رئيس الدولة يعين السيد زوينة عبد الرزاق رئيسا لسلطة ضبط السمعي البصري...    أمن الشلف يطيح بمجرم خطير    إلياس سنوسي ل “النهار” “فقدنا 200 ألف معتمر بسبب الحراك!”    “النهار” تنشر شروط تحضير الدكتوراه بالخارج للطلبة غير الأجراء!    رئاسيات بدون مترشحين    حزب طلائع الحريات يدعو لحوار وطني شامل يجنب البلاد من أي فراغ دستوري    الجولة الأخيرة من البطولة المحترفة الأولى    “عطّال” يعود للجزائر بعد موسم كبير    الرابطة المحترفة الجزائرية الاولى -الجولة ال30 والأخيرة: المباريات المعنية بالنقل التلفزي    بسبب سوء التغذية الحاد    بعد‮ ‬23‮ ‬سنة من الإنتظار    قيمتها المالية قدرت ب2،5‮ ‬مليار دج    بعد قرار تجميد تحويله نحو برحمون    الفقيه السوري‮ ‬الصواف‮ ‬يؤكد من وهران‮:‬    لإتمام صفقة أسلحة للسعودية    بالصور .. إفتتاح جائزة الجزائر الدولية لحفظ القرآن ولإحياء التراث الإسلامي في طبعتها ال 16    40‭ ‬ألف عون حماية مدنية لتأمين الإمتحانات الرسمية    تقرير متخصص‮ ‬يدق ناقوس الخطر ويؤكد‮:‬    كشف عن توزيع‮ ‬5‮ ‬آلاف وحدة سكنية‮.. ‬بلجود‮ ‬يؤكد‮:‬    هدام‮ ‬يلتقي‮ ‬ممثلي‮ ‬الجمعيات    إنطلاق الأشغال بسلالم البريد المركزي    ‬حراك الجزائر‮ ‬في‮ ‬المريخ‮!‬    شهادات التخصيص ل10 آلاف مكتتب بالعاصمة        بن عبو: تأجيل الرئاسيات فرضها الأمر الواقع    السفير طالب عمر: الشعب الصحراوي لن يتنازل عن حقه في تقرير المصير    قادة الاحتجاج في السودان يصعدون ويدعون لإضراب عام    لوحة عملاقة بدلالات مقتبسة من مطالب الشعب    الذباب الإلكتروني .. الحراك ليس بيئتك    مصادرة 215 ألف علبة سجائر    ..الحُرمة المُنتهكة !    سنتان سجنا لمستهلكي مهلوسات بشطيبو    الختان يتم بالمستشفيات و «الطهارة «التقليدية تندثر بتيارت    مكتب بريدي متنقل يدخل الخدمة قريبا بمستغانم    ممثل الجزائر في البطولة العربية    فرجة مضمونة مع منصوري والمؤذن وفيفيان ومكاوي    المقرئ فريمهدي نور الدين و المنشد بلقاسمي منصور يتوجان بالجائزة الأولى في الطبعة الثالثة    القرآن الكريم «سبب عزّتنا.. وطريق نجاتنا..»    أنت تسأل والمجلس العلمي لمديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية وهران يجيب:    العشر الأواخر من رمضان عشر الجد والاجتهاد    تأخر فادح ب 100 مسكن «البيا» بماسرى و حاسي ماماش يثير غضب المكتتبين    ارتفاع نسبة التلوث بميناء وهران    أجهزة القياس الطبية بلا مقياس    تحف مرصّعة بدرر الإبداع    90 دقيقة للانتصار أو الانكسار    "الموب" مطالَب بالفوز    جورج برنارد شو: أوروبا الآن ابتدأت تحس بحكمة مُحَمَّد    توقع بلوغ مليوني قنطار من الحبوب هذا الموسم    الطبعة الرابعة لأبجديات وصدور وشيك للجزء الثاني من الرباعية    مخطط واسع للتصنيف والترميم    يعطل طائرة لمنع والديه من زيارته    الاعتكاف...تربية للنفس    ‘'الأمل" تقدم 100 وجبة يوميا    ازدحام شديد على قمة إيفرست    تحويل جثامين الموتى إلى سماد عضوي    الجزائر تتسلم شهادة بجنيف تثبت قضاءها على الملاريا    مصدر مسؤول: الترخيص ل”فلاي ناس” بنقل الحجاج الجزائريين موسم 2019    قال الله تعالى: «وافعلوا الخير.. لعلكم تفلحون..»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشيخ عبد الباسط... صوت مكة
نشر في الحوار يوم 19 - 05 - 2009

جاء في الحديث المتفق على صحته، قوله صلى الله عليه وسلم: ( اعملوا فكل ميسر لما خلق له )، فكل إنسان هيأه الله سبحانه لعمل يقوم به في هذه الحياة، والموفق من أدرك ما هيأه الله إليه، فعمل وجدَّ واتخذ الأسباب لأداء ما خُلق لأجله . وحديثنا في هذه السطور يدور حول عَلَمٍ من أعلام القرآن الكريم، وقارئ من قرائه، هيأه الله لحفظ كتابه، وأنعم عليه بصوت شجي، يدخل إلى القلوب من غير استئذان، إنه الشيخ عبد الباسط عبد الصمد . مولده ونشأته
ولد الشيخ عبد الباسط في قرية (المراعزة) التابعة لمدينة (أرمنت) بمحافظة (قنا) بجنوب جمهورية مصر العربية، وصادف مولده السنة الهجرية (1345)، الموافق من السنة الميلادية (1927) . وكان من فضل الله عليه وعلى الناس أن جاء مولد الشيخ وسط أسرة قرآنية، فكان جده حافظاً لكتاب الله ومجيداً لقراءته وتجويده، وكان أبوه وأخواه كذلك، فكانت هذه الأسرة الصالحة البيئة القرآنية التي نشأ بها قارئنا الشيخ عبد الباسط .
رحلته مع القرآن
عندما شارف الشيخ سن السادسة دفع به والده إلى مركز لتحفيظ القرآن في قريته، وكان يسمى في ذلك العهد (الكُتَّاب)، وفي ذلك المركز انكشفت مواهب الشيخ، وبدأت الأنظار تلتفت إليه، وترنو نحوه .
في ذلك المركز أتم الشيخ حفظ القرآن كاملاً على يد الشيخ ( الأمير )، وكانت طموحاته تتوجه تلقاء جمع قراءات القرآن، فاستشار والده وشيخه في ذلك، فأشارا عليه أن يتوجه إلى الشيخ محمد سليم ، الذي كانت الرحال تُشد إليه، من أجل جمع قراءات القرآن، والأخذ من علومه وفنونه .
وبالفعل، لم يتوان الشيخ عبد الباسط عن العمل بما أشار عليه والده وشيخه ( الأمير )، فقصد الشيخ محمد سليم ، الذي استقر به المقام مدرساً للقراءات بالمعهد الديني بمدينة (أرمنت)، فلازمه إلى أن أتم جمع القراءات القرآنية .
بعد أن اشتد عود الشيخ عبد الباسط ، وانتشر صوته وصيته، مضافاً إلى كل ذلك تزكية شيخه محمد سليم ، بدأت الدعوات المحلية تنهال عليه من العديد من المدن والقرى المصرية، فكان الشيخ لا يألوا جهداً في تلبية تلك الدعوات، حيث كان يقرأ فيها ما تيسر من القرآن بصوت تخشع له القلوب، وتقشعر له الأبدان .
وفي أولى زيارات الشيخ عبد الباسط لمدينة القاهرة في إحدى المناسبات الدينية، اجتمع فيها الشيخ في مسجد السيدة زينب مع مشاهير القراء حينئذ، أمثال الشيخ مصطفى إسماعيل ، والشيخ عبد الفتاح الشعشاعي ، والشيخ أبي العينين شعيشع ، وغيرهم من القراء المشهود لهم في ذلك الحين، وسنحت الفرصة في تلك المناسبة للشيخ عبد الباسط أن يقرأ بين يدي هؤلاء القراء، وكان من الأمر ما كان، فظُنَّ خيراً ولا تسأل عن الخبر .
كانت هذه المناسبة هي واسطة العقد بين الشيخ عبد الباسط والإذاعة، فقد اختارت الإذاعة المصرية بعد أن وصل إلى سمعها ومسامعها تسجيل الشيخ عبد الباسط ، الذي أداه في ذلك اللقاء، ومن ثم تمَّ اعتماده في الإذاعة جنباً إلى جنب مع القراء الكبار، ومنذ ذلك الحين استقر المقام بالشيخ في مدينة القاهرة، ومن إذاعتها بدأ صوته يسافر خارج مصر، ويجوب أنحاء الدنيا، وأصبح قارئاً على المستوى الإسلامي، بل والعالمي .
أثره
كان لزيارات الشيخ عبد الباسط إلى العديد من دول العالم أثر كبير على الإسلام والمسلمين، حيث بلَّغ رسالة القرآن خير بلاغ، وتأثر الكثير ممن استمع لصوت الشيخ وهو يقرأ القرآن بصوته النديِّ، وأدائه القوي، فكان سبباً في هداية كثير من القلوب القاسية، واهتدى بتلاوته كثير من الحائرين. وفوق ذلك، كان الشيخ عبد الباسط سبباً في توطيد العلاقات بين كثير من شعوب دول العالم، حيث جمع الله بجهده وصوته شيئاً مما تفرق .
خاتمة المطاف
استمرت رحلة الشيخ مع القرآن الكريم ما يقرب من نصف قرن أو يزيد، كانت رحلة عامرة بالخير والعطاء، لكن لا بد لكل شيء من نهاية، فبعد صراع مع المرض أسلمت روح الشيخ إلى بارئها، وفارقت الحياة بعد رحلة من العطاء، لا زالت مستمرة حتى يوم الناس هذا، وإلى أن يشاء الله رب العالمين .
وقد وافق رحيل الشيخ عبد الباسط من التاريخ الهجري: 21/جمادى الأولى/,1409 الموافق من السنة الميلادية: ,1988-12-30 وكان يوم وفاته يوماً مشهوداً، حيث شُيِّع على المستوى الرسمي والشعبي، فخرج لتشييعه جميع سفراء الدول الإسلامية في القاهرة، إضافة إلى حشود غفيرة من المسلمين، سائلين المولى له حسن الجزاء وخير الثواب .
أخيراً، فقد سئل الشيخ الشعراوي عن رأيه في عدد من قراء القرآن المرموقين، وكان ممن سئل عن إبداء رأيه فيه الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ، فكان جوابه: إن أردنا حلاوة الصوت فهو عبد الباسط عبد الصمد .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.