أمير دولة قطر يثمن دور الجزائر في حل النزاعات على المستويين الإقليمي والعربي    الإفراج عن مسودة الدستور في غضون أسبوعين    مجلس الأمة يشارك في مؤتمر برلمانيات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا    غلام الله مخاطبا الأئمة المحتجين: "لا يصح الاتكال على غير الله لحل مشاكلكم"    بن سبعيني: أنا هنا بفضل نادي بارادو    16 مصابا في حادث مرور بين حافلتين وسيارة بتيبازة    تتويج أربعة جزائريين بجائزة راشد بن حمد في الإمارات    فلسطين: اتفاق تهدئة بين المقاومة والاحتلال يدخل حيّز التنفيذ في غزة    وزير التجارة: “الشطب التلقائي للمتأخرين في التسجيل بالسجل التجاري بعد 30 جوان المقبل”    ملتقى بالجزائر العاصمة حول "تطور الصناعات العسكرية وانعكاساتها"    التوقيع على خمس اتفاقيات لتكوين الشباب بسعيدة    30 وفاة و1270 جريحا في حوادث مرورية خلال أسبوع    تبسة: تكليف لجنة قطاعية “إستعجالية” لمسح نقاط الظل ببلدية الكويف    اختيار شاطئ “مداغ ” كشاطئ نموذجي خلال موسم الاصطياف 2020    مصر تعلن الحداد 3 أيام على وفاة حسني مبارك    فتح موقع عدل لتمكين المكتتبين من اختيار سكناتهم الأسبوع المقبل    معاقبة نصر حسين داي و مولودية بجاية بلقاء دون جمهور    الجزائر ستشرع في تصدير البنزين ابتداء من 2021    “مير” بني يلمان بالمسيلة رهن الحبس المؤقت    الصحراء الغربية: عضو بمركز "أحمد بابا مسكة" يشدد على ضرورة لعب الامم المتحدة الدور المنوط بها لتنظيم استفتاء تقرير المصير    فريق من الخبراء بقيادة منظمة الصحة العالمية في إيطاليا لدعم جهود مكافحة فيروس كورونا    إصابة نائب وزير الصحة الإيراني بفيروس كورونا    لكأس العربية للأندية في كرة اليد: اللجنة المنظمة للألعاب المتوسطية تساند ملف ترشح ترجي أرزيو    الدعوة للتحرير والنهوض بقطاع السينما    إنشاء مخبر وطني لمراقبة نجاعة الأجهزة الكهرومنزلية    الجيش يكشف مخابئ للإرهابيين بتيبازة والمسيلة    شاب يلقى حتفه في اصطدام دراجة نارية بسيارة ثم بشاحنة في سيدي حرب    وزير المالية يتباحث مع سفراء الدنمارك وكوبا وروسيا فرص التعاون    طبيب عربي يعلن توصله لعلاج فيروس "كورونا"    بومرداس.. توقيف 3 أشخاص في قضية سرقة أموال ووثائق إدارية لرعية صيني    سوناطراك تعتمد سياسة جديدة لمواجهة انخفاض أسعار البترول    ملاكمة/تأهيليات أولمبية: اقصاء الجزائري مرجان (57 كلغ) في ثمن النهائي    إيداع مدير التشريفات السابق برئاسة الجمهورية مختار رقيق الحبس المؤقت    عزوزة: انطلاق أول رحلة لنقل الحجاج يوم 4 جويلية القادم    مخطط عمل الحكومة يرتكز على ورشات متنوعة    «الاتفاقات التجارية للجزائر تسببت في إبقاء الاقتصاد الوطني في حالة تبعية»    «أجدد عهدي معكم لبناء جمهورية جديدة بلا فساد ولا كراهية»    البطولة الإفريقية للمبارزة    قي‮ ‬طبعته الرابعة‮ ‬    تحسباً‮ ‬للبطولة الإفريقية للكيك بوكسينغ    نجم الخضر أمام تحد كبير    أثار قلقاً‮ ‬لدى الأوساط السياسية والشعبية    أكد أن نسبة إمتلاء السدود بلغت‮ ‬63‮ ‬بالمائة‮.. ‬براقي‮:‬    ندرة الأدوية تتواصل والوزارة تتفرج؟    قالمة تحتضن لقاء حول الهوية والوحدة الوطنية    التوصل لاتفاق نهائي لوقف إطلاق النّار    الحرص على طلب العلم والصبر على تحصيله    أبطال «فراندز» قريبا في حلقة جديدة    الإمارات العربية تكرم الممثل «محمد بن بكريتي»    مانشستر سيتي يستنجد بمحامي البريكست    المثقف الذي جهله قومه    شبيبة تيشي بخطى ثابتة إلى الجهوي الثاني    الولوج لأرشيف المسرح الجزائري بنقرة واحدة    الكشف عن منحوتة الجائزة وملصق دورته القادمة    مدار الأعمال على رجاء القَبول    أسباب حبس ومنع نزول المطر    المستقبل الماضي    دموع من أجل النبي- (صلى الله عليه وسلم)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لماذا الإصرار على تطبيق المادة 102, وغض الطرف عن المادة 7؟
نشر في الجمهورية يوم 15 - 04 - 2019

إذا عدنا إلى المادة 102 فسنلاحظ أنها وردت في الفصل الأول من باب تنظيم السلطات في نص الدستور و تنص بتفصيل على كيفية انتقال السلطة في حالة استحالة ممارسة رئيس الجمهورية لمهامه و يمكن التذكير بنص المادة لمن يسعى إلى المعرفة :
"إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا، وبعد أن يتثبت من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع.
يُعلِن البرلمان، المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، ثبوت المانع لرئيس الجمهورية بأغلبية ثلثي (2/3 ) أعضائه، ويكلف بتولي رئاسة الدولة بالنيابة مدة أقصاها خمسة وأربعون (45) يوما رئيس مجلس الأمة الذي يمارس صلاحياته مع مراعاة أحكام المادة 104 من الدستور.
وفي حالة استمرار المانع بعد انقضاء خمسة وأربعين (45) يوما، يُعلَن الشغور بالاستقالة وجوبا حسب الإجراء المنصوص عليه في الفقرتين السابقتين وطبقا لأحكام الفقرات الآتية من هذه المادة.
في حالة استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا ويُثبِت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية.
وتُبلّغ فورا شهادة التصريح بالشغور النهائي إلى البرلمان الذي يجتمع وجوبا.
يتولى رئيس مجلس الأمة مهام رئيس الدولة لمدة أقصاها تسعون (90) يوما، تنظم خلالها انتخابات رئاسية.
ولا يَحِقّ لرئيس الدولة المعين بهذه الطريقة أن يترشح لرئاسة الجمهورية.
وإذا اقترنت استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته بشغور رئاسة مجلس الأمة لأي سبب كان، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا، ويثبت بالإجماع الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية وحصول المانع لرئيس مجلس الأمة.
وفي هذه الحالة، يتولى رئيس المجلس الدستوري مهام رئيس الدولة. يضطلع رئيس الدولة المعين حسب الشروط المبيّنة أعلاه بمهمة رئيس الدولة طبقا للشروط المحددة في الفقرات السابقة وفي المادة 104من الدستور. ولا يمكنه أن يترشح لرئاسة الجمهورية".
أي أن هذه المادة وضعت خارطة الطريق الدستورية لتسيير المرحلة الانتقالية خلال فترة شغور منصب رئاسة الجمهورية , و هي تحيل إلى المادة 104 التي تحيل بدورها على 16 مادة من الدستور التي تحدد المهام و الصلاحيات التي لا يمكن لرئيس"المرحلة الانتقالية" القيام بها , أو التي لايمكنه القيام بها إلا استثنائيا بعد استشارة مؤسسات دستورية أخرى .
وبالتالي فإن كل المواد المذكورة في المادتين 102و 104 و ما تعلق بهما من مواد أخرى , وردت في باب تنظيم السلطات و تحديد صلاحياتها و مهامها مع آليات تنفيذها.
عندما نعود إلى المادة 7 سنجد أنها اقتصرت على فقرتين :"الشعب مصدر كل سلطة"و "السيادة الوطنية ملك للشعب وحده". و تفسير هذا التعميم أن المادة و ردت في باب المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري و في الفصل الثاني منه المتعلق بالشعب و الذي اشتمل على 5 مواد تحصر المبادئ العامة للشعب كمصدر للسلطة.
الرجوع إلى الشعب
أما كيفية ممارسة الشعب لهذه السلطة , فهي مرتبطة بالسلطات الدستورية الأخرى, أي أن السلطة الشعبية تمارس عبر مؤسسات يختارها الشعب بالاقتراع أو من خلال الاستفتاء الشعبي و كلا الطريقين تضبطهما آليات دستورية, قانونية و تنظيمية .
وإلى جانب هذه الحيثيات, فإن السلطات "الفعلية" خلال الفترة الانتقالية كلها بيد مؤسسات دستورية مطالبة دستوريا بتطبيق أحكام الدستور و حمايته ممن يحاول خرقه أو تجاوزه, فضلا عن أن هذه السلطات تفسر إجراءاتها على أنها استجابة لمطالب الشعب بتمكينه من اختيار من يحكمه عبر الانتخابات في الآجال المحددة دستوريا.
كما أن مبدأ "لا اجتهاد مع نص" يضعف موقف الداعين إلى الحلول السياسية , باعتبار أن القوانين وضعت لتطبق, وأن الدستور إذا لم ينفذ في الظروف الصعبة لتجاوز الأزمات الظرفية, فمن يضمن احترامه في الظروف العادية ؟
ومع ذلك يجيز خبراء الفقه الدستوري إمكانية تفعيل "المبادئ العامة والقواعد الدستورية التي تحكم تنظيم الاستفتاء الشعبي كأحد مظاهر الديمقراطية شبه المباشرة ,والذي يمكن الشعب من المشاركة في الحكم وذلك استنادا على مبدإ"الشعب مصدر السلطات" حيث يتيح الاستفتاء الرجوع للشعب لأخذ رأيه في أي موضوع عام سياسي أو دستوري أو تشريعي بصفته صاحب السيادة الذي يجب الرجوع إليه في كافة القضايا التي تهم مصيره و مستقبله السياسي .و من مزايا الاستفتاء أنه يسمح للشعب رغم وجود مجالس منتخبة بالاحتفاظ بحق البت في القرارات الهامة التي تتعلق بالمصالح العليا للدولة". بل يجيزون اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي حتى في غياب نص دستوري ينص على ذلك , و يستدلون على ذلك بأمثلة من تجارب الديمقراطيات العريقة , كبريطانيا التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي عبر الاستفتاء الشعبي الذي لا وجود له في قوانينها , و كفرنسا التي استفتت الشعب الجزائري على استقلاله دون أن يكون في دستورها ما يجيز هذه الخطوة ...
غير أنه حتى هذا الاجتهاد يبقى رهن التوافق على آليات تنفيذه و مضمونه والأطراف المؤهلة للإشراف عليه ... و لا شك أن الذي يبحث عن الحل بصدق سيصنع مفتاحه .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.