معاذ يوفد عضوا باللجنة المسيرة للاجتماع بمنتخبي الأفلان بعنابة    مدير مركز الكايارت: الجزائر باتت تنعم ب *السلم والأمان* بفضل حكمة قيادتها الرشيدة    جلاب: التوقيع على أزيد من خمسين عقد تصدير خلال معارض المنتوجات الجزائرية في الخارج    مدير التبادلات التجارية بوزارة التجارة مسعود بقاح: لاعراقيل في نقل السلع المصدرة بداية من جانفي 2019    أكثر من 5 آلاف جزائري يرحلون سنويا من أوروبا    وزير الدفاع الروسي: الجزائر "تحظى بالأولوية" في مجال التعاون التقني والعسكري    قمة في سطيف ومهمة مفخخة للعلمة في الرمشي    ماندي: “بإمكاننا الفوز بالأوروبا ليغ هذا الموسم”    «حادثة بوشكبة فعل معزول ولن يؤثر على علاقة البلدين»    مستشفى حسان بادي بالحراش يجري عملية جراحية ناجحة لفصل توأم سيامي    تنسيق جزائري تونسي لعودة الأسد إلى القمة العربية    مكافئة مالية ل 11 ألف شرطي فرنسي..والسبب    النفط يواصل الانهيار .    ملفات ثقيلة تنتظر وزير السكن بمناسبة زيارته إلى جيجل    حسبلاوي: ملف إلكتروني للمريض قريبا    الفنان شريف خدام.. موزار شمال إفريقيا    بالصور..حريق مهول يلتهم مستودع لصناعة وتحويل الكارتون بعنابة    بعض زملاء العمل خطر على الصحة!    الوزير الأول لكوريا الجنوبية ينهي زيارته الرسمية إلى الجزائر    مشاركة 16 مؤسسة انتاجية للجيش الوطني الشعبي    “أغويرو” يبعد الضغط عن “محرز” !    «الإمام ليس فقيرا.. ولا يجوز منحه إعانات من صندوق الزكاة»    إصابة 15 طالبا باختناق بعد حريق داخل كلية الميكانيك بجامعة البليدة    بطولة الجزائر للكرة الطائرة    بجامعات المحتل المغربي    وزير الشباب والرياضة‮ ‬يثمن التوصيات ويكشف‮:‬    البطولة العربية لأندية أبطال الدوري    تطبيقاً‮ ‬لتعليمة وزارة التجارة‮ ‬    في‮ ‬منطقة برج باجي‮ ‬مختار‮ ‬    تحتضنه المكتبة الرئيسية‮ ‬مولاي‮ ‬بلحميسي‮ ‬    إعجاب بالثروة السياحية للجزائر    حادثة بوشبكة «معزولة» ولا يمكن أن تؤثر على العلاقات الثنائية    ضرورة تمكين الأفارقة من ثمار التكنولوجيا    خلال الثلاثي‮ ‬الثاني‮ ‬من السنة المقبلة    وزارة العمل تكشف عن اللائحة الجديدة    تفكيك ثاني شبكة لتهريب "الحرّاقة "    وفاة رئيس جمعية الصحفيين بمستغانم محمد عمارة    تجسيد 57 بالمائة من التوصيات حسب عبدوش    الجزائر تتحفظ على معجم الدوحة التاريخي للغة العربية    هذه أفضال المحاسبة    20 من أدعية الرسول اللهم بارك لي فيما أعطيتني    اختصار في يوتيوب ستتمنى لو عرفته منذ زمن    مخاوف أمريكية بعد تحرك الأسطول الشبح تحت الماء    4 أسرار وفضائل للصدقة    ظهور صحافة * الإعلام الإفتراضي*    عروض مسرحية وإنشادية لبراعم النوادي الثقافية    تحية لصونيا وأخرى لمصطفى كاتب    18 شهرا حبسا ضد مقيم علاقة محرمة مع قرينة صديقه    ارتفاع أسعار التأمين إلى الضعف في ظرف 24 شهرا    فتح المدارس إلى الثامنة ليلا بالجزائر وسط    المعارف التي حثّ الإسلام على تحصيلها و لا غنى عنها كثيرة نذكر أهمها فيما يلي :    غفلة ... ودهر من الألم ...    تأجيل ثان لأشغال الملتقى الدولي حول فكر أركون    * العربية * تتحوّل إلى خليط لغوي عبر مواقع التواصل الاجتماعي    علاج الحروق يتطلب أكثر من 3 أشهر و مخزون كبير من الأدوية    تناول أدوية القلب والأعصاب بالخطأ ينهي حياة الطفل    لعب 6 لقاءات في أسبوعين شيء غير معقول    الشيخ شمس الدين “هكذا يكون العدل بين الزوجات”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمطار طوفانية تغرق مدينة قسنطينة وضواحيها
نشر في الشعب يوم 21 - 09 - 2018

ِوفاة شخصين جرفتهما السيول وخسائر بالملايير
متضررون يتساءلون بغضب: أين المخطط الوطني لحماية المدن من الفيضانات؟
عاشت قسنطينة مساء الأربعاء إلى يوم الخميس كابوسا حقيقيا جراء الأمطار الطوفانية التي أغرقت المدينة بسيول جارفة أودت بحياة شخصين وتسببت في خسائر مادية كبيرة جاعلة السكان يتساءلون في حيرة وتذمر اين مخطط حماية المدن من الكوارث الذي انفق عليه الملايير؟ وكيف لا يتابع المسئولون المحليون عملية تطبيقه اخذين في الاعتبار ما وقع لتبسة ، تيسمسيلت وولايات اخرى.”الشعب” عاشت الويل عن قرب وترصد مجرى تطوراته واخطاره وتداعياته على ولاية ظلت بعيدة عن هذه الاضطرابات عكس مناطق اخرى قريبة او بعيدة منها.
ساعات معدودات من الامطار كانت كافية لاغراق مدينة الصخر العتيق وضواحيها.سيول اودت بحياة شخصين بالطريق الوطني رقم 27 وتحديدا بمنطقة “الكنتولي” ببلدية الحامة بوزيان والرابط بين قسنطينة وجيجل. تسبب سقوط الأمطار لمدة زمنية لم تفق الساعة في غلق تام للطريق ما خلف خسائر مادية وبشرية معتبرة، حيث جرفت الفيضانات كل ما وجدت في طريقها من أشجار، حجارة، سيارات وحتى حافلات صنعت منها السيول الجارفة أكواما كانه مشهد فيلم رعب أبطاله مواطنون لم يجدوا سوى وسائل بدائية بسيطة لإجلاء أصحاب السيارات المنكوبة في ظل غياب الإمدادات والمساعدات من طرف الجهات المعنية.
وهنا طرح التساؤل عن المخطط الوطني لمواجهة الكوارث الطبيعية وحماية المدن من الفيضانات. ولماذا لم يجسد بالكيفية المطلوبة سيما أن أموال كبيرة رصدت له وخصصت له اجتماعات ماراطونية إضافة إلى التأكيدات وزير الداخلية بدوي خلال زيارته الأخيرة لولاية جيجل على هذا الامر داعيا الجماعات المحلية الى التجند واليقظة واخذ الدرس من الفيضانات التي ألمت بعدد من ولايات الوطن على غرار تبسة، باتنة وبسكرة وتيسمسيلت.
«الشعب” وقفت على الصورة المؤلمة وشهدت أثار الدمار الذي خلفته الكارثة التي هزت قسنطينة مساء أول أمس وكشفت عن سياسة البريكولاج في تنظيف قنوات الصرف والبالوعات الخاصة بالطرق الوطنية والتي لعبت دورا كبيرا في الفيضانات التي جرفت معها كل ما جاء في طريقها وأغرقت قسنطينة في ظرف 15 دقيقة لا غير. هي مشاهد كارثية عاشتها “الشعب” بالتفصيل بدءا من حي الكيلومتر الرابع حيث تهاطلت الأمطار وحبات البرد بغزارة، الأمر الذي تسبب في غلق الطريق في ظرف 03 دقائق وسقوط للأشجار بطريقة عنيفة تسببت في حوادث مرور خطيرة لتستمر الكارثة بكل من منطقة الرحالة أين أغلقت الطريق رقم 03 في وجه مستعمليها مخلفة أضرار جسيمة لمحطات توزيع الوقود.
نفس الوضعية شهدتها منطقة “الكنتولي” التي داهمتها السيول الجارفة وأدخلت السكان في حالة رعب ومخاوف تخوف بعدما جرفت المياه وداهمت منازلهم ومحلاتهم.
شهادات حية من عين المكان.. وخسائر مادية وبشرية
أكد أحد المتضررين ل “الشعب “ أن المياه الجارفة كانت أقوى من أن يتم تفاديها أو الهروب منها مضيفا ان ما جرفته المياه من حجارة وأشجار زاد من حدة الحوادث حيث دفعت السيول حافلتين كبيرتين تسببت في ردم عدد كبير من سيارات كان بداخلها أشخاص عايشوا خطر الموت في لحظات.
من جهته أكد المتضرر “ط.بشير” ، أن امتلاء الوادي المحاذي لمنطقة “الكنطولي” هو المتسبب الوحيد في الفيضانات الخطيرة التي جرفت الأخضر واليابس معها مؤكدا على أن الضحية “ح.ز” البالغة من العمر 34 سنة توفيت لدى محاولتها الخروج من سيارتها والهروب خارجها لتصطدم بالسيارات التي جرفتها السيول وتلفظ أنفاسها الأخيرة تحت عجلات السيارات المنكوبة والتي تم إجلاؤها من طرف المواطنين أنفسهم. وهي ذات الحادثة التي توفي فيها الضحية الثانية “ش.ر” البالغ من العمر 55 سنة حيث تم نقلهم إلى مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى الجامعي قسنطينة، مفيدا أن الحاجز الفاصل بين الجهتين كان من بين الأسباب التي أزمت الوضع وساعد من ارتفاع منسوب المياه وغرق السيارات بنسب مخيفة.
السلطات تتحرك في الوقت بدل الضائع
هذا سجلت مصالح الحماية المدنية ما يعادل 11 جريحا لديهم إصابات خفيفة كانوا على متن مركباتهم الخاصة، قدمت لهم الإسعافات الأولية بعين المكان ونقلوا إلى مستشفى البير، حيث تم تسخير 12 شاحنة تدخل و 06 سيارات إسعاف و 70 عون حماية مدنية.
كما سخرت مصالح امن الولاية، كل الإمكانيات البشرية و المادية للتدخل بتنسيق الجهود مع مختلف الشركاء من درك وطني، حماية مدنية و سلطات محلية، بالوقوف الميداني لوالي قسنطينة، حيث تنقلت قوات الشرطة على جناح السرعة لتقديم المساعدة للمواطنين العالقين بسبب انسداد الطريق وساهمت في إجلاء المركبات المتضررة وإعادة فتح الطريق، أين شهدت العملية تضامنا من قبل المواطنين الحاضرين بالمكان.
لجنة وزارية لتقييم الوضع العام وتدابير استعجالية
عقدت عشية الخميس الفارط اللجنة الوزارية المشتركة التي شملت المندوب الوطني للمخاطر الكبرى، الأمين العام لوزارة الموارد المائية، الأمين العام للمنشآت، ممثل وزارة الأشغال العمومية اجتماعا تقيميا للوقوف على الخسائر المادية والبشرية التي سببتها الفيضانات التي شهدتها بلدية حامة بوزيان.
طالب أعضاء اللجنة مديرية الموارد المائية والأشغال العمومية الانطلاق في دراسة تهيئة الوادي وإعادة الاعتبار له مع تكليف مكتب دراسات من داخل الولاية بتهيئته وتنظيف الوادي مع تكليف مكتب دراسات من داخل الولاية بدراسة تهيئته والعمل على تنظيف الوادي وتطهيره وتزويد السكنات المشيدة حديثا أمامه بشبكات الصرف الصحي وشبكة المياه.
كما أكد أعضاء اللجنة على تدعيم الولاية بعتاد الولايات المجاورة والعمل بالتنسيق والديوان الوطني للتطهير للقيام بحملة تنظيف واسعة الأسبوع المقبل عبر كافة بلديات الولاية.
واتخذت بالمناسبة جملة من الإجراءات الاستعجالية أهمها وعلى رأسها فتح معبر المياه وإنجاز حواف الطرقات وتكليف مدير الأشغال العمومية بتحضير البطاقة التقنية بشكل استعجالي، فضلا على أن محافظة الغابات بمباشرة عملية تشجير بمنطقة الانزلاقات بمرتفعات الكنتولي وتطهير الغابة المتواجدة بالمنطقة. من جهته المندوب الوطني للمخاطر الكبرى “مليزي الطاهر” أكد أن الفيضانات الأخيرة طيلة السنة والتي مست 18 ولاية وكلفت خزينة الدولة خسائر مالية تقدر ب 25 مليار دج، كاشفا في ذات السياق عن التحضير لندوة وطنية حول تسيير المخاطر الكبرى شهر أكتوبر بهدف تقييم أوضاع الكوارث الطبيعية وعلى رأسها الفيضانات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.