تثبيت الفريق السعيد شنقريحة رئيسا لأركان الجيش الوطني الشعبي    رئيس الجمهورية في استقبال رفات شهداء الجزائر    ولد قابلية: إسترجاع جماجم الشهداء يعتبر حدثا تاريخيا    فتوحي: ترشيد النفقات في سوناطراك لن يؤثر على مكتسبات العمال    رئيس الوزراء الفرنسي يستقيل    استقالة رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب وحكومته    ساني جديد بايرن ميونيخ لغاية 2025    بعد تمديد الحجر الصحي إلى 13 جويلية الجاري ... الاتحادية الجزأئرية لكرة السلة تعلن موسم أبيض    موجة حر تلفح 6 ولايات في الجنوب    بهذه الطرق الناجعة تتخلصين من شخير زوجك؟    وصول رفاة 24 من قادة المقاومة الشعبية عند منتصف النهار والنصف    الجزائري يوسف بعلوج يحتل المركز الأول بمسابقة "القصة القصيرة للأطفال"    انتخاب الرئيس المدير العام لسونلغاز على رأس رابطة ميد تسو    محرز لم يكتفي برباعية في شباك ليفربول !    ميسي يقرر الرحيل عن برشلونة    "غلطة سراي" يُقدّم أول عرض ل "بلايلي"    التجمع الوطني الديمقراطي: زيتوني يشدد على أهمية العمل الجماعي في الحفاظ على استقرار الحزب    وفاة "مير" بنهار بالجلفة متأثرا بإصابته بكورونا    ناشط مغربي يدعو لعدم الزواج بالمرأة المتعلمة!    استقالة رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب    انخفاض أسعار النفط    كرونولوجيا ملف استرجاع رفات وجماجم شهداء المقاومة الشعبية المتواجدة بفرنسا    وفاة الشاعر محمد عنقر    إعادة جماجم قادة المقاومة الشعبية: أحد المطالب الرئيسية للدولة الجزائرية حول مسألة الذاكرة    ولد قابلية: إعادة جماجم المقاومين الجزائريين "حدث تاريخي"    مخرجان جزائريان يلتحقان بأكاديمية الأوسكار    رفات المقاومين الجزائريين تصل غدا الجمعة من فرنسا    الفاو.. إرتفاع أسعار السلع الغذائية العالمية شهر جوان الماضي    هذا هو سبب إستقالة رئيس الوزراء الفرنسي    عملاق إنجلترا جاهز لخطف بن ناصر    الشلف: حجز أزيد من 6 قناطير من الدجاج الفاسد    وزارة الداخلية: حملة لتوزيع 750 ألف كمامة عبر 15 ولاية    والي بسكرة يغلق الأسواق الاسبوعية وأسواق المواشي لمدة 15 يوما    الشرطة تسطر برنامجا ثريا للإحتفال بالذكرى ال 58 لعيد الإستقلال    بالفيديو.. مراوغة "محرز" العالمية تصنع الحدث في "إنجلترا"    تسجيل 8 وفايات جديدة و385 إصابة مؤكدة    إيداع نائب الرئيس المدير العام الأسبق لسوناطراك الحبس المؤقت بالحراش    غلق الأسواق الأسبوعية وأسواق المواشي لمدة 15 يوما بالبليدة    تركيا : آيا صوفيا ستصبح مسجدا من جديد..وواشنطن "تعترض"    1485 إصابة جديدة بكورونا في مصر و86 حالة وفاة    حوادث المرور: وفاة 3 أشخاص وإصابة 197خلال 4ساعة    تركيا تطالب فرنسا بالاعتذار عن اتهامات "خاطئة"        محرز خارج تشكيل السيتي الأساسي        حصيلة السداسي الأول: الجيش يقضي على 12 إرهابيا وتوقيف 5 واستسلام 3 آخرين    نمو رقم أعمال الشركة المركزية لاعادة التأمين ب 11.6% في 2019    أسعار النفط تتحسن بفضل تراجع مخزونات الخام الأمريكي    موجة حر تصل إلى 44 درجة تضرب الولايات الشمالية ابتداء من الأحد    30 في المئة من حالات الإصابة بكورونا عائلية    مجلس الأمن يتبنى قرارا يدعم نداء لغوتيريس لهدنة عالمية من أجل التصدي لكورونا    إصابة عشرات الفلسطينيين بالاختناق خلال توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في الخليل    السيناتور بن زعيم يدعو لإسقاط شعيرة ذبح الأضحية    علماء ومشايخ يقترحون على رئيس الجمهورية دسترة هيئة وطنية للإفتاء    تجويع شعب.. تجويع قطة!    حكم سَبْق اللّسان بغير القرآن في الصّلاة أو اللّحن فيه    عطار يعتبر ايني شريكا تاريخيا للجزائر    «المَبْلَغ مَدْفُوعٌ باِلكَامِل بِكَأْس وَاحِد مِنُ اللَّبَن» العدد (5)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كوشنر يرفض مبادرة السّلام العربية والرّئاسة الفلسطينيّة تعتبرها خطّا أحمر
نشر في الشعب يوم 25 - 06 - 2019

يعقد منذ نهار أمس وإلى غاية اليوم بالمنامة «مؤتمر البحرين» تحت عنوان «ورشة الازدهار من أجل السلام»، برئاسة غاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، والذي يهدف إلى تطبيق الشق الاقتصادي من خطة ما باتت تعرف ب «صفقة القرن»، وقد أعلنت السلطة والفصائل الفلسطينية عن رفضها للمؤتمر، ودعت إلى مقاطعته.
بالمناسبة كشفت الولايات المتحدة، أن خطتها للسلام تهدف إلى جمع استثمارات تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار لصالح الفلسطينيين، وخلق مليون فرصة عمل لهم ومضاعفة إجمالي ناتجهم المحلي خلال عشرة أعوام.
لكن الفلسطينيين رفضوا السقوط في الفخ الذي أوقعتهم فيه اتفاقية أوسلو التي لم تقدّم لهم إلاّ مجرّد وعود لا تسمن ولا تغني من جوع، وقرّروا مقاطعة مؤتمر المنامة، ولم يكتفوا بذلك بل هزوا الضفة الغربية وقطاع غزة بمظاهرات ومسيرات احتجاجا على المؤامرة الأمريكية الجديدة التي تستهدف هذه المرة ما بقي من حقوق وعلى رأسها حقّ العودة وحلّ الدولتين.
وستكون هذه المرة الأولى التي يعرض فيها جزء من الخطة التي طال انتظارها، بشكل علني. علما بأن الشق السياسي منها - والذي من المستبعد أن ينصّ على قيام دولة فلسطينية مستقلة - لن يكشف عنه قبل نوفمبرالمقبل.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأحد، «أن تحول أميركا القضية من سياسية إلى اقتصادية، فقلنا لن نحضر إلى المنامة ولا نشجع أحدا للذهاب هناك».
بدوره أكّد رئيس الحكومة محمد اشتيه إن عدم مشاركة الفلسطينيين في ورشة البحرين الاقتصادية أسقط الشرعية عنها، واصفا محتواها بالهزيل ومخرجاتها بالعقيمة.
اشتباكات في الضفة وإضراب في غزة
احتجاجا على ورشة المنامة الاقتصادية، يقاطع الفلسطينيون الورشة، قائلين إنه لا يمكن الحديث عن الجانب الاقتصادي قبل التطرق إلى الحلول السياسية الممكنة لجوهر النزاع.
وقد سجّلت أمس اشتباكات بين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي، خلال تظاهرات احتجاجية في الضفة الغربية ضد مؤتمر البحرين.
واتجهت مسيرة فلسطينية نحو الحاجز العسكري الإسرائيلي عند مدخل مستوطنة «بيت إيل»، حيث حاول الجيش الإسرائيلي قمع المحتجين باستخدام قنابل الغاز المسيلة للدموع.
كما توجهت مسيرات أخرى نحو نقاط التماس في بيت لحم، أريحا، نابلس، الخليل، سلفيت ورام الله، رفضا ل «ورشة المنامة»، ورفع المشاركون خلالها الأعلام الفلسطينية، والرايات السوداء وأحرقوا العلم الإسرائيلي ودمية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ومن المقرر أن تستمر الفعاليات الاحتجاجية بالتنسيق والشراكة مع فصائل العمل الوطني ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات حتى اليوم الأربعاء.
لم يولد بعد من يتنازل عن القدس
وبالمناسبة قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول خلال المسيرات في نابلس «إنه لم يولد بعد من يتنازل عن القدس»، وأكد أن «النضال مستمر حتى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني».
ووجّه العالول رسالة إلى إسرائيل والإدارة الأمريكية مفادها «أن الظلم لن يدوم والمؤامرة لن تمر»، وأما «للأصدقاء والأشقاء» فقال العالول «إن الطعنات في ظهر الشعب الفلسطيني زادت عن اللزوم. لن نقول إنكم أعداءنا، بل سنترككم لشعوبكم».
ويشهد قطاع غزة، إضرابا شاملا بعدما دعت التنظيمات الفلسطينية في القطاع إلى الإضراب، فأغلقت المحال التجارية أبوابها منذ الصباح، وشل الإضراب مؤسسات القطاع الخاص والشركات والأسواق والمصارف والمدارس والمحاكم.
ودعت الهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار الجماهير الفلسطينية، إلى المشاركة في الفعاليات المتزامنة مع الإضراب، وأبرزها المؤتمر الجماهيري الذي عقد مساء امس، تزامنا مع انطلاق «ورشة المنامة».
كوشنر يدير ظهره للمبادرة العربية
صرّح مستشار البيت الأبيض غاريد كوشنر، بأن الاتفاق الإسرائيلي الفلسطيني الذي تهدف إليه «صفقة القرن» لن يلتزم بالمبادرة العربية.
واعتبر كوشنر أن التوصل لاتفاق إسرائيلي فلسطيني على غرار مبادرة السلام العربية لن يكون ممكنا، وأن الاتفاق يتطلب موقفا وسطا بين المبادرة والموقف الإسرائيلي.
وقال: «أعتقد أننا جميعا علينا أن نعترف بأنه إن كان من الممكن التوصل لاتفاق، فهو لن يكون على غرار مبادرة السلام العربية. سيكون في منطقة وسط بين مبادرة السلام العربية والموقف الإسرائيلي».
وفي إطار المبادرة العربية، دعت الدول العربية إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية مع الالتزام بحق العودة للاجئين، الأمر الذي ترفضه إسرائيل.
الخطوط الحمراء
أعربت الرئاسة الفلسطينية، عن رفضها لتصريحات غاريد كوشنير بشأن التوصل إلى حل وسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين لا يمكن أن يعتمد على مبادرة السلام العربية، مؤكدة أنها «خط أحمر».
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن مبادرة السلام العربية التي أقرتها القمم العربية والإسلامية أصبحت جزءا من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1515 «خط أحمر وأنه لا يمكن لكوشنير أو غيره إعادة صياغة المبادرة نيابة عن القمم العربية والإسلامية».
وأضاف أن «السلام لن يكون بأي ثمن، وأن الرئيس محمود عباس كشف أهداف هذه الصفقة التي تستهدف تصفية قضيتنا الوطنية، أمام قمم مكة التي عقدت مؤخرا في المملكة العربية السعودية».
واعتبر أن هدف ورشة العمل الاقتصادية التي تنظمها الإدارة الأمريكية في البحرين «التمهيد لإمارة في غزة، وتوسيعها والتخطيط لفصلها عن الضفة الغربية, وتهويد القدس»، مؤكداً أن «أي خطة لا تمر عبر الشرعية الفلسطينية مصيرها الفشل».
وقال أبو ردينة إن «أية إجراءات أحادية هدفها تجاوز الشرعية العربية والدولية ستصل إلى طريق مسدود، وأن فلسطين لم تكلف أحدا بالتكلم باسمها، وأنه لا شرعية سوى لقرارات الشعب الفلسطيني الممثلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية وقرارات المجالس الوطنية».
وتشارك في الورشة 39 دولة، منها الدولة المضيفة البحرين, والسعودية ومصر والأردن فيما تقاطع السلطة الفلسطينية الورشة وقررت الولايات المتحدة ألا يشارك فيها مسؤولون إسرائيليون كبار بل رجال أعمال إسرائيليون. وتقضي الخطة الاقتصادية الأمريكية المقترحة برصد 50 مليار دولار، على أن يتم تحويل 28 مليار دولار منها إلى السلطة الفلسطينية وقطاع غزة، أما الباقي فسيتم تقسيمه بين مصر والأردن ولبنان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.