ثمّن الطاقم الطبي والمرضى المصابين بالسرطان الذين يتلقون العلاج بالمؤسسة الإستشفائية المتخصصة في مكافحة السرطان بالبليدة تنصيب رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، للجنة الوطنية للوقاية من مرض السرطان ومكافحته، معتبرين ذلك دليلا على اهتمام الدولة بتحسين التكفل بهذه الفئة من المرضى. وأجمعت الطواقم الطبية والمرضى وذويهم الذين يتلقون العلاج بهذه المؤسسة الواقعة بمستشفى "فرانتز فانون" الذين التقتهم "وأج"، على أن تنصيب اللجنة الوطنية للوقاية من مرض السرطان ومكافحته التي تمّ استحداثها بموجب مرسوم رئاسي بث فيهم أمل كبير لتحسين ظروف العلاج أكثر وتوفير الظروف الملائمة لذلك. فلقد أشادت المديرة الفرعية للنشاطات الصحية بهذه المؤسسة الاستشفائية، صونيا بلشهب، بهذه الخطوة التي يعول عليها ل«ترقية التكفل بهذه الفئة من المرضى من خلال تكوين الأطقم الطبية المتخصّصة وتطوير البحث العلمي في هذا المجال وكذا تدعيم المراكز المتخصصة بالمعدات الطبية". كما أكدت نفس المتحدثة على أهمية اهتمام هذه اللجنة بإبرام اتفاقيات مع القطاع الخاص كالعيادات المتخصّصة في علاج السرطان ومراكز الأشعة والتحاليل المخبرية قصد تخفيف الضغط عن المؤسسات العمومية، لاسيما مع ارتفاع عدد المصابين بهذا المرض، على غرار مؤسسة البليدة التي تسجّل سنويا نحو 2000 حالة إصابة جديدة كونها تستقبل مرضى من جل ولايات الوطن، كما قالت. ونوّهت بلشهب بهذه اللجنة معتبرة أن من بين أهم "نقاط قوتها أنها تضمّ أطباء متخصصين في المجال ولديهم خبرة طويلة في الميدان وعلى دراية بمختلف احتياجات المراكز المتخصّصة في مكافحة وعلاج السرطان". بدوره، أشاد البروفيسور المتخصص في المناعة بهذه المؤسسة الاستشفائية، يوسف بوجدوب، باهتمام الدولة بتحسين ظروف علاج مرضى السرطان الذي ترجم في تنصيب هذه اللجنة الوطنية خاصة أنها "تهتم بالشق العلاجي والوقائي في نفس الوقت". وفي هذا السياق، أكد البروفيسور بوجدوب دعمه لمهام هذه اللجنة لا سيما ما يتعلّق بتطوير مراكز البحوث ذات الصلة بمرض السرطان، مقترحا استحداث قناة تلفزيونية تهتم بالجانب الصحي لتعريف وتوعية المشاهدين حول سبل الوقاية من مختلف الأمراض والتعرف على أعراضها قصد إجراء الفحوصات الطبية لاكتشاف المرض في بداياته. وشكّل موضوع تنصيب هذه اللجنة محور حديث بعض المرضى وذويهم بقاعات الانتظار، حيث عبروا عن أملهم في أن يكلل عمل هذه اللجنة بنتائج تساهم في تحسين التكفّل بهم خلال رحلة علاجهم، حسبما استقته "وأج" لديهم. وأشار أحد المصابين، منحدر من ولاية تيبازة، كان رفقة زوجته بانتظار دوره للعلاج بعد خضوعه في وقت سابق لعملية جراحية، أن تنصيب هذه اللجنة "يعكس اهتمام الدولة بهذه الفئة من المرضى التي تحتاج عناية خاصة وحرصها على ضمان توفير أحسن ظروف لعلاجهم". واعتبرت سيدة أخرى، قدمت من ولاية الشلف رفقة والدتها المصابة بهذا المرض، أن تنصيب هذه اللجنة الوطنية "منحهم نافذة أمل لتحسين التكفل بالمرضى خاصة ما يتعلق بالنظر في إمكانية إبرام اتفاقيات مع المراكز الخاصة لإجراء الأشعة والتحاليل المخبرية التي تكلف المرضى كثيرا ماديا"، على حد قولها. ارتياح كامل.. من جهة أخرى، ثمّن مرضى السرطان وعدد من الفاعلين في مكافحة هذا المرض بولاية تيزي وزو، القرارات التي اتخذتها السلطات العليا للبلاد خلال الأسبوع الجاري، لتعزيز الوقاية من السرطان والتكفل بالمرضى، حيث اعتبروها بمثابة "أمل جديد"، وفق ما ذكروه الخميس في تصريحاتهم ل«وأج". واعتبرت الدكتورة نادية بكري، المختصة في الأوبئة بالمديرية المحلية للصحة والسكان، أن "استحداث هذه البرامج الجديدة جاء في الوقت المناسب لتعزيز مكافحة هذا المرض الخطير والمكلف"، مؤكدة أن تكثيف عنصر الوقاية من خلال تكوين العاملين في القطاع "أفضل وسيلة من شأنها المساهمة في تقليص عدد المرضى من خلال التقدير المسبق لعدد الإصابات وكيفية تطور المرض". وذكرت المختصة على سبيل المثال النتائج الايجابية المحققة خلال مختلف الحملات التحسيسية والوقائية التي نظمها القطاع والتي مكّنت من اكتشاف حالات إصابة بالمرض وعلاجه في الوقت المناسب قبل تطوره، ما مكّن من إنقاذ حياة الأشخاص. وبدورها، أشادت وردية اوشريف، من الجمعية المحلية "الفجر" لمساعدة مرضى السرطان ب«القرارات المتعلقة بالجانب الاجتماعي من حيث التكفل بالمرضى غير المؤمنين اجتماعيا"، واصفة إياها بأمل جديد ومكسب كبير بالنسبة للمرضى والأطقم الطبية الذين يواجهون سويا هذا المرض الخطير وتكلفته العالية". واعتبرت أوشريف أن توسيع التكفل للمرضى غير المؤمنين "سيعيد الأمل لعدد كبير من مرضى السرطان ويمكنهم من الاستفادة من العلاج " . كما أكدت أن فتح مراكز جديدة للعلاج المناعي من شأنه "تخفيف الضغط على المراكز الناشطة حاليا، ما يؤدي إلى تقليص آجال المواعيد وزيادة فرص الشفاء". يذكر أن رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، كان قد قام الأحد الماضي بتنصيب اللجنة الوطنية للوقاية من مرض السرطان ومكافحته التي تم استحداثها بموجب مرسوم رئاسي، يرأسها البروفيسور عدة بونجار، وتتكون من ستة أعضاء.