عدل: استكمال 77.435 وحدة سكنية بولاية الجزائر    رئيس الجمهورية: ليس لدينا أي مشكل مع الطرف المغربي..ومرحبا بأي مبادرة    أحزاب سياسية وهيئات يشيدون باسترجاع رفات رموز المقاومة الشعبية ضد الاستعمار الفرنسي    أمير قطر يهنئ الرئيس تبون بمناسبة عيد الاستقلال والشباب    635 ألف نخلة منتجة بولاية ورقلة    بن رحمة مرشح لنيل جائزة أفضل لاعب في «الشامبيونشيب»    تأجيل دورة 2020 بسبب كورونا    الاتحادية الجزائرية تعلن عن موسم أبيض    انخفاض محسوس في درجات الحرارة ابتداء من الغد    تبون: سنعود للحجر الصحي اذا قررت اللجنة العلمية    خالدي:"تواصلت مع مخلوفي وأتعهد بإجلاءه في أقرب وقت"    بلحيمر: تاريخ الصحافة الوطنية مرتبط بالالتزام تجاه القضايا الكبرى للأمة    الشريف بوبغلة: رمز الشجاعة والمقاومة ضد الاحتلال الفرنسي    السيد جراد يشرف على مراسم إصدار أوراق وقطع نقدية جديدة    15500 إصابة بفيروس كورونا في الجزائر بينها 946 وفاة..و11181 متعاف    وزارة الدفاع الوطني : تدمير 12 مخبأ للجماعات الإرهابية بباتنة    وفاة 10 أشخاص وإصابة 357 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة    الشرطة تطيح بمروج المواد المخدرة و تحجز 550 قرصا مهلوسا بمدينة خنشلة        هذا هو تاريخ إستئناف دروس التكوين والتعليم المهنيين        مخبر جديد لتحاليل الكشف عن كورونا في ولاية عين الدفلى    جراد يشيد بدور الباحثين بلقاضي و سنوسي في استرجاع رفات رموز المقاومة الشعبية        لجنة الفتوى: لا صلاة على رفات شهداء المقاومة الشعبية    وزير التعليم العالي:23 أوت تاريخ إكمال السداسي الثاني    ارتفاع أسعار الإنتاج في القطاع الصناعي العمومي ب 0.6%    جراد يشرف على تسليم مفاتيح ألف سكن عدل في بابا حسن    طائرات النقل العسكرية تواصل جلب المستلزمات والمعدات الطبية من الصين    بن بوزيد: نقص الأوكسجين في المستشفيات يعود لاستعماله مع جميع المرضى    أتلتيكو مدريد يفوز ويعزز مركزه الثالث في "الليغا"    وزارة البريد والمواصلات تحذر من صفحات تروج لأخبار كاذبة على "الفايسبوك"    سوناطراك تطمئن عمالها: "مكتسبات العمال لن تتأثر بترشيد النفقات"    إعادة رفات شهداء المقاومة.. الجزائر تنتصر بعد مفاوضات دامت 4 سنوات    اللّجنة الوزارية للفتوى : الشهداء سيدفنون غدا دون صلاة    شهداء المعركة لا يصلى عليهم    ياسين مرزوقي..وزير مجاهدين سابقا شوّه الثورة    جراد يضع حجر الأساس لإنجاز أزيد من 14 ألف مسكن بصيغة البيع بالإيجار بالعاصمة    لا حاجة لإجراء محادثات مع أمريكا    اللجنة الوزارية للفتوى: لا صلاة على رفات الشهداء    لجنة الفتوى تصدر بيانا حول حكم الصلاة على رفات الشهداء    رغم الأزمة .. بن زية متفائل    تعيين كريستينا دوارتي من الرأس الأخضر مستشارة الأمم المتحدة الخاصة لأفريقيا    ّ " الطلقة" ..قطار ياباني يتحدى الزلازل    قصر الثقافة.. بداية توافد المواطنين لإلقاء النظرة الأخيرة على رفات شهداء المقاومة الشعبية    الجزائر تدعو الى احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية    الإفراج المؤقت عن طابو وبلعربي و حميطوش    إدانة تخاذل الأمم المتحدة و تواطئها مع المحتل    الإطاحة بسيدة احتالت على عشرات من طالبي السكن و الشغل    الجزائر لن تتراجع عن مطلب إسترجاع كل أرشيفها المتواجد بفرنسا    بكيت بحرقة لرؤية شهداء الجزائر يعودون بعد 170 عاما    عرض ترويجي على خدمة "موب ساوند"    70 مليون دج للتكفل بمناطق الظل    حرب المواقع تشتد تحسبا لأية ترتيبات لإنهاء الأزمة الليبية    وحدة لإنتاج الثلج بميناء صلامندر    المساهمون منقسمون والفريق في مفترق الطرق    ندوة حول المنجز في المسرح الجزائري بعد 58 عاما    مناطق الظل تستفيد من الغاز الطبيعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حقائب السواح مليئة بالشامية وحقائب المهاجرين مليئة بالكسكسي
الشروق اليومي ترافق سواحنا العائدين من تونس ومهاجرينا العائدين إلى فرنسا
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 08 - 2010


تصوير‮:‬ الشروق اليومي
طائرات مليئة بالطناجير الفخارية والطواجين وسيارات تفوح برائحة التوابل
تميز صيف 2010 بمحدوديته الزمنية حتى اختصرها الجزائريون في شهر واحد، وزاد رمضان في تغيير الطقوس الصيفية للسواح الجزائريين الذين تعودوا قضاء عطلتهم في تونس، وأيضا في طقوس مهاجرينا الذين وجد الكثير منهم نفسه مجبرا على أن يقدم عطلته إلى شهر جوان أو يختصر تواجده في الجزائر إلى ما قبل شهر الصيام المعظم .. ولأن الجزائر تغيرت في السنوات الأخيرة بسبب الانفتاح التجاري وهبوب رياح السلع الآسيوية فإن سفريات التجارة إلى تونس وإلى غيرها انتهت للأبد، كما أن المهاجرين ما صاروا يدخلون الجزائر بالحقائب المليئة بالسلع، وإنما يخرجون محملين بالسلع الرخيسة ثمنا، مقارنة بما هو موجود في فرنسا وفي بلجيكا وفي كامل أوربا.‬
*
*
*
*
* الشروق اليومي اختارت مطار محمد بوضياف بقسنطينة ومركز الحدود بأم الطبول بالقالة كنموذجين لرصد حركة الاتجاهين المعاكسين إلى فرنسا بالنسبة لمهاجرينا الذين قضوا أيام عطلة في مختلف المدن الشرقية والجنوبية، وأيضا بالنسبة لسواح جزائريين إرتاحوا في مختلف المدن التونسية وعادوا إلى وسط وغرب
*
* البلاد لمباشرة الاستعداد للشهر الفضيل..ففي مطار محمد بوضياف كانت الحقائب في الرحلة التي تأخرت إلى التاسعة ليلا نحو ليون أكثر من المسافرين وتعطل عمل المطار مع كثرة الحقائب التي جاوز وزنها المسموح به .. يقول سليم بوفندي الذي أمضى أسبوعا في سطيف أنه لم يتمكن هذا العام من قضاء رمضان في سطيف، ولكنه العام القادم سيقضي كل أوت في الجزائر وسيتمتع لأول مرة بعيد فطر مع الأهل .. وقال سليم أنه اشترى كل المأكولات التقليدية التي صارت تباع عندنا في الأسواق وخصص لها حقيبة كاملة مليئة بالشخشوخة والكسكسي كما أخذ حلويات تقليدية، وهنا تدخلت السيدة عليمة وهي من
* كيكدة وقالت
* أن المهاجرين في ليون يعيشون أجواء رمضانية رائعة لا تختلف كثيرا عن أجواء الجزائر، ومع ذلك أخذت معها "الفريك" والحلويات التقليدية القسنطينية مثل "الجوزية والقطايف".. ولكن الجديد أيضا أن معظم المهاجرين صاروا يحجون إلى المحلات التجارية المعروفة باسم دبي في مدينة العلمة بولاية سطيف ويقتنون الكماليات من زرابي وتحف مستقدمة من مختلف الأمصار والكثير من الأواني ورغم أن مصلحة الخطوط الجوية الجزائرية بقسنطينة حددت عدد الحقائب اليدوية المسموح أخذها داخل الطائرة بحقيبة واحدة، إلا أن مشاهد التمور والحلويات والأواني الخزفية من طناجير وطواجين كانت تملأ مختلف الطائرات العائدة هذه الأيام إلى فرنسا .. وفي المقابل شرعت منذ أيام جحافل الجزائريين في العودة إلى البلاد بعد قضاء عطلتها السنوية بمنتجعات تونس السياحية، وقد انعكست حركة المرور بمركز أم الطبول الحدودي، حيث أصبح عدد الداخلين يفوق المتوجهين إلى تونس بقرابة الضعف، حيث بلغ معدل الداخلين منذ بداية
* لأسبوع سقف ال4000 شخص يوميا، وهو ما خلق ضغطا شديدا على أعوان الجمارك العاملين بالمركز الذين يقضون ساعات اليوم في مراقبة وتقليب أمتعة الجزائريين العائدين من تونس محملين بأغراض كثيرة لا تتعلق في معظمها بهدايا للأقارب والأصحاب ولا بتذكارات للعطلة في تونس بل بمواد غذائية واستهلاكية وبكميات كبيرة جدا. حملت سيارات الجزائريين العائدين من تونس بعشرات الكيلوغرامات من المواد الإستهلاكية، ما يعني أن تواجد هؤلاء بالمنتجعات والمناطق السياحية التونسية وقضائهم لأيام في التنزه والتجول وليال في التمتع بالسهرات الفنية لم تنسهم شهر رمضان فشرعوا في التحضير له بفنادق تونس وشققها المخصصة للسواح.
*
* وبحسب شهادات بعض أعوان الجمارك بمركز أم الطبول فإن أمتعة العائدين من تونس لا تخلو في غالبيتها من المواد الاستهلاكية المتعارف عليها على الطاولة الجزائرية خلال رمضان، وعلى رأسها الفريك الذي لا تخلو سيارة عائد من تونس منه بسبب جودته وسعره مقارنة بالفريك المحلي الذي تشكو ربات البيوت من الشوائب التي يحويها ونوعيته الرديئة في الغالب، كما تشكل التوابل التي تحبذ غالبية العائلات الجزائرية إضافتها إلى وجباتها الرمضانية حيزا هاما من مقتنيات الجزائريين العائدين من تونس، حيث تفضل معظم ربات البيوت اللواتي قضين عطلهن بتونس التزوّد ببعض الأنواع منها على غرار رأس الحانوت والمعكر
*
* والخنجلان وبدرجة أقل القرفة والفلفل الأسود، وقد بررت بعض العائلات اقتناءها لهاته التوابل بكونها طبيعية، حيث تباع في أكياس بلاستيكية بعد إعدادها يدويا على عكس التوابل الجزائرية التي تعد اصطناعيا، مما يفقدها حسب بعض ربات البيوت النكهة المطلوبة. وتبقى الحلوى التركية أو ما تعرف محليا بالشامية سيدة المقتنيات من الأسواق التونسية، حيث لا تكاد سيارة تخلو من علبة منها على الأقل في الوقت الذي فضل فيه الكثيرون جلب علب كبيرة من سعة 5 كلغ من علامات معينة مشهورة بجودتها وسمعتها العالمية لتمضية سهرات رمضان في التمتع بذوقها الزكي، وبالرغم من توفر كل العلامات المعروفة في صناعة الشامية إلى أن هذه الأخيرة تحولت إلى ما يشبه التذكار الذي يجلبه كل من يزور تونس للسياحة أو العمل، وبعيدا عن التفكير في رمضان الذي شغل الجزائريين حتى في عطلتهم بتونس فإن العائدين خصوصا من الولايات القريبة من الحدود على غرار الطارف
* وقالمة وعنابة وحتى قسنطينة فضلوا اقتناء مواد استهلاكية أخرى كالدلاع الذي تحول خلال شهر جويلية إلى أكبر فاكهة دخلت إلى الجهة الشرقية دون منازع، كما يقتني العائدون علب الطماطم المصبرة ذات التركيز العالي، وحتى الهريسة التي تعد إحدى المنتوجات التي يحرص التوانسة على جودتها.. والحكاية كلها مواد غذائية والهدف هو شهر رمضان الذي فكر فيه سواحنا وهم في تونس ومهاجرينا وهم في وطنهم الأم.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.