في جلسة حول قمة العشرين.. تبّون يُرافع لنظام مالي عالمي أكثر عدلاً ن. أيمن ممثلا لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون شارك الوزير الأول السيد سيفي غريب أمس السبت في جلسة حول قمة العشرين المنعقدة على هامش قمة الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا ووجّه رئيس الجمهورية كلمة إلى المشاركين في الجلسة تلاها الوزير الأول هنأ من خلالها جنوب إفريقيا على نجاح رئاستها الدورية لمجموعة العشرين التي انعقدت قمتها ولأول مرة على أرض إفريقية. كما جدد تشكراته للرئيس ماتاميلا سيريل رامافوسا رئيس جمهورية جنوب إفريقيا على الدعوة التي وجهها للجزائر للمشاركة في هذه القمة. وأكد رئيس الجمهورية أن الوفد الجزائري تشرف بحضور العديد من الاجتماعات رفيعة المستوى التي نظمت خلال القمة والتي ناقشت مواضيع حساسة وهامة مرتبطة بأولويات مجموعة العشرين وهو ما يعكس عمق العلاقات التي تربط البلدين الشقيقين. وأضاف أن رئاسة جنوب إفريقيا لمجموعة العشرين تزامنت مع المشاركة الثانية للاتحاد الإفريقي بصفته عضوا كامل العضوية في المجموعة معتبرا ذلك مكسبا وجب تثمينه وخطوة مهمة نحو وضع حد للتهميش الذي عانت منه القارة على مستوى مؤسسات الحوكمة العالمية لتصبح اليوم شريكا فاعلا في صياغة القرارات الاقتصادية الدولية. وأشاد رئيس الجمهورية بالجهود التي بذلتها جنوب إفريقيا داخل مجموعة العشرين للدفاع عن الأولويات التنموية لإفريقيا والتي أثمرت بإدراج قضايا التنمية الإفريقية في صلب النقاشات بما ينسجم مع أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي. كما ثمن الجهود الرامية إلى إدراج مسألة تمويل التنمية وتخفيف أعباء الديون عن الدول الإفريقية ضمن أولويات نقاشات مجموعة العشرين من خلال الدفع نحو إصلاح النظام المالي الدولي ليصبح أكثر عدلا واستجابة لاحتياجات الدول النامية ودعمها في تحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التحديات المناخية وإنجاز انتقال طاقوي عادل يراعي خصوصيات القارة الإفريقية. وفي ختام كلمته أكد رئيس الجمهورية أن ما تحقق داخل مجموعة العشرين برئاسة جنوب إفريقيا يعد خطوة هامة تحسب للقارة ويعزز العزم على مواصلة العمل المشترك بروح المسؤولية والتضامن الإفريقي لترسيخ مكانة إفريقيا على الساحة الدولية وضمان مستقبل يقوم على العدالة والسلام الدائم والازدهار المشترك لإفريقيا والعالم. تبون: إفريقيا تواجه نصيبا كبيرا من الأزمات المتشابكة ممثلا لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون شارك الوزير الأول السيد سيفي غريب أمس السبت في اجتماع لجنة العشرة للاتحاد الإفريقي المعنية بإصلاح مجلس الأمن والمنعقد على هامش قمة الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وأكد رئيس الجمهورية في كلمة تلاها الوزير الأول أن التصاعد المقلق للصراعات وتزايد بؤر النزاعات مقابل عجز مؤسسي واضح يشل فاعلية المنظومة الأممية أضحى يضعف ثقة المجتمع الدولي في القانون الدولي يكرس ازدواجية المعايير بل ويعيد إحياء منطق القوة على حساب قيم العدالة والتعاون والمساواة . وأوضح رئيس الجمهورية أنه بالنسبة للقارة الإفريقية فإن التهديدات الأمنية أخذت أبعادا خطيرة تفاقمت مع احتدام التدخلات الخارجية وتصادم أجنداتها ما أدى إلى تراجع غير مسبوق في مستوى السلم والاستقرار القاري . وأضاف أن إفريقيا تواجه نصيبا كبيرا من الأزمات المتشابكة من استفحال آفتي الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود وتفشي بؤر التوتر والنزاعات وصولا إلى ظاهرة التغييرات غير الدستورية للحكومات وما يرافقها من عدم استقرار وتحديات في الحوكمة . وشدد على أنه من البديهي أن تحتل القارة الإفريقية المكانة التي تستحقها في مجلس الأمن انطلاقا من ثقلها الجيوسياسي ووزنها الاقتصادي وإسهاماتها الحضارية مؤكدا أن تحقيق هذا المسعى ليس منة أو هبة بل هو حق تاريخي وعدالة تأخر إنصافها وإجحاف وجب تصحيحه . وفي هذا السياق دعا رئيس الجمهورية الدول الإفريقية إلى التصدي لمختلف المحاولات الرامية إلى تقويض عملية الإصلاح أو عرقلتها أو إضعاف الموقف الإفريقي الموحد مشددا على ضرورة مواصلة توحيد الصف الإفريقي على الساحة الدولية وعدم الانخراط في تكتلات المصالح الأخرى حتى تتحدث القارة بصوت واحد إلى غاية الاستجابة لمتطلبات الموقف الإفريقي المشترك . وفي ختام كلمته جدد رئيس الجمهورية التزام الجزائر الراسخ بالعمل الجماعي في إطار لجنة العشرة والدفاع عن الموقف الإفريقي الموحد والعمل بلا هوادة لإعلاء صوت إفريقيا والاستجابة لمطالبها المشروعة ورفع الظلم التاريخي الذي تعرضت له معربا عن أمله في أن تسهم هذه القمة في تعزيز وحدة الصف الإفريقي وإيجاد حلول جماعية تعزز الأمن والسلم في القارة .