مظاهرات 9 ديسمبر1960 بعين تموشنت: شرارة أكدت تمسك الشعب الجزائري بمطلب الاستقلال    رئيس الجمهورية يستقبل عميد مسجد باريس    مصالح امن ولاية قالمة توصل حملتها ضد مروجي المخضرات والمؤثرات العقلية    الجزائر- تونس: علاقات متميزة وحرص على تعميق سنة التشاور    بلعابد يتحدث عن "ثقل المحفظة المدرسية"    فلاحة: هني يحث الفاعلين في القطاع على ضرورة إنجاح عملية الحرث و البذر ل2021- 2022    وهران: الإطاحة بشبكة إجرامية منظمة مختصة في التهريب الدولي للمخدرات    وزير الصناعة: دفتر شروط استيراد السيارات نهاية جانفي وتسليم فوري للاعتماد    كاس العرب فيفا 2021 /الجزائر: الخضر يستأنفون التدريبات بعد يوم راحة    باتنة: "غصة عبور" تشارك خارج المنافسة في أيام قرطاج المسرحية    12 عملا في الطبعة السادسة من "الأيام الوطنية للفيلم القصير" ببشار    حوادث المرور: وفاة 12 شخصا وجرح 362 آخرين خلال أسبوع على مستوى المناطق الحضرية    أسعار النفط تواصل الارتفاع اليوم الخميس    هذه حقيقة تعيين حكم صهويني لإدارة الربع النهائي بين الجزائر والمغرب    فيلم "فرحة" رحلة سينمائية ثرية لتدعيات النكبة الفلسطينية    صناعة : إعادة إنعاش وبعث نشاط 51 مؤسسة اقتصادية عمومية    محاضرات ومعارض للكتاب بالجزائر العاصمة تخليدا لذكرى مظاهرات 11 ديسمبر 1960    غموض قانوني يعقد تنصيب الأميار في الكثير من البلديات    الصحة العالمية تطالب بالتعجيل في التطعيم    باتنة فرقة مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات توقيف 03 أشخاص و حجز 1800 قرص مهلوس    على اثر تسجيل عدد من الإصابات بكوفيد-19 في الوسط المدرسي وزارة التربية تقرر انطلاق العطلة الشتوية بداية من اليوم    أبرزها حملة تبرع بالدم لصالح مستشفى باتنة عين جاسر تحتفل باليوم العالمي للتطوع    عناصر مفارز الجيش وعبر الحدود مع المغرب إفشال إدخال كمية تقدر ب 4,7 قنطار مخدرات    مسؤول في منظمة الصحة العالمية "أوميكرون" لم يظهر زيادة في الخطر    فرنسا ترغب في إرساء علاقة ثقة يطبعها الاحترام مع الجزائر    حجز 220 وحدة من المشروبات الكحولية    افتتاح الصالون المحلي الأول لترقية الصادرات بتيارت    بونجاح يطمئن جمهوره بخصوص حالته الصحية    نحن جاهزون    صرح بمعايير عالمية    التصدّي للتهديدات السيبرانية والجريمة المنظمة    ورشات تكوينية وقرابة 100 لوحة أمام الزوار    ".. متْحف و تُحَف"    تسوية البنايات غير المطابقة.. بشروط وغرامات    تشمل جميع الفصائل الفلسطينية بالجزائر قريبا تاج يثمن قرار الرئيس تبون تنظيم ندوة جامعة    صبّ الشطرين السادس والسابع من منحة "كوفيد-19" قريبا    «المؤسسة الاستشفائية للكرمة بدون أجهزة إنعاش»    مصلحة "كورونا" بمستشفى كناستيل تقترب من طاقتها الاستيعابية    الترسانة القانونية هائلة وميكانيزمات الحماية قوية جدا    ميكانيزمات الحماية المتعددة    كرامة عظيمة لأجل الصلاة على النبي المصطفى    احتجاج المستهلك يتصدر قائمة الشكاوى    اجتماع لدعم الصحراء الغربية    انتخاب أولاف شولتز مستشارا جديدا لألمانيا    الشارع المغربي متمسك بمسيراته إلى غاية إسقاط اتفاق التطبيع    لن ننخرط في أي عملية سلام في ظل الإرهاب المغربي    ترقّب تسليم قاعة أرزيو شهر جانفي القادم    شراكات مع الخواص لإنعاش الاستثمار بالبليدة    خروج بونجاح أثر علينا وسنسعى جاهدين للفوز على المغرب    توطين للتراث وهيمنة للتاريخ    كنا قادرين على قتل المباراة، ولقاء المغرب داربي كبير    تحصيل 97 مليار دينار خلال 2020    أشغال إعادة التهيئة تتواصل بأنفاق العاصمة    جامعة الفِتن !    المشاركة في الندوة الأوربية للجان مساندة الشعب الصحراوي بإسبانيا...    ظاهرة فلكية تشهدها سماء الجزائر    أقسم أن هذا البلد محروس..    الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اختيار سارة بايلن ..مجازفة لماكين ، واختيار بايدن .. سد لثغرة أوباما الخارجية
نشر في الحوار يوم 07 - 09 - 2008

دخلت حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية مرحلة حاسمة بتعيين اوباما وماكين مرشحيهما لمنصب نائب الرئيس، حيث وقع اختيار اوباما على جوزيف بايدن، فيما عين ماكين سارة بالين لتخوض معه السباق، و جاء اختار أوباما في 23 أوت السناتور جوزف بيدن ليضيف إلى سباقه الرئاسي تجربة احد أهم السياسيين في مجلس الشيوخ والخبير في المسائل الدولية، أما بالنسبة للجمهوريين، فأحدث سيناتور أريزونا جون ماكين، وهو من قدامى حرب فيتنام، مفاجأة أولى بتغلبه على منافسيه في معظم الولايات ليصبح بذلك مرشح الحزب الجمهوري لدخول البيت الأبيض، وأحدث مفاجأة ثانية بتعيينه حاكمة ولاية ألاسكا ساره بالين مرشحة له لمنصب نائب الرئيس خلال مهرجان بمدينة دايتون في ولاية أوهايو، وذلك ثلاثة أيام قبل مؤتمر الحزب الجمهوري العام الذي استضافته مدينة سان بول، سارة بايلن ملكة جمال سابقة، وخبرة عامين في السياسة فقط ، جعلت الخبراء السياسيين يشككون في قدرات ماكين ......
تسجل الولايات المتحدة سابقة تاريخية حين يأتي العشرين من جانفي 2009 سواء نصب أول اسود رئيسا للبلاد أو أدت اليمين أول سيدة تشغل منصب نائب الرئيس. وعام ,2008 هو عام انتخابي في الولايات المتحدة الأمريكية حيث يقوم الناخبون الأمريكيون بانتخاب رئيسهم الذي سيتسلم الرئاسة في بداية عام ,2009 كما سينتخبون بعض أعضاء مجلس الشيوخ والنواب، وعددا من المنتخبين المحليين، وبدون شك فان لهذه الانتخابات تأثيراتها على الحياة اليومية للأمريكيين ولكن لها تأثيراتها أيضا على الأوضاع الدولية باعتبار أن الولايات المتحدة الأمريكية قوة عظمى وفاعل أساسي في السياسة الدولية. و انطلق السباق نحو البيت الأبيض في 3 جانفي الفارط بحملة الانتخابات التمهيدية في الولايات ال,50 والتي عرفت منعرجا حاسما في 4 فيفري بإجراء الاقتراع في 24 ولاية بمناسبة ما سمي ب''الثلاثاء الحاسم".
لماذا اختار أوباما ، بايدن لمنصب نائب الرئيس؟
اختار باراك أوباما السيناتور جوزيف بايدن عن ولاية ديلاوير ليخوض معه الانتخابات الرئاسية عن منصب نائب الرئيس، لاجئاً بذلك إلى مرجع بارز في السياسة الخارجية، وأحد ساسة واشنطن المخضرمين ليرافقه ضمن التذكرة ''الديمقراطية''. وبذلك أنهى اختيار ''أوباما'' ل''بايدن'' شهرين من البحث الذي تم في أجواء محاطة بالسرية؛ ويقول الخبراء أن اختيار اوباما لبيدن يعكس التنافس على البيت الأبيض رفقة زميل يستطيع طمأنة الناخبين وسد الثغرات الموجودة في سيرته الذاتية، بدلاً من اختيار شخص يعزز رسالة التغيير التي يرفعها أوباما شعاراً لحملته، واختار اوباما جوزف بيدن ليكون في منصب نائب الرئيس، ليضيف إلى سباقه الرئاسي تجربة احد أهم السياسيين في مجلس الشيوخ الخبير في المسائل الدولية، وكان اوباما (47 عاما) الذي يأمل أن يكون أول رئيس اسود للولايات المتحدة في الانتخابات التي ستجري في نوفمبر المقبل، وعد بإعلان خياره لمؤيديه والعالم في وقت واحد. ويقول الخبراء أيضا أن هذه الخطوة تعكس النمط الحديث لحياة المرشح الذي يريد أن يكون تجسيدا للتغيير، والسناتور جوزف بيدن من أهم الشخصيات على الساحة السياسية الأمريكية وخبير في القضايا الدولية، وتمتد خبرته 35 عاما في مجلس الشيوخ وهو رئيس لجنة الشؤون الخارجية فيه، وعلى اطلاع على القضايا الدفاعي، وكل هذه الميزات يفترض ان تسمح لاوباما الحديث العهد نسبيا على الساحة السياسية الأمريكية، بإرساء أسس سلطته وجذب الناخبين الذين ما زالوا مترددين في التصويت لمرشح يفتقد إلى الخبرة، وخلال الانتخابات التمهيدية في الحزب الديمقراطي، واجه اوباما صعوبة في إقناع الشرائح الأكبر سنا بين الناخبين وكذلك الطبقة العاملة البيضاء بتأييده. والقلق الذي يثيره افتقاده إلى الخبرة يبدو واضحا في استطلاعات الرأي. وكتب المعلق المحافظ ديفيد بروكس في صحيفة ''نيويورك تايمز'' أن ''بيدن يقدم لاوباما ما يحتاج إليه''، مشيرا إلى أن ميزات بيدن هي جذوره في الطبقة العاملة ونزاهته وإخلاصه وخبرته. وفي المقابل اصدر فريق المرشح الجمهوري إلى الانتخابات الرئاسية الأمريكية جون ماكين رد فعل فوريا على الإعلان عن اختيار بيدن، وقال أن هذا الخيار يدل على أن باراك اوباما ليس مستعدا لتولي الرئاسة، وأضاف يعكس اختيار ''أوباما'' ل''بايدن'' بعض الضعف الذي تحاول حملة ''أوباما'' معالجته في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى احتدام سباقه مع المرشح ''الجمهوري'' المفترض السيناتور ''جون ماكين''. ومع هذا فان من أبرز نقاط قوة ''بايدن'' خبرته وتجربته في مجال السياسة الخارجية والأمن القومي، والتي أكدتها نهاية الأسبوع الماضي فقط الدعوة التي تلقاها من الرئيس الجورجي ميخائيل سكاشفيلي لزيارة بلاده التي دخلت مؤخراً في مواجهة عسكرية مع روسيا، ثم إنه منذ اللحظة التي انسحب فيها من السباق الرئاسي، فإن اسمه لم يفتأ يتكرر على ألسنة العديد من المراقبين باعتباره الشخص المرشح لشغل منصب وزير الخارجية في حال فوز ''أوباما'' أو كلينتون في الانتخابات الرئاسية.
بايدن و فكرة تقسيم العراق
ربما يكون السناتور جوزيف بايدن واحدا من السياسيين الأمريكيين القلائل الذين يمكنهم جمع السياسيين السنة والشيعة والأكراد المتخاصمين في العراق حول اتفاق لكن ليس بطريقة جيدة. فقد انتقد السياسيون العراقيون على اختلاف انتماءاتهم العرقية والدينية باراك اوباما مرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية لاختياره بايدن لخوض الانتخابات على تذكرته الانتخابية في منصب نائب الرئيس حيث يعرف في العراق بأنه مؤلف خطة عام 2006 لتقسيم البلاد إلى جيوب عرقية وطائفية. وفي هذا السياق قال صالح المطلك رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني وهي من الكتل السنية الرئيسية في البرلمان إن هذا الاختيار لبايدن مثير للإحباط لأنه هو الذي خلق فكرة تقسيم العراق. وقال إن العراقيين رفضوا اقتراحه عندما أعلنه ومازالوا يرفضونه وان تقسيم السكان إلى طوائف وتقسيم الأرض بهذه الطريقة لن يؤدي سوى إلى نشوب قتال جديد بين السكان بشأن الموارد والحدود. وأضاف إن العراق لا يمكنه البقاء ما لم يكن متحدا وتقسيمه سيبقي على المشاكل لفترة طويلة قادمة. وكشف السناتور بايدن عن خطته لتقسيم العراق إلى اتحاد من مناطق سنية وشيعية وكردية تتمتع بحكم ذاتي في وقت كانت فيه أعمال القتل الطائفية في العراق خارج نطاق السيطرة وتزداد سوءا. وقال في ماي 2006 في مقال شارك في كتابته في صحيفة نيويورك تايمز « الفكرة مثلما هو الحال في البوسنة هي الاحتفاظ بعراق موحد من خلال إلغاء المركزية وإعطاء كل جماعة عرقية أو دينية كردية أو سنية أو شيعية مجالا لإدارة شؤونها.» وقال بايدن ''وستصبح الأقاليم الكردية والسنية والشيعية مسؤولة عن قوانينها المحلية وإدارتها وأمنها الداخلي. الحكومة المركزية تتولى السيطرة على الدفاع عن الحدود والشؤون الخارجية وإيرادات النفط''، وفي ذلك الوقت لمح العديد من السياسيين العراقيين إلى أن هناك حاجة لتقسيم السكان على أساس طائفي، غير انه منذ ذلك الحين تراجع العنف وتحدث السياسيون من كل الأطياف تقريبا ضد مثل هذه الأفكار، وقال رايدر فيسير وهو أكاديمي نرويجي ومحرر موقع (هستوريا) الذي يركز على العراق على شبكة الانترنت ''تبدو (خطة بايدن) الأصلية ليست ذات علاقة في العراق اليوم أكثر من أي وقت مضى'' ، وأضاف أن ''الاتجاه في البرلمان يسير نحو اتجاه أكثر وطنية حيث تجتمع الأحزاب السياسية معا بكل انتماءاتها الطائفية." إلا انه في الوقت نفسه وجد مشروع بايدن- لتقسيم العراق ترحيبا من قبل العديد من أعضاء الكونجرس ومن ضمنهم السيناتور الجمهورية كيلي بايلي هوتجيسون التي ترى في تقسيم العراق المخرج الوحيد من المستنقع العراقي، وباستثناء الأكراد، تبدو مواقف الطوائف العراقية غير واضحة فيما يتعلق بتطبيق الفيدرالية وذلك في ظل انقسام شيعي حول المبدأ ورفض سني من الأساس إلا انه في الأسبوع الماضي أقرت الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي مشروع قانون النفط والغاز، في غياب 13 وزيرا اغلبهم من السنة، وخصص المشروع 17% من واردات النفط العراقي لحكومة إقليم كردستان في خطوة وصفها المراقبون بأنها بداية صريحة لتطبيق الفيدرالية.
إيران المستفيد الأول من اختيار 'بايدن'
اعتبر العديد من خبراء الشأن السياسي أن اختيار بايدن سيساعد على مقاومة الضغوط على اوباما وفريقه، والامتناع عن تبني خيار عدواني ضد إيران..، ومع هذا قالوا انه ينبغي على إيران أن تتعامل بإيجابية مع انتصار الديمقراطيين (إذا تحقق لهم الفوز)، من خلال التعاطي المرن مع الملف النووي، والتوصل إلى حل وسط، وفي هذه الحالة، فإن اختيار بايدن يشكل عاملا إيجابيا، سواء في مجال بناء الثقة، أو إحراز تقدم ملموس في مسائل خلافية بين الولايات المتحدة وإيران.
اختيار المرشح الديمقراطي، عضو مجلس الشيوخ، باراك اوباما، للسناتور جوزيف بايدن، لمنصب نائب الرئيس، من المرجح أن تدفع نحو تطورات إيجابية على صعيد وصول اوباما إلى البيت الأبيض. بايدن، الذي تولى رئاسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، كان مدافعا قويا عن التفاوض مع إيران، وعارض أي عمل عسكري ضد إيران. وشارك في عدد من المنتديات، مدعومة من المغتربين الإيرانيين في الولايات المتحدة، وندد ببعض العقوبات والتدابير ضد إيران، مثل اعتبار الحرس الثوري منظمة ثورية وباعتبار الملف الإيراني، واحدا من قضايا السياسة الخارجية في الانتخابات الرئاسية، فإن بايدن يجلب قدرا من الشرعية على اوباما، عبر دعوته لإجراء حوار مباشر مع طهران، وهو موقف سليم، رفضه الجمهوري السناتور جون ماكين. وفي الوقت نفسه، فإن الموقف ''المتشدد'' من إيران، وهو اختيار اللوبي الموالي لإسرائيل في واشنطن، من شأنه أن يعزز أسهم ماكين في أوساط اليهود. ولذلك قد يكون اختيار بايدن، قد تكلف اوباما حصة من التصويت اليهودي، وخاصة إذا ارتفعت موجة الأعمال العدائية من الآن وحتى نوفمبر القادم بين الولايات المتحدة وإيران. وفي المقابل، وفي مواجهة احتمال رد فعل عنيف من اليهود، فإن الثنائي اوباما بايدن قد يشدد موقفه تجاه إيران، تماما كما فعل اوباما خلال زيارته الأخيرة إلى إسرائيل، عندما صرح بشكل قاطع بأنه لن يتسامح مع السلاح النووي الإيراني، ويكمن الخطر في أن بايدن قد يؤثر تصعيد اللهجة والخطاب ضد إيران (رعاية للوبي الموالي لإسرائيل في واشنطن)، بدلا من أن تظل مواقفه متسقة مع آرائه السابقة، في أن الأولوية للدبلوماسية، واستبعاد خيار المواجهة بالقوة، وهذه مسألة هامة يمكن أن تُطرح في المستقبل القريب، ومن شبه المؤكد أن الثنائي بايدن اوباما، سيحاول احتواء الأضرار (الناجمة عن هجوم عناصر وأبواق اللوبي الموالي لإسرائيل في واشنطن) عبر الإصرار على تصعيد اللهجة ضد إيران. وبالقدر نفسه، من الممكن أن بايدن سيقاوم الضغوط على اوباما وفريقه، والامتناع عن تبني خيار عدواني ضد إيران، وفي هذه الحالة، من المتوقع أن تشهد إدارة اوباما انقساما. وبالنسبة لطهران، فإن استبدال نائب الرئيس ديك تشيني ب''بايدن''، يصنف ضمن الأخبار السارة، التي تعكس تعديلا في السياسة الخارجية للولايات المتحدة إزاء إيران.
اختيار ماكين لسارة بالين..
ورقة رابحة أم مجازفة سياسية؟ أقحم المرشح الجمهوري المفترض للانتخابات الرئاسية الأمريكية جون ماكين نفسه في مغامرة سياسية، بعد الانتقادات التي شنها عليه المحللون على خلفية اختياره لحاكمة ولاية ألاسكا سارة بالين، لمنصب نائب الرئيس والتي وصلت إلى درجة تشكيك المحلل الاستراتيجي الديمقراطي، بول بيجالا في قدرات ماكين العقلية، قائلاً:'' بالين في ولايتها الأولى كحاكم لولاية تفوق فيها أعداد الإيال تعداد البشر، كما أنها بحاجة لاكتساب بعض الوزن لتصبح ملاكمة من الوزن الخفيف". وأضاف:'' إن ماضيها مثير للإعجاب، كصائدة للأسماك، ووالدة لخمسة أطفال، إلا أن ذلك لا يؤهلها لتولي ثاني أعلى منصب بالولايات المتحدة، فاختيار ماكين، البالغ من العمر 72 عاما، والذي خاض أربع جولات مع مرض السرطان، لمرشح غير مؤهل على الإطلاق لتولي المنصب، خطوة غير مسؤولة بشكل يثير الدهشة، فعمر المرشح الجمهوري، لجانب حالته الصحية، كانا مثار تساؤلات خلال الحملة، وسيضاف إليها أيضاً أحكامه". وأكد المحلل السياسي أن ماكين باختياره بالين تجاوز طوم ريدج، من المحاربين القدامى، ووزير سابق، كما سبق له أن تولي منصب الحاكم السابق لولاية بنسفلانيا ذات النسبة السكانية العالية والمعقدة، لفترة ولايتين، كما تخطى ميت رومني، الذي أدار ولاية ماساشوستش الشاسعة، إضافة إلى كي بيلي هاتشيسون، سيناتور تكساس، والتى لها دراية عسكرية وتلفزيونية واسعتين، وأفضل أصدقائه بمجلس الشيوخ السيناتور جو ليبرمان، وأضاف:'' خلال الأشهر الماضي، قال أنصار ماكين إنهم سيخوضون السباق اعتماداً على أحكامه وخبراته، إلا أنه وفي أول تجربة رئاسية، أظهر مرشحهم رغبته في تعريض بلاده للخطر، وذلك بتسليمها إلى شخص من غير أصحاب الكفاءة لا يمتلك المؤهلات اللازمة لأكثر المناصب تعقيداً ونفوذاً في تاريخ البشرية." وكان المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأمريكية، جون ماكين، قد قدم رسمياً حاكمة ولاية ألاسكا التي اختارها للترشح إلى جانبه لمنصب نائب الرئيس، وذلك أمام حشد ضم 15 ألفاً من أنصاره، وصفها خلاله بأنها ''أفضل شخصية قادرة على مساعدتي لإنجاز التغيير في واشنطن." أما بالين، التي شكل اختيارها مفاجأة للكثير من المراقبين نظراً لقلة خبرتها في السياسة، فقد وصفت نفسها بأنها إحدى ''المحاربات ضد الفساد'' وقد تسببت في أول إطلالة لها بردود فعل متباينة، وذلك بعد إشارتها للمرشحة الرئاسية السابقة هيلاري كلينتون ودورها في التمثيل السياسي للمرأة ، وكشفت مصادر من المعسكر الجمهوري إن ماكين التقى بالين مرة واحدة قبيل ستة أشهر وتحادث معها مرة واحدة قبيل أن يعرض عليها تذكرة لخوض السباق الجمهوري إلى جانبه. فشبابها ونضارتها وبساطة سلوكها، كلها مواصفات يمكن ان تجذب لها ولماكين مؤيدين من خارج معسكرها، في حين ان الشبهات التي تحيط بها في قضية استغلال نفوذ وقضايا اخرى تطاول عائلتها مثل حمل ابنتها القاصر والعزباء البالغة من العمر 17 عاما وانتماء زوجها الى حزب استقلالي، قد تشكل عقبة في وجه المرشح الجمهوري.
من مواقف سارة بايلن.. القوات الأمريكية في العراق أرسلت ''بمهمة من الله"
اعتبرت ساره بايلن مرشحة الجمهوري جون ماكين لمنصب نائبة الرئيس خلال ندوة في ألاسكا بان القوات الأمريكية في العراق أرسلت ''بمهمة من الله'' ، ودعت حاكمة ألاسكا التي يتوجه ابنها الأكبر تراك للانتشار في العراق في نهاية السنة، وقالت ''صلوا من اجل جنودنا النساء والرجال الذين يبذلون جهودا للقيام بما هو صائب'' مضيفة ''وكذلك لهذا البلد ولقادتنا ولمسؤولينا القوميين الذين يرسلون (جنودا) لاداء مهمة مستمدة من الله". وعقب إعلان ماكين اختيار سارة بايلن لمنصب نائب الرئيس ، هاجمت هذه الأخيرة بعنف المرشح الديمقراطي باراك اوباما، و ساره بايلن (44 عاما) كانت شبه مجهولة قبل أسبوع فقط خارج ولايتها ألاسكا، قد تصبح الآن أول امرأة تتولى منصب نائب الرئيس في الولايات المتحدة في حال انتخب الجمهوري جون ماكين رئيسا في الرابع من نوفمبر، واختيار بايلن يشكل في آن ورقة رابحة ومجازفة للجمهوريين. ورغم اعتبار الخبراء اختيار بايلن مغامرة غير محسوبة العواقب إلا ان بايلن نجحت بسخريتها اللاذعة من أوباما ومن الصفوة في واشنطن، في إنعاش الأمل بإنهاض حملة ماكين للفوز بالبيت الأبيض في المرحلة الأخيرة من الانتخابات في الرابع من نوفمبر المقبل. وقالت عن اوباما: «هذا رجل، ألف كتابَي مذكرات، لكنه لم يصغ قانوناً واحداً، كما لم يقدم إصلاحا واحداً، حتى حين كان عضواً في برلمان ايلينويز المحلي»، وأضافت «هذا رجل يمكنه إلقاء خطاب كامل حول الحروب التي خاضتها أمريكا من دون استخدام كلمة نصر ولو مرة، إلا حين يتحدث عن حملته» الانتخابية، وقالت إنها لا تريد الذهاب الى واشنطن سعياً الى رضا وسائل الإعلام على أدائها، وإنما «لخدمة شعب هذا البلد»، وتابعت بايلن وسط تصفيق المندوبين الجمهوريين ''في السياسة، هناك مرشحون يستخدمون التغيير للتقدم في مسيرتهم وهناك آخرون مثل جون ماكين يستخدمون مسيرتهم لإعطاء دفع للتغيير". وأكدت بايلن في مستهل خطابها الذي استمر ثلاثين دقيقة أنها تقبل ترشيح الحزب الجمهوري لها لمنصب نائبة الرئيس، وقالت بايلن في خطابها أنها لا تريد الذهاب إلى واشنطن سعيا للحصول على موافقة وسائل الإعلام على أدائها وإنما ''لخدمة شعب هذا البلد''، وحرصت على إبراز خبرتها كرئيس بلدية وحاكمة متهمة منتقديها بالسعي الى ''الازدراء'' بعملها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.