حزب "الحرية والعدالة": الإساءات المتكررة تبرز الوجه الحقيقي القبيح لفرنسا الرسمية    الرئيس تبون يستقبل المجاهد عثمان بلوزداد    غوتيريش يحذر من "خراب" قد يعم العالم ما لم يتم التحرك فورا لمواجهة فيروس "كورونا"    البوليساريو تطالب شركة ألمانية بوقف أنشطتها داخل الأراضي الصحراوية المحتلة    المناجير نسيم سعداوي : التسجيل الصوتي ليس مفبرك وعلى حلفاية تحمل مسؤوليته    اجتماع المكتب الفدرالي للفاف يوم الأحد عبر تقنية الفيديو عن بعد    بلايلي مطالب بالعودة إلى السعودية قبل تاريخ 15 جوان!    مجلس قضاء تيبازة: "كريم طابو رفض بمحض إرادته إجراء مكالمة هاتفية"    هلاك شخص وجرح آخر في حادث مرور ببومرداس    الحماية المدنية تفرغ برك مائية لمنع سباحة الاطفال بتيارت    مكافحة فيروس كورونا: فريق الخبراء الطبيين الصيني ينهي مهمته بالجزائر    شريط حول الحراك: الصحافة الوطنية تندد بحملة حاقدة وعنيفة تستهدف الجزائر ومؤسساتها    حزب الحرية والعدالة يؤيد ويدعم ب"قوة" قرار استدعاء سفير الجزائر بباريس للتشاور بعد بث برامج تلفزيونية فرنسية مسيئة للشعب الجزائري    التحضير لمشروع مرسوم تنفيذي منظم لمهن الفنانين والكوميديين    بالصور..هكذا أصبحت طائرات الجوية الجزائرية بعد إعادة تجهيزها    المتعافون من "كورونا" يجب عليهم قضاء الصوم    استقرار أسعار الخضر والفواكه ابتداء من الأسبوع القادم    إحالة ملف قضية تنظيم حفل ساهر بوهران على قاضي التحقيق    انتقدوا طريقة تعاطي الحكومة مع البرلمان.. النواب يعارضون الزيادات الضريبية    منظمو الحفل الفني بفندق “الزينيت” أمام العدالة بمحكمة الجنح في وهران    البطولة الجزائرية في الصف الثالث عالميا في الترتيب الخاص بتشغيل المدربين من أصل 84 بطولةخلال الفترة 2015-2019    وزير الفلاحة: مخطط عمل لحماية واستغلال الثروة الغابية    الأميرعبد القادر: السباق في تقنين القانون الإنساني المعاصر    بن قرينة : "بعض الأطراف الفرنسية تريد استدعاء حادثة المروحة ولكن هيهات"!!    اجلاء الجزائريين العالقين بلندن: وصول 300 مسافر الى الجزائر يوم الاربعاء    المحلل السياسي أحمد بن سعادة يرافع من أجل التأطير القانوني للتمويل الخارجي للمنظمات غير الحكومية    فيروس كورونا: إصابة ثلاثة من أعوان عمر البشير بالفيروس داخل السجن    كوفيد-19: الوضعية الوبائية بالجزائر "مستقرة و تحت السيطرة"    أمطار رعدية مرتقبة في 7 ولايات    إسماعيل مصباح: قرار رفع الحجر الصحي ليس سهلا وعلى المواطنين تغيير سلوكياتهم    وزيرة الثقافة تبحث سبل دعم القطاع مع وزراء الثقافة للدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي    24 إصابة بكورونا خلال ال24 ساعة الماضية في المغرب    فريق الخبراء الصيني: كورونا بالجزائر مغاير للفيروس المُكتشف بالصين!    أسعار النفط تتراجع إثر إرتفاع المخزونات الأمريكية    ردود فعل: الجزائر حبي" فيلم وثائقي فرنسي "مستفز" بنكهة "الحنين إلى الماضي"    الجيش الوطني الشعبي وقف إلى جانب شعبه بتجنيد كل طاقاته البشرية والمادية    الإعلان قريبا عن تأسيس جائزة للأدب واللغة الأمازيغية    مع بداية فترة الحر    المكتتبون يطالبون بإيجاد حل لوضعيتهم العالقة    أزيد من ألف نشاط توعوي خلال عام    الإفتاء بإخراج زكاة الفطر في بداية رمضان يهدف لتوحيد الكلمة    في إطار المساهمة في الوقاية من انتشار كورونا    فنون البيت ثمرة وباء كورونا    بونجاح يشرع في إعادة التأهيل    مخطط الضم الإسرائيلي يستهدف كامل الضفة الغربية    بلمهدي يرد على شمس الدين    روسيا تدعو الرئيس تبون لزيارتها    جلسة عمل بين عماري وشهات    الجزائر جددت استعدادها لاحتضان الحوار الليبي ولم شمل الفرقاء    خبراء يحذرون من تحويل مسار الحراك..ويكشفون:    السودان يجدد المطالبة برفع اسمه    جمال للروح وتوازن للمشاعر    ساهمنا في مجابهة "كورونا" من مجال اختصاصنا    شفاء 4 نساء حوامل من "كوفيد 19"    « ندمت على عرض الوفاق و بلومي أرادني في المولودية عام 2002»    وخير جليس في زمن « الكورونا » كتاب    بلمهدي: “لا دخل للوزارة في إيقاف برنامج شمس الدين”    صيام الست من شوال والجمع بينها وبين القضاء بنية واحدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المنظمة في مهمة صعبة لمواجهة الانخفاض الحاد في الأسعار
نشر في الحوار يوم 18 - 12 - 2008

ينتظر أن يسفر اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك خلال اجتماع وهران عن قرار بخفض إمدادات المنظمة من الخام، في الوقت الذي عرفت فيه أسعار النفط أدنى مستوياتها منذ 4 سنوات بتسجيلها سقفا دون 40 دولارا للبرميل، ليعتبر بذلك ثالث قرار تتخذه الأوبك بمراجعة حجم الإنتاج خلال هذه السنة التي عرفت اكبر هزة مالية بعد كارثة الكساد الكبير، في خطوة ترمي إلى استهداف معدل سعر مستقر يتراوح ما بين 70 إلى 80 دولارا للبرميل، على اعتبار أن هذا المستوى يعتبر الأمثل لاستكمال مشاريع التنمية لدى الدول الأعضاء بما في ذلك الاستثمارات النفطية في مجالي التنقيب والاستكشاف.
ويجمع أغلب المحللين الاقتصاديين على أن القرار المقبل للمنظمة سيكون قاسيا ليحمل سوق النفط الدولية على الاستجابة لاحتمالات صعود الأسعار كرد فعل مباشر على تراجع المعروض العالمي، في حين يرى آخرون أن تضافر الجهود الدولية بما في ذلك الدول المنتجة للنفط من غير أعضاء الأوبك قد يساهم في تخفيف وطأة القرار الذي تتخذه المنظمة اليوم، بعد مراجعة دقيقة لالتزامات الأعضاء بقرارات التخفيض المتخذة في اجتماع فيينا الفارط والتي كانت محل نقاش خلال اجتماعها بالقاهرة الشهر الماضي على هامش لقاء منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط ''أوابك''.
ثالث خفض مرتقب في الإنتاج
تستعد منظمة الدول المصدرة للنفط ''أوبك'' لإقرار خفض كبير في الإنتاج النفطي خلال اجتماعها بالجزائر الأسبوع المقبل، بحسب تصريحات صحفية للأمين العام للمنظمة عبد الله البدري في طهران بحر الأسبوع الماضي، بعد أن قررت أوبك خلال لقاء القاهرة إبقاء إنتاجها على مستواه الحالي من دون تغيير، لكنها أكدت استعدادها التام لخفضه في اللقاء المقبل، فيما يواصل الاقتصاد العالمي تدهوره، مما يؤثر على الطلب العالمي من النفط، ومنه على تراجع الأسعار. وقال مندوبون في المنظمة في تصريحات صحفية إن معظم أعضاء ''أوبك''- بمن فيهم المنتجون الخليجيون، وعلى رأسهم السعودية- يرون ضرورة لخفض ما بين 1 مليون و5,1 مليون برميل يومياً أخرى من الإنتاج خلال الاجتماع المقبل لحل أزمة تدهور أسعار الخام، ولكن لعمل ذلك أوضح المندوبون أنه يجب الحصول على أدلة كافية لالتزام كل الدول الأعضاء في ''أوبك'' بحصصها من التخفيضات، في حين جدد محمد علي خطيبي المندوب الدائم لدى إيران دعوة بلاده إلى خفض الإنتاج بما بين 5ر1 مليون و2 مليون برميل يوميا من أجل تقليص المخزونات، مشيرا إلى أن '' السوق متخمة بالمعروض والمخزونات آخذة في الارتفاع، فيما أضاف أن المخزون النفطي زاد من المستويات التي تغطي استهلاك 52 يوما إلى ما يغطي 56 يوما، وقال خطيبي ''ينبغي للمنتجين تقليص الصادرات ما بين 5ر1 مليون و2 مليون برميل يوميا لإعادة الاستقرار إلى السوق.'' مضيفا أنه بغير ذلك ''سيزداد الموقف سوءا'' إذا انتهى فصل الشتاء وزادت المخزونات. وستكون مهمة وزراء طاقة الاوبك صعبة إلى حد ما خلال اجتماع وهران، فهي بحاجة ماسة إلى مشاركة الدول غير الأعضاء في القرارات الرامية إلى استقرار الأسعار، حيث أكد البدري أن كلا من المكسيك والنرويج قد خفضتا إنتاجهما، في انتظار أن تقدم روسيا على نفس الخطوة، بعدما أكد فاغيت أليكبيروف الرئيس المدير العام للشركة الروسية لإنتاج النفط ''لوك أويل'' أنه في حال اتخذت منظمة الأوبك قرارا جديدا بتخفيض إنتاجها فإن روسيا قد تقلص حجم إنتاجها بحوالي 200 ألف إلى 300 ألف برميل في اليوم تضامنا مع هذا القرار، مضيفا أن روسيا مستعدة للتضامن مع منظمة الدول المصدرة للنفط من خلال تقليص حجم يصل إلى حوالي 300 برميل يوميا، وذلك لمواجهة تقهقر أسعار الخام على مستوى الأسواق الدولية، وفي حال تقرر خفض الحصص الإنتاجية للدول الأعضاء في أوبك في وهران، فإنه سيكون الخفض الثالث لها في غضون أربعة أشهر، ذلك أن الخفضين السابقين لم يكونا كافيين لوقف تدهور أسعار النفط. وقال البدري إن الطلب قد ينخفض العام المقبل بسبب التراجع الحاد في الاقتصاد العالمي، وأضاف: ''مع وصول الأسعار إلى أقل من نصف ما كانت عليه في بداية العام فانه ينبغي لكل من المنتجين والمستهلكين القلق بشأن مناخ الاستثمار في الصناعة''، مضيفا ''علينا أن نقوم بتحرك أو تحركات في هذه الفترة الحرجة لدعم نظام واستقرار السوق على المدى القصير والمتوسط والطويل''، فيما أشار أن ''هناك تدمير للطلب''، داعياً الدول المنتجة غير المنتمية إلى منظمة أوبك إلى المشاركة في محاولات دعم الأسعار عبر خفض عرضها.
روسيا ستضطر لخفض إنتاجها من النفط
بدأت روسيا خلال الأشهر القليلة الماضية مسيرة تقارب مع منظمة الدول المصدرة للنفط ''أوبك'' على أمل أن تعود أسعار الخام إلى الارتفاع مما يسهل خروجها من الأزمة المالية، حيث قرر المسؤولون السياسيون في موسكو فتح الباب أخيرا هذا الأسبوع أمام تعاون أوثق مع أوبك بعد أن رددوا طويلا أن روسيا تعتزم البقاء سيدة إنتاجها، خاصة بعد إعلان سيرغي شماتكو وزير الطاقة الروسي أن روسيا ستنسق مع أوبك للدفاع عن مصالحها ولوضع إجراءات إنقاذية، موضحا أنها لا تستبعد خفض إنتاجها النفطي لدعم الأسعار. من جهة أخرى، أعدت الحكومة مشروع بروتوكول تعاون بين روسيا وأوبك تعتزم طرحه على الدول الأعضاء في الكارتل النفطي في اجتماعه المقرر في 17 ديسمبر في وهران في الجزائر، كما أعلن ايغور سيتشين نائب رئيس الوزراء المكلف شؤون الطاقة، مضيفا أن روسيا تأمل في سعر عادل ومستقر للنفط وينبغي أن لا تكون هذه الأسعار متدنية جدا ولا مرتفعة جدا، وتتراوح ما بين 80 و100 دولار للبرميل. وفي سياق ذي صلة، أشار ميخائيل كروتيخين محلل وخبير في شؤون مؤسسة ''روس إينرجي'' إلى أن الدول المصدرة للنفط مضطرة لخفض إنتاجها بسبب هبوط أسعار النفط، وأن روسيا ستضطر أيضا إلى خفض إنتاجها. وأعرب كروتيخين عن اعتقاده بأن موسكو سوف تحافظ على دورها كمراقب في منظمة ''أوبك'' وليس كعضو. وأن روسيا سوف تخفض الإنتاج ليس لأنها اتفقت مع أوبك ولكن الأسباب موضوعية وهي هبوط أسعار النفط وفقدان التمويل بسبب أزمة القروض بالدرجة الأولى. يذكر أن الدول الأعضاء في منظمة ''أوبك'' تسيطر على 67 من احتياطيات النفط العالمية وهي الجزائر وأنغولا وفنزويلا وإندونيسيا وإيران والعراق وقطر والكويت وليبيا ونيجيريا والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وإكوادور.
خسائر بملايير الدولارات
وتتسارع دعوات الدول المصدرة للنفط إلى ضرورة خفض الإنتاج حتى تعاود الأسعار ارتفاعها مجددا، بعد أن منتها الأزمة المالية الراهنة بخسائر فادحة، حيث اعترف شكيب خليل وزير الطاقة والمناجم والرئيس الحالي لمنظمة الدول المصدرة للنفط ''أوبك''أن المنظمة خسرت 700 مليار دولار جراء الأزمة المالية العالمية. وقال خليل في تصريحات صحفية إن تراجع أسعار النفط بسبب الأزمة المالية وفر للاقتصاد الأمريكي أكثر من 200 مليار دولار، موضحا أن ''مساهمة أوبك في الحد من الأزمة كانت أكثر مما ساهمت به الخزينة الأمريكية''، مضيفا أن '' أوبك'' حددت هدفا أساسيا لسعر النفط في حدود 85 دولار للبرميل وحاليا هو يقدر ب 55 دولارا، فيما أكد أن المنظمة ستعمل على خفض الإنتاج خلال اجتماع وهران الجزائرية ديسمبر الجاري. وأعلن خليل انه من المرجح أن تتخذ منظمة أوبك قرارا مهما الأسبوع المقبل، لوقف انخفاض أسعار النفط، مشيرا إلى أن خطوة ''أوبك'' المتوقعة في اجتماع وهران، قد تكون ذات أهمية أكبر من الخطوة التي اتخذتها المنظمة في فيينا في 24 أكتوبر الماضي، إضافة إلى أن أوبك لا تستبعد خفضا ''كبيرا'' لإنتاجها في حال تدهور السوق .
اجتماع مرتقب مارس المقبل
أكد شكيب خليل الرئيس الحالي لمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك أن المنظمة ستحتاج على الأرجح إلى عقد اجتماع جديد قبل مارس المقبل، بالرغم من أن أوبك تعقد اجتماعات منتظمة في مارس وسبتمبر، غير أنه أشار إلى حاجة المنظمة إلى مزيد من المشاورات من أجل معالجة زيادة العرض عن الطلب في السوق.وقال شكيب خليل ان بعض المصادر تقدر كميات النفط الخام المخزون في ناقلات في أنحاء العالم بما يعادل الإنتاج العالمي في يوم، ويستهلك العالم نحو 86 مليون برميل يوميا من النفط.وتقول مصادر ملاحية إن إيران عضو منظمة أوبك وشركات نفط عالمية تعمد إلى استئجار ناقلات لتخزين النفط في البحر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.