أبرز مستشار وزيرة الثقافة والفنون، السيد عبد القادر جمعة، محاور الإستراتيجية الوطنية لقطاع الثقافة، تزامنًا مع الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية "يناير"، مؤكدًا أن هذه المناسبة تُعد عيدًا وطنيًا يعبر عن أصالة وهوية الشعب الجزائري. وأوضح عبد القادر جمعة، لدى استضافته هذا الأحد في برنامج "ضيف الصباح" للقناة الإذاعية الثانية، أن القطاع سطر برنامجًا وطنيًا خاصًا بالاحتفال ب"يناير"، تنفذه مديريات الثقافة وجميع المؤسسات التابعة للقطاع عبر كامل التراب الوطني، من خلال تنظيم ندوات ومحاضرات وجلسات فكرية تتناول الثقافة الأمازيغية والبعد التاريخي لهذه المناسبة، إلى جانب طابعها الاحتفالي باعتبارها من الأعياد الوطنية، وذلك عبر عروض فنية، حفلات، وتكريمات لأدباء وفنانين. وأشار مستشار وزيرة الثقافة والفنون إلى أن هذه الاحتفالات تتم بالتنسيق مع المحافظة السامية للأمازيغية، مبرزًا أن الاحتفالات الرسمية بهذه المناسبة ستُقام بولاية بني عباس. وفي حديثه عن مكونات الهوية الوطنية، شدد ضيف القناة الثانية على أنها "متنوعة وموحدة"، موضحًا أن هذا التنوع لا يعني الاختلاف بل يرمز إلى القوة والترابط بين مختلف عناصر الهوية الوطنية المنصوص عليها في الدستور، معتبرًا أن التعامل المتوازن مع هذه الأبعاد يمثل رافدًا أساسيًا للاستقرار الاجتماعي ويعزز الانسجام والتناغم داخل المجتمع الجزائري. وأكد عبد القادر جمعة أن البعد الأمازيغي لا يقتصر على اللغة فقط، بل يشمل مختلف جوانب التراث المادي واللامادي، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من التراث المادي الجزائري هو تراث أمازيغي. كما كشف عن عمل متواصل على مستوى وزارة الثقافة لتسجيل عدد من الأضرحة النوميدية، إلى جانب عمليات الجرد والصيانة والحفاظ على هذا التراث، مع تحيين وتوسيع الخريطة الأثرية بالنظر إلى الاكتشافات النوميدية المتعددة التي تم تسجيلها خلال السنوات الأخيرة، مستعملين في ذلك الوسائط التكنولوجية، خاصة المنصة الرقمية الخاصة بتسجيل التراث المادي، تمهيدًا لإيداع الملفات لدى منظمة اليونسكو لتصنيفها ضمن التراث الإنساني. وفي السياق ذاته، أشار مستشار وزيرة الثقافة والفنون إلى تواصل عملية رقمنة المخطوطات، التي تُعد ثروة وطنية هامة، حيث تم إلى حد الآن رقمنة أزيد من 100 ألف مخطوط.