الطيب عبيدات فككت عناصر الفرقة الجنائية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية لأمن ولاية تبسة، ملابسات الجريمة الشنعاء التي اهتزت لها مدينة تبسة نهاية الأسبوع الماضي، بعد العثور على شخص في منتصف العقد الثالث من العمر مقتولا ومدفونا بسريره داخل غرفة نومه، ونظرا لصعوبة التحقيق في القضية بالنظر إلى الشخصية الغريبة للزوجة، والتي حاولت تضليل مسار التحقيق بإخفاء شريكها وكذلك دوافع القتل، إلا أن المحققين تمكنوا من كشف ملابسات القضية وتوقيف المتورطين فيها والتي تعود لنهاية الأسبوع الماضي، أين تقدم والد الضحية ببلاغ حول اختفاء ابنه لدى مصالح الأمن منذ أكثر من أسبوع، أين باشرت الفرقة الجنائية تحقيقا معمقا في القضية وذلك باستعمال تقنيات حديثة في البحث والتحري مكنتها من معرفة أن الضحية لم يغادر مدينة تبسة عكس ما صرحت به زوجته التي قالت بأن زوجها غادر إلى تونس. أمام هذه التناقضات، باشر أمن ولاية تبسة تحقيقه الموسع بعد إخطار وكيل الجمهورية بإجراءات تفتيش لمنزل الضحية، حيث تم العثور على تابوتين، الأول عبارة عن سرير خشبي موضوع بالمقلوب مدعم على الجوانب بالإسمنت، عثر بداخله على جثة الضحية وظرف فارغ لعيار ناري عيار 16 ملم، وتابوت ثان في الطابق العلوي التابوت الثاني مغطى بالحصى والبقايا الإسمنتية، وبعد إزالة الحصى والإسمنت تم العثور على فراش نوم وأفرشة أخرى ملطخة بالدماء، كما حجز سلاح ناري من الصنف الخامس، وعليه باشرت ذات الفرقة سلسلة من الأبحاث المعمقة والتحريات المكثفة بإشراف وكيل الجمهورية لدى محكمة. وبمتابعة رئيس أمن الولاية مع زوجة الضحية، وبعد مواجهتها بالأدلة الدامغة، أنكرت علمها بالوقائع و حاولت توريط أشخاص آخرين، حيث كانت كل مرة تختلق قصة تختلف عن الأولى، وأمام حنكة المحققين وإصرارهم على معرفة الحقيقة والأشخاص الفعليين المتورطين في عملية القتل أمام عمليات المراوغة التي تقوم بها الزوجة ،استمرت عملية التحقيق مع المشتبه بها ليومين متتاليين، كما شمل التحقيق العديد من الأطراف وبربط الأحداث ببعضها واستعمال وسائل تقنية متطورة تمكن المحققون من الوصول إلى الحقيقة، وهي قيام الزوجة بقتل زوجها بعد أن حاكت خطة شيطانية بمساعدة ابن عمتها، حيث تم قتل الضحية باستعمال سلاح ناري بندقية صيد عيار 16 ملم، وذلك بعد أن تم وضع أقراص منومة، وأثناء القيلولة أي حوالي الساعة الثانية مساء، بعدما نال منه التعب استسلم للنوم أين تم قتله من قبل زوجته وشريكها بطلقة نارية خلف الرأس وضربة أخرى بواسطة حجر من الطوب.