شارك فيه صادي عن بُعد كواليس اجتماع هزّ الكاف ب. محمد ما الذي جرى في تنزانيا؟ كواليس اجتماع هزّ الكاف ودفع موتسيبي إلى المغادرة تحت ضغط شديد دون اتخاذ أي قرار!!هذا ما كتبه الإعلامي الجزائري نجم الدين سيدي عثمان الذي يحظى بمتابعة كبيرة على موقع الفيسبوك في مُستهل منشور مثير عبر حسابه الخاص وهو منشور رصد فيه أهم ما جرى في اجتماع الجمعة الذي شارك فيه رئيس الفاف وليد صادي عن بُعد وغاب عنه رئيس الجامعة المغربية فوزي لقجع.. في هذا المنشور أورد سيدي عثمان تفاصيل دقيقة عمّا جرى من داخل قاعة الاجتماع التي احتضنت اجتماع الكاف أمس الجمعة في تنزانيا كما حدث بعيدًا عن البيانات والتصريحات ! وحسب المصدر نفسه فقد شهد اجتماع المكتب التنفيذي ل الكاف المنعقد أمس الجمعة في دار السلام توترًا غير مسبوق بعدما تحوّل إلى جلسة مواجهة مفتوحة استغرقت 4 ساعات و45 دقيقة خُصّصت بالكامل لمناقشة نقطة واحدة فقط من أصل 20 مدرجة في جدول الأعمال تتعلق بأحداث نهائي كأس إفريقيا بين المغرب والسنغال. وأضاف الإعلامي سيدي عثمان يقول: الاجتماع عرف غياب 8 أعضاء سبعة منهم شاركوا عبر تقنية الاتصال عن بُعد في حين غاب فوزي لقجع عن الجلسة بعد قراره مقاطعة الاجتماع. وانتهى اللقاء دون المرور إلى بقية الملفات المدرجة من بينها ملف كأس إفريقيا 2027 مصير كأس إفريقيا للسيدات بالمغرب الشهر المقبل وبرنامج الفترة المقبلة وذلك عقب مغادرة رئيس الكاف باتريس موتسيبي قاعة الاجتماع تحت ضغط متزايد من أغلبية الأعضاء في خطوة وُصفت بأنها انسحاب من المواجهة . خلال الجلسة طالب كل من وليد صادي (الجزائر) صامويل إيتو (الكاميرون) سينغور (السنغال) أبو ريدة (مصر) ودريس ديالو (كوت ديفوار) برحيل رئيس لجنة التحكيم إلى جانب دعوات إلى إطلاق إصلاحات عاجلة على مستوى الكاف لا سيما الأمانة العامة حيث اعتبر عدد من الأعضاء أن ما يجري تجاوز الأخطاء العادية وأصبح أزمة تسيير وحوكمة. الأمين العام للكاف فيرون غاب عن الاجتماع متحججًا بوفاة قريب له غير أن اسمه ظل حاضرًا بقوة في النقاش حيث اعتبر عدد من الأعضاء أن الأزمة الحالية مرتبطة مباشرة بطريقة تسيير الأمانة العامة وغياب الشفافية في اتخاذ القرار. اللافت في الاجتماع كان حضور رئيس لجنة التحكيم الكونغولي سفاري كابيني الذي وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع أغلب الأعضاء. وخلال استجوابه طُرح عليه سؤال حول القرار القانوني في حال مغادرة فريق لأرضية الميدان ثم عودته في إشارة إلى ما حدث في النهائي مع منتخب السنغال. فأوضح أن القوانين تنص على إجراءات محددة إذا كان ذلك في أجل لا يتجاوز 15 دقيقة فيجب توجيه إنذارات للاعبين الذين غادروا. غير أن التصريح الذي فجّر القاعة كان قوله بصريح العبارة بأن لجنة التحكيم وجّهت تعليمات لطاقم التحكيم في النهائي بعدم إشهار البطاقات الصفراء للاعبي السنغال حتى لا تفسد المباراة وهو ما اعتبره الأعضاء دليلًا صريحًا على تدخل مباشر في عمل الحكام خلال كأس إفريقيا الأخيرة ما فاقم حدة التوتر والجدل داخل القاعة. رئيس الاتحاد الجزائري وليد صادي انتقد بشدة طريقة تعيين رئيس لجنة التحكيم معتبرًا أنه من غير المقبول أن يتم ذلك عبر مجموعة مراسلة على تطبيق واتساب وطالب بحل اللجنة فورًا وإعادة تشكيلها وفق آليات قانونية واضحة وبعد استشارة الأعضاء متسائلًا صراحة إن كانت الفيفا تعتمد مثل هذه الأساليب في تسيير لجانها. من جهته سار صامويل إيتو على نهجه وأشار أن لجنة التحكيم الحالية تفتقد للشرعية القانونية بسبب طريقة تنصيبها التي لم يستشر فيها أحد فيما عبّر رئيس الاتحاد النيجيري الكولونيل جبريلا حميدو عن استغرابه من تعيين الحكم نفسه لإدارة مباراة الافتتاح والنهائي موجّهًا سؤالًا مباشرًا لموتسيبي حول هذا القرار الرئيس سأل سؤالا غريبا وعجيبًا: هل كان نفس الحكم؟ قبل أن يلتفت إلى رئيس لجنة التحكيم مستفسرًا في مشهد عكس حالة غياب تام عن السياق بالنسبة للمسؤول الأول عن الكاف . كما وُجهت اتهامات للجنة التحكيم بتعيين مساعدين يفتقرون للخبرة في مباراة نهائية مع تعيينات مقصودة في أغلب مباريات الكان وإقصاء الحكام الجيدين في حين برّر رئيس لجنة التحكيم الأخطاء المرتكبة بقوله إنه لا يعرف الحكام جيدًا. وبسبب الأجواء المشحونة لم يتم التطرق إلى ملفات أساسية كانت مدرجة في جدول الأعمال وسط استياء أغلب الأعضاء باستثناء قلة اختارت التزام الحياد على غرار الموريتاني ولد يحيى. والعجيب أنه رغم كل ما حدث خرج موتسيبي مباشرة إلى ندوة صحفية تحدث فيها عن تشاور و توافق بخصوص عدم تأجيل كأس إفريقيا 2027 وعن احتمال رفع عدد المنتخبات إلى 28 وهو ما لم يُناقش أصلًا داخل القاعة. في غياب ذراعه الأيمن السابق فوزي لقجع الذي تبدّلت مواقفه بشكل لافت بل وانقلب عليه وجد موتسيبي نفسه وحيدًا لأول مرة في مواجهة تشكيك جماعي في قيادته وسط حديث غير معلن بين عدد من الأعضاء عن إمكانية سحب الثقة منه في حال عدم اتخاذ قرارات إصلاحية عاجلة. الاجتماع أكد أن ما بعد كأس إفريقيا 2025 لن يكون كما قبلها وأن الكاف دخل مرحلة عاصفة ستفرض على موتسيبي إما إصلاحات جذرية وفورية وقرارات وإقالات أو مواجهة مسار تصادمي قد يعصف به وبالمنظومة التي يقودها. الجديد منتظر في الأيام المقبلة.