بالصور.. إنطلاق عملية التصويت للبدو الرحل بمنطقة البرمة الحدودية بورقلة    تصدير 40 ألف طن من الإسمنت إلى الدومينيكان    هجوم ثاني في فرنسا والشرطة تقتل المنفذ    أمينتو حيدار تخاطب المتظاهرين بالكركرات وتحيي أسلوبهم الراقي في رفضهم لاستفزازات المغرب    معسكر: تكريم التلاميذ المتفوقين في الأطوار الدراسية الثلاثة    الجزائر ستقوم "تدريجيا" بإنجاز محطات توليد كهرباء من الآن فصاعدا    بناء على توصية الطاقم الطبي    الوزير بلمهدي : جامع الجزائر يحتاج إلى ترسانة وفقا لقوانين الجمهورية والإتفاقيات الدولية    رخيلة: المطلوب وحدة شعبية لنقل الجزائر إلى وضعية أفضل    أدرار.. حجز 3574 وحدة من المشروبات الكحولية    بمناسبة الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف    مجمّع الشروق ينظم يوما مفتوحا للدفاع عن الرسول    أردوغان ينشد "طلع البدر علينا" ببرلمان بلاده    مدرب "كالياري": "أوناس موهبة كبيرة"    آيت علي :"30 بالمئة من العقار العمومي غير مستغل"    وزير التجارة : الحمد لله تحقق حلمي بالصلاة في جامع الجزائر    أسعار النفط دون 40 دولارا    ألمانيا تعلن العودة إلى الحجر الصحي الشامل لمواجهة موجة كورونا الثانية    المولد النبوي الشريفة: تكريم 29 حافظا للقرآن الكريم والحديث النبوي الشريف    مشروع التعديل الدستوري يتضمن "فرصا جديدة لترقية الشرائح الهشة في المجتمع"    الصحافة الوطنية تؤكد أن "الكلمة الأخيرة" تعود للشعب    ترامب: لا وجود لحرية الصحافة بأمريكا    تعرّف على إمام أول صلاة بجامع الجزائر    بركاني: الوضع الوبائي الحالي لا يشكل خطرا على الاستفتاء الدستوري    حظر تجوال ليلي وتعليق الدراسة قرارات حازمة في تونس لمجابهة كورونا    الرئيس الشيشاني : أنا مستعد للتضحية بمنصبي من أجل الرد على ماكرون"    فارس يواصل التألق مع "لازيو"    الحكم بالسجن 17 عاما على رئيس كوريا الجنوبية السابق    دعوة التجار والحرفيين إلى الخروج ب «قوة» للتصويت    مسعود جاري والي وهران يكرم أيقونة الصحافة المكتوبة    الفريق شنقريحة يسدي تعليمات لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بتأمين مراكز ومكاتب الاستفتاء    كورونا: ألمانيا تغلق المطاعم والمنشآت الترفيهية    3 قتلى و152 جريح خلال 24 ساعة    "جامع الجزائر".. عندما تنير "المحمدية" شمال إفريقيا    "ادعاءاتكم حملة مغرضة ولن تزيدني إلا عزما وإصرارا"    10 وفيات.. 320 إصابة جديدة وشفاء 191 مريض    رمز للسيادة والدين الأقوم    متى ينتهي الجدل حول حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟    لابد من تكوين مختصين في اليد العاملة المحلية    رسميا إطلاق قناة "الذاكرة" في شهر نوفمبر    تأييد الحكم في حق المحتال على 10 بنائين    تكريم مجاهدي مغنية    الإذاعة و التلفزيون .. من رهان السيادة إلى تحدي الرقمنة    مساحات خضراء تتحول إلى مفارغ بغليزان    الثنائي غربي وشتيح يغلقان «الميركاتو»    مكتتبو عدل يحتجون    عواد و كوريبة و زرقين أبرز المستقدمين    الحارس الدولي السابق سمير حجاوي يعاني في صمت    إسم يبحث عن رسم    ورشات للتوعية والتوجيه والإصغاء    توقع إنتاج 700 ألف قنطار برسم الحصاد الخريفي    ضبط قائمة المستقدمين وبرنامج التحضيرات    إعارة اللاعب سومانا والحارس معاشو    عمال مصنع الأجر يحتجون    المولد بقسنطينة استثنائي    احتفلوا بالمولد ولا تلتفتوا إلى الأصوات الناشزة    المفتش العام لوزارة الشؤون الدينية يكشف تفاصيل افتتاح قاعة الصلاة التابعة لجامع الجزائر    مواقف نبوية مع الأطفال... الرحمة المهداة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التقييد الدستوري يبقي للسلطة الانتقالية واسع الصلاحيات
فيما تنتقد أصوات قرارات السلطة وتعتبرها خرقا للدستور:
نشر في الجمهورية يوم 25 - 04 - 2019

هناك أصوات تنتقد قرارات السلطة الانتقالية, وتعتبرها خرقا للدستور الذي تزعم أنها تتقيد به وتسهر على احترامه , ومن القرارات المقصودة بأصحاب هذا الموقف, الحركة الجزئية في سلك الولاة و التعيين في الوظائف العليا والسامية في الدولة , رغم أن كل هذه القرارات اعتمدت في حيثياتها على مواد من الدستور ؟
ورغم وجود آليات و مؤسسات دستورية مخولة لمراقبة مدى دستورية الإجراءات التي تتخذها السلطة في جميع الظروف , ووجود جهات مخولة لإخطار هذه الجهات كي تقوم بمهامها الرقابية عند الاقتضاء , غير أننا سنحاول مجددا استعراض ما يتيحه الدستور الحالي للسلطة الانتقالية من صلاحيات لعل ذلك يسلط الضوء على هذا الجانب و يبعده عن الاستغلال السياساوي .
ومن المعلوم أن السلطة الانتقالية الحالية تمارس مهامها بمقتضى المادة 102 من الدستور, التي تنص في فقرتها الأخيرة على الآتي: "يضطلع رئيس الدولة المعين حسب الشروط المبيّنة أعلاه بمهمة رئيس الدولة طبقا للشروط المحددة في الفقرات السابقة وفي المادة 104 من الدستور. ولا يمكنه أن يترشح لرئاسة الجمهورية".
أي أن هذه المادة وضعت خارطة الطريق الدستورية لتسيير المرحلة الانتقالية خلال فترة شغور منصب رئاسة الجمهورية, وهي تحيل إلى المادة 104 التي تحيل بدورها على 16 مادة من الدستور التي تحدد المهام والصلاحيات التي لا يمكن لرئيس"المرحلة الانتقالية" القيام بها, أو التي لايمكنه القيام بها إلا استثنائيا بعد استشارة مؤسسات دستورية أخرى .
وبالتالي فإن كل المواد المذكورة في المادتين 102 و103 و104 وما تعلق بها من مواد أخرى, قد وردت في باب تنظيم السلطات و تحديد صلاحياتها و مهامها مع آليات تنفيذها.
ويمكن إجمالا القول بأن صلاحيات رئيس الدولة هي نفسها صلاحيات رئيس الجمهورية المنتخب ما عدا ما استثناه الدستور كليا أو جزئيا.
ومن الصلاحيات المستثناة بشكل كامل ما نصت عليه الفقرتان 7 و8 من المادة 91 حيث لا يمكنه بمقاضاهما؛ "إصدار العفو وحق تخفيض العقوبات أو استبدالها"، و" استشارة الشعب في كل قضية ذات أهمية وطنية عن طريق الاستفتاء"،
و كذا ما استثنه كل من المادة 93 التي تنص على :يعين رئيس الجمهورية أعضاء الحكومة بعد استشارة الوزير الأول.
ينسق الوزير الأول عمل الحكومة.
تعدّ الحكومة مخطّط عملها وتعرضه في مجلس الوزراء.
والمادة 142: لرئيس الجمهورية أن يشرع بأوامر في مسائل عاجلة في حالة شغور المجلس الشعبي الوطني أو خلالالعطل البرلمانية، بعد رأي مجلس الدولة.
ويعرض رئيس الجمهورية النصوص التي اتخذها على كل غرفة من البرلمان في أول دورة له لتوافق عليها.
تُعَدّ لاغية الأوامر التي لا يوافق عليها البرلمان.
يمكن رئيس الجمهورية أن يشرع بأوامر في الحالة الاستثنائية المذكورة في المادة 107 من الدستور.
تتخذ الأوامر في مجلس الوزراء.
والمادة 147 : يمكن رئيس الجمهورية أن يقرر حل المجلس الشعبي الوطني، أو إجراء انتخابات تشريعية قبل أوانها، بعد استشارة رئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، ورئيس المجلس الدستوري، والوزير الأول.
وتجري هذه الانتخابات في كلتا الحالتين في أجل أقصاه ثلاثة (3) أشهر
والمادة 154 :تتم الموافقة على ملتمس الرقابة بتصويت أغلبية ثلثي (2/3) النواب.
ولا يتم التصويت إلا بعد ثلاثة (3) أيام من تاريخ إيداع ملتمس الرقابة.
والمادة 155 :إذا صادق المجلس الشعبي الوطني على ملتمس الرقابة، يقدم الوزير الأول استقالة الحكومة إلى رئيس الجمهورية.
والمادة 208: لرئيس الجمهورية حق المبادرة بالتعديل الدستوري، وبعد أن يصوت عليه المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة بنفس الصيغة حسب الشروط نفسها التي تطبق على نص تشريعي.
والمادة 210: إذا ارتأى المجلس الدستوري أن مشروع أي تعديل دستوري لا يمس البتة المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري، وحقوق الإنسان والمواطن وحرياتهما، ولا يمس بأي كيفية التوازنات الأساسية للسلطات والمؤسسات الدستورية، وعلل رأيه، أمكن رئيس الجمهورية أن يصدر القانون الذي يتضمن التعديل الدستوري مباشرة دون أن يعرضه على الاستفتاء الشعبي، متى أحرز ثلاثة أرباع (3/4) أصوات أعضاء غرفتي البرلمان.
أما الصلاحيات التي استثناها الدستور من مهام رئيس الدولة و قيَّد تفعيلها "بموافقة البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، بعد استشارة المجلس الدستوري والمجلس الأعلى للأمن." فقد حددتها المواد التالية :
المادة 105: يقرر رئيس الجمهورية، إذا دعت الضرورة الملحة، حالة الطوارئ أو الحصار، لمدة معينة بعد اجتماع المجلس الأعلى للأمن، واستشارة رئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، والوزير الأول، ورئيس المجلس الدستوري، ويتخذ كل التدابير اللازمة لاستتباب الوضع.
ولا يمكن تمديد حالة الطوارئ أو الحصار، إلا بعد موافقة البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا.
والمادة 107:يقرر رئيس الجمهورية الحالة الاستثنائية إذا كانت البلاد مهددة بخطر داهم يوشك أن يصيب مؤسساتها الدستورية أو استقلالها أو سلامة ترابها.
ولا يتخذ مثل هذا الإجراء إلا بعد استشارة رئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس المجلس الدستوري، والاستماع إلى المجلس الأعلى للأمن ومجلس الوزراء.
تخول الحالة الاستثنائية رئيس الجمهورية أن يتخذ الإجراءات الاستثنائية التي تستوجبها المحافظة على استقلال الأمة والمؤسسات الدستورية في الجمهورية.
ويجتمع البرلمان وجوبا.
تنتهي الحالة الاستثنائية، حسب الأشكال والإجراءات السالفة الذكر التي أوجبت إعلانها.
يجب التنويه في الختام بأننا لا يمكننا حصر كل مهام رئيس الجمهورية المنتخب, لأنها تتوزع على مختلف أبواب و فصول الدستور, وتكفي الإشارة على سبيل التمثيل, بأنه مخول بصلاحيات التعيين في حوالي 156 وظيفة من وظائف الدولة السامية والمناصب العليا. وبالتالي فإن لرئيس الانتقالي واسع الصلاحيات في هذا المجال, بغض النظر عن الظرف الاستثنائي الذي تعيشه البلاد والذي لا يسمح بترك مناصب حساسة واستراتيجية شاغرة "كمحافظ البنك" على سبيل المثال .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.