الجزائر-المجر : تعميق الحوار السياسي "بما يخدم الشراكة الثنائية"    مشروع تعديل الدستور "سيؤمن مكتسبات ونضالات الشعب الجزائري"    جراد: تعديل الدستور سيحدث قطيعة مع الفساد والمفسدين    كمال رزيق: ضرورة تطبيق المحاسبة التحليلية في المؤسسات لضمان الدخول للسوق الأجنبية    عشرات آلاف البنغلادشيين يتظاهرون ضد فرنسا    سد النهضة: مصر والسودان وإثيوبيا تستأنف المفاوضات بعد تحذير دونالد ترامب من تسبب الأزمة في عمل عسكري    سوداني يُصاب بفيروس كورونا ويغيب عن مسابقة دوري أبطال أوروبا    زطشي: "بلماضي باق مع "الخضر" حتى عام 2022 على الأقل"    تصفيات كأس إفريقيا للأمم-2021 : مباراة الجزائر-زيمبابوي رسميا دون جمهور    براقي: ضرورة التشخيص الدقيق لمشاكل التزويد بمياه الشرب بولاية سكيكدة    زرع الأعضاء: إطلاق بطاقية وطنية تحدد المتبرعين بأعضائهم مستقبلا    إرهاب الطرقات: وفاة 36 شخصا و إصابة 1408 آخرين في ظرف أسبوع    مشروع الدستور الجديد يضمن حقوق الشباب في انشاء مؤسسات مصغرة لاسيما في مجال الحرف    الوزير الأول يفتتح الندوة الوطنية الأولى حول أعمال المفكر مالك بن نبي    المدير العام للإذاعة الوطنية يعلن إصابته بفيروس كورونا    إصابات كورونا تواصل الإرتفاع في الجزائر.. 287 حالة خلال 24 ساعة    بقاط بركاني: تخطي الموجة الثانية للجائحة لن يتم دون احترام اجراءات الوقاية والتباعد الاجتماعي    الجمعية العامة العادية للفاف: المصادقة على التقريرين الادبي والمالي لسنة 2019    الفريق شنقريحة: الجزائر "ستعرف كيف ترفع التحديات المعترضة وتخرج منها أكثر قوة وأكثر مناعة"    المحكمة الابتدائية بتيبازة: تأجيل محاكمة والي العاصمة السابق زوخ إلى 17 نوفمبر القادم    رياض منصور: غالبية أعضاء مجلس الأمن الدولي أيدوا المبادرة الفلسطينية لعقد مؤتمر دولي للسلام    وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا: وقف إطلاق النار في ليبيا مرهون بمصير التدخلات الأجنبية    ضرورة تكاتف جهود الجميع من أجل خلق اقتصاد دائري مدر للثروة    طهران تستدعي دبلوماسيا فرنسيا للاحتجاج على "إصرار" باريس على رسوم النبي    الإعلام كان ركيزة أساسية من ركائز الثورة التحريرية الجزائرية    المولد الشّريف.. ومنهجية الاقتداء    مشروع تعديل الدستور: الحملة الاستفتائية تنتهي اليوم وفرض صمت انتخابي ابتداء من الخميس    وزير الطاقة عبد المجيد عطار "ينبغي اغتنام فرصة الاستفتاء على مشروع تعديل الدستور للانطلاق في تجسيد معالم جزائر جديدة"    وزير الفلاحة يدعو للتصويت لصالح مشروع تعديل الدستور    المخرج المسرحي محمد بلفاضيل يكشف عن تفصيل عمله المسرحي الجديد    أفلام جزائرية في مهرجان الفيلم الفرنسي-العربي "نوازي لو سيك" بباريس    ودية الجزائر وفرنسا ... زطشي يوضح كل شيء    وزير الفلاحة التركي يستقبل السفير الجزائري وهذا ما دار بينهما    أم البواقي: شرطة عين مليلة تضع حدا لمروجين للمخدرات والكوكايين    سوناطراك: منح عدة أجهزة و معدات لفائدة تلاميذ مناطق الظل    ما بين باريس ولندن    "سوناطراك" تقتني 500 "تابلات" لصالح وزارة التربية الوطنية    بيان وزارة الصحة حول المولد النبوي الشريف    حجز أزيد من نصف مليون وحدة من المفرقعات والألعاب النارية    إليزي: تسليم 2180 كمامة لفيدرالية أولياء التلاميذ    تعليمات صارمة لتذليل العراقيل وتسهيل الإجراءات الاستثمارية في القطاع السياحي    زغماتي يؤكد أن الإسلام بخير وأن الأمازيغية جزء لا يتجزء من الجزائريين    الموسم الرياضي 2019-2020 : تكريم 150 متوج بألقاب وطنية ودولية عن ولاية وهران    بأطلنطا عاصمة ولاية جورجيا بالولايات المتحدة الأمريكية ابرام اتفاقية    "المملكة تستهجن الرسوم المسيئة للرسول الكريم"    سياسي هولندي يدعم حملات مقاطعة المنتجات الفرنسية    البوليساريو تطالب إسبانيا "التحلي بالشجاعة لإنهاء الوضع" الحالي بالصحراء الغربية المحتلة    بن دودة تُشدد على منح رموز الثقافة الجزائرية تقديرها الواجب    جمعية العلماء المسلمين الجزائريين تستنكر مثل هذا التصرف المشين ضد الإسلام وضد نبي الإسلام    تصريحات "محرز" تصنع الحدث في فرنسا !    القرضاوي يدعو لمقاطعة المنتجات الفرنسية    الأمن الطاقوي الوطني مضمون إلى غاية 2040 على الأقل    من أجل الانتدابات الجديدة    لتقوية أرضية المعلم التاريخي بسكيكدة    قال إنه تتم وفقا لمعايير موضوعية وشفافة..جعبوب:    يطالبون باتخاذ إجراءات ردعية ضدهم..خبراء يحذرون:    " أسبوع النّبي" في ذكرى المولد    هذه هي رسالة مريم بترونين إلى إيمانويل ماكرون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لبنان في زاوية فرنسية خانقة
بقلمعبد الرحمن جعفر الكناني
نشر في الشروق اليومي يوم 26 - 09 - 2020

لبنان عاد مركونا في زاوية خانقة، وحلول باريس التي حملها الرئيس مانويل ماكرون لم تكن بوابة انفراج سياسي، والحكومة التي وعد بتشكيلها في غضون أسبوعين فشل رئيسها المكلف في تشكيلها أمام عراقيل وضعتها قوى طائفية تنفذ أجندة خارجية، معلنا انسحابه رسميا .
"التوافق السياسي لتشكيل حكومة في لبنان لم يعد قائما" جملة قالها رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب اختصرت الأزمة الحكومية الراهنة، التي وضعت البلاد من جديد في زاوية خانقة، تدعو باريس إلى اختيار بوابة أخرى ربما ترضي الأطراف المتنفذة في العملية السياسية .
كشف الفشل في تشكيل حكومة تحتوي آثار انفجار مرفأ بيروت، عن فشل الحلول الترقيعية التي حملها الرئيس مانويل ماكرون في زيارتيه المتتاليتين إلى بيروت، فالعوائق التي شلت نهوض لبنان واستقراره لم تتجرأ باريس على فتح ملفاتها وهي التي تحتفظ بعلاقات "متوازنة" مع جميع القوى اللاعبة بتناقضاتها في المشهد السياسي المتأزم .
لا يعني باريس الآن أكثر من الحفاظ على بقايا مصالحها في لبنان، هذا ما دعاها إلى غلق ملف انفجار مرفأ بيروت منعا للدخول في خلاف سياسي مع القوى الطائفية التي تبنتها ودعمت وجودها سياسيا وماديا .
تشكيل حكومة في لبنان أصبح بعيد المنال، والقوى السياسية أسقطت تعهدها بالالتزام بما أعلنه الرئيس إيمانويل ماكرون، في ختام زيارته إلى بيروت مطلع الشهر الحالي، بتشكيل "حكومة بمهمة محددة"، مؤلفة "من مجموعة مستقلة" وتحظى بدعم كافة الأطراف السياسية في مهلة أقصاها أسبوعين، وعادت تتناحر على اقتسام الحقائب الوزارية السيادية .
يقف التحالف الموالي لإيران المتشكل من حزب الله، القوة السياسية والعسكرية المتحكمة بمفاصل البلاد والخاضعة ل"ولاية الفقيه" في طهران، وحركة أمل بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، يقف عائقا أمام إصراره على تسمية وزرائه والتمسّك بحقيبة المالية، الأمر الذي تعارضه أطراف أخرى، أبرزها زعيم تيار المستقبل سعد الحريري.
يبرز صراع القوى المتنفذة في لبنان، أن همها الوحيد هو ترسيخ قواعد وجودها ك"وكيل" ينفذ أجندات خارجية، أما استقرار لبنان وإنقاذ شعبه من الفقر والتشرد فيدخل في آخر قائمة اهتماماتها، وكأنها لا ترى أن لبنان يغرق في أسوأ أزمة اقتصادية ومالية في تاريخه الحديث، بسبب فساد سياسي وإداري، وعجز عن سداد ديونه لأول مرة على الإطلاق في شهر مارس الماضي حتى أعلن إفلاسه، وانهارت العملة المحلية، ما أدى إلى تضخم مفرط وتزايد الفقر والبطالة، في ظل تفاقم سوء الخدمات.
هذا المشهد المتجدد بأزماته الخانقة، يكشف عن افتقار فرنسا لمفاتيح الحلول التي وعدت بها، فهي تخشى التصادم مع القوى السياسية التي تنفذ أجندات خارجية، وهي أضعف من تجاوز عقدة الوكيل الإيراني حزب الله الذي يحتفظ باعتراف وتمثيل "دبلوماسي" في باريس لا يمنح إلا لدول يعترف بها المجتمع الدولي ولها عضويتها في هيئة الأمم المتحدة .
باريس لم تكن على الدوام بوابة حلول لأزمات لبنان المتلاحقة، فهي الأزمة بحد ذاتها، تغذيها رؤيتها المصلحية القاصرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.