أشرف صباح أمس المحافظ الولائي للكشافة الإسلامية الجزائرية بوهران، على افتتاح فعاليات التجمع الكشفي "المروج 2" بغابة المسيلة، الخاص بالعطلة الشتوية، إذ وفي أجواء تعمها الفرحة والبهجة، عاش الكشافون من مختلف الوحدات والطلائع أمسية جميلة مفعمة بالحيوية والنشاط، حيث أظهر الفتيان والفتيات مهارات كشفية عالية، أثبت علو كعبهم وقدرتهم على التعايش والانسجام مع الحياة الكشفية في الغابات والبراري والجبال، حيث تضمن برنامج هذا التجمع الكشفي الذي دام يوما كاملا عدة أنشطة ومسابقات أشرف على تنظيمها لجنة تحكيم مشكلة من أعضاء مكتب المحافظة الولائية، الذين حضروا بقوة لإنجاح هذا التجمع الكشفي الذي حضر فيه 900 مشارك ممثلين ل25 فوجا، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر الإخلاص من بلدية قديل، الساحل (أرزيو)، الترقية والموحدين (مدينة وهران) الأفاق (سيدي معروف) فضلا عن تلاميذ مدرسة سيدي الشحمي المركزية، الذين أبوا إلا أن يتقاسموا مع الكشفيين، جمالية هذا اليوم المشمس الدافئ، الذي زاد جماليته القائد الفذ لعوج غالم، الذي وكعادته ساهم في بعث الحيوية والبهجة في نفوس البراءة بأهازيجه الكشفية الهادفة، وقد وقفنا ونحن نستطلع رفقة بعض المؤطرين والقادة الكشفيين، على المهارة المنقطعة النظير، للكثير من الأشبال، الكشاف، المتقدم والجوالة، دون أن ننسى طبعا العنصر النسوي، الذي كان حاضرا بقوة من خلال مرشداته اللواتي عملن على تأطير فئة "الزهرات" ومدّهن بجميع المعلومات والإرشادات التي تفيدهم في مسيرتهن وحياتهن الكشفية، المليئة بالمغامرات والأسرار، وقد أبان الكشافون الصغار، عن براعة وحرفية كبيرة في إنشاء وخيماتهم الكشفية، باستخدام موارد طبيعية محضة كأغصان الأشجار، الحجارة التراب، وهو الأمر الذي جعلهم يتمرنون وتدربون على تكوين أنفسهم بأنفسهم حتى يكونا مستقبلا مؤهلين على تحمل مسؤولياتهم الشخصية، ولم لا الوطنية، لاسيما وأن الكشافة الإسلامية الجزائرية، كانت نهرا لا ينضب بالمجاهدين والمجاهدات الذين دفعوا الغالي والرخيص من أجل أن تنال أرض الشهداء استقلالها من نير الاستدمار الفرنسي. وقد انتهز قادة المحافظة الولائية للكشافة الإسلامية الجزائرية، فرصة تواجد أطفال جدد لم يسبق لهم أن انخرطوا في الحركة الكشفية، من أجل دمجهم مع القدامى، لاسيما تلاميذ مدرسة سيدي الشحمي، حيث أبدى هؤلاء المتمدرسون عن إعجابهم وفرحتهم بقضاء هذا اليوم البهيج، وسط مروج غابة المسيلة "الدافئة" حيث كانت المناسبة، فرصة من أجل تأكيد استعدادهم الانخراط في مختلف الأفواج الكشفية، التي توجد في أحيائهم التي يقطنون فيها، لما وجدوا فيها من فائدة تربوية وتطوعية، تنمي الفرد وتصقل المواهب وتنمي المعارف والذكاء، وهو ما أكده لنا المحافظ الولائي بن مسعود بوعبدالله، على هامش التجمع الكشفي، أن مثل هذه الورشات والأنشطة الكشفية، تزيد من وعي وإدراك الكشفيين الشباب وتنمي فيهم معاني الروح الوطنية والدينية، وأن البرنامج سيتواصل من خلال تنظيم العديد من الملتقيات والتجمعات، على غرار ذكرى المولد النبوي الشريف التي ستحييها المحافظة في 24 ديسمبر الجاري بالمسرح الجهوي عبد القادر علولة