تجسيدًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تسريع وتيرة الانتقال الطاقوي، وتنفيذًا لتعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد سعيد سعيود، تم يوم الإثنين 16 مارس 2026 توقيع اتفاقية تفاهم بين مؤسسة ميناء عنابة ومركز البحث في البيئة، بمقر المركز بعنابة. وأوضحت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، في صفحتها الرسمية على فايسبوك، أن هذه المبادرة تأتي ضمن الجهود الوطنية للحد من الانبعاثات الكربونية، لا سيما في قطاع النقل البحري والموانئ، انسجامًا مع التوجهات التي تم التأكيد عليها خلال اليوم الدراسي المخصص لإزالة الكربون من هذا القطاع الحيوي. وتهدف الاتفاقية إلى تنفيذ مشروع استراتيجي يتمثل في كهربة أرصفة ميناء عنابة، باستخدام تكنولوجيا مبتكرة طوّرها باحثون جزائريون، والتي ستتيح للسفن الراسية التزود بالطاقة الكهربائية مباشرة من الأرصفة، ما يمكّن من إيقاف تشغيل محركاتها خلال فترة الرسو، وبالتالي تقليص الانبعاثات الملوِّثة وتقليل التلوث السمعي داخل الأحواض المينائية. ويعكس المشروع توجهًا نحو دمج الحلول التكنولوجية المتقدمة في تسيير البنى التحتية، بما يعزز من أداء الموانئ الوطنية ويرفع قدرتها التنافسية وفق المعايير الدولية المعتمدة، خصوصًا في مجال الاستدامة البيئية. ومن المتوقع أن يشكل هذا الإنجاز نموذجًا يُحتذى به في باقي الموانئ الجزائرية، في إطار رؤية شاملة لتحديث القطاع وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية مع الحفاظ على البيئة.