“ماركا” الإسبانية: “فيغولي يُعيد ذكريات الكابتن ماجد” !    طلبة 4 ولايات في مسيرة حاشدة بالعاصمة!    «تعويض عن الأضرار التي مسّت المركبات في الاحتجاجات وأعمال الشغب»    حجز أكثر من 16 قنطارا من الكيف على أظهر حمير في عين الصفراء بالنعامة    أكثر من 62 ألف شرطي لتأمين «الباك».. «البيام» و«السانكيام»    موقع مصري شهير.. محرز يجب أن نسرد عنه الأشعار !!    لبحث تداعيات هجمات السعودية والإمارات    بين المجلس العسكري‮ ‬وقوى المعارضة الرئيسية    أكد أن مصيرها سيكون الفشل    تزامناً‮ ‬والذكرى ال63‮ ‬لعيد الطالب‮ ‬    منذ بداية الشهر الجاري    من أجل تجنب السقوط إلى القسم الثاني    مختصون‮ ‬يؤكدون على أهمية إجراء التحاليل الطبية‮ ‬    تيزي‮ ‬وزو    تحضيراً‮ ‬لموسم الإصطياف    مطالب بالتحقيق في قطاع الري    أول بيان لسوناطراك..!    تنظم بالعاصمة إبتداء من‮ ‬10‮ ‬جويلية المقبل    سيشرف على رمايات المراقبة    دعا فيها لتأجيل الإنتخابات ورحيل الباءات    مرشحان لخلافة حداد في‮ ‬الأفسيو‮ ‬    حسب تصنيف لمجلة‮ ‬جون أفريك‮ ‬    الجهود المشتركة لبلدان أوبك والمنتجين خارجها وراء استقرار سوق النفط    الرئاسيات صمام أمان وعرّابو المراحل الانتقالية يراعون مصالحهم    الجمارك الجزائرية تنشئ لجان مصالحة    تأكيد على مواصلة المسيرة إلى غاية دحر الغاصبين    زيتوني يؤكد شرعية مطالب الحراك    على الشباب الاستعداد لحمل المشعل وتسيير مؤسسات الدولة    تفجير يستهدف حافلة سياحية قرب الأهرامات في مصر    انخفاض ما بين 10 و 15 مليون و ركود في البيع بسوق ماسرى بمستغانم    100 أورو ب 21600 دينار    استئناف الدراسة بجامعة محمد بوضياف بعد عيد الفطر    ترحيل 4 عائلات إلى سكنات جديدة و 19 أخرى قبل نهاية الأسبوع    6 جرحى في انقلاب سيارة بمزغران    حريق يأتي على هكتارين من محصول القمح بجديوية    فوز يوسف عدوش وكنزة دحماني    الطرق الأنسب للتعامل مع الصيام    تسليم قلعة صفد للقائد صلاح الدين الأيوبي    «براكودا» يبكي و يكسر بلاطو «حنا هاك»    رسائل هادفة من نبع الواقع و الحراك الشعبي    « أقضي السهرات الرمضانية رفقة الجالية في مطعم جزائري باسطنبول »    أنت تسأل والمجلس العلمي لمديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية وهران يجيب:    وزارة الصحة تتكفّل بإرسال عماد الدين إلى فرنسا    خبر سحب وثائق سفر لمسؤولي بنوك غير صحيح    جمعنا 12 طنا من الخبز في 26 بلدية منذ بداية رمضان    تبادل الاتهامات بين إدارتي الفريقين    ترحيل قاطني قصر عزيزة قبل نهاية السنة    صرح مهمل، ديون خانقة وعمال بلا أجور    تخصيص 15 نقطة لجمع الحبوب    حنانيك يا رمضان    أدعية رمضانية مختارة    المدرب كبير يطالب لاعبيه بالتركيز    تأسيس ودادية أنصار جمعية وهران في الأفق    نقابة الصيادلة تطالب المحكمة العليا بانصاف الصيدلانية في ميلة    مجلس علمي لشبه الطبيين في بارني!    عمار تو‮ ‬يؤكد بعد استدعائه للتحقيق‮:‬    بن مهدي‮ ‬ينهي‮ ‬مهام مونية سليم    هديُه صلى الله عليه وسلم في رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





داء السكري.. وباء عالمي أعراضه قاتلة صامتة
عبء عالمي مثل أكبر تحدي في القرن الحادي والعشرين
نشر في الاتحاد يوم 06 - 04 - 2014

في ظل تزايد أعداد المرضى، تشكل الأمراض غير المعدية أبرز التحديات التي تواجهها كل المجتمعات، باعتبارها مزمنة وتلازم المريض في حياته، و الأسباب التي ساعدت على انتشار الأمراض غير المعدية، التي كانت لها تأثيرات بالغة على صحة المواطنين، أدت هذه التغيرات إلى تحول ملموس في النمط العام للأمراض إذ تعود الناس على أساليب حياتية وعادات معيشية وغذائية جديدة نجم عنها انتشار البدانة والتراخي البدني وانحسار ممارسة الرياضة وانتشار التدخين وزيادة الإجهاد الفكري والتوتر العصبي، وكل هذه العوامل تسببت في زيادة معدلات الإصابة بالأمراض القلبية والوعائية والسرطان والسكري يتربع عرش المرتبة الثانية من بين الأمراض المنتشرة في العالم.مرض السكري هو أحد أكثر الأمراض غير المعدية شيوعا على مستوى العالم، حيث لم يعتق عمرا إلا وأصابه، من يوم الولادة وحتى 90 عاما، وفي مختلف مراحل عمره، وأيا كان نوع السكري وعمر المريض، يظل مريض السكري متعلقا بما يتوصل إليه الأطباء من طرق ووسائل تخفف من معاناته مع هذا المرض وتريحه من وخز إبر الأنسولين وأقراص العلاج، وتسدل الستار على قصته مع هذا المرض قبل إدراكه آخر فصوله، وبالنسبة لمرض القرن هذا تبقى اليقظة ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى، كما ينبغي إعطاء الأولوية للوقاية والتوعية، لأن المرض صنف السبب الثالث من حيث الزيادة في حدوث الوفيات في معظم الدول العربية.
3.5 ملايين جزائري مصابون بالسكر
وعلى هذا أطلق عدد من كبار الاستشاريين والأطباء بالجزائر صيحة تحذير مدوية بضرورة الانتباه لظاهرة انتشار مرض السكري داخل مختلف شرائح المجتمع وبمعدلات غير مسبوقة، بعدما طرحت الفدرالية الوطنية لجمعيات مرضى السكري إحصائياتها التي سجلت حوالي 3.5 ملايين جزائري مصاب بداء السكري، بينهم 25% شباب و10% أطفال دون 14 سنة، وارتفعت معدلات الإصابة بالمرض خلال العشر سنوات الأخيرة بإصابة شخص واحد من كل أربعة أشخاص بهذا الداء وهو ما يشير إلى أن المرض دخل مرحلة الوباء الذي لا يمكن التهاون معه وإلا سيستهلك الكثير من مقدرات هذه الأمة ماديا وبشريا.بينما سجلت إحصائيات عالمية أن المرض يصيب حاليا أكثر من 250 مليون شخص في العالم، ويتوقع أن تؤثر على 380 مليون شخص بحلول عام 2025. كل سنة 7 ملايين شخص يصابون بداء السكري، أي كل 10 ثوان يموت شخص من أسباب ذات صلة بمرض السكري، وكل 10 ثوان يصاب شخصان بالسكري، ومرض السكري هو ثالث سبب رئيسي عالمي للموت بسبب المرض، وبحلول عام 2025، فان أكبر زيادة في معدل انتشار مرض السكري تحدث في البلدان النامية.
قلة الحركة ووجبات المطاعم السريعة تنشر السكري
وتحدث أخصائي أمراض باطنية والقلب الدكتور محمد أبترون أن هناك عدة عوامل خطورة تؤدي للإصابة بالسكري، بعضها يمكن التحكم فيه مثل تغيير العادات الغذائية واستبدالها بعادات غذائية خاطئة شاعت في السنوات الأخيرة، وانتشار نمط الحياة الخاملة وعدم بذل الجهد البدني بالإضافة إلى التوتر النفسي والضغط العصبي الهائل الذي نتعرض له يوميا، كما أن هناك عوامل خطورة أخرى لا يمكن التحكم فيها مثل العوامل الوراثية التي تلعب دورا مهما في هذا المرض.متحدثا عن عوامل الخطر المرتبطة بارتفاع ضغط الدم، المتمثلة بتاريخ العائلة، وتناول الملح، وقلة النشاط الجسدي، وارتفاع مستوى الكوليسترول. وأشار الدكتور بسام محبوب إلى أن أهم وسيلة وقائية للتحكم بالداء الرئوي الانسدادي المزمن هو زيادة عدد حملات مكافحة التبغ والشيشة، وتنفيذ مثل هذه البرامج بشكل فاعل..
أعراضه..
وعن الأعراض والعلاج أوضح الدكتور صالح.ق أن من أهم الأعراض التي يجب أن يتبعها الطبيب عند تشخيص السكري هي: زيادة التبول، فقدان الوزن، تغير المزاج، زيادة العطش وشرب الماء،التعب والإجهاد، التعرق، وفقدان الوعي المفاجئ، والشعور بالجوع المستمر.
علاجه الأنسولين فقط ولا يوجد بديل آخر عنه
فيما أكدت الدكتورة صفية بلعمور أخصائية أمراض القلب أن من النتائج التي نجدها في الدراسات الخاصة بمرض السكري وجود نسبة كبيرة من الشرائح السكانية المختلفة في المجتمع يعانون من مرض السكري، من كبار وصغار وحوامل، ولم يتم اكتشاف المرض لديهم من قبل، ويرجع السبب في الكشف عن الحالات الجديدة عند إجراء تحليل دم على نطاق واسع كإجراء أولي إلى عدم ظهور أعراض مصاحبة للنوع 2 من المرض في سنواته الأولى، مما يعني أنه قد يوجد من مرضى السكري من لا يعلم بإصابته بالمرض، وبالتالي لا يلجأ إلى المساعدة الطبية للسيطرة عليه.كما أكدت ذات المتحدثة أن السكري يعتمد علاجه على الأنسولين فقط ولا يوجد بديل آخر عنه إلى هذه اللحظة، ولم تثبت إلى الآن صحة وجود أي نوع آخر من العلاجات التي يتم الترويج لها.
سكري الأطفال
وفي جانب سكري الأطفال أوضح استشاري طب الأطفال والغدد الصماء والسكري بكلية مرزاق بن علوان: أن داء السكري من النوع الثاني أصبح منتشرا في الجزائر، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى انتشار البدانة لدى جميع فئات المجتمع بما فيها الأطفال. وحث الدكتور المسؤولين على التعامل بجدية وحزم أكبر مع مرض السكري، مشددا على أهمية تضافر جهود كافة الأطراف لإيقاف زحف انتشار السكري وذلك من خلال زيادة الوعي والثقافة الصحية على أهل الطفل والطبيب على حد سواء.وحول موقع الوراثة في خريطة الإصابة بداء السكري عند صغار السن، أفاد أنه هو عبارة عن استعداد جيني بالإضافة إلى عوامل بيئية مثل الالتهابات الفيروسية ونقص فيتامين «د» والرضاعة غير الطبيعية والأطعمة التي تحتوي على مواد ملونة ومواد حافظة، أما الوراثة فلا تلعب دورا كبيرا في سكري الأطفال كما يعتقد كثير من الناس.
عند النوبة.. تصبح حالتي غير مفهومة
سهام. ل 33 سنة تنحدر من عائلة مصابة بالسكري، لكن في النهاية داهمها السكري العام الماضي، وهي تتناول دواء لتنشيط غدة البنكرياس لتفرز الأنسولين ودواء آخر للحفاظ على مستوى السكر، حيث تقول: " يصيبني الذعر دائما فجأة، حيث يبدأ شعور من عدم الارتياح في التسرب إلى داخلي، ثم أجد نفسي غير قادرة على الاستمرار في الحديث، أو أبدأ في الدخول بلا وعي في جدال عقيم، ويصبح نطاق رؤيتي ضيقا، وتتسارع ضربات قلبي بحيث تكاد تشبه ضربات القلب العنيفة لشخصية تقع في الحب، ولا أجد أمامي سوى جرعة الأنسولين التي تخفف عني"
هذا هو حالي منذ عشر سنوات من إصابتي
أما يوسف 55 عاما فيقول: "لاحظت أن شعوري بالجوع دوما غير عادي ومهما أكلت لا أشبع، بل هو جوع ناتج عن انخفاض نسبة الغلوكوز في دماغي، والمعروف أيضا بمرض نقص السكر في الدم، وكان انخفاض نسبة السكر في دمي يعني أن علي أن أغذي جسدي بما يكفي من الغلوكوز بسرعة، وإلا أصبت بالإغماء، وهذا هو حالي بعد عشر سنوات من إصابتي بداء السكري".
.. يفاجئ الحوامل ويلازمهم مدى الحياة
أما أنيسة أربعينية فقد أصيبت بالسكر خلال حملها الأول حيث قالت " ولجني المرج عندما كنت حاملا بالشهر السادس، ولازمني إلى حد الساعة، بالرغم من بلوغ ابني العشرين، فأنا عادة ما أقوم بغرز عشرات الإبر والمشارط في جلدي كل يوم، ونظرا لأنني أستخدم الأنسولين من أجل المحافظة على بقاء مستوى الغلوكوز لدي عند الحد الطبيعي أو قريبا منه، فإنني أصاب بنوبات عرضية من انخفاض السكر في الدم، يكون بعضها مخيفا بحق، وهو ما يعني أيضا المزيد من وخز الأصابع، حيث إنني أقوم بعمل اختبار تقريبا في كل مرة أقوم فيها بقيادة السيارة، أو القيام بأي شيء من شأنه أن يعرضني أو يعرض غيري للخطر".
رغم تأميني الصحي.. المرض أفرغ جيوبي
أما ناصر ستيني فقال: "أقوم بزيارة الكثير من الأطباء، كما أنفق الكثير من المال على شراء الأدوية من الصيدليات، وذلك على الرغم من أن التأمين الصحي الخاص بي يقوم بتغطية جزء كبير من نفقات علاجي، وقد اضطرني مرضي إلى التخلي عن وظيفتي مبكرا، وهو ما يعود في جزء منه إلى عدم استطاعتي القيام بكل الأشياء التي ينبغي أن أقوم بها من أجل الحفاظ على صحتي.
انتشار المرض كوباء والتوعية مفتاح الوقاية منه
وعلى هذا يدعوا جميع الأطباء العاملين في مجال السكري، إلى التخفيف من الخسائر الفادحة التي يسببها المرض في الأموال والأرواح، وضرورة زيادة حصص التربية البدنية لطلاب المدارس للتقليل من نسبة السمنة، والتكثيف من الندوات واللقاءات التثقيفية عن مرض السكري، وسن قوانين حكومية تمنع الإعلان عن الوجبات السريعة والمحتوية على كميات كبيرة من الدهون والسعرات الحرارية، وضرورة على إتباع السلوكيات الغذائية الصحيحة، مع ممارسة الرياضة الخفيفة باستمرار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.