أشاد مشاركون في ندوة تاريخية، نظّمت أمس السبت بالجزائر العاصمة، بالمسيرة النضالية الحافلة للشهيدة البطلة مريم بوعتورة، التي غادرت مقاعد الدراسة والتحقت بصفوف المجاهدين وهي لم تتجاوز سن 18 عاما، واصفين إياها ب "الأيقونة ورمز لنضال المرأة الجزائرية". خلال ندوة تاريخية نظمها المتحف الوطني للمجاهد بمناسبة الذكرى 64 لاستشهاد مريم بوعتورة (1938-1960)، نوّه المتدخلون ب "شجاعة" الشهيدة التي نفذت العديد من العمليات الفدائية بمساعدة الشهيد سليمان داودي المدعو بوعلام حملاوي وذلك بمدينة قسنطينة، والذي تولى مهمة التخطيط والتنفيذ للعمليات الفدائية لمدة خمس سنوات. وفي هذا الصدد، قدمت المجاهدة، حورية طوبال، شهادة عن البطلة بوعتورة والتي وصفتها ب "أيقونة" النضال الوطني، مشيرة إلى أنها التحقت بالمقاومة الوطنية في سنة 1956، مستجيبة كغيرها من الطلبة الجزائريين إلى نداء الوطن، وذلك بعد مشاركتها في إضراب الطلبة. وبالمناسبة، دعت المجاهدة طوبال الشباب إلى مواصلة الحفاظ على أمانة الشهداء والمجاهدين والاقتداء بجيل أول نوفمبر 1954، مشيدة في ذات المنحى بالإهتمام الذي يوليه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون إلى ملف الذاكرة الوطنية ومجمل الإجراءات المتخذة في مجال حمايتها. من جانبه، قدّم المجاهد والباحث قاسمي عيسى، خلال هذه الندوة التي حضرها أعضاء من الأسرة الثورية وممثلين عن مختلف الأسلاك الأمنية وبراعم الكشافة الإسلامية الجزائرية، مداخلة حول دور المرأة في الكفاح، مستدلا في هذا الصدد بالمسيرة النضالية للشهيدة بوعتورة.