توقّع رئيس الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، الطيب شباب، يوم الاثنين، رفع مستوى المبادلات التجارية بين الجزائروالهند، في ظل الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي يزخر بها البلدان، والإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف القطاعات. وجاء ذلك خلال منتدى أعمال نظمته الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، خُصّص لبحث فرص التعاون والاستثمار بين المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين ونظرائهم الهنود، بمشاركة ممثلين عن قطاعات اقتصادية متنوعة ومؤسسات رسمية من الجانبين. وأكد الطيب شباب أن تنظيم هذا المنتدى يعكس بوضوح إرادة البلدين في تطوير علاقاتهما الاقتصادية والتجارية وتسهيل المبادلات، مشيرًا إلى أن مستوى التبادل التجاري الحالي لا يعكس بعد حجم الإمكانات المتاحة لدى الطرفين. وقال في هذا السياق: "من الممكن رفع مستوى المبادلات التجارية بين الجزائروالهند إلى مستوى الإمكانات المتاحة". وأوضح رئيس الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة أن الجزائر توفر اليوم مناخ أعمال جذابًا بفضل الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة، والإجراءات التجارية المبسطة، إلى جانب تطور الإطار القانوني المنظم للاستثمار، فضلًا عن دعم الصادرات نحو الأسواق الإفريقية والعربية. ودعا بالمناسبة المستثمرين الهنود إلى المساهمة في جهود تنويع الاقتصاد الوطني، خاصة من خلال تحويل التكنولوجيا، وتطوير المهارات، وتعزيز القيمة المضافة المحلية. من جهتها، أبرزت مديرة ترقية ودعم المبادلات الاقتصادية بوزارة الشؤون الخارجية، سهام نافع، متانة العلاقات الثنائية التي تجمع الجزائروالهند، مؤكدة أن هذا اللقاء يشكل فرصة مهمة لتمكين المتعاملين الاقتصاديين من تحديد مجالات شراكة رابح-رابح. وشددت نافع على أن الموقع الاستراتيجي للجزائر، ونوعية منشآتها القاعدية، إضافة إلى الإطار القانوني المحفز، تمثل عوامل ملائمة لخلق قيمة مضافة حقيقية وجذب الاستثمارات الأجنبية. كما دعت إلى تطوير التعاون الاقتصادي بما يحقق المنفعة المتبادلة للبلدين. بدورها، أكدت سفيرة الهندبالجزائر، سواتي فيجاي كولكارني، أن هذا المنتدى يندرج ضمن بعثة الأعمال الهندية الثانية إلى الجزائر في ظرف شهر واحد، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالسوق الجزائرية. وأشارت إلى تنوع القطاعات الممثلة في هذه البعثة، لاسيما السيارات، النسيج، الصناعات الغذائية، الكيمياء، والهندسة، مبرزة أهمية لقاءات الأعمال الثنائية في ترقية الشراكات وبناء علاقات اقتصادية مستدامة. وفي سياق متصل، أبدت المؤسسات الهندية اهتمامًا واضحًا بالاستثمار في الجزائر، حيث شهد المنتدى سلسلة من اللقاءات الثنائية بين المتعاملين الاقتصاديين من الجانبين. وأبرز الجانب الهندي اهتمامه المتزايد بالجزائر باعتبارها بوابة استراتيجية لولوج الأسواق الأوروبية والإفريقية، بالنظر إلى موقعها الجغرافي المميز وشبكة بنيتها التحتية. وأكد المتعاملون الهنود رغبتهم في تعزيز استثماراتهم في الجزائر وتطويرها في عدة قطاعات حيوية، مستندين في ذلك إلى الديناميكية التي تشهدها العلاقات الثنائية والمناخ الاقتصادي الواعد. وتمحورت النقاشات حول فرص الاستثمار في مجالات ذات مؤهلات عالية، على غرار الصناعة الصيدلانية التي تعد شعبة استراتيجية، والصناعات الميكانيكية، والفلاحة، والتكنولوجيا، والتجهيزات الصناعية. كما تناولت المباحثات إمكانية إقامة مشاريع مشتركة، وتطوير شركات مختلطة، وتعزيز الاستثمارات المنتجة، بما يسهم في نقل الخبرات، وخلق مناصب شغل، ودعم مسار التنويع الاقتصادي في الجزائر.