رئيس الجمهورية يستدعي الهيئة الناخبة ليوم 18 أبريل 2019    الجيش يدمر ثلاثة مخابئ للجماعات الإرهابية    حمس تأمر مناضليها ومنتخبيها الإستعداد لجمع التوقيعات للرئاسيات    التوقيع على إنجاز مركب للبوليبروبيلان بأرزيو    21 قتيلا بتفجير استهدف أكاديمية للشرطة بكولومبيا    أحكام جائرة على 18 من نشطاء «حراك جرادة» بالمغرب    الخرطوم تبدي ثقة بتجاوز الأزمة قريبا    الساورة تسيل العرق البارد للأهلي وتحقق أول نقطة في تاريخها    مولودية وهران تعود بفوز عريض من بجاية    تأشيرة التأهل تمر عبر الفوز على تي بي مازيمبي    مساع حثيثة للحد من ظاهرة الاختناق بغاز أحادي الكاربون    فيلمان جزائريان يتنافسان على جوائز مهرجان واسط السينمائي    محاولة تهريب قرابة نصف مليون أورو    ترقية أداء الجماعات المحلية في صلب اهتمامات رئيس الجمهورية    توزيع 235 ألف وحدة سكنية خلال 2018    إحصاء الموالين المتضررين لتعويضهم والتلقيح قبل نهاية جانفي    اليوم الوطني للبلديات... ذكرى تاريخية هامة    سلاسة الرواية تستهوي الباحثين عن سهولة الإبداع    معارض وأنشطة تعرف بمهام الجماعة المحلية    هدام: أكثر من مليون عطلة مرضية أخلت بإيرادات الصندوق    بودبوز وسليماني وبراهيمي وأوناس في واجهة “الميركاتو”    “الحمراوة” يقسون على “الموب” في عقر الدار    متأكّد أنّ لاعبي بارادو سيلتحقون يوما بأكبر الأندية الأوروبية    نازحو الركبان معاناة بلا حدود    ألمانيا تستبعد إعادة التفاوض على بريكست    أويحيى : “أرحب بإستدعاء الهيئة الناخبة وأتشرف بخدمة البلاد رفقة الرئيس بوتفليقة”    “الكلا” تطالب بحلول ملموسة لتجنب إضراب الاثنين    هولندا تريد خطا جويا مباشرا مع الجزائر    ألمانيا تطرد مئات الجزائريين    تحدي السنوات العشر يجتاح مواقع التواصل    انتقام من نوع آخر    وقفات مع الحب في الله    نتائج مباريات الجمعة للجولة 17 من الرابطة المحترفة الأولى "موبيليس"    توفير دواء جزائري مماثل ل”أورسولفان” قريبا    لمحجوبة الماكلث اقلا تحملنيت اشاوين ذي لمشتا    ألمانيا تمهد لطرد الحراڨة وطالبي اللجوء الجزائريين    انطلاق الأشغال قريبا بعد الانتهاء من الدراسة التقنية    آن الأوان للخروج من اقتصاد البناء إلى اقتصاد حقيقي    الجزائر تشيد بمبادرة ماكرون بشأن تنظيم قمة الضفتين    جاب الله يعلن عن عدم ترشحه للرئاسيات    التراث المغمور بالمياه: اكتشاف 23 مدفعا من الفترة العثمانية غرب العاصمة    إيداع شاب الحبس بتهمة التزوير واستعمال المزور بسكيكدة    حسب رئيس الجمعية الوطنية لحماية و ترقية المستهلك    الجزائر تبحث سبل التنمية الاقتصادية في إفريقيا    تخصيص 56 مليار سنتيم للعملية: مشاريع واعدة لدفع عجلة التنمية بولاية بومرداس    البليدة: 14جريحا في اصطدام حافلة بشاحنة    الفنان المصري سعيد عبد الغني في ذمة الله    بوناطيرو يكتب للحوار : التقويم الشمسي – القمري العربي قبل الهجرة. (مساهمة)    فيما يطرح مواطنون مشكل ندرتها مديرية الصحة تؤكد    الأمن حجز كمية من الكيف و المهلوسات    عليق: “التعادل أمام المولودية مخيب للآمال وكنا نستحق الفوز”    قناة فرانس 24 أعدت روبورتاجا حولها    زمالي : هذا مايحتاجه الإقتصاد الجزائري لينافس الإقتصاديات العالمية    الشيخ شمس الدين:”طلاق المكره لا يقع”    مجلس الأمن يناقش اليوم تقريرا بشأن اليمن    يناير ونعوم تشومسكي !    قانون الحد من تحويل الدينار يقتل الاستثمار والتصدير بالجزائر!    تبني أنماط صحية ضرورة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المحايلة هو اعتراف بفضل الروّاد وليس القفز على المكاسب
نشر في الشعب يوم 11 - 05 - 2014

لا يزال القصيد والمديح المعروف بالفن الشعبي بخير ما دام هناك من يحرصه ويدافع عنه بالكلمات المهذبة والأداء الراقي من طرف الفنانين بكل أجيالهم وجمهور ذواق، كما لم يكن غائبا أبدا عن السّاحة الفنية الجزائرية..هكذا اختزل الفنّان الشّعبي دحمان دريش واقع أغنية الشّعبي، وكيف صمدت أمام التيار الجارف للأغنية العصرية أو الأغنية التجارية مثلما يطلق عليها، وذلك راجع لتجذّر هذا النّوع من الفن الذي يمتد ويتواصل مع التاريخ رغّم الصراعات الخفية بين الأجيال للقفز على المكاسب.
ربط الفنّان الشّعبي دحمان دريش سبب محافظة أغنية الشعبي على رونقها وتألّقها الدائم إلى وجود جمهور كبير يعشقون هذا النوع من الفن ويحتضنونه بكل حب وقناعة، "إنّه ببساطة فن نظيف ومهذّب، ينطق بكلمات هي جزء من روائع الشّعر الشّعبي والملحون المعروف باسم القصيد الذي يشكّل جزءًا مهما من تراثنا الشّعبي، وليست كلمات مبعثرة عبارة عن هجين بين الدّارجة والفرنسية مثلما نلاحظه حاليا في بعض الأنواع من الغناء، كما كانت أغنية الشّعبي محظوظة لأن لديها فنانين حريصون على استمرارها ويدافعون عنها انطلاقا من قناعتهم بأهمية هذا النوع من الفن، الذي خلّد عشرات الأغاني المشهورة المتوارثة عبر الأجيال، فهو الذي تغنّى بالوطن، الحب والمرأة، تهذيب السلوك الاجتماعي وكل ما يعبّر عن الذّوق الفني الموسيقي الرفيع..".
وفي سؤال عن المحايلة في هذا النوع من الفن، ودرجة تأثّره برحيل رموز وروّاد الأغنية الشعبية أبرزهم الحاج الهاشمي قروابي، قال الفنان دحمان دريش "أنّ الفن الشّعبي يحمل رسالة فنية عالمية وكل فنان قدم إضافات وساهم في ترقية أغنية الشعبي سواء من حيث الأداء وحتى الأدوات والآلات الموسيقية المستعملة، لكن هناك وجوه فنية تركت بصماتها الكبيرة في أغنية الشعبي كالحاج محمد العنقى وصولا إلى الهاشمي قروابي وغيرهم، وعليه فإنّ رحيلهم ترك فراغا كبيرا على السّاحة، لكن هناك محاولات لملأ الفراغ من طرف فنّانين شباب حملوا على عاتقهم حماية هذا الفن ونقله عبر الأجيال..".
«النيو شعبي"..ظاهرة صحية أم انحراف عن الخط الأصيل؟
انتقد الشّاعر وعضو النقابة الوطنية للفنانين الجزائريين عبد القادر حدوش ظاهرة "النيو شعبي" التي أطلقها عدد من الفنانين المعروفين على الساحة الفنية في السنوات الأخيرة، في محاولة منهم للترويج لفكرة أنهم أصحاب الفضل في إعطاء طابع جديد لأغنية الشعبي وإخراجها من طابعها التقليدي الكلاسيكي التي واكبت روّاد وعمداء هذه الأغنية، كالحاج محمد العنقى والحاج مريزق وغيرهما، إلى عالم عصري تمتزج فيه الكلمة بالآلات الموسيقية العصرية.."من المفروض أن يقوم الفنان ويجتهد لتقديم إضافات ولمسات فنية وتقنية للأغنية أو الموسيقى، من أجل خلق فيها مزيد من الروح لتحافظ على استمرارياتها، والاعتراف دائما بالأوائل الذين كان لهم الفضل الكبير في التأسيس لهذا النوع الموسيقي المتميز، وليس القفز على كل المراحل السابقة واختزالها في مرحلة ضيقة، وإذا أردنا أن نسمّي الأشياء بمسمياتها ونعترف لمن أدخل التجديد بالفعل على أغنية الشعبي، هو الفنان الراحل الحاج محمد العنقى الذي استطاع إخراج هذه الأغنية من طابعها البدوي، وتدعيمها بآداء جديد وآلات موسيقية غربية منها "البانجو"، وآلة العود وغيرها من الوسائل العصرية الأخرى بداية من سنة 1946، لكنه لم يقل يوما أنّه أتى بفن جديد أو نوع موسيقي جديد، بل قدّم إضافات ولمسات فنية على أغنية الشّعبي..".وأضاف عبد القادر حدوش: "نفس الأمر ينطبق على محبوباتي الذي ساهم بشكل فعّال في ترقية أغنية الشعبي بالأداء والكلمات بداية من الستينيات، لكنه لم يتحدّث أبدا على النيو شعبي، وكان بإمكانه أيضا إطلاق مصطلح "المحبوبيات" على إبداعاته، لكن احترامه للمحايلة وفضل الروّاد لم يفعل، وهذا المثال ينطق أيضا على مسار تطور الأغنية العربية بثلاثية أم كلثوم، فريد الأطرش وعبد الحليم حافظ، فرغم الاختلاف بينهم وتميز كل واحد منهم في الأداء والإبداع، إلاّ أنّهم اعترفوا بفضل كل فنان على الأغنية والموسيقى العربيتين ولم ينسب أي واحد منهم هذا الفضل لنفسه.هذا واعترف الشّاعر عبد القادر حدوش، أنّ الفن الشّعبي ورغم هذا الجدل الذي حاول البعض خلقه وزرعه بين هواة ومحبي أغنية الشعبي، إلاّ أنّها لا تزال بخير وتحقق مزيد من المكاسب في الميدان على حساب أغاني "الفاست فود" التجارية. والدليل في ذلك هو تنوّع جمهور أغنية الشعبي واتّساعه إلى العديد من مناطق الوطن لم تكن في السابق يستهويها هذا النوع من الفن، وهو دليل على أنّ الفن الشعبي بخير ما دام يكسب مزيد من الأنصار والمعجبين في الميدان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.