أعلن الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة عن أسر وقتل عساكر في جيش الاحتلال الصهيوني بكمين داخل نفق في جباليا، فيما استهدفت غارات مناطق متفرقة في القطاع المحاصر، مخلفة شهداء وجرحى، وسط كارثة إنسانية متفاقمة في ظل شحّ الغذاء والدواء الكافي، والتعطل شبه الكامل للقطاع الصحي والدمار الهائل في البنية المدنية. فيما فرض جيش الاحتلال حصاراً على جباليا، تواصل المقاومة الفلسطينية التصدي لتوغل قواته في عمق المخيم الأكبر والأكثر اكتظاظاً في شمال القطاع، جنباً إلى جنب مع معارك وقصف جوي متواصل في مدينة رفح جنوباً. سياسياً، وفيما نقلت الأنباء، عن مسؤول وصفته بالمطلع قوله إنه تقرر استئناف مفاوضات الوساطة بين الاحتلال وحركة حماس بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار، نفى مسؤول في الحركة صحة التقارير بهذا الشأن. مجزرة جديدة في رفح يواصل الاحتلال الصهيوني عدوانه على قطاع غزّة لليوم 423، مرتكباً المزيد من المجازر بحق المدنيين، حيث استشهد أمس 11 فلسطينيا في 4 غارات صهيونية استهدفت منزلا وتجمعات للفلسطينيين وسط مدينة رفح جنوبي قطاع غزة. وأفادت مصاد طبية باستشهاد 6 أشخاص وإصابة عدد آخر في قصف منزل لعائلة قشطة، خلف مدرسة العقاد شمال مدينة رفح. ووسط مدينة رفح استهدف الجيش الصهيوني مجموعة مواطنين عند دوار "النجمة"، ما تسبّب في استشهاد 3 أشخاص، وفق مصادر طبية. كما استهدف الاحتلال مواطنا بصاروخ استطلاع في شارع "عوني ضهير" وسط مدينة رفح ما أسفر عن استشهاده، إضافة لاستهداف مواطن آخر في منطقة خربة العدس شمالي المدينة تسبب باستشهاده. وشهدت أحياء الجنينة (شرق رفح) والشابورة (وسط) ومخيم يبنا (وسط) والبرازيل والسلام (شرق) عدة غارات صهيونية. وكان الاحتلال قد دمر أبنية سكنية بكاملها في بعض أحياء مدينة رفح، ولا سيما في الشوكة والجنينة، السبت، ونفذ أحزمة نارية عنيفة على المدينة ليلاً ما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء، كما استهدف حي الدرج في مدينة غزة وشمالي مخيم النصيرات. وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزّة، بأنّ الاحتلال الصهيوني ارتكب 8 مجازر في القطاع وصل منها إلى المستشفيات 81 شهيدا و223 مصابا خلال 24 ساعة. كما أفادت الوزارة بأن عدد ضحايا العدوان الصهيوني ارتفع إلى 36 ألف شهيد و80 ألفا و643 مصابا منذ 7 أكتوبر الماضي. أسر عساكر صهاينة في الأثناء، وفي ضربة موجعة للعدو، أعلن أبو عبيدة، متحدث "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحماس، عن تمكّن المقاومين من أسر عساكر صهاينة جدد خلال عملية في قطاع غزة. وهذه أوّل عملية أسر لقوات الاحتلال تعلن فصائل المقاومة عن تنفيذها منذ بدء الكيان الغاصب إبادته في غزة في 7 أكتوبر الماضي. وقال أبو عبيدة، في كلمة متلفزة، إنّ مقاتلي القسام "نفّذوا عملية مركبة عصر السبت، شمالي القطاع، حيث استدرجوا قوة صهيونية لأحد الأنفاق بمخيم جباليا". وأضاف أنّ مقاتلي القسام "أوقعوا هذه القوة في كمين داخل النفق وعند مدخله، وتمكنوا من الاشتباك مع أفرادها من المسافة صفر". وأوضح أبو عبيدة أنه عندما "حضرت قوة إسناد صهيونية تمت مهاجمتها أيضا بعبوات ناسفة". وأكد أنّهم "أوقعوا جميع أفراد القوة بين قتيل وجريح وأسير، واستولوا على العتاد العسكري لها"، دون ذكر عدد محدد للأسرى الجدد. وتضمّنت كلمة أبو عبيدة مشاهد مصورة تظهر سحب أحد جثث قتلى الجيش الصهيوني، الذين تم احتجازهم في العملية داخل نفق، إضافة إلى خوذتين وملابس عسكرية وأسلحة. ولفت أبو عبيدة، إلى أنّهم "نفّذوا عشرات العمليات ضد قوات العدو على مدار أكثر من أسبوعين في رفح وجباليا ومدينة بيت حانون". مفاوضات مرتقبة على صعيد آخر، نقلت هيئة البث العام الصهيونية "كان"، صباح أمس الأحد عن مسؤولين صهاينة قولهم أن "جولة جديدة من المفاوضات بشأن الاسرى، في مرحلة أولية وسيتضح لاحقا ما إذا كان هناك أساس لمواصلة المحادثات". وتأتي تحركات الكيان الصهيوني الحالية نحو عقد صفقة مع "حماس" في ظل تصاعد الضغوط الداخلية والدولية عليه وعلى وقادته العسكريين والسياسيين، بما شمل الجمعة قرارا من محكمة العدل الدولية يأمره بوقف هجومه على رفح فورا، وطلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان، الاثنين، من المحكمة إصدار أوامر اعتقال بحق نتنياهو ووزير دفاعه بتهمة ارتكاب "جرائم حرب" في غزة.