موقف الجزائر من القضيّة الفلسطينيّة ثابت    رزيق: متابعة وضمان التموين بالسلع والبضائع ضرورة    الجزائر بحاجة لتفعيل دبلوماسيتها الاقتصادية    استرجاع الجماجم بداية لعلاقات مبنية على الاحترام المتبادل    بن رحمة يبلغ هدفه 17 ويحطم رقم حركوك        العاصمة.. منع وغلق جميع نقاط بيع الأضاحي بالمقاطعة الإدارية للدار البيضاء    الإطاحة بشبكة محلية لترويج المؤثرات العقلية    وفاة المغني بلخير محند أكلي    والي سطيف يؤكد على وضع المشتبه باصابتهم في فنادق تحت الرقابة الطبية إلى غاية صدور النتائج التحاليل    فورار : 470 إصابة جديدة، 251 حالة شفاء و8 وفيات    يوم مفتوح للتعبئة والتحسيس ضد جائحة «كوفيد-19»    المغرب يستخدم الفساد والترهيب في سياسته الخارجية    الشرطة تحرر فتاة تعرضت للاختطاف والاغتصاب بمدينة خنشلة    رزيق يسدي تعليمات بضرورة ضمان التموين بالمواد الأساسية في الولايات تحت الحجر    في الثلاثي الأول من 2020: انخفاض أسعار الصادرات ب 14.3 بالمائة وارتفاع أسعار الواردات ب 1.3 بالمائة    بوصوف يتعاقد مع مجمع غالاكسي سيتي فوتبول لمدة 5 سنوات    تنصيب شاقور محمد رئيسا لأمن ولاية الجزائر    خطة الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي في مجلس للوزراء    إنهاء مهام رجراج من إدارة شباب قسنطينة    هذا ما فعله الماريشال بيجو بالجزائريين    ولاية الجزائر ترخص للصحفيين والتقنيين وعمال الصحافة العمومية التنقل ما بين الولايات    رواق محمد راسم يفتح أبوابه بعد 3 أشهر من الغلق    إحياء آيا صوفيا بشارة حرية للمسجد الأقصى    خبراء يؤكدون عبر "الحوار":الأوراق المالية الجديدة ليست حلا لاسترجاع الكتلة النقدية    وفاة المجاهد عبد الله يلس آخر شهود عيان مجازر 8 ماي 1945 بقالمة    تبون يترأس مجلساً للوزراء اليوم    من داخل سجن الحراش…حلفاية يصاب بكورونا    الأمم المتحدة: الوضع في لبنان يخرج بسرعة عن السيطرة    بوقدوم: تحسن العلاقات مع فرنسا مرتبط بمعالجة نهائية و"مقبولة" للذاكرة    تشييد أضخم بوابة في الحرم المكي (صور)    10 خصائص تُميّز الأيام العشر الأول من ذي الحجة    في رفقك بالحيوان أجر عظيم    من رحمة النبي بالحجيج    رزيق يجتمع بإطاراته لهذا السبب    إيداع 7 مسؤولين بديوان الحبوب بتنس في الشلف الحبس المؤقت    عبد الناصر ألماس جاهزون لكل الاحتمالات    سكيكدة: هلاك شخص بعد وقوعه في بئر وإنقاذ آخر في عرض البحر    لا قانون مرور في مستغانم .. !    وزير الإتصال يستقبل سفيرة ألمانيا بالجزائر    وزير الموارد المائية يستقبل سفير البرتغال لدى الجزائر    تحصل 2795 فنان على مساعدة مالية من طرف "الأوندا"    حرب عالمية باردة فوق بطون جياع سوريا    وزارة الطاقة تحضّر لورقة طريق    التقارب الجزائري الفرنسي بخطى متسارعة    الاتحادية الجزائرية للريغبي: "نأمل في عودة النشاط الرياضي في سبتمبر بموافقة الوزارة"    استلام ومعالجة ملفات تعويض المتعاملين الاقتصاديين لسنة 2020 بداية من اليوم    بوقادوم: "الجزائر لن تنسى ملف الذاكرة والرئيس الفرنسي يملك النية للتسوية"    وزير الصحة في زيارة إلى الصيدلية المركزية    لا تأكلوا الشُّوك بفم العلم !    تساقط أمطار رعدية على المناطق الداخلية الشرقية اليوم    استرجاع رفات شهداء المقاومة خطوة نحو اعتراف فرنسا بجرائمها في الجزائر    أصيب بفيروس الكورونا    شريف الوزاني ينتقد المساهمين ويستثني "بابا"    لالي يعرض تجربة محمد جمال عمرو    تنصيب لجنة تقييم الأعمال المرشحة برئاسة عبد الحليم بوشراكي    نغماتي الموسيقية رافقت خالد ،عاصي الحلاني و نجوم عالميين    معالم سياحية مهددة بالاندثار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المسرحي نور الدين عمرون ل ''الجزائر نيوز'': المسرح الجزائري يفتقد إلى المخرجين الكبار رغم النهضة المشهودة
نشر في الجزائر نيوز يوم 01 - 12 - 2009

يعد الدكتور نور الدين عمرون من الأكاديميين الممارسين لفن المسرح إخراجا وكتابة وتعليما، نال شهادة الماجستير في الفن (إخراج مسرحي) في الاتحاد السوفياتي وأستاذ لغة روسية، حصل على شهادة الدكتوراه في المعرفة والفنون المسرحية، أخرج عدة مسرحيات، أهمها مسرحية ''الملك هو الملك''، ''يوم من زماننا'' لسعد الله
ونوس، ''أغنية موت'' لتوفيق الحكيم، ''جسر إلى الأبد'' لغسان كنفاني وآخرين؛ يدرّس كأستاذ محاضر بالمعهد العالي للفنون الدرامية ببرج الكيفان، كما يرأس مجلسه العلمي (البيداغوجي)، وكتب كتابين، الأول بحث معرفي في الميدان المسرحي بعنوان ''المسار المسرحي الجزائري إلى سنة ,''2000 والثاني إبداعي مسرحي بعنوان ''حواجز الحدود''·
بعد تجربتك الحية والفكرية في المجال المسرحي، هل تعتقدون أن الممارسة المسرحية يمكن أن تكون بدون مستوى فكري يفجر ليس فقط الأشكال الفنية، ولكن الأفكار التي تحرك سيرورة المجتمعات؟
إننا نعيش حراك القرن الواحد والعشرين، ولا يمكن أن يكون أي تخصص علمي وفني وسياسي بدون المستوى الفكري، وإنني دائما أقول إن الممثل الجيد هو القارىء الجيد، والمخرج الجيد هو القارىء الجيد والسياسي الجيد هو القارىء الجيد، ولا يمكن أن يكون غير ذلك، ولهذا علينا أن نفتخر بمرجعيات مثقفة ومتعلمة وليس بشبه متعلمين في جميع التخصصات الفنية· وأنصح وسائل الإعلام الفضائية أن تقدم للجمهور ناسا مثقفين يحسنون العربية أو الفرنسية ويكفينا مهاترات·
ما هي شروط نجاح الممارسة المسرحية، وهل تتطلب الإخراج الجيد أم الكتابة الجيدة أم عناصر أخرى في تطورها؟
شروط نجاح الممارسة المسرحية تتمثل في اهتمامنا بالتكوين، وأن يكون الممثلون والمخرجون مؤهلين إلى ذلك، ويرجع نجاح العرض المسرحي في اختيار المخرج لنص جيد يحتوي على الصراع الدرامي والحبكة الدرامية والخط المتواصل، وذلك يساعد المخرج في تحليل النص المسرحي، وبذلك يستطيع الممثلون الإبداع في فن التمثيل، أضف إليها شروط السينوغرافيا والإضاءة حتى تكتمل المتعة والفرجة·
هل بإمكان السياسات الثقافية على حالها اليوم أن تبعث بحيوية النشاط المسرحي؟
تفاءلت الكثير مع بداية السنة الثقافية العربية بالجزائر 2007 على أساس أنها البداية للانطلاقة المسرحية في القرن الواحد والعشرين في الجزائر، لكن سرعان ما تراجعت الأحوال وبدأت روح المسرح السكاتشي و ''البزنسة'' تسيطر على الواقع المسرحي، وظهرت إنتاجات مسرحية تعيش يوما واحدا أو خمسة عروض بعد خسارة تفوق أكثر من 200 مليون سنتيم، وأحيانا تصل إلى أكثر من مليار سنتيم، الجزائر أنتجت من سنة 2007 إلى يومنا هذا أكثر من 150 عرض مسرحي، تعيش الآن حوالي ثلاثة عروض مسرحية بعد ما خسرت الجزائر أكثر من 200 مليار سنتيم؛ لكن الأمر الجيد أن المهرجانات والأيام المسرحية بقيت قائمة، والمطلوب أن توازيها دورات تكوينية مسرحية، وتُعمّم على جميع الأيام، والمهرجانات يشرف عليها بيداغوجيون وأكاديميون، حتى لا تتحول المهرجانات إلى شبه أعراس·
هل التنظير للفعل المسرحي يكون خارج إطار الممارسة الفعلية المسرحية، أو يكون خارج المستوى العلمي؟
التنظير لا يمكن أن يكون خارج التطبيق أو نتيجة ممارسة في جميع الميادين، وهذا ما نلاحظه في كتابة البعض البعيدين عن الممارسة المسرحية، حيث نجد مقالاتهم أو بحوثهم عبارة عن إنشاء وصفي بدون تحليل للعرض أو النص المسرحي، ويهملون الصراع الدرامي والموقف والحدث في النص الدرامي وفن التمثيل في العرض المسرحي والسينوغرافيا·
بصفتكم أستاذ محاضر بمعهد الفنون الدرامية ببرج الكيفان، هل لهذا الأمر دور في ترقية الفنون الدرامية؟
لا يمكن أن نكون في جزيرة خارج العالم، بمعنى أن التكوين المسرحي من شروط ممارسة المسرح والسينما، والمعهد يملك أساتذة متخصصين في الفنون الدرامية يفوق مستواهم الكثير من بعض دول حوض البحر الأبيض المتوسط من الناحية الأكاديمية، وأقولها صراحة العولمة تتقدم مثل الدابة العمياء التي لا تخاف النار حسب الأسطورة اليونانية؛ وهذا يعني أن العولمة تتقدم في جميع التخصصات والميادين؛ وهذا يحتم علينا أن نمتلك المعايير والقيم العالمية في الإنتاج الدرامي والمسرحي والفني ككل؛ خاصة وأن تعميم التعليم وقوة الفضاءات جعلا المشاهد الجزائري يمتلك خاصية المشاهدة والفرز بين العروض الجيدة والسيئة والأفلام الضعيفة والممتعة، وأنصح وسائل الإعلام الفضائية والمكتوبة أن تقدم للجمهور مثقفين يحسنون العربية أو الفرنسية ويكفينا مهاترات·
ما هو رأيكم في المستوى الفني للإنتاج المسرحي الجزائري والعربي؟
بدايات المسرح الجزائري كانت جيدة، ضمت مبادرين وهواة ومحبين للمسرح، وبعد السبعينيات هناك من تكوّن أكاديميا ببرج الكيفان وهناك من درس خارج الوطن، فتولدت أعمال مسرحية جيدة، أستطيع القول إن سنوات الثمانينيات شهدت تطورا وكانت عصارة الخشبة أنها قدمت عدة أعمال مسرحية نقارنها بالإبداعات العالمية في موسكو وبرلين ونيويورك، ومنها على سبيل الذكر ''حزام الغولة '' للمرحوم بوقرموح ومستواها العالمي، ''حروف العلة'' للمسرح الجهوي قسنطينة، ''الملك هو الملك'' للمسرح الجهوي باتنة، ''غابو الأفكار'' لعز الدين مجوبي و ''بيت برناردا'' لعلال المحب، حقيقة كانت هناك فرجة مسرحية، لكن في مرحلة التسعينيات عرفت الجزائر عنفا، بطبيعة الحال، أثّر على الإنتاج المسرحي، ونستطيع القول إنه تقهقر، لكن بعد سنة 2007 وهي سنة الجزائر عاصمة الثقافة العربية، شهدت الجزائر انتعاشا وإنتاجا مسرحيا وظهرت إبداعات جيدة، صحيح أن الغالبية طغت عليها الفلكلورية، لكن مهما كانت الظروف فتعتبر سنة الانطلاقة المسرحية في القرن الواحد والعشرين، ومهما كانت الظروف يجب تشجيع المبادرات وعدم الإقصاء، والأهم أننا كوّنا رجالا ونساء بدأوا يسيطرون على خشبة المسرح والشاشة، لكن للأسف يصدمون في الواقع بكثير من المخرجين الذين لا يملكون حسا إخراجيا، ولهذا تجد الممثل في كثير من الأحيان تائها في العرض المسرحي لأنه لم يحدد له السبب والهدف من الفعل المسرحي، ويدخل في السطحية وساعد ذلك الجو المسرحي القائم في الجزائر، أما في العالم العربي، فقد بدأت تظهر إنتاجات مقبولة في التمثيل ومعالجة التاريخ العربي الإسلامي، خاصة ما نشاهده من إبداعات في سوريا·
كيف تصفون تجربتكم بين التكوين والإبداع في مجال الكتابة والإخراج؟
جميع المسرحيين المشهورين في العالم كانوا يمارسون التكوين والإخراج والتمثيل والكتابة، من شكسبير إلى ابسن، ومن توفستانوقوف إلى ستانيسلفسكي، ورأيي أن المسرحي الجيد هو القارىء الجيد وليس الكسول الذي لا يعرف كيف يعبر بأية لغة، ولا يمكن أن أصدق مخرجا أو ممثلا لا يعرف لا العربية ولا الفرنسية و لا أي لغة أخرى، يستطيع أن يقدم شيئا جميلا ومتعة خارج السكاتش·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.