مع تحسن المؤشرات الاقتصادية: على التجار تخفيض الأسعار بعد تعافي الدينار    خلال زيارة تفقدية قادتها بمعية وزير التكوين والتعليم المهنيين    أم البواقي    المسيلة: إحباط ترويج 16 ألفا و 500 قرص مهلوس    إلى من يهمه الأمر..؟!    الجزائر متمسّكة بالقانون الدولي لنزع السلاح وعدم الانتشار    الأمين العام للأمم المتحدة ضيف شرف القمة العربية بالجزائر    غوتيريش يؤكد حضوره القمة العربية    وفاة رئيس الشيخ يوسف القرضاوي    هكذا ردّت روسيا على تحذير واشنطن من استخدام النووي    هذا جديد شبكة النقل الجامعي..    «توسيالي» تُصدّر 15 ألف طن من الأنابيب الحلزونية    تسجيل 11 حالة وفاة خلال سنة 2021    مدوار: المنافسة لن تتوقف خلال المونديال    مشروع قانون الفنان سيكون جاهزا عام 2023    شهر المولد والهجرة والوفاة    رابع مزرعة بحرية لتربية سمك القاجوج الملكي تخل الخدمة    ميسي: "الأرجنتين جاهزة لمواجهة أي منافس في المونديال"    غيموز يغادر واللاعبون يرفضون التدرب    بحارو الجزائر في مهمة التألق والتأكيد    النظام الغذائي الصحي يبدأ بالاختيار الصحيح ل "اللمجة"    أول ملتقى وطني في الجزائر    40 ألف تلميذ يستفيدون من منحة التمدرس    عقم في التهديف طيلة 433 دقيقة    ترقية النشاطات البدنية و الرياضية ونجاح الطبعة ال19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط، أهم إنجازات قطاع الرياضة    "حليم الرعد" في مسابقة الأفلام الطويلة    مرافعات محامية المظلومين لا تموت    دعوة الى دعم كفاح المرأة الصحراوية ضد الاحتلال المغربي    كورونا: 8 إصابات جديدة مع عدم تسجيل وفيات    خارطة صحية جديدة؟    بن كيران :ساسة المغرب "أباطرة مخدرات"    فيلم "المبحر" ليوسف منصور يشارك في مهرجان العربي بفرنسا    التأكيد على دور الترجمة في التقريب بين الشعوب ودعم حوار الثقافات وتعايشها    المهرجان الوطني لمسرح الهواة بمستغانم: تكوين زهاء 140 شابا في الفنون المسرحية    .. وفي صلة الرحم سعادة    هذه أسباب تسمية ربيع الأنوار    باكورة "بيينالي" بعبقرية الديزاين الجزائري    كورونا.. هل هي النهاية؟    وضعية المؤسسات الصحية: وزير الصحة يسدي تعليمة بضرورة تشكيل فرق معاينة وتقديم تقارير دورية    هايم    كورونا: 7 إصابات جديدة مع عدم تسجيل وفيات خلال ال24 ساعة الأخيرة    الجزائر تشارك في المؤتمر الدولي للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ظل ارتفاع أسعار الأدوات المدرسية: هبّة تضامنية مرتقبة ودعوة الأساتذة إلى مراعاة ظروف التلاميذ
نشر في النصر يوم 17 - 08 - 2022

دعت المنظمة الوطنية لحماية المستهلكين الجمعيات الخيرية والمتعاملين الاقتصاديين للقيام بمبادرات تضامنية لفائدة الأسر المعوزة، لإنجاح الدخول المدرسي المقبل، من خلال المساهمة في توفير المستلزمات الدراسية للتلاميذ المعوزين، ودعت من جهتها نقابات التربية الأساتذة لتفهم ظروف الأولياء وعدم الضغط على التلاميذ.
أكد الناطق باسم المنظمة الوطنية لحماية المستهلكين فادي تميم بأن الدخول الاجتماعي القادم لن يكون سهلا على الأسر البسيطة التي تعيل أطفالا في سن الدراسة، لا سيما في ظل ارتفاع أسعار المستلزمات الدراسية، التي تفرض على الأسرة الواحدة تخصيص ميزانية لا تقل عن 60 ألف دج لاقتناء الأدوات المدرسية والملابس والمآزر، من أجل إعداد أبنائها للالتحاق بمقاعد الدراسة في ظروف لائقة.
وقال المتدخل في حديث معه، إن الدخول المدرسي لهذه السنة يتسم ببعض الصعوبة بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود، مما يتطلب ضرورة تعزيز التكافل الاجتماعي، بتجنيد الجمعيات الخيرية، وخاصة المتعاملين الاقتصاديين لتخفيف أعباء الدخول الاجتماعي على الفئات الهشة، عبر إطلاق مبادرات ذات طابع تضامني.
وأفاد المصدر بأن مساهمة رجال الأعمال في العمليات التكافلية التي تستهدف الأسر البسيطة في إطار الإعداد للدخول المدرسي القادم، سيكرس المعنى الحقيقي لشركات المواطنة، عبر تأكيد حضورها ومشاركتها في المناسبات الهامة، على غرار الدخول المدرسي.
ويرى ممثل المنظمة الجزائرية لحماية المستهلكين بأن القدرة الشرائية تراجعت بحوالي 50 بالمائة منذ بدأ جائحة كورونا، وأن توالي المناسبات الاجتماعية خلال فصل الصيف، فضلا عن الأعياد أثقل كاهل الأسر، لاسيما وأن الظرف تزامن أيضا مع موسم العطل الذي تخصص له الكثير من العائلات ميزانية معينة لقضاء فترات من الراحة بعد سنة كاملة من الكد والتعب.
الادخار لتغطية نفقات
الدخول المدرسي
ولم يستبعد المتحدث لجوء بعض العائلات للاستدانة لتغطية هذه النفقات، لا سيما ذات الدخل المحدود، لكنه أكد بأن الادخار لمواجهة المصاريف الخاصة بفصل الصيف والدخول المدرسي أضحى ثقافة راسخة لدى الكثير من العائلات الجزائرية، التي تحرص على تقسيم مدخولها الشهري بطريقة تضمن تغطية مختلف المصاريف.
وجدد ممثل المنظمة الوطنية لحماية المستهلك التذكير بضرورة حرص الأساتذة على مراعاة ظروف الأسر بصفة عامة خلال بداية السنة الدراسية، وعدم الضغط على التلاميذ بإجبارهم على اقتناء مستلزمات دراسية إضافية، مقارنة بما يوجد بمدونة الأدوات المدرسية التي حددتها الوزارة، وسلمتها للأولياء مع كشوف النقاط الخاصة بالثلاثي الأخير للموسم الدراسي الماضي.
ويعتقد المصدر بأن تغطية مصاريف الدخول المدرسي يقتضي من كل أسرة إنفاق الراتب الشهري كله لاقتناء كل ما يلزم أبناءها من متطلبات، مؤكدا بأن الروح التضامنية التي يتميز بها المجتمع الجزائري سواء بين الأفراد، أو من خلال العمليات التضامنية التي تقوم بها مختلف الهيئات والمجتمع المدني، فضلا عن الدور الهام لوزارة التضامن لفائدة التلاميذ المعوزين، سيمكن من تجاوز العقبات وضمان دخول دراسي سلس وناجح.
توقع حركية اقتصادية واجتماعية لفائدة الفئات الهشة
وتوقع من جانبه الدكتور هواري تيغرسي خبير في الشؤون الاقتصادية والمالية وبرلماني سابق تسجيل حركية اقتصادية واجتماعية بالتزامن مع الدخول المدرسي المقبل، لتخفيف العبء على الأسر البسيطة، من خلال الحملات التضامنية للمجتمع المدني وكذا الهيئات الوزارية من بينها وزارة التضامن الوطني، في انتظار تطبيق قرار رئيس الجمهورية المتعلق بإدراج زيادات محترمة على الأجور لتحسين القدرة الشرائية للمواطن.
وأوضح الخبير الاقتصادي في تصريح «للنصر» بأن التضخم لا يخص الجزائر فقط، بل هو ظاهرة عالمية، تشمل جل الدول من بينها البلدان الأوروبية التي بلغت فيها نسبة التضخم 9 بالمائة، معتقدا بأن التضخم المسجل عندنا مستورد، بسبب ارتفاع أسعار المنتجات المختلفة التي نستقدمها من الخارج، في ظل عدم كفاية المنتوجات المحلية لتغطية الطلب على مختلف المواد الاستهلاكية.
ويتفق النائب البرلماني السابق مع المنظمة الجزائرية لحماية المستهلكين بخصوص صعوبة الدخول المدرسي المقبل على الأسر ذات الدخل المحدود، لا سيما العوائل الكبيرة التي لديها أبناء في سن الدراسة، متوقعا بأن تساهم الحركية الاجتماعية والاقتصادية التي تتزامن عادة مع الدخول المدرسي في مواجهة مختلف التحديات.
وأثنى الدكتور هواري تيغرسي على مبادرة افتتاح أسواق الرحمة للأدوات المدرسية، لكنه اقترح تعميمها على كافة البلديات حتى تشمل العملية كافة الأسر المعنية بالدخول المدرسي، مع ضرورة اعتمادها على أسعار منخفضة، و أن يساهم المتعاملون الاقتصاديون في تموينها، لا سيما أصحاب المصانع المختصة في إنتاج المستلزمات الدراسية.
كما ناشد المتدخل الأسر لترشيد الاستهلاك تماشيا مع طبيعة الظرف الاقتصادي، مع ضرورة صب الدعم الاجتماعي الموجه للفئات الهشة فيما يجب، داعيا أيضا وزارة التربية الوطنية لتقليص قائمة الأدوات المدرسية، لأنه كلما خفت المحفظة تقلصت مصاريف الدخول المدرسي.
دعوة الأساتذة لعدم الضغط
على التلاميذ
كما تستعد التنظيمات النقابية لتجنيد الأساتذة المنخرطين في صفوفها في إطار الحملات التضامنية التي تتزامن مع بداية السنة الدراسية، عبر حثهم على مراعاة ظروف الأولياء ذوي الدخل البسيط، وعدم الضغط على التلاميذ باقتناء كراريس من الحجم الكبير، أو إحضار كل المستلزمات خلال الأيام الأولى للدراسة. وأكد بهذا الخصوص مبارك بلعيدي عضو الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين «للنصر»، بأن جل الأساتذة يحترمون مدونة الأدوات المدرسية الخاصة بوزارة التربية الوطنية، لا سيما في ظل ارتفاع الأسعار، قائلا إن أبواب مدراء المؤسسات التعليمية ستكون مفتوحة للاستماع إلى مشاكل وانشغالات الأولياء، وللتواصل مع الأساتذة.
وأفاد الأستاذ بلعيدي بأن العمل التضامني أصبح من تقاليد الطواقم التربوية، التي تساهم سنويا في تزويد التلاميذ المعوزين بالأدوات المدرسية، كما يحرص أغلب الأساتذة على تخفيف ثقل الدخول المدرسي على الأولياء، بالترخيص للتلاميذ باستعمال كراس واحد في مادتين، وعدم إجبارهم على اقتناء كراريس من الحجم الكبير.
ويرى المتحدث بأن افتتاح السنة الدراسية الجديدة حدث اجتماعي و وطني هام، يتطلب مشاركة الجميع في إنجاحه، من خلال الانطلاق في الدروس بما هو موجود ومتوفر لدى التلاميذ، مع ترك الفرصة للأولياء لشراء ما يجب من مستلزمات لأبنائهم متى توفرت المبالغ المالية الكافية، حتى يكون الدخول المدرسي المرتقب سلسا وناجحا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.