قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن المفاوضات بين بلاده والولاياتالمتحدة في العاصمة العمانية مسقط، هي نتاج مبادرات من "دول إقليمية صديقة". وأضاف في تدوينة له، الأحد، على منصة "إكس" أن المفاوضات بين طهران وواشنطن هي خطوة نحو المستقبل، موضحا أن الحوار هو الاستراتيجية الأساسية دوما بالنسبة لطهران من أجل حل الخلافات عبر السبل السلمية. وأشار إلى أن مقاربة إيران بشأن الملف النووي، تستند إلى الحقوق المنصوص عليها في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. وشدد على أن "الشعب الإيراني يبادل دوما الاحترام بالاحترام، إلا أنه لا يقبل أبدا بلغة القوة". والجمعة، استضافت مسقط جولة مفاوضات غير مباشرة بين الولاياتالمتحدةوإيران، وسط حشد عسكري أمريكي في المنطقة ضد طهران. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات أدلى بها مساء الجمعة، للتلفزيون الرسمي ببلاده، إن مفاوضات مسقط كانت "بداية جيدة"، مشيرا إلى وجود "توافق على مبدأ استمرار المفاوضات". وترى طهران أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي. ويشكل تخصيب اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين، كما تطالب إيران برفع العقوبات مقابل التزامها بتقييد برنامجها النووي بما يمنع إنتاج قنبلة ذرية. وفي المقابل، تطالب الولاياتالمتحدةإيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وإخراج اليورانيوم عالي التخصيب من أراضيها خارج البلاد. وسعت الإدارة الأمريكية، انطلاقا من مطالب إسرائيلية، إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن إيران أكدت مرارا أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا أخرى غير برنامجها النووي. إلى ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إنه لا تزال هناك قنابل غير منفجرة في المنشآت النووية التي ضربتها الولاياتالمتحدة خلال حرب الأيام ال 12 العام الماضي. جاء ذلك في تصريح له، نشرته وكالة أنباء الصحافيين الشباب، التابعة للتلفزيون الإيراني الرسمي، الأحد. وذكر عراقجي أنه سأل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي، عما إذا كان هناك قانون أو بروتوكول خاص لزيارة المنشآت النووية التي استهدفتها الولاياتالمتحدة، ليجيب: "لا، لا يوجد شيء من هذا القبيل".