أكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج رمطان لعمامرة, أمس بالجزائر, على أهمية تنويع الشركاء الاقتصاديين للجزائر داعيا إلى تطوير وتعزيز أدوات الدبلوماسية الاقتصادية لتحقيق هذا الهدف. وفي كلمة ألقاها خلال أشغال منتدى الأعمال الجزائري-الكرواتي الذي نظمته الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة بحضور وزير الشؤون الخارجية والشؤون الأوروبية لجمهورية كرواتيا, جوردان جرليك رادمان, أوضح السيد لعمامرة أن "النهضة الاقتصادية التي تعيشها الجزائر تتطلب تعزيز وتطوير وتنويع علاقات الجزائر الاقتصادية مع مختلف الدول". وذكر في هذا السياق بتعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى زيادة الجهود من أجل فرض تواجد الاقتصاد الجزائري "المنتعش" على الساحة الدولية, لاسيما من خلال الاستفادة من المزايا التي تمنحها عضويتها في مختلف مناطق التجارة الحرة واتفاقيات الشراكة التي وقعت عليها. وبالاستفادة من كل الإمكانيات المتوفرة -يضيف السيد لعمامرة- "سيتمكن الاقتصاد الوطني من تنمية قدراته والانضمام إلى الاقتصادات التي تحرك الاقتصاد العالمي وتفرض نفسها في عهد ما بعد كورونا, لتكون شريكا فاعلا في هيكلة عالم جديد". واعتبر بهذا الخصوص أن مرحلة ما بعد كورونا "لن ترحم الذين لا يستطيعون جمع طاقتهم في خدمة متطلبات التنمية المتكاملة". وثمن السيد لعمامرة انعقاد منتدى الأعمال الجزائري-الكرواتي والذي يندرج في إطار "توجه الجزائر نحو تفعيل ديبلوماسيتها الاقتصادية وجعلها تواكب النهضة الاقتصادية التي تعرفها الجزائر وآفاقها الواعدة في مختلف المجالات". كما أثنى على الدور الهام الذي تلعبه الغرفة الوطنية للتجارة والصناعة في مجال الدبلوماسية الاقتصادية. وأبرز السيد لعمامرة ضرورة أن يطور المتعاملون الاقتصاديون الجزائريون علاقتهم على الصعيد الخارجي وأن يتحلوا بالتنافسية الضرورية لفرض وجودهم في الأسواق الدولية, داعيا إياهم إلى الاستلهام من روح المنافسة الكبيرة التي أبداها المنتخب الوطني لكرة القدم في كأس العرب. من جهته, أكد الوزير الكرواتي, أن تنظيم منتدى جزائري-كرواتي يمثل فرصة هامة لترجمة علاقات الصداقة القديمة مع الجزائر ميدانيا من خلال تقريب المؤسسات الكرواتية من نظيرتها الجزائرية وبحث مشاريع مشتركة.