لا دورة ثانية لشهادة البكالوريا في سبتمبر المقبل    الجزائر تستنجد بالخبرة الأمريكية للنهوض بالجامعات وتشجيع البحث التطوري    رئيس الجمهورية يعزي عائلة الفقيد سعيد عمارة    الرئيس تبون ينهي مهام 34 رئيس أمن ولائي    تزويد كل الصيدليات بنهائيات الدفع الإلكتروني    صدور المرسوم التنفيذي الخاص بالمنحة المالية لفائدة أصحاب المهن المتضررة من جائحة كورونا    أسعار الذهب تقفز لمستوى قياسي    1.8 مليون تفصل عيسى ماندي عن ليفربول    توحيد ناديي مولودية الجزائر والمجمع البترولي    بن رحمة: سعيد جدا بما وصلت إليه في إنجلترا    إخماد حريق شب داخل شقة بالبليدة    التركيز على استغلال التكنولوجيا الحديثة في قطاع التضامن    توقيف مروّجي سموم بعين ولمان    عوالم الجزائر العاصمة وهمومها في رواية سوسطارة    وزير الصحة: "توفير لقاح ضد كورونا بات قريبا جدا"    رحلات جوية جديدة لإجلاء الجزائريين من تركيا والإمارات وفرنسا ولندن    الجزائر تتابع عن كثب آخر مستجدات لقاح "كورونا"    يوم دراسي حول الصحراء الغربية    مؤسسة سيال تتعهد بتوفير مياه الشرب بالعاصمة    العربي الجديد: الجزائر: الحرائق تلاحق المزارعين واتهامات ل"مافيا الفحم"    عمال النظافة يشكون التهميش، وفاة شقيقين في انفجار لمكيف هوائي، اطارات تحت الرقابة القضائية، روائح كريهة وأخبار أخرى    قيادات فلسطينية تندد بالتحريض الأمريكي لفرض عقوبات على الرئيس عباس    خطبة الوداع.. أجمل موعظة شاملة    ماذا كان يحمل النبي في حجه؟    الهدية في حياة النبي الكريم    مسيرة احتجاجية لأنصار وفاق سطيف    سد النهضة.. مصر والسودان يحذران من تداعيات الملء المنفرد    التمويل الإسلامي في نجدة الاقتصاد الوطني    شروط جديدة لممارسة تجارة المقايضة الحدودية مع مالي والنيجر        هيئات دولية تحث على إنهاء الحقبة النووية        الكونفدرالية الافريقية ترسم تواريخ نصف نهائي رابطة الأبطال وكأس الكونفدرالية    محرز: الجزائر أكثر من مجرد فريق    ميلة: هلاك شخصين وإصابة 13 آخرين في حادثي مرور ببلديتي تاجنانت والمشيرة    "لقاح فيروس كورونا سيكون جاهزا في غضون 10 أيام"    وزارة التربية: "توسيع بث القناة التعليمية العمومية السابعة "المعرفة" إلى القمر الصناعي نيل سات"    والي وهران يمنع دخول قوارب النزهة إلى البحر لمدة 15 يوما    طلبة الدفعة 60 لأعوان الشرطة القضائية يؤدون اليمين القانونية    وزيرة البيئة تشكر عمال النظافة    التشكيلي "هاشمي عامر" يروي تجربته مع الحجر الصحي    مدوار: "سعيد عمارة شخصية بارزة وكبيرة في كرة القدم الجزائري"    فيلم "تحت بشرتها" يمثل الجزائر في الدورة ال77 لمهرجان فينسيا السينمائي    نشرية خاصة : أمطار رعدية على ولاية تمنراست ابتداء من ظهر الأثنين    سطيف: مغادرة 297 شخصا للفنادق بعد انقضاء فترة الحجر الصحي    مجرد إشاعة    ترامب يمنح مهلة 45 يوما للاستحواذ على "تيك توك"    وزير الخارجية اللبناني يستقيل    اجتماع بين ممثلي قطاع البريد وعمادة الصيادلة لدراسة تزويد الصيدليات بأجهزة الدفع الإلكتروني    النفط يتراجع بسبب المخاوف من تخمة مع زيادة إنتاج أوبك+    يُتم في الجزائر!    الرئيس تبون يترأس اجتماع المجلس الاعلى للامن اليوم    الضاوية والعرش والصّغار    أشتاق.. وأشتاق.. لا أكثر    «اتركوا لنا أمنياتنا وأحلامنا...»    وفاة جمال بارك    المنصات الرقمية تتصدر موسم العيد    أكتب كلما شعرت برغبة جامحة في الكتابة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الفنانة مونية بوعلام: أفهم ديكتاتورية المخرج لأنه يرى الصالح العام للفيلم
نشر في الجزائر نيوز يوم 09 - 02 - 2014

بعد بداياتها بالمسرح، كان أول ظهور تلفزيوني للفنانة مونية بوعلام في "مغامرات نعمان" 2009 في دور "حليمة" الذي كان فاتحة خير عليها للبروز والتألق في عالم التمثيل، في السلسلة الفكاهية "جحا" التي تقمصت خلالها دور "لونجة" زوجة جحا وفي "ذاكرة الجسد"، وغيرها من الأعمال الدرامية. وفي السينما شاركت بفيلم "حراقة بلوز" للمخرج الجزائري موسى حداد ويسرد على مدار 110 دقيقة المحاولة الفاشلة لهجرة زين نحو أوروبا انطلاقا من الشواطئ الوهرانية ومغامرات ريان بين العاصمة وعنابة، مبرزا الانعكاسات السلبية لخيار زين على والديه (بهية راشدي وأحمد بن عيسى) وخطيبته (موني بوعلام)، وفيلم "الشتاء الأخير" للمخرج حسين ناصيف، فيلم " البئر" للمخرج لطفي بوشوشي المنتظر عرضه الأول قريبا.وموني بوعلام حاصلة على ليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، عام 2007، لتدرس بعدها بمعهد علم النفس، وتصقل موهبتها أكاديميا بمعهد الفنون الدرامية ببرج الكيفان. حول تجربتها وهموم الفنان الجزائري كان هذا الحوار معها.
قبل كل شيء كنت أعمل بمسرح الأطفال في مدينة قسنطينة منذ كنت في ال12 من العمر، واستمر مشواري بالمسرح إلى ما بعد البكالوريا، حيث كنت أرغب بالقدوم لمعهد الفنون الدرامية ببرج الكيفان، ولكن عائلتي رغبت أولا أن أحصل على شهادة في مجال آخر للعمل. وعندما كنت صغيرة كان حلمي أن أكون سفيرة في الأمم المتحدة ومن هنا كانت دراستي للعلوم السياسية. وعموما أعتبر نفسي سفيرة لبلدي حتى في الفن. توجهت بعدها للدراسة ببرج الكيفان، اختصاص تمثيل ومساعد إخراج سينمائي. وكان دائما مشواري الدراسي مترافقا مع مشوار عملي. وأنا أرى أن الفنان يجب أن يحصل على تكوين شامل بكل التخصصات والمجالات، والتكوين الأكاديمي يساعده في حياته الفنية.
تقدمت إلى الكاستينغ بجمعية أضواء وكان موسى حداد يبحث عمن يؤدون الأدوار. بعد فترة قالوا لي إنهم اختاروني للدور النسائي الأول، وفرحت لأنه كان حلمي أن أعمل مع هؤلاء المخرجين المخضرمين، فهم سيضيفون لتجربتي الشخصية. وأعتبر نفسي محظوظة أن بداياتي السينمائية بالفيلم الطويل كانت ببطولة. معروف عن موسى حداد أنه يحب أن يكتشف مواهب جديدة شابة. فنيا استفدت كثيرا لأنه يعمل على أدق التفاصيل ولديه طريقة في إقناع الفنانين. يعمل على توجيه الممثلين بطريقة خاصة، يتكلم ويشرح تكرارا. وهذه طريقة سيكولوجية، وعبرها يدخل في رأس الممثل ويفهمه ما الذي يريده منه عبر تلك الشخصية.
عكس أم لم يعكس الواقع، هذه إشكالية، كل واحد يتفرج ويخرج بقراءة. أهم شيء مقتنعة به أن المخرج أحب أن يقدم ظاهرة "الحرقة" ويبعث عبرها بطريقة إيجابية رسالة غير مباشرة للشباب ليقنعهم أن هذه الظاهرة سلبية وأن الجزائر تتمتع بكل الخيرات لأن تبقيهم يعملون ويبنون داخل بلادهم. اكتشفنا بالفيلم ديكورات طبيعية لأول مرة نراها. وحاول موسى حداد أن يعبر بصريا ويضع حدا لهذه الظاهرة برؤيته الخاصة التي أعجبت الكثيرين. ويكفي أن موسى حداد كمخرج جزائري يعتمد دوما على طاقات ومواهب جزائرية. بينما يعتمد الآخرون على طاقات أجنبية ويكون مبررهم أنه لا يوجد طاقات ومواهب جزائرية لدينا. هذا ما أحببت أن أقوله، وأنا الممثلة الجديدة: إذا لم تكونوا أنتم من يعلم ممثلي الجزائر وتصنعون منهم نجوما من سيعلمهم ويصقل مواهبهم.
بعض المخرجين ديكتاتوريين وأفهم ديكتاتوريتهم، لأنهم يرون الصالح العام للفيلم، في نظرة وسيرورة تكون رؤيتهم لتكوين الفيلم. عندما أشخص أو أجسد أي دور لدي المساحة الخاصة بي. أقوم ببعض البحوث حول الشخصية، وأرغب بعمل إضافات من رؤيتي الخاصة. ثم أن أناقش مع المخرج، لكنه المسؤول الأول والأخير. والممثل قد يكون ضحية، لأن المخرج قد يكون أحيانا مخطئا.. خاصة في التلفزيون لأنهم يكونون مقيدين بعامل الوقت ولا يهتمون بإتقان العمل. الممثل هنا يكون ضحية ويتعرض كثيرا للانتقادات، خاصة من الجمهور الذي أصبح أكثر ذكاء واطلاعا ولم يبق متقبلا لأي عمل خصوصا مع المنافسة ورؤية الناس لأعمال أخرى قادمة من المشرق العربي. وحتى نحن كممثلين نطرح هذه الأسئلة عن النقائص، ولماذا لم نستطع المنافسة حتى على المستوى المغاربي أو العربي، أكيد ليس هو مشكل لغة.. وإنما مشكل تقني أو سيناريو أو مخرجين أو رؤى واختيارات فنية.
فيلم "البئر" للمخرج لطفي بوشوشي، صورناه بعد رمضان الفائت. والمفترض أنه بعد شهرين على الأكثر يقدم عرضه الشرفي الأول. هو فيلم ثوري في احتفاليات خمسينيات الثورة، وهو يسلط الضوء على كفاح المرأة الجزائرية في الثورة ويحكي عن قرية كل رجالها ذهبوا للجهاد وبقي النساء والأطفال والشيوخ. وقطع المستعمر الماء عن تلك القرية لمدة طويلة، حتى أن أهلها كانوا سيموتون من العطش وكيف قاومت النساء الحصار. وقد جسدت شخصية "حورية" وهو دور فعال مع بقية النساء، كنا نجتمع ونجد حلولا، وفي النهاية قررنا التحدي والجهاد، ليس برفع السلاح وإنما بطرق أخرى.
قبل سنوات كانت السينما الجزائرية تتميز بنقص كم الإنتاج ولكن بالجودة العالية، كانت الأفلام مصنوعة بروح وإتقان وتحصل على الجوائز، الآن زاد الإنتاج عن قبل لكن الجودة قلت. هناك مشكل رؤية إبداعية واختيارات وعدم عمل الناس المؤهلين المختصين الذين يملكون رؤية إبداعية مختلفة، أنا أحزن عندما أحضر مهرجانا سينمائيا وأرى تونس والمغرب تقدمان إبداعات متميزة علينا، رغم وجود الإمكانات المادية لدينا. وأيضا طريقة معالجة المواضيع. لازالت عراقيل بتناول بعض الموضوعات، هناك تابوهات يجب تحطيمها حتى نقدر أن نبدع. وكأننا ندور في حلقة مفرغة، وكأن الحياة الاجتماعية محصورة في ثلاثة أو أربعة مواضيع تتكرر في تيمات الأفلام المنتجة.
بعد أن قدمت بعض التجارب بالفيلم التسجيلي أثناء الدراسة، أنا بصدد التحضير لفيلم قصير اسمه "الشعور اللامتناهي" وسيكون عبارة عن مشاهد بصرية صامتة تحكي معاناة ممثلة خسرت أشياء في حياتها الشخصية وتقاوم في المجتمع. وفي الفيلم جزء من قصة حياتي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.