محروقات : معالجة 304 ملف لإنجاز مشاريع    خط السكة الحديدية الجزائر-المسيلة يدخل الخدمة هذا الإثنين    نتائج الامتحان المهني للترقية تُعرف اليوم    عبد العزيز جراد : اليوم الوطني للذاكرة يبقي مجازر ماي 1945 محفورة في ذاكرتنا    الوزير الأول يشرف على فتتاح يوم دراسي بمقر المدرسة الوطنية للإدارة    جبهة المستقبل تدخل التشريعيات في 61 منطقة انتخابية    ورشات مفتوحة لتعويض ضحايا التفجيرات النووية    يوم حاسم في سباق التشريعيات    ضيافات يلتقي السفير الموريتاني بالجزائر    50 ألف تاجر معني بمداومة العيد    استهلاك واسع وتبذير كبير بوهران    مجازر 8 مايو 1945 مكنت من الانتقال من نضال الحركة الوطنية إلى النضال المسلح    الفلسطينيون يواصلون معركة الدفاع عن الأقصى    الصاروخ الصيني .. فزع عالمي آخر    الصحراء الغربية: محاصرة مناضلين من هيئة مناهضة الاحتلال المغربي بالعيون المحتلة    في قلب باريس.. محرز يخطط لاحتفال خاص برابطة أبطال أوروبا    الفاف تساعد الأندية المتعثرة ماليا بأكثر من مليوني دولار    الداربي بين إتحاد العاصمة ومولودية الجزائر قمة الدور الثمن نهائي    الجزائرية صونيا عسلة تفتك المركز الخامس    الإطاحة بلص خطير في خميس مليانة    كسوة العيد والحلويات تعيد الحركية إلى بونة ليلا    الشروع في تنظيف مجرى «وادي عليم»    تنظيم النشاط وإعادة النظر في قانون النقل أولوية    نقل الفنان صالح أوقروت للعلاج في فرنسا    فتوى بجواز الاعتكاف في البيوت    منظمة الصحة توافق على استخدام سينوفارم    معاقبة الأندية المشاركة في دوري السوبر الأوروبي    زيت الزيتون: الجزائر تحصل على جوائز في المسابقة الدولية التاسعة عشر لزيوت العالم    بني عباس: عملية بحث واسعة النطاق لشخص مفقود بالكثبان الرملية للعرق الغربي الكبير    إدارة الفريق تستنكر لجوء نادي بارادو للمحكمة الرياضية    ألمانيا تردّ على المغرب وتتمسّك بموقفها تجاه الصحراء الغربية    مجلسا النواب والأعلى للدولة يرفضان تدخل دُول غربية    تسجيل 208 اصابة جديدة بفيروس كورونا 6 وفيات و 131 حالة شفاء    المنتخب الوطني لكرة القدم ينافس وديا منتخب موريتانيا يوم 3جوان بالبليدة    العاصمة… تعرض عون شرطة إلى اعتداء جسدي أثناء تأديته لمهام    بن بوزيد: نحو إعادة الاعتبار للأقسام الاستعجالية الجوارية    مكتتبو عدل 2 أصحاب الطعون يحتجون    بوقدوم حول اليوم الوطني للذاكرة.. الذاكرة تأبى النسيان    إصابة 5 أشخاص في حادث مرور بالوادي    عجز يفوق ال6 ملايير دولار ستعرفه الخزينة العمومية    مقري: الاحتلال الصهيوني ماض في مخططاته التهويدية    هذه الطرقات مغلقة بسبب ارتفاع منسوب المياه    بعد شهر دون إصابات.. كورونا تعود للفيتنام و176 إصابة خلال 24 ساعة    الإفراج عن موعد الامتحانات المهنية للسنة الجارية    الفنان صالح أوقروت يحول إلى فرنسا للعلاج    عباس يوجه وزير الخارجية للتوجه إلى منظمات عربية ودولية    بلمهدي يكرم المتوجين في مسابقة تاج القرآن الكريم    المرصد الجوّي في تونس يفرج عن معطياته بخصوص هلال شوال    شيخ الأزهر: يجوز للمرأة الإفتاء والسفر دون محرم ولها أن تحدد نصيبا من ثروة زوجها    ليلة القدر ومواسم المغفرة المستترة    سولكينغ: لا أعارض فكرة التمثيل وشرف لي العمل مع فنانين كبار مثل بيونة    وصول نصف مليون جرعة سبوتنيك خلال ماي وجوان    الأزرق ترجمان الأفكار والمشاعر    أمل بوشوشة تثير ضجة    لا تراجع عن الصيرفة الإسلامية    «رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ»    «الارتجال وغياب الرقابة وراء رداءة البرامج الكوميدية»    « آثار العابرين» تعلن عن أسماء المشاركين في معرض الكتاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الربيع العربي كسر الحواجز أمام فن الكاريكاتور
"الخبر"تفتح النقاش حول الكاريكاتور بين الفن والسياسة
نشر في الخبر يوم 17 - 04 - 2014

الكاريكاتور أكثر الأساليب التعبيرية قربا من الجمهور العربي
يتنقل الرسم الكاريكاتوري بين الفن والموقف والرؤية السياسية والاجتماعية للقضايا المحلية والدولية بسلاسة، ليكتب بريشته أفضل أعمدة الرأي، ويلخص بحبره أكبر المآسي الإنسانية.. وبين الفن والرسالة والانتقاد اللاذع والسخرية، تطرح ”الخبر” موضوع الرسم الكاريكاتوري والواقع السياسي في العالم العربي.
يحمل بين الفن والخطوط الرفيعة التي يخطها رسالة بقدر ما تسخر فإنها تصفع، حين تتوغل بسلاسة في الراهن وكيفية انتقادها للواقع في كثير من الأحيان.. عرفه المصريون القدامى واليونانيون وانتشر في إيطاليا ليرحل إلى فرنسا ويأخذ الاسم والصفة التي يعرف بها اليوم ”الكاريكاتور”.
استطاع فن الرسم الكاريكاتوري في الوطن العربي أن يتجاوز الكثير من الحواجز ويكسر الطابوهات المتعارف عليها، بل أصبح لغة الشارع وصوته الذي يصل بكل بساطة وسلاسة. يدرك المتصفح لأغلب الجرائد في الوطن العربي مدى قوة لغة الكاريكاتور المميزة جدا، خاصة مع ما سُمي بالربيع العربي بالنسبة للكثير من الدول العربية، تونس، مصر، سوريا واليمن أو ما عرفته العراق وما تعرفه لبنان من مشاكل سياسية أو الحراك الذي تعرفه الجزائر منذ عام مع مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ثم الحملة الانتخابية وما عرفتها من إرهاصات. وما يميّز الكاريكاتور أنه لا يعترف بالحدود وبالخصوصية أو المحلية ولذلك نجده يعبّر عن الهموم المحلية والإقليمية والعربية وحتى العالمية، ويتبنى قضايا ويدافع عنها بشراسة. ورغم هامش الحرية التي يتسم بها هذا الفن، إلا أنه لم يمنع من تعرض الكثير من الكاريكاتوريين إلى السجن والمحاسبة والرقابة، بل حتى الاغتيال كالكاريكاتوري الفلسطيني ناجي سليم حسين العلي الذي اغتالته أيدي الغدر في لندن 1987 وكانت رسوماته من أخطر أسلحة المقاومة الفلسطينية.
ناصر الجعفري من يومية ”الغد” الأردنية
يرى ناصر الجعفري الحائز على جائزة دبي للصحافة العربية، وهو من أهم الكاريكاتوريين في الأردن، أن مهمة الكاريكاتور هي نقد الخطاب السياسي السائد وكشف عيوبه، ويؤكد أنه على رسام الكاريكاتور أن ينحاز إلى جانب المطمح الشعبي والخطاب الإنساني، بعيدا عن السياسات الرسمية للنظم والحكومات. فمهمة الكاريكاتور هي معالجة قضايا الناس سياسية كانت أم اقتصادية أم مجتمعية بحتة، والدور الإيجابي الذي يؤديه هنا هو تسليط الضوء على قضية بحد ذاتها وفتحها أمام المسؤول وأمام المتلقي نفسه، مؤكدا أن الرسام لا يملك الحلول، وليس لديه عصا سحرية، لكنه يملك ريشة يمكن أن توثر في الوجدان الجمعي للناس. ويؤكد هنا رسام يومية ”الغد” الأردنية، ناصر الجعفري، على أنه في الكاريكاتور تحديدا ”يتماهى الفن الصرف مع الخطاب، فالجودة الفنية وحدها لا تكفي إن لم يحمل الرسم مضامين ودلالات وموقفا”. وينجح الكاريكاتوري، حسب المتحدث، ”حين يصدق الرسام في توجيه مفرداته الفنية لخدمة خطاب الناس، ويبتعد عن الطريق إذا ما حمل أجندة سياسية ضيقة يدافع عنها”. ويبقى المطلوب، كما يضيف، هو ”الوصول للقارئ والحديث عما في قلبه وهنا يمكن تطوير الأدوات الفنية في الخط والرسم لصالح خطاب الناس”.
ويرى الجعفري في سياق ما سبق أن الرسام الكاريكاتوري العربي حقق سياسيا في بداية ما سمي ”الربيع العربي” مكتسبات في رفع سقف الخطاب والتحدث عن رموز كانت محرمة ”أعتقد أنه دعم الحراك في كثير من الأماكن، وإن كان بعد ذلك قد عانى مما يعانيه الشارع العربي نفسه من فوضى وارتباك، وفقد الرؤية”. ويشير الجعفري إلى أن الكاريكاتور في الوطن العربي واكب تقنيا ما يحدث في العالم من تطور في أدوات الرسم وفقا لمستجدات التقنية العالمية ويقول: ”الجيل الشاب من الرسامين مهتم جدا بهذه القضية، حيث بات يستخدم أجهزة وبرامج الرسم بشكل جيد ويطور هذا الفن سواء على مستوى الجودة البصرية ”الإبهار” آو على مستوى تحريك الرسومات وصناعة أفلام الكارتون القصيرة منها”.
الرسام السوري ياسر أحمد الربيع العربي أكسب الكاريكاتوري الجرأة وهامش الحرية
يؤكد الرّسام الكاريكاتوري ياسر أحمد أن الكاريكاتور أكثر الفنون قدرة على الوصول إلى الرأي العام، كونه ينتمي إلى بيئتين، البيئة الفنية والبيئة الصحفية. ويضيف ياسر أنه بالغ الأثر في مخاطبة الرأي العام، خاصة أنه فن السهل الممتنع، بمعنى أنه يختصر ما تقوله كبريات المقالات في لوحة بسيطة، حيث يكون بمقدور الإنسان البسيط حتى ذاك الأمي فهم مغزاه في بضع ثوان.
ويعتقد أحد الفائزين بجائزة الكاريكاتور العربي أن رسام الكاريكاتور تغيّر بعد الربيع العربي، حيث اكتسب الكثير من الجرأة التي حفزته على تحطيم السقف الذي أحنى رقبته، فتجاوز مقص الرقيب، ووسع هامش حريته، معلقا ”طبعا هذا ما تسبب في ملاحقة العديد من الرسامين واعتقالهم وحتى تصفيتهم جسدياً نتيجة جرأتهم التي أصابت الطرف المقابل بالجنون والهيستيريا”.
ويرى ياسر أحمد، من جهة أخرى، أن ثقافة (اللاحدود) تكرّست كاريكاتورياً، فتحرر الفنان من عقدة المحلية، وأصبح ابن الشام يرسم عن هموم ابن المغرب، وابن النيل يرسم عما يحصل في العراق. وعن تصنيف الكاريكاتور بين الفن والنضال، يقول ياسر: ”لا نستطيع أن ننسبها إلى أحدهما دون الآخر، فالنضال بمثابة الوعاء الكبير الحاضن لمختلف القدرات الإبداعية من فن وأدب”. ويضيف ”الفنان يتسلح بفنه وإبداعه في مقارعة سلبيات الحياة وظلمها وتسلطها”.
ويوضح ياسر، في نفس السياق، بأن الكاريكاتور فن يؤثر ويتأثر، وهو ليس بمنأى عن التطور التكنولوجي كي يواكب الطفرة التي أحدثتها الشبكة العنكبوتية ووسائل الاتصال. ويضيف ”استطاع الكاريكاتور أن يسخّر الشبكة لخدمته والترويج له واقتحام محاور لم يتطرق إليها سابقاً، كما أنه طوّر أدواته وأدخل التكنولوجيا إلى عقر مرسمه، عن طريق أسلوب الديجتال الذي أغنى الفنان عن الكثير من الأقلام والأحبار والفراشي والألوان”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.