راسلت وزارة العمل الفرنسية السلطات الجزائرية الأربعاء الماضي قائمة تتضمن أسماء جميع متقاضي المنح والمعاشات الخاصة بجزائريين عملوا في فرنسا لتأكيد صحة المعلومات المقدمة من المستفيدين، بعد أن كشفت عن 963 حالة تتعلق بالتصريحات الكاذبة خصوصا فيما يتعلق بوفاة أو حياة المعني بالمعاش أو المنحة، من خلال تزوير شهادة "الحياة" بتواطؤ مع عدد من الأميار وأعوان الحالة المدنية. الإجراء الذي أقدمت عليه السلطات الفرنسية والتي تدخل في إطار مساعيها في ضبط قوائم المستفيدين ومحاربة كافة أشكال الغش حسب مصادر "الشروق"، جاءت على خلفية تقارير صادرة عن لجنة تقييم ومراقبة قوانين تمويل الضمان الاجتماعي cls ولجنة الشؤون الاجتماعية بالجمعية الوطنية للبرلمان الفرنسي Csnpf التي اعتمدت بدورها على مجلس المحاسبة الفرنسية، عن أعمال غش في 963 حالة متعلقة ب "شهادة الحياة" ، حيث يلجأ أفراد عائلة المستفيد الشرعي الميت من المنحة وكذا الأشخاص الذين تجاوزت سنهم 95 سنة على تزوير شهادة "الحياة"، أو ما يسمى بشهادة "ثبوت الحياة" "ويتم إرسالها إلى الصندوق الفرنسي للمنح والمعاشات cna أو Cnav ومنه يستفيدون من منح تصل إلى 650 أورو لعدة سنوات بطريقة غير شرعية، حيث حصدوا الملايين من الدينارات جراء احتيالهم، خاصة أن السلطات الفرنسية تراسل المعنيين مرة واحدة في السنة وبالضبط في الفترة الممتدة بين 30 نوفمبر و31 ديسمبر للتأكد من عدم وفاة المستفيد من المنحة أو المعاش. وحسب المعلومات التي استقيناها من مصالح الأمن المختلفة من خلال القضايا التي تم معالجتها، فإن سبب انتشار هذه الظاهرة التي لم تبق في حدود الوطن فقط، وإنما قفزت إلى ما وراء البحار هو تورط عدد لا يستهان به من الأميار وأعوان الحالة المدنية بصفة أو بأخرى في الجريمة، كونهم يسهلون مهمة المزورين من خلال منحهم لشهادة إثبات عدم الوفاة الممضاة على بياض أو يقوم بتحريرها بنفسه مقابل تقاضيهم لرشاوى.