نحمد لله كثيراً على هذه المعجزة الربانية ... عودة الطفل البطل "زكريا"الى الديار بين الأهل و الجيران عودة ميمونة بعد سفرية دامت 6 أيام متكاملة، لم تكن رحلة ترفيهية بل من رحلة تعذيب. ان حالك يا زكرياء يذكرنا بحال سيدنا يوسف و هو في الجُبِ حين غدر به إخوته فحفظه الله مثلما حفظك و لا حافظ إلا هو. الطفل الذي لم يتجاوز السنتين يتعرض الى صدمة نفسية، ندعو الله أن تمر بسلام، بفراق حضن أمه و أبيه و المكان الذي ألفه ...بيته الذي لا يعرف غيره لأنه فقد معالم ألفها ليجد نفسه بين الغرباء دون سابق إنذار. و الصدمة الثانية جسدية تعرض لها جسمه الذي لم يكتمل نموه. كيف اختطف (لأن فرضية الاختطاف هي القائمة) ؟ من الذي خطفه ؟ و لماذا ؟ ماذا حدث له في تلك الأيام ؟ ما كان أكله و شربه و نومه ؟ كلها أسئلة تدور في أذهاننا جميعاً ما فعلوا بك يا زكرياء ؟ كنا ندعوا الله كل يوم أن تحيا، في حين كان أهلك أقرب للموت من الحياة من الخوف و القلق على مصيرك، كيف كانت تنام أمك ما أظنها ذاقت طعم النوم ؟ لا نريد أن يتكرر هذا ... لأن السؤال الذي لا تريده أن يتكرر كم مرة حدث هذا ؟ شيماء، إبراهيم، هارون لم ننساكم، أه لو كان هناك قصاص ؟ ما كنا نرى أطفالنا في هذا الحال ما كنا نرى طفلا في سن العامين هكذا ... لو كان هناك قصاص، أمنياتي و أمنية كل أُمْ أن يطبق القصاص حتى لا تخاف الأمهات كل لحظة على أولادهن، و يحرم الأطفال من الخروج و اللعب بكل ارتياح و طمأنينة. لا نريد أن يتكرر هذا لأننا لا نريد أن نرى طفلا في هذا السن مجروح و علامة الألم مرسومة على وجه البراءة. إليك أيه المجرم أوجه رسالتي ... إليك يامن لا رحمة في قلبك و لعنة الله عليك ستتبعك جزاء لما فعلت أنت و أمثالك من اعتدوا على شيماء و هارون و إبراهيم و ياسر الذي لم يظهر بعد، من الممكن أن لا تعاقبوا في هذه الدنيا ... " يا قاتل الروح وين تروح ؟ " كما يقول المثل الشعبي، لكن اعلم أنك و أنت تختطف الأولاد أن الله لن يغفر لك أبداً ما فعلت فما أعظمها جريمة عند الله أن تمس البراءة و الروح البشرية ... خزي و وبال عليك في الدنيا و الأخيرة. يا ناس ... يا أهل الخير ... احموا أولادنا ! احموهم يا جيرانهم ! فالجِوَارْ في اللغة أنت تكون تحت حماية جارك ... احم جارك يحميك الله، يا إخوان لا تفرطوا في فلذات أكبادنا فهم أمانة على رقابنا و هم مستقبل بلادنا فليتفطن الجميع لأطفالنا في الديار و في الشوارع ولا نترك سبيلا لمجرم أن يغدر بنا... بارك الله في كل من ساهم من السلطات و من المواطنين في إنقاذ زكرياء فمن لا يشكر الناس لم يشكر الله و لم يحمده و هنا الشكر واجب لأنهم فعلاً سعوا و أصابوا. و ندعو الله أن لا يتكرر هذا، ندعوا الله لك بالشفاء العاجل و العودة لأهلك سالما يا زكريا و أن يحفظك و سائر الأطفال.