سيدي بلعباس تحيي الذكرى 25 لاغتيال 11 معلمة ومعلما    دعوة من الرئيس تبون للملك المغربي    التأكيد على تمكين الطلبة المتفوقين من إنشاء مؤسسة ناشئة    افتتاح الثانوية الوطنية للفنون    الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين يؤكد على ضرورة حماية العقار الفلاحي    سونلغاز: إشكالية تحصيل المستحقات تعرقل إنجاز الاستثمارات المبرمجة    الإحصاء ال6 العام للسكان و الإسكان: اتخاذ عدة اجراءت لانجاح العملية    بلعريبي يعلن عن توزيع 30 ألف سكن بصيغة عدل    إمضاء اتفاقيتين بين قطاعي الصناعة والصيد البحري    اتصالات الجزائر تطلق النسخة الإنجليزية لموقعها الإلكتروني    محطة لتوليد الطاقة الشمسية توضع حيّز الخدمة    وفد صحراوي يبرز الانتهاكات الجسيمة للاحتلال المغربي في المدن المحتلة    دماء الشهداء تُعبِّد الطريق نحو إنهاء الاحتلال    عرقاب يعرض استراتيجية الجزائر وبرامجها    كرة القدم/ اقل من 23سنة ( تحضيرات): الجزائر تفوز على السودان 2-0    بوقرة يخشى نزيفًا آخر!    الجزائر تشارك بخمسة دراجين بالكاميرون    ضبط كمية من الخمور بأولاد يعيش    الجزائر تحتضن اجتماعات المكتب التنفيذي    افتتاح الطبعة الثانية للبرنامج التكويني الأوروبي "جيل سيليما, لقاءات النقد السينمائي في الجزائر" بالعاصمة    سطيف: استرجاع سيارة سياحية مسروقة    انطلاق فعاليات الطبعة 53 من المهرجان الثقافي الوطني لمسرح الهواة    رئيس الجمهورية يدعو العاهل المغربي للمشاركة في قمة الجزائر    حوادث مرور: وفاة 45 شخصا وإصابة 1245 آخرين خلال أسبوع    كورونا: 5 إصابات جديدة مع عدم تسجيل أي وفيات في ال 24 ساعة    وزير الإتصال: تسخير كافة الإمكانيات اللازمة لإنجاح القمة العربية    التأكيد على ضرورة إعادة التفكير في منظور السياحة لاستقطاب السياح وتطوير السياحة الداخلية    أول تعليق من بريست.. يوسف بلايلي لن يرحل    "الخضر" قد يواجهون السويد وديا في نوفمبر القادم بمرسيليا    عوار ينتقم من ليون على الطريقة الجزائرية    افتتاح الدورة العاشرة من مهرجان الموسيقى الأندلسية والمالوف    وزارة الشؤون الدينية والأوقاف..السبت 08 أكتوبر ذكرى المولد النبوي    قسنطينة: حجز 11460 كبسولة "بريغابالين"    فيلم "سولا" ضمن المسابقة الرسمية من مهرجان الفيلم الفرنسي الامريكي    أقسام و مطاعم متنقلة بسكيكدة    كرة القدم/ ودية الجزائر-نيجيريا : فتح أبواب ملعب وهران على الساعة الواحدة بعد الزوال    الجيش الصحراوي يستهدف تخندقات جنود الاحتلال بقطاعات المحبس، الفرسية، أوسرد والبكاري    "القديس أوغستين أحد حلقات الموروث الفكري والثقافي لمنطقة طاغست" بسوق آهراس    روسيا تطرد القنصل الياباني في مدينة فلاديفوستوك بتهمة "التجسس"    فلسطين: 30 معتقلا في سجون الاحتلال الصهيوني يدخلون يومهم الثالث من معركة الأمعاء الخاوية    أدوية: تحسين تموين السوق محور لقاء السيد عون مع وفد من نقابة "سنابو"    تساقط أمطار رعدية معتبرة محليا في عدة ولايات    "قمّة الجزائر".. محطة تاريخية هامة للمّ الشمل العربي    جمعية حماية المستهلكين تدعو للتعاطي الإيجابي مع تحسن المؤشرات الاقتصادية: على التجار تخفيض الأسعار بعد تعافي الدينار    كل المؤشرات إيجابية    إلى من يهمه الأمر..؟!    مخاوف في أوروبا وترحيب في موسكو    سيتم عرضه قريبا على رئيس الجمهورية" عبد المجيد تبون"    فتح آفاق التعاون بين المؤسستين    شهر المولد والهجرة والوفاة    غيموز يغادر واللاعبون يرفضون التدرب    مرافعات محامية المظلومين لا تموت    كورونا: 8 إصابات جديدة مع عدم تسجيل وفيات    خارطة صحية جديدة؟    .. وفي صلة الرحم سعادة    هذه أسباب تسمية ربيع الأنوار    كورونا.. هل هي النهاية؟    الجزائر تشارك في المؤتمر الدولي للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تصريحات الريسوني ضد الجزائر: سقطة خطيرة وغريبة تثير الاستنكار والسخرية
نشر في الحياة العربية يوم 17 - 08 - 2022

شكلت التصريحات التي أطلقها مؤخرا رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، المغربي أحمد الريسوني، "سقطة خطيرة" لهذا الرجل الذي استغل منصبه في الهيئة العالمية ليحولها الى منبر يتهجم فيه على الجزائر وعلى الجارة الشقيقة موريتانيا.
و قد أثارت هذه الخرجة المستفزة والغريبة والمثيرة للسخرية, الصادرة عن شخصية يفترض أن تكون قدوة ومثالا في الاحتكام الى الموازين الشرعية والقيم الاسلامية, موجة من الاستياء والاستنكار من طرف أحزاب سياسية ومنظمات وشخصيات وطنية وكذا من مواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي, منددة بمثل هذا السلوك الذي يعمل على إشعال نار الفتنة والزج بالمنطقة في صراعات قد تكون عواقبها خطيرة.
و تأتي هذه السقطة لتميط اللثام عن الفكر المتخلف لنخبة أتباع المخزن, بيد أن المدعو الريسوني قد أبان عن ميوله الفكري المتطرف العنيف و عن شخصيته ذات التوجه المتعصب, الأمر الذي يدفع نحو التساؤل حول تواجد أمثاله في قيادة هيئات دولية, منوط بها خدمة الانسانية من خلال قيم الاسلام الداعية الى السلم والاصلاح والتسامح والتعايش؟.
و في رد فعلها, اعتبرت الرابطة الرحمانية للزوايا العلمية, في بيان وقعه رئيسها الشيخ محمد المأمون القاسمي, أن تصريحات أحمد الريسوني "صادمة" وهي "سقطة عالم نالت من مصداقيته وأفقدته سمعته في الأوساط العلمية, وهو الذي يترأس هيئة علمية عالمية".
و قالت الرابطة أن الريسوني "قد ذهب بعيدا حين دعا العلماء والدعاة في المغرب الى الجهاد بالمال والنفس والمشاركة في النفير العام وزحف الملايين إلى الأراضي الجزائرية (…) وهي دعوة صريحة إلى إشعال نار الفتنة وإلى تعميق الأزمة القائمة بين البلدين ووضع مزيد من المطبات والعراقيل في طريق المشروع المغاربي الذي قام من أجله اتحاد المغرب العربي".
لقد كان من الأجدر برئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين –تضيف الرابطة– أن "يسخر جهوده من أجل إفشال التطبيع الذي يفسح المجال للكيان الصهيوني ويعطيه موقع قدم في المنطقة المغاربية, مما يشكل تهديدا لأمنها, ويعتبر تآمرا خطيرا على شعوبها ويزج في صراعات ونزاعات واضطرابات قد لا يحمد عقباها, فضلا عن كون مسعى التطبيع خيانة للأقصى والقدس الشريف وتفريطا في الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وطعنة في ظهر الأمة العربية والإسلامية".
و عليه, فإن الرابطة تستنكر التصريحات الخطيرة لأحمد الريسوني وتعتبرها "تحريضا على الفتنة والاقتتال بين المسلمين", داعية الشعب الجزائري الى "الوقوف بالمرصاد صفا واحدا في مواجهة التحديات والتصدي لكافة الاحتمالات وتعبئة طاقاته لدرء كل خطر يحدق بحدود وطنه ويهدد أمنه واستقراره".
و في ذات السياق, استنكر المجلس الاسلامي الأعلى تصريحات الريسوني المثيرة للجدل, مؤكدا أن هذا الشخص "لم يتعظ من الخيبة التي مني بها سلفه علال الفاسي الذي تكلم عن تندوف والثورة الجزائرية قائمة", معتبرا أن "أحلام وآمال الريسوني ومن قبله لن تتعدى أبدا بأسهما من استرجاع سبتة ومليلية".
بدوره, استنكر رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين, عبد الرزاق قسوم, تصريحات الريسوني, مشيرا إلى أنها "لا تخدم وحدة الشعوب ولا تحافظ على حسن الجوار".
و أضاف أن الريسوني الذي سكت عن خيانة ملكه للقضية الفلسطينية وصمته عن الزيارات المتتالية لقيادات المؤسسة العسكرية والأمنية الصهيونية ل "إمارة أمير المؤمنين", دعا إلى ما يسمى "الجهاد ضد الجزائر" في مخالفة شرعية صريحة لمفهوم الجهاد في الإسلام, والذي يكون ضد الكفار والمشركين وليس ضد شعب مسلم.
كما نددت العديد من الأحزاب السياسية بهذه التصريحات, على غرار حركة مجتمع السلم التي اعتبرت, على لسان رئيسها عبد الرزاق مقري, أن الخرجة الإعلامية للريسوني "سقطة لن تمحى من التاريخ ولن تنساها الأجيال".
و أضافت الحركة أنه "إذا كان ثمة حقيقة واحدة تغنينا عن كل الاعتبارات القانونية والتاريخية, والتي كان ينبغي أن يقف أمامها الريسوني بإجلال واحترام, هي تلك الدماء الغزيرة التي قدمها الجزائريون في المقاومة الشعبية والثورة التحريرية النوفمبرية وكل أنواع التضحيات في كل شبر من بلادهم من أجل نيل استقلالها وافتكاك أرضهم كاملة".
و أكدت أنه يتعين على علماء الأمة أن "ينكروا استدعاء الحرب بين دولتين مسلمتين شقيقتين, والذي تورط فيه الريسوني, وعليه أن يستقيل من رئاسة الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين أو أن يقيلوه".
من جهته, اعتبر حزب جبهة التحرير الوطني تصريحات الريسوني "غير مسؤولة ولا تأتي إلا من حاقد جهول, متنكر لقيم الاسلام ومتجاوز لطموحات الأمة ومستغل لمنصبه في الدعوة للفتنة والاقتتال بين المسلمين", متسائلا عن "هذا الانحراف الخطير في دور الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين".
و تابع الحزب قائلا أن الريسوني "أصبح يتطاول على سيادة الدول وكرامة شعوبها ويعتدي على الوحدة والسيادة الترابية للجزائر ويدعو الى الفتنة بين الشعوب الاقتتال بين المسلمين", مؤكدا أنه "لم يبق مكان لهذا الشخص في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي هو مدعو للتبرؤ من هذا الموقف الخطير".
بدورها, تلقت حركة البناء الوطني بكثير من الاستياء التصريحات المثيرة للفتن بين الشعوب التي أثارها الريسوني, مشيرة الى أنها "صدمت مشاعر الجزائريين وكثيرا من شعوب المنطقة المغاربية كالموريتانيين والصحراويين بأسلوبه الاستهتاري المثير وغير المسؤول والمتطاول على سيادة الدول وكرامة شعوبها".
و أبرزت الحركة في بيان لها أن "الاعتداء على السيادة والوحدة الترابية للجزائر أصبح يتكرر بشكله الرسمي والعلمائي مع سكوت مطبق من طرف نظام المخزن, الامر الذي يؤكد الطبيعة الاستعمارية والتوسعية المغربية التي لا تحترم أي مواثيق ولا قوانين دولية ولا حسن الجوار".
و اعتبرت الحركة أن الريسوني أصبح "شخصية غير مؤهلة لرئاسة هذه الهيئة التي تعمل تحت أجندات سياسية تعكسها المواقف السلبية المتكررة التي كانت دائما محل إدانتنا, والتي تعود على سمعة هذه الهيئة العلمية بالسلب".
كما شجبت جبهة المستقبل في بيان لها التصريحات التي أدلى بها المغربي الريسوني, مبرزة أنه "لا يمكن أن نصنفها الا في خانة المراهقة المتأخرة والفراغ الروحي الذي يعاني منه البعض, خاصة عندما يتعلق الأمر بسيادة الجزائر ووحدة ترابها وشعبها".
و وصف ذات الحزب هذه الخرجة "بالموقف المخزي الذي يدل على حقد دفين وتطرف معان ودعوة صريحة للارهاب باستغلال اسم الدين".
و في نفس المنحى, ندد حزب تجمع أمل الجزائر "تاج" بالتصريحات الغريبة وغير المسؤولة لأحمد الريسوني, مطالبا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بمحاسبته ومعاقبته على مثل هذه السلوكات المسيئة للهيئة.
كما يدعو الحزب الى "إعادة النظر في قوانين كل الهيئات الاسلامية والعربية المشتركة والوقوف بحزم أمام أي استغلال لخدمة مصالح أعضائها مهما كان موقعهم في سلم المسؤولية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.