متمسكون بالإضراب وبن غبريط لم تقدم لنا الجديد    11 ألف مخالفة ضد الشركات النفطية بالجنوب    الدكتور دامارجي: ” لدينا محضر ممضي من طرف نايلي يؤكد خضوعه للكشف عن المنشطات”    “محرز” يرد على معجبيه:”شكرا لكم جميعا”    الوادي.. إسترجاع مركبة مسروقة وحجز 550 قرصا مهلوسا    بالصور.. أويحيى يستقبل وزير التجارة الخارجية الكوبي    تحطم طائرة مقاتلة بتيارت و وفاة ضابطين    ارتفاع كبير في فاتورة واردات هياكل السيارات السياحية خلال 2018    التاريخ يقتل آمال اليوفي ورونالدو يتحدى "النتيجة المشؤومة"...تعرف على القصة    شاب يقتل عمه وزوجته ويشوه جسد ابنتهما بسعيدة    جماهير توتنهام تطالب إدارة ناديها باستعادة نجم الجزائر    بدوي : كل محاولات ضرب منشآتنا الطاقوية الإستراتيجية باءت بالفشل فالجزائر خرجت من عنق الأزمة قوية وقوية واقوي    الصحراء الغربية: الباكستاني ضياء الرحمن قائد جديد لبعثة المينورسو    توقيف عنصري دعم للإرهاب    غليزان: 9 تخصصات تكوينية جديدة خلال دورة فبراير    كعوان: الدول العربية مطالبة بمضاعفة جهودها "لإنجاح مهمة التواصل ورسالة الاعلام مركزيا ومحليا"    سلال: أغلبية الشعب تريد الاستمرارية لبوتفليقة    برشلونة يضع شرطا لضم رابيو من باريس سان جيرمان    ولد قدور: "أوباما كان يقول نعم نستطيع..وأنا أقول نعم استطعنا"    تنسيقية الأئمة : عليكم تفويت الفرصة على المغامرين باستقرار الوطن    كيكي سيتين لا يريد المغامرة ب”ماندي”    الغرب وفوبيا هجرة المسلمين    المكتب التنفيذي ل”الطلابي الحر” يسحب الثقة من أمينه العام    إصابة عشرة فلسطينيين خلال اقتحام مئات المستوطنين"مقام يوسف"شرق نابلس    البوليساريو تدعو الشعب الصحراوي إلى التصدي لمخططات العدو    محطة لمعالجة وتصفية مياه الصرف لحماية سد بوكردان من التلوث    بوشارب يتشاور مع المجموعات البرلمانية حول الجلسات المخصصة لتقديم بيان السياسة العامة    الصادرات الجزائرية: إطلاق أول قافلة برية باتجاه السنغال    الوزارة لا تحترم آجال اجتماعاتنا ومطالبنا عالقة منذ أعوام    سلال: الجزائر تعيش ظروفا دقيقة    سوناطراك تدعم إنتاج الغاز ب4.5 مليار متر مكعب سنويا    خليفاتي: 200 ألف سيارة تضخ 1200 مليار في جيوب شركات التأمين    وفاة شخص وإصابة زميليه في حادث مرور بتلمسان    طوارئ في المستشفيات بسبب موجة جديدة ل«البوحمرون»!    هذه هي الأحياء المعنية ب«الرّحلة» إلى 1000 مسكن جديد في العاصمة يوم الأحد المقبل    المدير التنفيذي‮ ‬للمجموعة‮ ‬يكشف‮:‬    بوتين‮ ‬يحذر واشنطن‮: ‬    بدوي: الجزائر لن تكون كما يريد أن يسوّق لها البعض    ماكرون في مواجهة سوء اختيار مساعديه    ڤيطوني‮ ‬يعوّل على التعاون مع كوبا‮ ‬    لمناقشة التعاون بين البلدين‮ ‬    مجموعة وثائق جغلال ونقادي تسلم هذا الأحد    غلام الله يدعو الأئمة للإقتداء بنهج الشيخ بلكبير    هجر تلاوة القران    "لوما" أمام تحدي البقاء في الصدارة    صرح رياضي يتأهب للتجديد    التاريخ، الرواية، فضاء الرشح و غواية الإنشاء    أوبيرات حول الشهيد ومعرض للكتب و الصور التاريخية    حقائق العصر..    سكان الخدايدة يترقبون السكن الريفي    النقد في الجزائر ضئيل    الابتكار والإبداع متلازمة لترسيخ صورة الشهيد    فراشات ب40 مليون دولار    لا تحرموا أبناءكم من مواكبة التطورات وراقبوهم بذكاء    التوعية ضرورة مجتمعية    مقالات الوسطيين: رضا الناس غاية لا تدرك    حفيظ دراجي يجري عملية جراحية    10 خطوات لتصبحي زوجة مثالية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمطار طوفانية تغرق مدينة قسنطينة وضواحيها
نشر في الشعب يوم 21 - 09 - 2018

ِوفاة شخصين جرفتهما السيول وخسائر بالملايير
متضررون يتساءلون بغضب: أين المخطط الوطني لحماية المدن من الفيضانات؟
عاشت قسنطينة مساء الأربعاء إلى يوم الخميس كابوسا حقيقيا جراء الأمطار الطوفانية التي أغرقت المدينة بسيول جارفة أودت بحياة شخصين وتسببت في خسائر مادية كبيرة جاعلة السكان يتساءلون في حيرة وتذمر اين مخطط حماية المدن من الكوارث الذي انفق عليه الملايير؟ وكيف لا يتابع المسئولون المحليون عملية تطبيقه اخذين في الاعتبار ما وقع لتبسة ، تيسمسيلت وولايات اخرى.”الشعب” عاشت الويل عن قرب وترصد مجرى تطوراته واخطاره وتداعياته على ولاية ظلت بعيدة عن هذه الاضطرابات عكس مناطق اخرى قريبة او بعيدة منها.
ساعات معدودات من الامطار كانت كافية لاغراق مدينة الصخر العتيق وضواحيها.سيول اودت بحياة شخصين بالطريق الوطني رقم 27 وتحديدا بمنطقة “الكنتولي” ببلدية الحامة بوزيان والرابط بين قسنطينة وجيجل. تسبب سقوط الأمطار لمدة زمنية لم تفق الساعة في غلق تام للطريق ما خلف خسائر مادية وبشرية معتبرة، حيث جرفت الفيضانات كل ما وجدت في طريقها من أشجار، حجارة، سيارات وحتى حافلات صنعت منها السيول الجارفة أكواما كانه مشهد فيلم رعب أبطاله مواطنون لم يجدوا سوى وسائل بدائية بسيطة لإجلاء أصحاب السيارات المنكوبة في ظل غياب الإمدادات والمساعدات من طرف الجهات المعنية.
وهنا طرح التساؤل عن المخطط الوطني لمواجهة الكوارث الطبيعية وحماية المدن من الفيضانات. ولماذا لم يجسد بالكيفية المطلوبة سيما أن أموال كبيرة رصدت له وخصصت له اجتماعات ماراطونية إضافة إلى التأكيدات وزير الداخلية بدوي خلال زيارته الأخيرة لولاية جيجل على هذا الامر داعيا الجماعات المحلية الى التجند واليقظة واخذ الدرس من الفيضانات التي ألمت بعدد من ولايات الوطن على غرار تبسة، باتنة وبسكرة وتيسمسيلت.
«الشعب” وقفت على الصورة المؤلمة وشهدت أثار الدمار الذي خلفته الكارثة التي هزت قسنطينة مساء أول أمس وكشفت عن سياسة البريكولاج في تنظيف قنوات الصرف والبالوعات الخاصة بالطرق الوطنية والتي لعبت دورا كبيرا في الفيضانات التي جرفت معها كل ما جاء في طريقها وأغرقت قسنطينة في ظرف 15 دقيقة لا غير. هي مشاهد كارثية عاشتها “الشعب” بالتفصيل بدءا من حي الكيلومتر الرابع حيث تهاطلت الأمطار وحبات البرد بغزارة، الأمر الذي تسبب في غلق الطريق في ظرف 03 دقائق وسقوط للأشجار بطريقة عنيفة تسببت في حوادث مرور خطيرة لتستمر الكارثة بكل من منطقة الرحالة أين أغلقت الطريق رقم 03 في وجه مستعمليها مخلفة أضرار جسيمة لمحطات توزيع الوقود.
نفس الوضعية شهدتها منطقة “الكنتولي” التي داهمتها السيول الجارفة وأدخلت السكان في حالة رعب ومخاوف تخوف بعدما جرفت المياه وداهمت منازلهم ومحلاتهم.
شهادات حية من عين المكان.. وخسائر مادية وبشرية
أكد أحد المتضررين ل “الشعب “ أن المياه الجارفة كانت أقوى من أن يتم تفاديها أو الهروب منها مضيفا ان ما جرفته المياه من حجارة وأشجار زاد من حدة الحوادث حيث دفعت السيول حافلتين كبيرتين تسببت في ردم عدد كبير من سيارات كان بداخلها أشخاص عايشوا خطر الموت في لحظات.
من جهته أكد المتضرر “ط.بشير” ، أن امتلاء الوادي المحاذي لمنطقة “الكنطولي” هو المتسبب الوحيد في الفيضانات الخطيرة التي جرفت الأخضر واليابس معها مؤكدا على أن الضحية “ح.ز” البالغة من العمر 34 سنة توفيت لدى محاولتها الخروج من سيارتها والهروب خارجها لتصطدم بالسيارات التي جرفتها السيول وتلفظ أنفاسها الأخيرة تحت عجلات السيارات المنكوبة والتي تم إجلاؤها من طرف المواطنين أنفسهم. وهي ذات الحادثة التي توفي فيها الضحية الثانية “ش.ر” البالغ من العمر 55 سنة حيث تم نقلهم إلى مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى الجامعي قسنطينة، مفيدا أن الحاجز الفاصل بين الجهتين كان من بين الأسباب التي أزمت الوضع وساعد من ارتفاع منسوب المياه وغرق السيارات بنسب مخيفة.
السلطات تتحرك في الوقت بدل الضائع
هذا سجلت مصالح الحماية المدنية ما يعادل 11 جريحا لديهم إصابات خفيفة كانوا على متن مركباتهم الخاصة، قدمت لهم الإسعافات الأولية بعين المكان ونقلوا إلى مستشفى البير، حيث تم تسخير 12 شاحنة تدخل و 06 سيارات إسعاف و 70 عون حماية مدنية.
كما سخرت مصالح امن الولاية، كل الإمكانيات البشرية و المادية للتدخل بتنسيق الجهود مع مختلف الشركاء من درك وطني، حماية مدنية و سلطات محلية، بالوقوف الميداني لوالي قسنطينة، حيث تنقلت قوات الشرطة على جناح السرعة لتقديم المساعدة للمواطنين العالقين بسبب انسداد الطريق وساهمت في إجلاء المركبات المتضررة وإعادة فتح الطريق، أين شهدت العملية تضامنا من قبل المواطنين الحاضرين بالمكان.
لجنة وزارية لتقييم الوضع العام وتدابير استعجالية
عقدت عشية الخميس الفارط اللجنة الوزارية المشتركة التي شملت المندوب الوطني للمخاطر الكبرى، الأمين العام لوزارة الموارد المائية، الأمين العام للمنشآت، ممثل وزارة الأشغال العمومية اجتماعا تقيميا للوقوف على الخسائر المادية والبشرية التي سببتها الفيضانات التي شهدتها بلدية حامة بوزيان.
طالب أعضاء اللجنة مديرية الموارد المائية والأشغال العمومية الانطلاق في دراسة تهيئة الوادي وإعادة الاعتبار له مع تكليف مكتب دراسات من داخل الولاية بتهيئته وتنظيف الوادي مع تكليف مكتب دراسات من داخل الولاية بدراسة تهيئته والعمل على تنظيف الوادي وتطهيره وتزويد السكنات المشيدة حديثا أمامه بشبكات الصرف الصحي وشبكة المياه.
كما أكد أعضاء اللجنة على تدعيم الولاية بعتاد الولايات المجاورة والعمل بالتنسيق والديوان الوطني للتطهير للقيام بحملة تنظيف واسعة الأسبوع المقبل عبر كافة بلديات الولاية.
واتخذت بالمناسبة جملة من الإجراءات الاستعجالية أهمها وعلى رأسها فتح معبر المياه وإنجاز حواف الطرقات وتكليف مدير الأشغال العمومية بتحضير البطاقة التقنية بشكل استعجالي، فضلا على أن محافظة الغابات بمباشرة عملية تشجير بمنطقة الانزلاقات بمرتفعات الكنتولي وتطهير الغابة المتواجدة بالمنطقة. من جهته المندوب الوطني للمخاطر الكبرى “مليزي الطاهر” أكد أن الفيضانات الأخيرة طيلة السنة والتي مست 18 ولاية وكلفت خزينة الدولة خسائر مالية تقدر ب 25 مليار دج، كاشفا في ذات السياق عن التحضير لندوة وطنية حول تسيير المخاطر الكبرى شهر أكتوبر بهدف تقييم أوضاع الكوارث الطبيعية وعلى رأسها الفيضانات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.