خلال الفترة من 02 إلى 08 ماي 2021 ... ولاية الجلفة الأولى وطنيا في قتلى حوادث المرور    من مجموع 410 وحدة ... توزيع 114 لوحة شمسية بأرياف المليليحة وقطّارة والقدّيد    الجزائر تستعجل المجتمع الدولي للتحرك حماية للفلسطينيين    أنفانتينو يشارك في اجتماع المكتب التنفيذي للكاف !    الوزير الأول يؤدي صلاة عيد الفطر بالجامع الكبير بالعاصمة    الهجمات الصهيونية إنتهاك صارخ لحقوق الإنسان :    السماح للجزائريين والأجانب بالدخول إلى البلاد وفق شروط صارمة    ذهاب ربع نهائي أبطال إفريقيا.. العميد يكتفي بالتعادل أمام الوداد المغربي    المقاومة تدكّ الصهاينة بالصواريخ وطائرات "الدرون"    وزارة التجارة تُشيد بالالتزام الكلّي للتجار بالمداومة    عشرة شهداء جدد في مواجهات الأقصى    قلوب الجزائريين في فلسطين    أين منظمات حقوق الإنسان الدولية محترفة التدخل في شؤون الدول؟    وفاة شيخ الزاوية الشاذلية حاج عبد القادر شريف    العثور على جثة غواص بشاطئ ميزرانة    جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث تطورات الوضع في فلسطين المحتلة الأحد المقبل    5 وفيات ...170 إصابة جديدة وشفاء 134 مريض    يادل مدربا رئيسيا ولوكيلي مساعدا له    فراغ إداري يجر المكرة إلى جحيم الرابطة الثانية    الحملة الانتخابية آخر الخطوات و"أم المعارك"    تذبذب في توزيع الحليب و الخبز    القدس ..عنوان الصمود    أجواء صيفية في أول أيام العيد    مخطط التنمية الفلاحية يتيه بقلب الجنوب    2.5 مليار سنتيم للبلديات الساحلية بدائرة «عين الترك»    مصائب قوم عند قوم فوائد    «رحلة العلاج تنطلق الأسبوع المقبل »    «هيليوبوليس» في قاعات العرض ابتداء من 20 ماي الجاري    طرايدية وحنان بوخلالة ضمن لجنة التحكيم    فيلم»هيليوبوليس» في قاعات العرض ابتداءً من 20 ماي    سيناريو البحث عن الرغيف يتواصل بالصباح وبلڤايد ووسط المدينة    فرحة العيد برفع الرصيد    صالون للابتكار في التكوين    الجزائر تصنع الاستثناء دائما    إنهاء فوضى سوق الكتاب    الإجراءات التأطيرية أمام الحكومة    الأمن يمنع مسيرة الجمعة 117 من الحراك الشعبي    تحية تقدير لأسرة الإعلام    صفر حالة في 17 ولاية وتراجع في عدد الإصابات    مؤتمر جهوي خاص بالمؤسسات الناشئة    حصص استثنائية من الأعلاف ل 120 مربّي خيول    توجيه نصف مليون رسالة نصية للمؤمّنين اجتماعيا    سبعة لقاءات في البرنامج    تعددت أوجه الإلهامِ والإبداعُ واحدٌ    ملتقى حول السرد وخطاب ما بعد الكولونيالية    نقاط "القبائل" تعزّز موقع "الحمراوة" فوق المنصة    ضرورة الحفاظ على ديناميكية الانتصارات    حجز 48 كلغ من اللحوم الفاسدة    طالب طب من زيمبابوي يشهر اسلامه بمسجد قرية بولفرايس بباتنة    مالي.. الرئيس يجدد الثقة في رئيس الوزراء المستقيل ويأمره بتشكيل حكومة جديدة    سعر خام برنت يقارب 68 دولارا للبرميل    تعيين أربعة مكلفين بمهمة بمصالح الرئاسة    إصابات كورونا في العالم تتجاوز 160 مليون حالة    علماء ألمان يكتشفون العلاقة بين لقاحات كورونا وجلطات الدم    هذه وصايا الخليفة العام للطريقة التجانية الى المرابطين في فلسطين..    ما حُكم تأخير إخراج زكاة الفطر؟..وما هو أفضل أوقاتها؟    الخميس أوّل أيام عيد الفطر المبارك في الجزائر    للصائم فرحتان 》    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يقول الله عز وجل :{ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ }
دعاء وحكمة /《 اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ 》

إن هذا الدعاء الوارد في هذه الآية الكريمة من سورة الفاتحة نقرؤه في كل ركعة من صلواتنا اليومية فريضة من الله كل يوم 17مرة نقول : { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} فمن دون شك أنها تضمنت أنفع الدعاء وأعظمه وأحكمه وأكثره بركة ذلك بأن الله -تبارك وتعالى- إذا هدى العبد إلى الصراط المستقيم وفقه وأعانه على طاعته، وترك معصيته، سلمت نفسه من الشرور ومن الآثام في الدنيا والآخرة، وحصلت له بذلك السلامة التامة ، وحصل له الفوز بالنعيم والراحة والروح، وتيسرت له الحياة الكاملة الكريمة بحسب لزومه لهذا الصراط المستقيم وثباته عليه ، لذلك فإن أعظم الدعاء أن يدعو العبد ربه ليهديه صراطه المستقيم وطريقه القويم .
ومن المعلوم ان الفعل (اهدنا) هو فعل أمر، ولكن العلماء -رحمهم الله- يقولون: إذا صدر فعل الأمر من الأدنى إلى الأعلى، فإنه لا يفيد الأمر وإنما يكون من قبيل الإلتماس والرجاء والدعاء، فالعبد حاشا أن يأمر ربه، وإنما يدعوه رجاء وتذللا ، فنحن عندما نقول: رب اغفر لنا، رب ارحمنا، رب اجبرنا، رب انصرنا، فليس ذاك بأمر لله ، وإنما هو دعاء وتضرع .وأما إذا صدر فعل الأمر إلى من هو أدنى، فإنه يكون أمرا على حقيقته، مثل أن يقول الرب لعبده: أقم الصلاة، أو نحو ذلك.
كما انه حين ورد الفعل (اهدنا الصراط) وقد عُدي الفعل بنفسه إلى المفعول، رغم أنه يمكن أن يُقال: اهدنا إلى الصراط، كما يمكن أن يُقال: اهدنا في الصراط، أو اهدنا على الصراط، فذلك من أجل فائدة جليلة. وبما أن الفعل يُفهم معناه بحسب تعديته، وهذا الفعل عدي بنفسه (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ )فإنه دليل على أن هذا الدعاء يتضمن كل أنواع الهداية، التي نريدها وكل انواع الهداية التي يلتمسها العبد من الله عز وجل.
ولكن لا بد لنا أن نشير إلى أن الهداية بهذا المفهوم أنواع ومنها:
1-هداية للعالمين عامة لجميع المخلوقات : وهي هداية لما يصلح أحوال معاشها، إذ بها تتحقق ضرورات وجود تلك المخلوقات ودليلها قوله تعالى: {قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} (طه : 50) فهي بهذا، تعم سائر أمور الخلق من معاش ومن تزاوج ، وطعام وشراب، وجميع السلوك الذي يهدي الله تعالى به مخلوقاته لعملها من غير تعليم سابق كهداية النحل إلى تنظيم طرق المعاش وصنع العسل وغير ذلك مما يحار العقل البشري فيه فسبحان الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى.
2- هداية الإرشاد والدعوة والبيان:
هي أخص من التي قبلها حيث إنها هداية مختصة بالمكلفين من الخلق، والمراد بها دعوة الخلق وبيان الحق لهم، وهي حجة الله على خلقه، فلا يعذب أحداً إلا بعد إرسال الرسل وإنزال الكتب. قال تعالى: {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا}(النساء : 165). وقال تعالى: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ}(البلد 10). وهذه الهداية هي التي أثبتها الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: «وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ» (الشورى : 52). وهي ثابتة من بعده للعلماء، والدعاة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وهي مرتبة عامة يشترك فيها الناس جميعاً، ولكنها لا يلزم عنها هداية التوفيق واتباع الحق، فكثير من الذين أرسل إليهم الرسل وأنزلت عليهم الكتب، لم يؤمنوا وآثروا طرق الغواية قال تعالى {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} (النمل : 14) أي جحدوا بالآيات بعد تيقنهم من صحتها .
3- هداية التوفيق والإلهام وخلق المشيئة المستلزمة للفعل:
وإنه لا يقدر على هذه الهداية إلا الله سبحانه وتعالى، فمن شاء هدايته اهتدى، ومن شاء ضلاله ضل، وهي أخص مما قبلها إذ هي خاصة للمهتدين من المكلفين، وهي حتمية الوقوع ولا سبب لأحد في حصولها، لذلك نفاها الله تعالى عن رسوله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} (القصص : 56).
وقال تعالى: «مَن يَشَإِ اللّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ» (الأنعام : 39).
4- الهداية إلى طريق الجنة:
تكون هذه الهداية في الآخرة بعد الحساب والجزاء ودليلها: قوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ» (يونس: 9). أخيرا نقول إن الهداية إنما هي ثمار العمل الصالح، والضلال إنما هو نتاج عمل سيء.
والآن علينا حين ندعو ينبغي أن نقصد بنياتنا جميع أنواع الهداية فإن نلنا الهداية فقد فزنا فوزا عظيما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.