عمت أجواء احتفالية مميزة، اليوم الجمعة، مختلف ولايات وسط البلاد، بمناسبة عيد الفطر المبارك، حيث تجلت مظاهر الفرح والتآخي والتكافل في الأحياء والساحات العمومية، وسط أجواء روحانية واجتماعية تعكس تمسك الجزائريين بعاداتهم وتقاليدهم الأصيلة. ففي ولايات البليدة وبومرداس وتيبازة وتيزي وزو والبويرة وبجاية والجلفة وعين الدفلى والشلف والمدية، توافد المواطنون منذ الساعات الأولى من الصباح إلى المساجد لأداء صلاة العيد، في أجواء يغمرها الخشوع، قبل أن يتبادلوا التهاني والتبريكات في مشاهد تعكس روح التضامن والتآزر بين أفراد المجتمع. كما شهدت المساجد حضورا مكثفا للمصلين، حيث تلت صلاة العيد لقاءات عائلية وزيارات للأقارب في إطار صلة الرحم، وهي من أبرز تقاليد هذه المناسبة الدينية، التي تعزز روابط المحبة والتقارب بين العائلات. ولم تخلُ أجواء العيد من فرحة الأطفال، الذين خرجوا بملابسهم الجديدة، وملؤوا الفضاءات العمومية بالحيوية، خاصة في الحدائق وفضاءات التسلية التي عرفت إقبالا واسعا، حيث استمتعوا بالألعاب والأنشطة الترفيهية. من جهة أخرى، سجلت مختلف الولايات التزاما ملحوظا من قبل التجار والناقلين وأعوان النظافة، إلى جانب تجند مصالح الأمن والحماية المدنية، لضمان السير الحسن لهذه المناسبة وتوفير الظروف الملائمة للمواطنين. كما تميزت المناسبة بتنظيم مبادرات تضامنية لفائدة المرضى بالمستشفيات، في صورة تعكس عمق قيم التكافل الاجتماعي التي يتميز بها المجتمع الجزائري، خاصة خلال المناسبات الدينية، بما يعزز روح الأخوة والتآزر بين مختلف فئاته.