استهلّ وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، زيارته إلى ولاية قسنطينة، في إطار إحياء الذكرى الحادية والسبعين (71) لاستشهاد البطل الرمز ديدوش مراد (1955–2026)، بالتوجه إلى المعلم التذكاري المخلّد لذكرى استشهاده بوادي بوكركر، ببلدية زيغود يوسف، وهو المكان الذي ارتقى فيه الشهيد الفذ رفقة عدد من رفاقه في سبيل الوطن. وجرت هذه المراسم بحضور والي ولاية قسنطينة عبد الخالق صيودة، ووالي ولاية سكيكدة السعيد أخروف، إلى جانب السلطات المحلية المدنية والعسكرية، وممثلي الأسرة الثورية. وقد تم بالمناسبة رفع العلم الوطني ووضع إكليل من الزهور أمام المعلم التذكاري، مع تلاوة فاتحة الكتاب ترحمًا على روح الشهيد وأرواح الشهداء الأبرار. وعلى هامش هذه المحطة الرمزية، قام الوفد بزيارة المقر الأول لقيادة الولاية التاريخية الثانية، حيث اطّلع على معارض تاريخية قدّمت شروحات وافية حول سيرة ومسيرة الشهيد ديدوش مراد، وكفاح قادة الولاية التاريخية الثانية، ودورهم الريادي في تفجير الثورة التحريرية وتنظيم العمل الثوري في المنطقة. وتندرج هذه الزيارة في إطار تكريس ثقافة الذاكرة الوطنية، وتعزيز قيم الوفاء لتضحيات الشهداء، واستحضار مسار القادة الرموز الذين أسهموا في بناء الوعي الثوري وترسيخ أسس الدولة الجزائرية المستقلة.