الإفراج المؤقت لعبد القادر بن مسعود    المطالبة ببناء دولة الحريات والقانون    «الخطاب الأخير لرئيس الدولة قدم كل الضمانات للإنطلاق في حوار جدي»    خسوف جزئي للقمر بالجزائر البارحة    اتفاق السلم والمصالحة محور المحادثات بين بوقادوم وتييبيلي    بن خلاف‮ ‬يكشف تفاصيل تنصيبه رئيساً‮ ‬للبرلمان‮ ‬    الجيش‮ ‬يوقف‮ ‬14‮ ‬منقباً‮ ‬عن الذهب بالجنوب‮ ‬    بمشاركة أكثر من‮ ‬50‮ ‬دولة إفريقية    غالي الحديد! كي البالي كي الجديد!    ورقلة‮ ‬    شملت مسؤولين من مختلف القطاعات    في‮ ‬مشاريع ملموسة    مدير تعاونية الحبوب ونائبه رهن السجن    تدشين مركز للتكوين في تقنيات البناء بحاسي مسعود    تعزيز النظرة الإستراتيجية لمواكبة التطور الاقتصادي    الحوت « فري» في «لابيشري»    إجماع على ميهوبي لتولي نيابة أمانة الحزب    اتفاق للتعليم العالي بين جبهة البوليزاريو والإكوادور    عبر العالم خلال السنة الماضية    لستة أشهر إضافية    بخصوص محاسبة الإحتلال الإسرائيلي‮ ‬على جرائمه‮ ‬    أكثر من 45 ٪ من سكان المغرب يعانون حرمانا قاتلا    150 قنبلة نووية أمريكية تثير مخاوف الأوروبيين    العالم العربي على موعد مع خسوف جزئي للقمر مساء اليوم    رياض محرز مرشح بقوة للتتويج بلقب أفضل لاعب إفريقي في سنة 2019    برناوي:«لا يمكن نقل 40 مليون جزائري إلى مصر والترشّح للكان مرهون بإرادة الفاف»    منصوري رقم 10 ولقرع بدون رقم الى غاية الفصل في قضية بدبودة    عليق‮ ‬يريده مع‮ ‬أبناء لعقيبة‮ ‬    الترجي‮ ‬يصدم بيراميدز بشأنه    يتعلق الأمر ببولعويدات وكولخير    تقاليد متأصلة في التركيبة الثقافية لأعراس "أولاد نهار"    أداء "الخضر" في بوتسوانا يعبّد الطريق نحو أولمبياد طوكيو    حملة تطوعية واسعة لتنظيف شوارع وأحياء المدينة    تحويل مشاريع «ال بي يا» من بلونتار إلى القطب العمراني بمسرغين    التموين ساعتين أسبوعيا منذ عامين    نهاية ديسمبر القادم    تحسباً‮ ‬لعيد الأضحى المبارك‮ ‬    طالب جامعي و شريكه يروجان الزطلة ب «قمبيطا» و «سان بيار» و «أكميل»    النطق بالحكم‮ ‬يوم‮ ‬23‮ ‬جويلية الجاري    60 مليون دينار لربط البلديات بالطاقة الكهروضوئية    نظمت ضمن فعاليات اليوم المفتوح للطفل‮ ‬    بطولات من أغوار التاريخ    نوري الكوفي في الموعد وتكريم للمخرج أحمد محروق    أطول شريط ساحلي في الجزائر ينتظر اهتماما أكبر    الرمزية والمسرحية الرمزية    « 8 يورو للساعة ..»    عصاد: ملتقى دولي حول “ملامح مقاومة المرأة في تاريخ إفريقيا” بتبسة    قسنطينة : تتويج الفائزين الأوائل بجائزة الشيخ عبد الحميد بن باديس    القائدة والموبَوِّئة والقاضية على الذلِّ والهوان    الوحدة مطلب الإنسانية وهدفٌ تسعى إليه كل المجتمعات البشرية    أهميّة الرّوح الوطنية في صنع الإنجازات    بلمهدي: جميع الوسائل جندت لإنجاح الموسم    بمبادرة من مديرية الشؤون الدينية بتيسمسيلت‮ ‬    السكان متخوفون من انتشار الأمراض المتنقلة عبر المياه    15 يوما فقط «كونجي» لعمال قطاع الصحة في الصّيف    مغادرة أول فوج للحجاج الميامين من المطار الدولي نحو المدينة المنورة    بين اعتذار بونجاح و”مُكَابَرَة” النُّخَبْ    الرفق أن نتعامل في أي مكانٍ مع أصحاب الحاجات بالعدل والإحسان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حقائب السواح مليئة بالشامية وحقائب المهاجرين مليئة بالكسكسي
الشروق اليومي ترافق سواحنا العائدين من تونس ومهاجرينا العائدين إلى فرنسا
نشر في الشروق اليومي يوم 05 - 08 - 2010


تصوير‮:‬ الشروق اليومي
طائرات مليئة بالطناجير الفخارية والطواجين وسيارات تفوح برائحة التوابل
تميز صيف 2010 بمحدوديته الزمنية حتى اختصرها الجزائريون في شهر واحد، وزاد رمضان في تغيير الطقوس الصيفية للسواح الجزائريين الذين تعودوا قضاء عطلتهم في تونس، وأيضا في طقوس مهاجرينا الذين وجد الكثير منهم نفسه مجبرا على أن يقدم عطلته إلى شهر جوان أو يختصر تواجده في الجزائر إلى ما قبل شهر الصيام المعظم .. ولأن الجزائر تغيرت في السنوات الأخيرة بسبب الانفتاح التجاري وهبوب رياح السلع الآسيوية فإن سفريات التجارة إلى تونس وإلى غيرها انتهت للأبد، كما أن المهاجرين ما صاروا يدخلون الجزائر بالحقائب المليئة بالسلع، وإنما يخرجون محملين بالسلع الرخيسة ثمنا، مقارنة بما هو موجود في فرنسا وفي بلجيكا وفي كامل أوربا.‬
*
*
*
*
* الشروق اليومي اختارت مطار محمد بوضياف بقسنطينة ومركز الحدود بأم الطبول بالقالة كنموذجين لرصد حركة الاتجاهين المعاكسين إلى فرنسا بالنسبة لمهاجرينا الذين قضوا أيام عطلة في مختلف المدن الشرقية والجنوبية، وأيضا بالنسبة لسواح جزائريين إرتاحوا في مختلف المدن التونسية وعادوا إلى وسط وغرب
*
* البلاد لمباشرة الاستعداد للشهر الفضيل..ففي مطار محمد بوضياف كانت الحقائب في الرحلة التي تأخرت إلى التاسعة ليلا نحو ليون أكثر من المسافرين وتعطل عمل المطار مع كثرة الحقائب التي جاوز وزنها المسموح به .. يقول سليم بوفندي الذي أمضى أسبوعا في سطيف أنه لم يتمكن هذا العام من قضاء رمضان في سطيف، ولكنه العام القادم سيقضي كل أوت في الجزائر وسيتمتع لأول مرة بعيد فطر مع الأهل .. وقال سليم أنه اشترى كل المأكولات التقليدية التي صارت تباع عندنا في الأسواق وخصص لها حقيبة كاملة مليئة بالشخشوخة والكسكسي كما أخذ حلويات تقليدية، وهنا تدخلت السيدة عليمة وهي من
* كيكدة وقالت
* أن المهاجرين في ليون يعيشون أجواء رمضانية رائعة لا تختلف كثيرا عن أجواء الجزائر، ومع ذلك أخذت معها "الفريك" والحلويات التقليدية القسنطينية مثل "الجوزية والقطايف".. ولكن الجديد أيضا أن معظم المهاجرين صاروا يحجون إلى المحلات التجارية المعروفة باسم دبي في مدينة العلمة بولاية سطيف ويقتنون الكماليات من زرابي وتحف مستقدمة من مختلف الأمصار والكثير من الأواني ورغم أن مصلحة الخطوط الجوية الجزائرية بقسنطينة حددت عدد الحقائب اليدوية المسموح أخذها داخل الطائرة بحقيبة واحدة، إلا أن مشاهد التمور والحلويات والأواني الخزفية من طناجير وطواجين كانت تملأ مختلف الطائرات العائدة هذه الأيام إلى فرنسا .. وفي المقابل شرعت منذ أيام جحافل الجزائريين في العودة إلى البلاد بعد قضاء عطلتها السنوية بمنتجعات تونس السياحية، وقد انعكست حركة المرور بمركز أم الطبول الحدودي، حيث أصبح عدد الداخلين يفوق المتوجهين إلى تونس بقرابة الضعف، حيث بلغ معدل الداخلين منذ بداية
* لأسبوع سقف ال4000 شخص يوميا، وهو ما خلق ضغطا شديدا على أعوان الجمارك العاملين بالمركز الذين يقضون ساعات اليوم في مراقبة وتقليب أمتعة الجزائريين العائدين من تونس محملين بأغراض كثيرة لا تتعلق في معظمها بهدايا للأقارب والأصحاب ولا بتذكارات للعطلة في تونس بل بمواد غذائية واستهلاكية وبكميات كبيرة جدا. حملت سيارات الجزائريين العائدين من تونس بعشرات الكيلوغرامات من المواد الإستهلاكية، ما يعني أن تواجد هؤلاء بالمنتجعات والمناطق السياحية التونسية وقضائهم لأيام في التنزه والتجول وليال في التمتع بالسهرات الفنية لم تنسهم شهر رمضان فشرعوا في التحضير له بفنادق تونس وشققها المخصصة للسواح.
*
* وبحسب شهادات بعض أعوان الجمارك بمركز أم الطبول فإن أمتعة العائدين من تونس لا تخلو في غالبيتها من المواد الاستهلاكية المتعارف عليها على الطاولة الجزائرية خلال رمضان، وعلى رأسها الفريك الذي لا تخلو سيارة عائد من تونس منه بسبب جودته وسعره مقارنة بالفريك المحلي الذي تشكو ربات البيوت من الشوائب التي يحويها ونوعيته الرديئة في الغالب، كما تشكل التوابل التي تحبذ غالبية العائلات الجزائرية إضافتها إلى وجباتها الرمضانية حيزا هاما من مقتنيات الجزائريين العائدين من تونس، حيث تفضل معظم ربات البيوت اللواتي قضين عطلهن بتونس التزوّد ببعض الأنواع منها على غرار رأس الحانوت والمعكر
*
* والخنجلان وبدرجة أقل القرفة والفلفل الأسود، وقد بررت بعض العائلات اقتناءها لهاته التوابل بكونها طبيعية، حيث تباع في أكياس بلاستيكية بعد إعدادها يدويا على عكس التوابل الجزائرية التي تعد اصطناعيا، مما يفقدها حسب بعض ربات البيوت النكهة المطلوبة. وتبقى الحلوى التركية أو ما تعرف محليا بالشامية سيدة المقتنيات من الأسواق التونسية، حيث لا تكاد سيارة تخلو من علبة منها على الأقل في الوقت الذي فضل فيه الكثيرون جلب علب كبيرة من سعة 5 كلغ من علامات معينة مشهورة بجودتها وسمعتها العالمية لتمضية سهرات رمضان في التمتع بذوقها الزكي، وبالرغم من توفر كل العلامات المعروفة في صناعة الشامية إلى أن هذه الأخيرة تحولت إلى ما يشبه التذكار الذي يجلبه كل من يزور تونس للسياحة أو العمل، وبعيدا عن التفكير في رمضان الذي شغل الجزائريين حتى في عطلتهم بتونس فإن العائدين خصوصا من الولايات القريبة من الحدود على غرار الطارف
* وقالمة وعنابة وحتى قسنطينة فضلوا اقتناء مواد استهلاكية أخرى كالدلاع الذي تحول خلال شهر جويلية إلى أكبر فاكهة دخلت إلى الجهة الشرقية دون منازع، كما يقتني العائدون علب الطماطم المصبرة ذات التركيز العالي، وحتى الهريسة التي تعد إحدى المنتوجات التي يحرص التوانسة على جودتها.. والحكاية كلها مواد غذائية والهدف هو شهر رمضان الذي فكر فيه سواحنا وهم في تونس ومهاجرينا وهم في وطنهم الأم.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.