أسعار النفط ترتفع مع تراجع المخاوف بشأن "أوميكرون"    يوسف نباش ل "الجزائر الجديدة": تعديل دفتر شروط السيارات قرار صائب    إنقاذ مواطنين علقوا بسبب الصقيع يايت عقواشة    تكريم الفنان الليبي علي أحمد سالم ممثل دور بلال إبن رباح في فيلم الرسالة    فريق جزائري يحقق المرتبة الأولى في المنافسة العالمية الأولى للرجل الآلي    الاتحادية الدولية للتاريخ والاحصاء: جمال بلماضي رابع أفضل مدرب في العالم    الرئيس تبون: الجزائر تقدم 100 مليون دولار لدعم دولة فلسطين    الرئيس عباس متفائل لاحتضان الجزائر للقمة العربية المقبلة    الحكومة عازمة على تحقيق الإقلاع الاقتصادي    مناظرة واعدة لحسم الريادة    «ريمونتادا» بشارية تحلق ب «النسور» إلى دور المجموعات    اتفاقية بين المذبح الجهوي للحوم ومربي الماشية    المعالم الأثرية والفندقة لإبراز الوجه السياحي    مفاتيح 11500 مسكن اجتماعي جاهزة للتسليم    توسيم «كليمونتين» بطابع «البيو» خلال الطبعة الثانية بمسرغين    أمطار نوفمبر تنقذ حملة الحرث والبذر    «التكريم الحقيقي هو محبة الجمهور»    16 فيلما ضمن أيام تلمسان لسينما الهواة    تنويه شرفي للفيلم الجزائري « عضيت لساني » بالشارقة    «اقتربنا من ذروة الموجة الرابعة والإسراع في تركيب المولد بالنجمة»    مستشفى دحماني سليمان ببلعباس يستقبل 19 إصابة جديدة    الرئيس تبون: الجزائر تعتزم استضافة ندوة جامعة للفصائل الفلسطينية    قضية مجمع كوندور: احكام بين 3 سنوات وسنتين حبسا نافذا ضد مالكي المجمع وتبرئة اطارات موبيليس    قال من أجل الخروج من التسيير الآني والظرفي،بن عبد لرحمن: نحذر من مواصلة السير وفق النهج السابق والممارسات البالية    لمتابعته رفقة متهمين آخرين بتهم ذات صلة بالفساد 8 سنوات سجنا نافذا في حق الوالي السابق للجلفة    النجم البلجيكي دريس مارتينز لاعبو نابولي كلهم موهوبون ويمكنهم إحداث الفارق    بعد استعادة كاراسكو وخيمينيز ضد بورتو مصير اتليتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا    الطعون وتعثر التحالفات يؤجل تنصيب المجالس المنتخبة    بوغالي يستقبل من طرف رئيس دولة فلسطين    كورونا تسببت في ازدياد المضاربة غير المشروعة بالأدوية    تطبيع: المغرب وإسرائيل يوقعان في سرية تامة على اتفاقية في المجال الرياضي    "دلتا" أخطر من "أوميكرون" حاليا    الوزير الأول يتوعد أصحاب الريع    أوامر فورية لغلق الملف    الجبهة الاجتماعية المغربية تدعو إلى انتفاضة هذا الجمعة    ارتباط بالفن الأصيل والنظيف    السعي لتسجيل "التويزة" كتراث غير مادي    قسنطينة تستحضر مسار عميد المالوف الحاج فرقاني    إسبانيا تجدد التزامها إزاء استئناف المفاوضات بين المغرب والبوليزاريو    مهنيو الصيد البحري بعين تموشنت يطالبون بتمديد الآجال    مبيعات الأسلحة تتحدى تداعيات جائحة كورونا    مختصون يطالبون بقانون يمنع منح المضادات الحيوية دون وصفة طبية    المركز النفسي البيداغوجي للمعاقين ذهنيا يدخل الخدمة قريبا    بوعزة يبرر والأنصار يطالبون برحيله    التلقيح واحترام البروتوكول الصحي للتقليل من الإصابات    حجز 5475 قرص مهلوس وتوقيف 4 أشخاص    الإطاحة بمروّج مخدرات بسيدي عقبة    اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان تطالب بتحرّك عاجل    بوغادو يعاين البيئة التحضيرية لتربص "الخضر"    عين على البروز بطشقند وأخرى على التحضير لموعد وهران    حكم نهائي بإعادة سيف الإسلام القذافي لانتخابات الرئاسة    توقيف شخصين قاما بسرقة مركبة    وهران: أسبوع ثقافي لإحياء ذكرى مظاهرات 11 ديسمبر 1960    أقسم أن هذا البلد محروس..    الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم    هذه قصة الصحابي ذي النور    سيبرانو    انتشار كبير للظاهرة في العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد السعيد: مشروع الدستور المغربي تكريس لسياسة التوسع في المنطقة
قال إنه يخالف كل المواثيق الإقليمية والدولية، ويتناقض وتصور المغرب العربي
نشر في الشروق اليومي يوم 25 - 06 - 2011

اعتبر أمين عام حزب الحرية والعدالة "قيد التأسيس، محمد السعيد، السبت، مشروع الدستور المغربي الجديد، المعروض للأستفتناء الشعبي في أول جويلية القادم، ترجمة واضحة لإصرار النظام الملكي في المغرب على التمسك بالسياسة التوسعية في المنطقة، المخالفة للمواثيق الدولية المتعارف عليها، ليست فقط بالنسبة للصحراء الغربية، بل حتى بالنسبة للجزائر، وهو ما يكشف عن حقيقة نظام المخزن الذي يروج في الظاهر للمغرب العربي الكبير ويتهم الجزائر بتعطيله .
وقال محمد السعيد، مرشح رئاسيات 2009، في بيان سياسي واستراتيجي يعبر عن عمق نظرة الحزب إلى أمهات القضايا، التي غفلت عنها الكثير من المتابعات، تحصلت "الشروق أونلاين" على نسخة منه، أن مشروع الدستور المغربي السادس الذي سيعرض على الاستفتاء الشعبي في الأول من الشهر القادم تضمن مادة في السياسة الخارجية تهم الجزائر كدولة جارة للمملكة وعضوا في اتحاد المغرب العربي، حيث أن" الفصل 42 من المشروع كرس استمرار تشبث النظام الملكي، كما في دستور1996، بسياسته التوسعية في المنطقة"، بالتنصيص الصريح على أن "الملك هو ضامن استقلال البلاد وحوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة".
وحسب قراءة سياسية واعية لهذا الفصل الوارد في مراجعة الدستور المغربي، أكد بيان الحزب أن "المملكة غير قابلة بحدودها المعترف بها دوليا، وأنها مازالت أسيرة منطق البيعة الّذي تجاوزه الزمن"، ليتساءل" كيف يمكن للمغرب في هذه الحالة أن يوفق بين أطماعه وبين خيارها الاستراتيجي بالعمل في ذات الوقت، كما ورد في تصدير المشروع، على بناء الاتحاد المغاربي الذي يتألف من دول معروفة بحدود معترف بها دوليا ؟".
وأوضح البيان أن هذا الموقف يتناقض مع الشرعية الدولية التي لا تعرف في العالم سوى مثال واحد لدولة بلا حدود ثابتة ونهائية وهو إسرائيل، الحالمة بكيان مساحته من النيل إلى الفرات، كما يتعارض أيضا وفي آن واحد مع إعلان مراكش الذي دعا إلى جعل منطقة المغرب العربي "موطن سلام ومرفأ أمن"، ومع معاهدة تأسيس اتحاد المغرب العربي التي نصت في مادتها الثانية على " العمل تدريجيا على تحقيق حرية تنقل الأشخاص وانتقال الخدمات والسلع ورؤوس الأموال بين الدول الأعضاء".
ويتساءل محمد السعيد مجددا عن المفارقة المغربية المستحيلة، "فبأي معجزة يمكن بناء فضاء سياسي واقتصادي مدمج إذا كان أحد الأعضاء لم يتخلص بعد من عقدة التوسع ويتمسك بالاحتلال العسكري للصحراء الغربية كاختيار لا رجعة عنه دون تمكين أصحاب الحق من حرية الاختيار؟"، ويضيف أنه "غني عن البيان أنه لا يمكن الاطمئنان إلى جار مازالت تراوده أحلام استعادة المغرب الكبير الذي يمتد من تخوم نهر السنغال حتى الأندلس، ويمحو في طريقه من الخريطة دولا مستقلة ذات سيادة، ويهدد أجزاء من أراضي دول أخرى".
وفي رسالة واضحة إلى نظام المخزن، والى كل من يهمه الأمر، من بينهم السلطات العمومية في الجزائر، وعلى رأسها الخارجية، نبه المتحدث الى أن "الإبقاء على عبارة "الحدود الحقة" في الدستور دون توضيح وتحديد مجالها، يؤكد الشكوك في صدق نوايا النظام المغربي تجاه جيرانه، ويعمق أزمة الثقة في المنطقة، وبالتالي يضيف عقبة أخرى في طريق إنجاز الاتحاد المغاربي، ويحرم شعوبه من فرصة جديدة للتلاقي والتعاون على مواجهة تحديات التنمية وبناء دول عصرية تحترم فيها الحريات وحقوق الإنسان".
وعبر محمد السعيد عن أسفه الشديد أن "تبادر دول غربية لها التزاماتها في حفظ الأمن والسلم في العالم إلى تزكية هذا الانزلاق دون التنبيه إلى حجم ضرره على مستقبل السلم والأمن في المنطقة، اللهم إلا إذا كانت غاية هذه الدول هي إجهاض أي مسعى وحدوي حتى لا يكون للاتحاد المغاربي وزن اقتصادي وسياسي يجعل منه شريكا فعالا لمختلف التكتلات الإقليمية".
ودعا مرشح رئاسيات 2009، "نظام البلد الشقيق إلى التزام طريق التعقل فيكون شغله الشاغل إنصاف الشعب الصحراوي"، معتبرا أن استعادة المغرب لسبتة ومليلة، اللتين تحتلهما إسبانيا، سيظل طلبا مشروعا دائما للشعوب المغاربية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.